كانت لي أيام ولم يكن لي عمر *

قبل أي شيء هذه التدوينة ليست عما اعتدتُ كتابته أو التعبير عنه. فيها أحكي عن نعمة غالبا لا نتحدثُ عنها: فقد الولد.

مؤخرًا انضممت إلى عدة أندية. نادي أمهات التوائم ونادي اللاتي ولدن باكرًا ونادي اللاتي مات لهن طفل وأخيرًا نادي أمهات أطفال متلازمة الداون. أقولُ انضممتُ وأساسُ شعور ولادة الفجأة هو الوحدة. راجعتُ في رأسي كل ما سأقوله هنا، فكرت في جدوى الكتابة عن تجربتي التي لا يود أحدُ بطبيعة الحال أن يجربها. فكرتُ كيف أمرر ما مرَّ علينا دون إثارة شعور الشفقة أو مرادفاته. ثمَّ تذكرتُ أنني كنتُ أقتاتُ على تجارب من سبقوني إلى هذا.

هذا الذي كنت أظنه يحدثُ للآخرين البعيدين وليس لي.

تذكرتُ ذلك المتحدث في تطوير الذات الذي يقص تجربته التي مضى عليها سنوات ويذكر كيف تجاوز ما واجهه من مشاكل .. مشاكل كبيرة. حديثه ملهم وملفت ومضحك حين يخبرنا بطريقته كيف أثّر فعل هذا وذاك على حياته. أضحك معه وأنا بداخلي أتمنى لو شاركنا البكاء على مصيبته أولاً قبل أن يشاركنا الضحك عليها. أعرف تماما كيف يمكن لصياغة القصة أن تجعلها مختلفة. بالنبرة. بالقفز فوق التفاصيل. بالتركيز على الجزء المشرق في نهايتها. بالحديث عن الفرق .. والوقت .. الوقت الذي مرَّ سلاماً عليها. أعرف لأنني فعلت هذا من قبل وفي مصابي هذا اخترتُ أن أبدأ بالشق المكسور. صدقني هنالك نورٌ وفضاءٌ واسع يعبر من خلاله.


أحيانا كنت أكتب عما آلمني بعد فقد مُزُن. كتبتُ جميل مشاعري وغير الجميل. وسأضع ما يصلح للنشرعلى هيئة اقتباس.

ماذا يعني أنك ولدتِ باكرًا؟
يعني أنك ستغارين من اللواتي أتممن حملهن ولم يمض أطفالهن أسابيعا وشهورا في الحضانة. يعني أنك ستشعرين بالغضب تجاه من تشتكي ثقل السابع حتى التاسع. وأنك ستودين الصراخ في وجه من تختارك لتنفِّس عن أعراض شهورها الأخيرة التي لم تعرفيها أنتِ. ستصلكِ صور أطفال جدد جاؤوا مستعدين للحياة ويجلس بقربك الشيطان ويذكرك بالذي لم يكتمل في تجربتك فتتأذين مما يقول. ستباركين وتضحكين ويعلو صوتك وأنت تشاركين فرحتهم وأحيانا تنتبهين حين تمر الشهور ولم تري صورة لطفل سليم وُلدَ قبل طفلك. ستتفهمين أن عينكِ أنتِ يُخشى منها. أن نصيحتك بخصوص أي شيء في الحمل سيُستغنى عنها. ولابد أن تفهمي جيدًا كم يعجز البشر عن مواساتك ماداموا هناك في أماكنهم وأطفالهم في أحضانهم بينما طفلك بعيد عنك ولازلت تستأذنين الممرضات في حمله. لا بأس عليه. لا بأس عليك. قاومي كل رغباتك بالابتعاد عن مواقف تذكرك. فكرت أنني عاجلا أم آجلا سأجد أمامي ما سيذكرني .. قررت رغم صعوبة الشرح أن أشرح ورغم تعب الأيام أن أقف. لا شيء سيهيؤك .. لكن لا شيء أيضا سيمنعك. أن تكوني الوحيدة التي تعرف ما تمرين فيه يعني أن تفاصيل تعبك تخصك .. لن تصف الكلمات ما تشعرين به. ولا حتى كلماتي. أنا آسفة لك وأعرف أنك قد لا تتقبلين كلامي.
كم حنقتُ يا الله على كل جملة قيلت بصيغة “يا حظك ارتحتِ من ثقل آخر شهورك” آلمني ألاّ يُرى ألمي عبر الصور عبر المكالمات عبر المزاح. أي منطقٍ يجعلك تظن أن الله استودع الطفل تسع أشهر عبثًا.  لكن الحقيقة أننا قليلاً ما نعرف ما يُقال في الوقت المناسب ..للشخص المناسب ..المصاب.

حُزنانِ في قلبي.
مُزن توفيت في يومها الثاني عشر والحزن كالغبار يستقر ثقيلا بعد لحظات أو أيام أو سنوات. مُزن التوأم الأولى والأكبر وزنا وحجما والمتوازنة الكروموسومات مثلي ومثلك لم تبقَ. في اليوم التالي لوفاتها كان علينا أن نعود للحضانة نفسها ونجلس للشهور الأربع القادمة بجوار سارة التوأم الأصغر.
 
 This pain will be here for a long time. This loss is not comparable to my gratitude for my other living child. You see, if they were going to have different personalities, different looks, likes and interests. Then why should I accept condolences that tell me that at least I still have the other child. Didn’t I deliver them separately? a minute apart? Then why am not allowed to grieve her as a single baby who came and changed me and her dad then left peacefully?1
Sama By Hassan Zahreddine

Sama By Hassan Zahreddine


ماذا يعني أن أفقد طفلا لي؟
يعني أنه لله من قبل ومن بعد. أنني لم ولن أستطيع حماية طفل لي مما كتبه الله له. عمره وصحته ورزقه مثلا. أنني منذ عرفت الموت وهو يأخذ المرضى من أحبائي تمنيت أن يرتاحوا وتفهمت حزن أحبابهم .. فاضلتُ مصلحة المتوفي في القرب الذي نرجوه من الله. في الرحمة التي ندعوه أن يشملنا بها. لذا عندما أخذ الله مُزن .. علمت بأنني تقبلتُ ضرورة رحيلها لترتاح من كل إبرة وكل التعب. كل حزني وجّهته لشوقي الذي لن يغادرني. اكتشفتُ كم هذّب الله فينا أحزاننا وذكر في آيات وقصص كثير كيف أن من الفطرة أن نحزن ونصبّر أنفسنا بالتي هي أحسن. اكتشفت أنني لما سألتُ الله أن يربط على قلبينا كان ذلك ما حدث. بكيتُ أنني لن أعرفها – هنا – كما عرفت أختها التوأم.
أن يموت لك طفل ويبقى لك آخر يعني أن كثيرين سيحاولون شد انتباهك لنصف الكأس المملوء – هم والله يحاولون رفع معنوياتك والتخفيف عنك – سيذكرونك بالطفل الآخر الذي بقي ويسألون لك العوض فيه. معادلة صعب أن تتجنبيها وأنت تحاولين أن تفصلي مشاعرك وتوازي بين العطيتين. أقول العطيتين لأنه الله الذي أعطى وأخذ. لأنني حين سألت الله الصبر وجدتني أفكر عكس ما ظهر من حالي. أقول فقدت و والله ما فقدت ما استرجعت. أنا لم أخسر طفلي .. أنتِ لم تخسري طفلا .. بل حدث ما جعله يغادرك حتى حين.


img_20160929_014323

الله يدري بس الناس ما تدري والحمدلله انها على قد ما صار ما درت ..وعلى قد ما تغيّر ما حسّت .. الحمدلله ان الوقت يفوت .. تخيّل ثبات الوقت ثبات الدمع تخيل ثبات الورد .. كيف يظل وهو لازم يروح .. كيف تحزن وحتى حزنك يوم يكبر ويوم لازم يروح .. تخيل قد ايش الله يدري .. تخيل قلب عليه شاش .. ومصيره يطيب.

ويخطر على بالي لما يقولون “اللهم أبدله أهلاً خيرًا من أهله” وأغار لأني ما فهمت وألقى أشياء جميلة على اني أدري انها انكتبت حزينة لكنها تتعدى القلب وتقنع الفكرة اللي وصلتني لها .. لـ هنا :

مالي ادعيتك لي وأهلك ماثلون؟!

ولمَ إليك يُلحِّ بى شجني

يصادرني التوقع والتهيؤ والجنون

مارفّ طرفي

واعتقدت سوى قدومك أنت وحدك

دون كل العالمين

مادقّ قلبى فجأة

إلاّ وكان توقع السفر الفجائي الجميل إليك

والرهق الحنين

عجباً تخذتك محوراً

وتركت للأشياء حولك

أن تدورَ وأن تصيبَ وأن تَضل

وكيفما شاءت تكون

عجباً حفظتك راتباً

ورفعتُ عن كلّ القصائد

والمقاطع والروايات العتيقة

حظر أن تُنسى

والغيث الهتون. #روضة_الحاج

حظرَ أن تُنسى!
أعرف أننا نذكر أمواتنا بالخير ونذكر أفضالهم وأجمل صفاتهم ولا أعرف لم نتوقف عن ذكرهم أمام أمهاتهم، بعد أن استقر حزني تمنيتُ لو تحدثت عن مُزن بقدر ما تحدثتُ عن الطقس مثلا! اليوم الذي انتبهت فيه أنني لم أسمع اسمها – خارج رأسي – منذ شهور كان مؤلما. ثم وجدتني أحشره في حديثي مع أختي. شعور غريب أنني أريد أن يظل هذا الإسم عالقا في الهواء. واستجاب الله حين بدأ يتذكرها أحمد. يسبق اسمها بالمسكينة وأرد نحن المساكين وهي المحظوظة.

أحمد الوحيد اللي يسألني عنها بصيغة الحاضر “شو تسوي الحين بالجنة؟” “مين يلعب معاها؟” ” شو بتسوي بكل الآيسكريم والشوكلاتة اللي طلبتهم؟” وأجاوب وأجاوب وما أبيّن سعادتي انو في شخص لسه يتساءل شو تسوي.. اكتشفت خوفنا نذكر ونتكلم عن أحبابنا اللي صاروا بالجنة يحرمنا التأمل في سنّة التخلّي عن كل اللي بالدنيا ومصيره .. لـ الله يروح.


Processed with VSCO with c1 preset


في جنة لا نشيخ فيها ولا نحزن.


 

bty


لأنك جربت الشعور الآخر، وواجهتَ مرآتك والوجوه، جاءتكَ الأصواتُ من كلُّ صوب وهالكَ ما سمعته داخلك. لأنك تمنيت ألماً أن يطيب وأن يشهدَ الله على طيبِ خاطرك .. تقول ربما كسر الله الجرة وسمح لما فيها أن يسيل وأدخل لقلبك هذه الرحمة. لأنك جربت الشعور .. واجهت الأمور وأصبحتَ قادراً على مسامحة نفسك كلما التفتت عيناك للصور .. كلما خبَّئتَ الآه فيك وعجزت حواسك عن إيصال شعورٍ لا يغادرك. تقول ” أخذ الله ما أخذ وأبقى لي ما هو أبقى” . ولا يبقى من حزنك إلا ما أبقاهُ الله.



يفاجئني الموج وأنا أغسل الصحون أميلُ للمجلى وأبكي. يفاجئني الموج مرة أخرى في زحام الشارقة ويشفق عليّ سائق التاكسي لكنه يظلُّ غرقي. يفاجئني الماء وأنا أتناول شطيرتي .. تغص حواسي باللحظة وأدري أنني أحمل البحر بداخلي .. فأحاول ألاّ أُغرق أحدًا بي. لذا حين يتصلون أجدني أطمئنهم، أسقي زهرة قلبي أمامهم وأخبرهم بأنها تكبر كل لحظة وكل دقيقة. وأحمدُ الله حين ينقطع الاتصال..  أحمل البحر وأتجه لغرفتي. هناك أرمي سلّتي، ثقيلة ثقيلة.


 

dav


يربط الله على قلبك، تدهشك قوتك من بعد هشاشة. تجرب الكلام بانفعال، تجربه بهدوء ومن ثم بصمت. تجد أن أقرب ما تكون لفعل الربط أن تشعر بقلبك يتبع عقلك .. برضا .. برضاً يتعمقُ شيئاً فشيئاً فيك. ترى أفراح من حولك وتظل تتعرف على مالكَ فيها من فرح. وترضى فيكَ الروح بالقليل الذي يحرِّكُ رغبتك في تجاوز كل الأمور التي تعيدك للخلف خطوات. ترضى بالمواساة التي تقترب منك .. ترضى بالكلام الذي يمر وتخدش فكرتهُ عينيك. ترضى بالذي يجب أن يحدث ليكتمل المشهد … ويمر اليوم ولا يمر إلى قلبك إلا ما ردَّدته عليه “ربِّ اربط على قلبي وقلب حبيبي ربِّ زدني رضا وخذ بيدي وقوِّني بك”


أنا التي تؤمن بالأسباب استغنيت عنها. بحثتُ عمن يشبهني. استنفذت محركات البحث واستخدمت نعمة الانترنت والوحدة التي شعرت بها ربطتني بأمهات لم أتخيل أن أصادقهن يوما. ساعدتني قرائتي لما مررن به. هذا الألم لا أخجل منه. هذا الشق موجود هنا لسبب. هذا الشوق له من تستحقه. وفاتها جعلتني أتأمل كثيرا في معنى الذرية الصالحة التي ندعو الله بها. وقوفها على باب الجنة يتبسّم له القلب. أتخيلها قريبة جدا .. في الغرفة المجاورة لهذه الدنيا. مرتاحة ومحظوظة. وقد أخذتْ من الدنيا نصيبها من ذريتنا الصالحة. أفكر بكل هذا وأرضى.

بقي أن أقول:

لن يوقف حزنك أفراح العالم كلها. الحياة تستمر بكل تفاصيلها. حزني لم يمنعني من طلاء أظافري أو من قراءة قصائد جميلة. من إيجاد السلوى في أغرب الأماكن. في حديقة المستشفى .. وأحاديث غرفة الأمهات هناك. من استمداد الابتسامة من أوجه الحياة الأخرى. من حضور حفلتي تخرج .. من اصطحاب أحمد لمهرجان الطفل القرائي .. من التقاط صور وشراء حلوى وملابس العيد .. ومن أن نضحك ونخرج للبحر. حزني جعلني ألتفتُ لأحزان كانت تمر بجانبي بهدوء. الحزن يجعلك حساساً تجاه النعم .. حساسية العين للضوء من بعد ظلام.


عطيَّتهُ إِذا أعطى سرورًا   ***   وإِن أخذ الذي أعطى أثابا
فأيُّ النعمتين أجلُّ قدرًا  ***    وأَحمدُ  في عواقبها مآبا
أنعْمتهُ التي أهدتْ سرورًا ؟  ***   أمِ الأُخرى التي أهدت ثوابا؟
بل الأخرى وإِن نزلت بكُرهٍ  ***  أحقُّ بشُكرِ منْ صَبَرَ احتسابا

سارة بإذن الله سيكون لها تدوينة أخرى 🙂
*عنوان التدوينة لـ أنسي الحاج
Advertisements

اليوم الأول : اللغة العربية للاستخدام اليومي

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اليوم تبدأ مغامرة أبريل التدوينية، و مُهمّة اليوم أن أكتب عن عشرة أدوات موجودة في منزلي و أخترع لكلٍ منها طريقة جديدة للاستخدام! حسناً هذا ما جربّت عمله بما وجدت:

١. بيت للعصافير/ مكان تأكل و تشرب منه العصافير: هل وجدتَ نفسك يوماً مضطراً لرمي كيس من الخبز منتهي الصلاحية؟ أو فتات خبز لا تعرف ما تفعل به؟ تأنيب الضمير المستمر و رغبتي في أن أستخدم بقايا الخبز في إطعام العصافير جعلني أبحث عن طريقة لاستخدامها كالتالي:

علبة الشبس الفارغة مثل برينجلز /بطاطس عمان أو غيرها قمت بتظيفها و تلوينها بألوان الأكريليك المقاومة للماء. لونتها بالأزرق أولاً لإخفاء شكل العلبة الأصلي. ثم بدأت البحث عن طريقة لـ فتحها من الأسفل. استعملت علبة حليب أبو قوس المخصص للشاي و لونته كذلك باللون الأخضر. قمت بعمل فتحة بالسكين لأني حينها لم أجد مشرطاً بحوزتي ، الفتحة كانت كافية لأن تدخل علبة صغيرة أو تترك من غيرها. رأس العلبة النصف دائري عبارة عن إحدى كرات ابنة أختي الصغيرة هههه قصصتها إلى نصفين و استعملت واحداً منها فقط لتغطية الجزء الأعلى و وجدتُ تثبيتها سهلاً جداً فحجمها مناسب كـ الغطاء الأصلي. مررّت شريطًا صغيرا لتعليق العلبة. رسمتُ بعض السحب البيضاء على الخلفية الزرقاء (أعرف بأن العصافير لا تهتم ..لكن على الأقل لدي شكل جميل معلّق في حديقة المنزل ههههه) . جدير بالذكر أن العلبة الصغيرة تصلح لوضع الماء فيها كذلك مما يكسبها وزناً أمام الرياح و يمكن الاستغناء عنها بوضع الفتات داخل العلبة . بإنتظار أن تأتي العصافير بفارغ الصبر.

20120414-035512.jpg

٢. إعادة إستخدام صندوق الآيفون: أولاً أزلتُ الرقم التسلسلي من أسفل الصندوق واحتفظت به، ثم قمت بوضع شريط ورقي لاصق على العلبة كما في الصورة، لونته بألوان الأكريليك. أولاً بالأسود و انتظرت حتى يجف. هذه الالوان لا تستغرق وقتاً طويلاً لـ تجف و ليس لها رائحة تًذكر -على الاقل النوع الذي استعملته هنا- ثم قمت بإزالة الشريط اللاصق و قمت بتلوين الفراغ الذي أحدثته إزالة الشريط. قد تحتاج إلى عدة طبقات لإخفاء صورة الآيفون العنيدة هذه ههههه. أظنني وضعت طبقتين أو ثلاث من الطلاء. أيضاً طليتُ الجزء الداخلي من الجزء الآخر للصندوق. أخيراً وضعتُ فيه علاّقات المفاتيح التذكارية 🙂

20120414-035631.jpg

٣. قشور البيض لطرد/ منع دخول الوزغ إلى المنزل: مرة جرّبت و صديقتي المقربة وضع قشور البيض المفرّغة في مداخل غرفتها الجامعية و نوافذها. طبعاً كان ذلك بناءً على نصيحة أسدتها لي صديقة أخرى حين تذّمرت أمامها من هذه المخلوقات المزعجة :$ قالت بأن وضع قشور البيض على مداخل المكان أو تعليقها بالخيط أمام النوافذ تُبعدها. لأنها تعتقد بأن هذه القشور تعود لبيض الأفاعي و الحياّت فـ تخاف أن تأكلها الأخيرة و لا تقترب. أعجبتني الفكرة و بحثت عنها في جوجل ووجدتُ عشرات التجارب بخصوصها. و تم تعليق ٣ بيضات في الغرفة. و انتظرنا أن يكون لها مفعول السحر. كنا نصحو في اليوم التالي على صوت قرع البيض على الشبّاك من الخارج و بقية البيض الموجود بالداخل نرى أن الوزغ يتمشّى بالقرب منه من غير خوف أو أدنى تغيّر في سلوكه. التجربة كانت مضحكة و متأكدة بان وزغ ماليزيا كان حالة خاصة تتطلّب حيلاً أدهى :$

٤. فواصل للكتب مصنوعة من ورق الكرتون/ الورق المقوى: صنع فواصل الكتب سهلُ جداً. تحتاج إلى بعض الورق المقوى و مقص لـ تُشكّل الشكل الذي تحب و تزينه أو تلونه كما تريد. هنا استخدمتُ ورق حامل أكواب مشروبات مكدونالدز. الفاصل الأول بشكل طولي للتذكير بـ الإستمتاع بالقراءة 🙂 و الثاني على شكل مظلّة حمراء تناثر فوقها الماء.

٥. بصل لتزيين حوض المطبخ 🙂 نعم أقصد البصل العادي :  منذ سنوات شاهدتُ مارثا ستيوارت تقدّم حلقة عن وضع البصل بجوار حوض المطبخ أي مكان غسل الصحون أو بجوار نافذة المطبخ. استرسلت عن جمالية المنظر و كانت تشير إلى نوعية بصل معيّن يُزهر ورداً جميلاً جداً أظنه لو لم تخنّي الذاكرة من لندن ههههه. على العموم أحب كل ما ينبت و أحب مراقبته ينمو و أحب أكثر تواجد كائن حي صامت يبعث على التأمّل في المنزل. لذا وضعتُ بصلة بدأت تشيخ بدرج المطبخ – و بدأت تنمو من تلقاء نفسها ههههه كما في يسار الصورة- وضعتها في مرطبان صلصة فارغ و ملأته حتى غطّى الماء جذور البصلة. و لإنها كانت تسقط و تغرق بالقاع ثبّتها بعيدان الأسنان الخشبية لتظل الجذور فقط هي الملامسة للماء. النتيجة سريعة جداً والله. في غضون يومين تغيّر لون الأوراق من الأصفر للأخضر و خلال اسبوع كانت جذور البصلة تشق طريقها في الماء و تكاد تلامس قاع المرطبان! هذا النوع من الزراعة إن كان يصلح تسميتها كذلك جيدٌ لمن هم مثلي سريعي التعلّق بنباتاتهم ههههه لأن هذي البصلة لن تستمر طويلاً لكنها تستحق التجربة. و طبعاً عليّ الإعتراف بأن أختي أعدّت لنا طبق شكشوكة لذيذ من أوراقها الخضراء الطويلة :$ لو كانت بصلتك أطول عمراً من بصلتي هذه فقط عرّضها للقليل من الشمس كل يوم و لو جئت تقص ورقها فـ احرص أن يكون موضع القص على بعد إنشين تقريبا من أصل الفرع 🙂

٦. طلاء الأظافر الشفاف لـ حماية فصوص الإستراس على المجوهرات و الاكسسوارات : وضع طبقة من طلاء الأظاافر الشفاف فوق حبات الكريستال و الإستراس الصغيرة يحميها من السقوط و يحفظ شكل الإكسسوار لأطول وقت ممكن.

٧. أكياس الشاي المستعملة كـ علاج طبيعي للأعين المرهقة : كل ما تحتاجه هو أن تضع أكياس الشاي المستعملة في الثلاجة حتى تبرد و تستعملها باردة فوق العينين مستلقياً بـ استرخاء لـ ربع ساعة. الشعور منعش كما في كافة أقنعة ما حول العينين الطبيعية.

٨. الجرائد لـ تلميع زجاج النوافذ و الأبواب الزجاجية: واحدة من أسهل الطرق في تنظيف الزجاج دون ترك أثر لبقايا الصابون أو اتجاه المسح هو استعمال ورق الجرائد القديمة. لا تترك وبراً ولا شوائب وبقايا قطنية مثل القطع القماشية 🙂

   ٩. أكواب الجبنة و المربى الزجاجية مثل كرافت/بوك/ أبو الولد و غيرها تصلح لوضع الورد فيها: قمت بذلك مراراً و إلتقطت صوراً كثيرة بعضها وضعتها بالمدونة :

عاشراً و هو ما أحب: تجميع مياه المطر و استعمالها في أغراض متعددة : و هي عادة اكسبتها في ماليزيا الماطرة، كنتُ أحياناً أسارعُ في وضع إناء أملأ به ماء المطر و الإحتفاظ بالكمية أو التصرف يها فوراً .. أحب أستخدم ماء المطر في تلوين رسوماتي، يعطي لها روحاً وحدي أراها .. شيءٌ ما جذّاب في فكرة أن هذا ماءٌ من السماء :$ و تصير اللوحة أقرب إلى نفسي .. هذهِ إحداها (هنـا) .

A: sudden realizations

What a beautiful mess I'm in