I: sudden realizations

20130220-230059.jpg

Believe. Blindly

سأحاول أن أنتهي من هذه التدوينة خلال نصف ساعة، قبل أذان العصر هذا اليوم.

يحدث أن أجد نفسي أجلس في بلكونة المنزل الخلفية -المطلة على حيطه على فكرة ههههه – لكنها حين أتسلق سورها تطل على الحي من موقع أشاهد فيه منظرا جميلا لا يخيب ظني حين أحتاج مكانا هادئا بشكل خاص. من قبل لم أكن أعيي معنى أن يبهرك شيءٌ ما حد أن تشعر به موجودا لك لوحدك ..ليذكرك بشيء ما قد نسيته أو تجاهلته. من قبل كنت أعرف أن السماء جميلة والقمر جميل و الشروق و الغروب كلهم رائعون منذ كان الكون وكان الخلق. من قبل كنت ألتقط الصور وأحب محيطي لأنه جميل و يعني لي الشيء الكثير. الآن أجدني أأجل إلتقاط الصور و حرفيا أُفضّل أن ألتقطها بعينيّ أولا .. لي أولا ومن ثم لمن تنهمر عليهم صوري من أهلي وأحبابي. و أدري بأنني ربما أكثر من إلتقطت صورا في الصومال!

آه الصومال، البلد الذي أشعر بأنه من زجاج ويرمي بالحجارة ويُرمى بمثلها. أعيش بهرجيسا المدينة المجنونة ذات المتناقضات وأدري بأنها ككل مدن العالم مستحملة الكثير ههههه. أحاول الحديث عنها بحيادية والله .. فهي المدينة التي يوجد فيها أغلب الأهل وشهدت أحداثا لازالت نعيش آثارها. أحيانا أتساءل مالذي يعرفه العالم عن هذا الشطر من العالم؟! ثم أنتبه أن الأصح هو توجيه السؤال للجهة الأخرى: مالذي أعرفه أنا عن هذا الشطر من العالم؟!

بضع أشهر أمضيتها هنا جعلتني أقول لقريبتي قبل يومين أنني سأشتاق لهذه المدينة كثيرا. أنا الآن أفكّر بالأماكن التي عشتُ فيها سابقا وأكون كاذبة لو قلتُ بأنني أشتاقها. أحبها لكني لا أشتاقها. لو عدت لأرضٍ سابقة عرفتني يوما فلا أظنني سأتشبث بشيء فيها. لكن هرجيسا المجنونة التي تعرفني الآن كانت ولا تزال محطة رائعة في هذا العمر. عمر الزهور هههه

أعرف بأنني أعيش هنا البساطة بأوجهها المختلفة. أن أشياءًا اتضحت وأخرى اختفت من أمامي. أن انقطاعي عن العالم كان بإختياري. أن قرابة الـ 3 أشهر من دون الفيسبوك جعلتني أنظر في أرقام الأصدقاء وأتذكر أصواتهم. أنني أغلقت بابا بنفسي و رميت المفتاح بعيدا .. بنفسي. أعرف أن السماعة لا ترفع نفسها ولا تتصل عليك لتغلق الخط على نفسها.

أن على بعض الأشياء أن تتوقف.

يكبر ادراكي لمحيطي. متأكدة بأنني أعقل من السابق لأنني أستطيع التحدث بأشياء جديدة ما عرفتها سابقا. عندي قوائم طويلة خطي فيها سريع وصوتي فيها واضح، حنون وواثق. ما كنت أعرف أن شيئا ما كتبته سوف يجعلني أقوى كلما جلست وقرأته ثانية. أنني بتُّ أستمد قوتي من أفعالي أكثر من كلامي. أن فعلي سبق ردات فعلي. وأنا لله شاكرة.

مؤمنة بتفّرد تجاربنا التي تصقل شخصياتنا وأرواحنا. مؤمنة بأن ما تتذكره يعيش معك كـ إسمك. فلا تنساه. والخيار لي ولك.

منذ سنوات عشت الدراما التدوينية وكنت أكتب الحزن للحزن نفسه. أعيش فرحا وأطير طربا لكن وقت الحكايا أجلس لأكتب شيئا حزينا يظل حزينا حزييينا حتى بعد سنين. أتذكر جيدا ليلة كنت أناقش فيها الروح و سُئلت هذا السؤال: أيهما الأعمق .. الحزن أم الفرح؟! وأجبت واثقة بأن النقص دائما أعمق!!!

نقصان مين يا ماما!!

أعتذر بشدة للحروف التي كتبتها حين تبنيّتُ تلك النظرية.

تأمل في الظلام فما ترى؟ أنا رأيتُ خطئي فأخذته. ألبسته صوتي واعترفتُ بعذرٍ قد اختلقته. فبدا لي ألطف هيئة. والدنيا حلوة. حلوة أوي.

يحلو لي التفكير أحيانا فيها هكذا، أنني على جزيرة وحدي و لديّ كل الصلاحيات لفعل ما أشاء فيها وعليها أبني حياتي. لا مكان للـ لوم فيها ولا يوجد وقت يفوت. و ما لديّ الآن هو كل ما لدي. و هو كثير الحمدلله. ولو أنني أُكثر من إغماض عينيّ سأظل على بيّنة: أن كل الأمور عند الله متساوية، لا يوجد سهل وممكن وصعب ومستحيل أو معجزة. فـ كلها بقدرته متسواية.*

مالذي أحتاجه لأطمئن بعد؟

أن أتامّل في آيات الله من حولي. لن أُحصي نعم الله علي لكني أحصي كم منها التي وعيتُ بوجودها وتعمقت برسالتها في حياتي. الرحلة هذه مشوقة وتفوق ما تصورت. أرتّبُ نواياي كالدفاتر. ولو أطلّت فكرة مزعجة عليّ أن لا أحزن أو أستسلم أو أعيش دور الضحية. مامن ضحايا هنا مادمنا مُخيّرين والربُّ واحد.

.قبل أن أنسى هنا جمعت صورًا أخذتها  للصومال في الانستجرام

C: sudden realizations

Hold on to your beliefs and always, always believe

أحب الدفاتر و الكتب. أغلى هداياي تلك التي لها علاقة بالأوراق بأي شكل. و الأقلام بأنواعها كذلك. منذ شهور جذبني غلاف هذا الدفتر، كُتبَ عليه كلمة واحدة Believe و قررت شراءه لأنه و بكل بساطه يحمل معنىً ارتبط بـ مدونتي و تعمّق في ذهني و عقلي الباطن. حين إخترتُ Bealei كـ اسم للمدونة كنتُ فقط أُعاند ترتيبَ الحروف .. و هو أمرٌ آخر أُعرفُ به ههه !

أكتشفتُ بأن هناك من رتبّها هكذا : Be a lie !! يا إلهي! أمرٌ لا يُغتفر بالنسبة لي.

الحياة مليئة بالاختيارات، منها ما تختارهُ لـ ترمم قلبك. أنا أختارُ أن أؤمن. و أُقنعُ نفسي مراراً بـ جدوى الإيمان بالخير في أصغر الأشياء و أكبرها.

أساساً ماذا غير الإيمان تملك في الأيام التي تبدو فيها الحياة سوداء/رمادية رغمَ معرفتك أن الكأس نصف ممتلئ.. لكن الماء فيه يبدو عكراً ؟!

No I don’t know how it will happen, nor do I know when. I am only sure it will. If you ran out of faith, I have plenty to share.. you don’t have to get it,really! I’ll do that on your behalf. So shut up and pray with me.0