لو كان البطيخ ينمو على الأشجار

20130919-141336.jpg

كان عليّ أن أكتب التالي:

 – إذا لم أشعر بغناي من الكوب الممتلئ بالماء بين يديّ فلن يُشعرني بذلك الخزان الممتلئ أيضًا.

 – لا توجد صدفة. كل ما بالكون يدور ويحدث وفق سبب فهمته أم لم أفهمه بعد.

 – عيدي واستقبال أيام عيدي لن يكون كما في السابق، لأنني صدقت فعلا ماذا يعني أننا نصنع أعيادنا ونصنع أفراحنا. أنني قادرة على تشكيل مشاعر تليق بمناسبة. لا شيء صناعي وضد الفطرة أكثر من مراقبة العيد يمضي كيوم عادي. غيري قد يقبل بذلك لكن خلاص كبرنا والأشياء البسيطة التي تصنع أفراحنا بالعقل تُعقل.

 – الجسد يترجم الأفكار بشكل كان عليّ أن أعيشه لأصدقه. حاولت تذكر بضع مرات اعتلّ فيها جسدي وتذكر تفاصيل أحداث تزامنت مع المرض وماذا كانت مشاعري والأهم ماذا كانت أفكاري حينها؟! النتيجة أن ردة فعلي وأفكاري المش كويسة مثلا تجاه حدث يترجمها الجسد على شكل مرض أو عارض كبر أو صغر. قرأت مقولة تقول بأن المرض هو غياب الحب. قبعتي أرفعها تحية لأنها بنظري صحيحة. كحة قوية مثلا جاءت في وقت أردت أن يسمع العالم فيه ما أقول. تركزت علّتي في حلقي لأن لدي كلمات أريد التعبير عنها ولا تجد سبيلا للخروج. أو حرق بسيط تترجم شفرته لويز هاي بكتابها “You Can Heal Your Life” بأنه تعبير عن غضب مكبوت. يعني لا أدخل المطبخ وأنا معصبة أو فيني لمحة غضب ههههه. يعني يا أطبخ بحب والطبخ يطلع أحلى أو بلاش منو : )
المهم ما أود قوله أن الجسد ماهو إلا مرآة لأفكارنا ومشاعرنا، تقبّلنا لتواجد فكرة غير جميلة في أذهاننا يجعل أمر إطلاق سراحها أسهل وبالتالي نستبدلها بفكرة ألطف. مراقبة نوعية أفكاري وتنظيفها بصراحة جعلتني أدرك كم أنا مسؤولة عن نوعية الحياة التي أود أن أعيشها. الكتاب يشرح الأعراض/الأمراض والسبب الداخلي الموازي لها ويذكر أيضاً جمل قصيرة تسمى بتوكيدات والتي في حال ترديدها واستشعارها تساعدك على التركيز على حل المشكلة وليس المشكلة ذاتها. ما راح أنسى يوم سببت لي فكرة ببالي حمى وإرهاق عام مصاحب لها، ولأن الغلطان لازم يعترف على الأقل لنفسه عرفت اني جبت هالشي لنفسي، شلت بعضي وركزت بإمتنان على السليم بجسدي، اللحظات الأولى بالتفكير بالكويس هي الأصعب برأيي، زي كيف مثلا أنا ومحمومة أقول شكرًا لعيوني السليمة ورأسي وقدمي وكلو .. لذلك أبدأ بالحب والباقي يجي من حالو.. لو تعبر بالحب تجاه عيونك السليمة طبيعي راح تحب رأسك وقدمك وأذنك وشعرك وباقي جسدك السليم. شعورك الجميل بالإمتنان يحسِّن من حالتك. كالسحر في الفكرة تحسه بقلبك وتشوفه بعقلك. الرائع أن الحمى في غضون ساعة اختفت وبقي إرهاق بسيط اختفى هو الآخر بعد نومة عميقة. الطريقة شرحها بالتفصيل هنا. وهذا الفيلم الرائع عن كتاب لويس هاي مُلهم وأفادني جدا. الكتاب يوازيه في المحتوى كتاب “فك شفرة الأمراض والأعراض” لـ د. صلاح الراشد وأنوي اقتناء الأول بأقرب فرصة بإذن الله.

 – حب بشروط؟ تقبل بشروط؟

قوائم ناس وأحداث تمر من قدامي وألاقي نفسي أفكر بـ “لو” بطريقة أحن ع القلب واللي بالقلب. لو ما كنت بالجامعة اللي فكرت اني متعذبة فيها بالدراسة سنين وين كنت راح أقابل رفيق دربي؟ لو ما عشت الأزمة الفلانية هل كان ممكن عيون القلب تتفهم اللي هي شايفته من السعد اللي هي فيه الآن؟ ولو كنت لقيت الوظيفة في قطر هل كنت بعيش قرابة السنة من الضحك والهبل والحليب بالسيريلاك واللعب مع صغيرات أختي أصالة وفجر؟ هل كان ممكن بعدما قاسمتهم الـ ٢٤ ساعة يوم بيوم اني ما أضحك من كل قلبي لما أصالة تناديني آمنة خالة مش خالة آمنة؟ وفجر اللي تكلمت أول كلمة لها بعد ما سافرت باسبوع .. كلمة بأغنية ياما غنيتها لها؟ ولو مثلا الوقت اللي يمر ما يغيّر شي هل كان بإمكاني أنتبه لمرونة عقولنا لو أعطيناها وعد .. هدف لقدام؟ وشو يعني أجي لهرجيسا وأتعلم من صغار الروضة انو الطفل أكثر ما يحتاجه حب غير مشروط. شو ما عمل وشو ما عملوا وكانوا أهله! بس هذي حكاية أطول نكملها بعدين.

نجي للبطيخ اللي ع الشجر؛
في كل مرة حسيت فيها بانزعاج وخوف وتردد أو غيمة سودا فوقي .. كنت أستصعب حالتي وبالتالي فهمي لحاجات كثيرة. وكنت أحس حالي بطيخة فوق الشجرة. عكس الطبيعة وعكس المفروض والواقع.

الطبيعة بتقول عادي أكتب وأعبر وآخذ صور وأنشرها كيفما بدا لي وأتناقش بمواضيع وأتغيّر وأغيّر. طيب وبعدين؟
“شو تستفيدي لما الناس تعرف؟”
لما الناس تعرف انك تحبي وانك سعيدة وانك بسيطة وحياتك ماشية وحياة غيرك برضو ماشية وكل اللي ببينشاف وبتنشريه مهم لحظيًا وقد يُنسى أيضًا لحظيًا!!
الـ bottom line انو الحاصل دا كلو “مش مهم”.

بس لأ. فكرت فيها كثير وحسيت بالتالي؛ ممكن العالم يبدو أحسن والناس تصير أكثر ميل للتعايش لو فهمت اننا ممكن جميعا نكون على مستوى عالي من تقدير الحياة والنعم.
أنا من أكثر من تغزلوا بالمطر، طيب يا ماما الدنيا بتمطر نن ستوب بمدن كثيرة حول العالم.. شو اللي فرق؟
اللي فرق اني زي ما أحب أعرف شو الحلو الجاي بحياتي أحب برضو أقدِّر اللي عندي. أحسب دهشتي ببديع صنع الله وخلقه اني أتعبَّد. ممكن أسبِّح لله وسرحانة. ولما أشوف منظر مدهش – بالنسبة لي – تطلع الـ سبحان الله من قلب. في أشياء كثيرة تلطف القلب. منها تأمل الموجود.

يس لما أحس إني بطيخة ع شجرة أحب آخذ وقتي في النزول. وقت عشان أرجع لطبيعتي. الطبيعي اني أسعد الطبيعي اني أضحك والطبيعي جدا إني أحب والمفروغ منه إني أدور أماكن وناس سهل عليها تحب الحياة.

الطبيعي إني أملأ نفسي وأملأ محيطي بالحلو اللي أقدر عليه. أقدر أتكلم عن الموت بسوداوية وأنسى أذكِّرك إنو الله أرحم منا. ممكن أحسسك قد ايش انتا فاضي وانتا سعيد وأنسى إنو أفعال السعادة مش زي أفعال الحزن وإنو الاثنين من حقي وحقك. أو ممكن أذكِّرك بعيون الناس ويغيب عن بالي أسألك عن أذكارك. عادي أجي وأقص عليك قصص عن نتايج الحسد والغيرة والقلوب اللي مش بيضا تجاهك .. طيب مش الحياة سبب ونتيجة؟

أنا السبب. وأنا النتيجة.

قلبي يُحدِّثني بأنك مُصلحي

20130704-221628.jpg

في الشهر الجميل سيُغلق عليّ بابُ القبة الكرستالية وتدور المراوح وتتطاير قصاصات الألمنيوم بلونيّ الذهب والفضة. قصاصات كثيرة عليّ القفز لإلتقاطها وجمعها بداخل فتحة صغيرة تشبه الصندوق. ما أجمعه يحدد فوزي من خسارتي. خارج قبّتي ستنطفئ كرستالة تلو أخرى كل خمس ثوانٍ. وأعرف بأن الوقت في الخارج .. لن ينتظرني.

And I’ll be so happy, full of excitement because I’ll be jumping tirelessly. I’ll be hopeful as I should be.

يربكني الهواء. والقصاصة الذهبية التي ما أن أمسكتها طارت مني.

And somewhere in the middle I’ll begin to feel a little sad, because I don’t know how much I’ve collected so far. I’ll be thinking “let it go now”.

لكن الله بي رحيم .. فأُكمل.

وسأفكر:

It is kinda safe to be in here. Locked alone.

لأنني لا أعرف طريقةً أخرى للتعامل مع رمضان.

لأن الجميع يتحدث عن رمضان كأنه نشاط أو فعل جماعي نستمتع به .. ويبدو لي أكثر الروحانيات فردية.

كـ باب تغلقه على نفسك. أو كرسي لشخص واحد، ونظارة فوق كتاب لم يُفتح بعد.

It is that rare feeling. That often missed, recurring thing.

ولأن الروح تتوق لما يشغلها عن الجسد.

لأن الروح تستُرها النوايا ..

أختارُ ألا أسأل عن عبادة أحد. لا يهمني كم مرة ختمت ولا في أي الركعات تعبت. ولا أحسن الأئمة صوتًا ولا أقل المساجد ضجة.

ولن آخذ الأمرَ بشكل شخصي لو سُئلت.

Or maybe I should.

رمضانُك خذهُ بشكلٍ شخصي. جدًا.

شكرًا لأنك رأيتَ فيني كل الحقيقة

في هذا المقطع المُلهم جيماماندا أديتشي روائية نيجيرية تحكي عن القصة الواحدة/النظرة الأحادية وخطورتها. حديثها مُلهم وظريف وممتع وشكرًا لأفكار تيد التي تستحق الانتشار.

حديثها هذا لم يمر عليّ مرور الكرام. أنا أيضًا أنتمي لبلد أفريقي يعرف عنه العالم قصة واحدة. هل تستطيع مقاومة الفكرة الأولى لو نلعب لعبة الكلمة والفكرة المصاحبة. اللعبة سريعة .. سأذكر لك اسم بلد وستخبرني بسرعة مالفكرة التي خطرت ببالك أول ما سمعته.
الصومال.
السودان.
فلسطين.
اليمن.
السعودية.
هل أحتاج أن أذكر بلدانًا أكثر؟ أرأيت ما أعني؟
أخبرني إذًا .. فكرتك الأولى مالذي وضعها هناك .. في عقلك؟!.

الصومال بلدي، قبل عام كانت لديّ عنها قصة واحدة. تتلخَّص في كونه بلدًا أفريقيًا يعيش حروبا ونزاعات أهلية وشعبه تحت خط الفقر بكثير.

ثم أتيت هنا. عشت فيها عامًا وأضفتُ قصصًا أخرى لقصتي الأولى. نظرتي الأولى. عرفت بأنه من العدل أن أضيف باقي الحقيقة إلى الحقيقة الوحيدة المنتشرة.

أساسًا لِمَ تنتشر الحقيقة السلبية – وهي حقًا كذلك – و تبقى باقي الحقائق تنتظر من هم مثلي لـ يزوروا البلد ويقرروا بأنفسهم الحقيقة التي تناسبهم؟!

أضفتُ لقصتي التفاصيل التالية:
الجو في الصومال جميل، وطبيعتها كذلك. البلد تنعم بجو معتدل نسبيا وحين تُمطر السماء يحيا فيها كل شيء، الجميع هنا يقدِّرون نعمة الماء. ماء المطر يجمعونه للاستفادة منه لاحقًا. المدارس منتشرة في هرجيسا، الروضة التي عملت فيها كمدرسة أحيت فيني أملاً كبيرًا ف الناس تتعلّم و ترسل أبناءها للمدارس في الصباح وترسلهم للتحفيظ عصرًا. ليس كلُّ من قابلتهم يحلمون بالهرب من البلد وأوضاع البلد. و رغم القات وآثار القات فـ الناس تعمل، كثيرون يجتهدون وينجحون. فـ غُضَّ النظر عن من لا يريد العمل فلا يعمل. ولقمة العيش فيها مهمة كما في سائر الأرض. قابلتُ من كانت تضحك وهي تخبرني بأنها فقدت البصر منذ اسبوع في عينها اليمنى. وتلكَ التي حاولت أن تشرح لي بأنها لأول مرة عرفت مذاقَ شيء شبَّهتهُ لي بالباستا ..ولشدة وصفها الجميل لم أعرف إلا لاحقًا بأن ما ذاقته كان الأندومي. قابلتُ فيها المتسوِّل الذي ارتجلَ أبياتا من الشعر فأضحكني. قابلتُ الجدة التي جلستُ بجوارها في الباص والتي حين سمعت رجلًا يقلل من شأن النساء أخذت تغني أغنية قديمة عن حال تعامل الرجال والنساء في الماضي. الماضي الذي يشيرُ إليه الغالبية بأنه كان أجمل. وجدتُ نفسي في مواقف إنسانية أنستني البحث عن ‘الفروقات السبع’ لأنه لا يوجد فرق. عشتُ لحظات تأمُّلية. واكتشفتُ بأن السعادة تعرف طريقها لأي بلد. مهما كان وأينما كان. وآياتُ الله تتجلى في كلِّ حين. و لـ باب الخيرِ من يفتحه ولبابِ الشر كذلك من يطرقه. وبأن لا ثابت في الحياة سوى رحمة الله علينا.

بالنسبة لي .. الجوع ليس قصة الصومال الوحيدة.

منذ أيام كان أحدهم ينتقد فرح الفلسطينيين بفوز شاب فلسطيني بمسابقة غنائية بأن هذا لن يحرر فلسطين من أيدي اليهود. فجاءه رد أعادني إلى قوقعتي “وهل شعب فلسطين مسموحٌ له فقط أن يحمل السلاح ويحارب؟ ألا يفرح؟ ألا يحتفل؟!”.

فلسطين حقك علينا. فعلاً نسينا.

لي مدة أفكر في القصص الوحيدة التي أعرفها. أُلخِّص معتقداتي وأحاول ألاّ أُلقي باللوم وألّا أحقد على مصدرها. و قادني التفكير إلى فهمي للإسلام. هل فهمته بشكلٍ صحيح؟ ومالمعنى الحقيقي وراء الإسلام؟.

ولو لم أكن مسلمة فماذا ستكون أول أفكاري – غير المتأثرة بغيري- عنه؟

سؤالٌ لا يجدي أعلم. لكني وجدت بأن السؤال التالي طمأن قلبي: “كوني مسلمة .. مالفكرة التي أريدها أن تقودني للإسلام من جديد؟”

سوف يحملك البحث عن الحقيقة إلى الكثير من الصمت، الكثير من الهدوء. الكثير من الاستيعاب البطيء. والقراءة والتبحُّر في أفكار الكثيرين.

منذ قليل قرأت مقالين للأخ البشير عبدالسلام البكاري، المقال الأول بعنوان “حين تبتدأ حكاية الإسلام من ثانيا” يتأمَّل في الإقتباس أدناه للشاعر مريد  البرغوثي والذي ذكرته جيماماندا في سياق حديثها:

من السهل طمس الحقيقة بحيلة لغوية بسيطة: ابدأ حكايتك من (ثانيا)! نعم. هذا ما فعله رابين بكل بساطه. لقد أهمل الحديث عما جرى أولا.
ويكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى ينقلب العالم.
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى تصبح سهام الهنود الحمر هى المجرمة الأصيلة، وبنادق البيض هى الضحية الكاملة!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غضب السود على الرجل الأبيض هو الفعل الوحشي!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غاندي هو المسؤل عن مآسي البريطانيين! يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح الفيتنامي المحروق هو الذي أساء إلى إنسانية النابالم!

والمقال الثاني وهو ما أدركته عن بعض ما جرى لنا بخصوص فِهمنا للإسلام. و قد صاغه الأخ البشير بشمولية تستحق التفكُّر والاهتمام دون إنحياز. ف شكرًا له.

تستحق الحقيقة أن تبحثَ عنها. وتستحق أنت أن تعرف، أن تكتملَ لديكَ القصص.

L: sudden realizations

20130404-152251.jpg

Full Moon – Somalia

تدوينة عن اليوم الثاني ومن ثم الرابع لحملة التغيير التي بدأها الدكتور صلاح الراشد، اليومان اللذان أخذتُ فيهما وقتي أكثر من اللازم ربما في تحديد “كيف سيكون هذا الأمر شيئًا عاديًا”. في اليوم الثاني كان علي أن أكتب كل مخاوفي، ماطلتُ في الأمر .. قضيتُ اليوم ألعب تحت المطر وأتأمل محيطي المبلل .. ذلك اليوم أمطرت غزيرًا ولله الحمد والمنة : )

أردت كتابتها لكني كنت أفكر في قائمة مُشابهة كتبتها منذ سنوات خلال تواجدي في السكن الجامعي، قائمة طويييلة فيها كل مخاوفي، وأسوأها!
أذكر أني قرأتها مرة بعد كتابتها وكلمة واحدة تكفي لوصفها “بشعة”. إلاَّ أن ما كتبته يومها ضاع وابتلعه اللابتوب بقدرة قادر. والحمد لله أنه فعل!

لذا كان عليّ أولاً أن أتغلّب على خوفي من كتابة مخاوفي، ومواجهة ما سيطفو منها. أول السطور كانت أصعبها وشيئًا فشيئًا كنتُ قد كتبتُ الـ٧٠ منها!

ولأكون صريحة وجدت أنه من السهل بدء جملة بـ “أنا أخافُ من …” وإنهائها بما أعتقد أني أخافه. ولكن وأنا أكتب هالني الفرق بين خوفي الآن وخوفي آنذاك.

آنذاك كنتُ أعيشُ عامًا حلوًا وحامضًا ..جدًا. لو فقط أستطيعُ أن أشرح كيف.. لو فقط كان بإمكاني رسم نقطتين تُبيِّنانِ كم من الخوف كان حينها.. لا يهم.

المهم أني أعرفُ تماماً ما صقلني. ما مررتُ به كان لازمًا لأستطيع القول اليوم “طيب عادي .. شو يعني؟”. واللي شاف مش زي اللي ما شفش ههههه

صدقًا. ما كتبته آنذاك لم يحدث. الحمدلله. كانت مجرد مخاوف خاوية. هوّلتها وغذّتها الظروف و my state of mind حينها .. لا غير!

وهذا بالطبع ليس بعذر.

اليوم الثالث كان – يوم راحة – وفرصة لإستيعاب مخاوفي. ثم في اليوم الرابع كان علي أن أستشعرها واحدة تلوَ الأخرى. أن أتحكم في شعوري تجاه مخاوفي .. فكما بإمكاني أن أعيشها كحقيقة في مخيلتي وأشعر بها؛ بإمكاني أيضا التحكم بدرجة خوفي وإنقاصها حد الاعتدال/التقبُّل أو اللاوجود لها. وحين فعلت توقفتُ عند أكثر ما يخيفني حاليا .. في أول السطور وعلى رأس القائمة.

تقبَّلتُه من كل قلبي، أخذتُ يومَ جمعةٍ كامل لنفسي. وعند دعائي ابتسمتُ ولأول مرة جلستُ أدعو الله وأنا أضحك.

لا تفسير لدي سوى أنني استجمعتُ قوتي و تفاءلتُ بالطيِّب الموجود والأجمل الآتي .. وبمعنى إسمي (المطمئنة التي لا تخاف).

أتساءل متى يكون الخوف بخفَّةِ نكاتنا المتداولة: “فكِّر أنا في خوف؟.”

K: sudden realizations

20130320-220853.jpg

أجلس لأكتب بضعة أسطر عن أول يوم لي في حملة التغيير التي يقودها الدكتور صلاح الراشد. لمدة شهر سيكون – في صالحي – أن أراقب أفكاري، انتقاداتي ، تذمُّري و شكواي وإسقاطاتي على الآخرين والظروف من حولي.

اليوم جاء جميلاً بحق. بدأته فجرًا. يخرج أبي للمسجد وهدوء الفجر يجعل صوت إغلاقه لباب المنزل الخشبي عاليًا. أحيانا يسبقني وأحيانا أخرى أسبقه بالاستيقاظ. شيء يضحكني أنني كلما نهضت صباحا تذكرت صوتي الذي يردد على صغار روضتي أذكار صباحهم .. شيءٌ كنت بصراحة أنساه حتى لحظة خروجي من المنزل! الأشياء الاعتيادية بعدها تكون تشغيل غلاية الماء وإعداد القهوة وسندويتش الفطور. والجلوس وأخذ ماي سوييت تايم في تناوله. عادي جداً ٤٠ دقيقة للفطور وأخذ صورة لمنظر الشروق والتسكع حتى يسألني أبي “تجهزتي خلاص؟” ههههه ف أسارع للعباية والطرحة والحقيبة السحرية التي تحمل أوراقاً و قصاصات وفلاش كاردز وتقارير للمدرسة وكتابا لباولو و دفترا كحيان لكنه الأحب لقلبي مؤخراً و دفترا آخر لخصت فيه بضع حلقات لبرنامج رسالة من الكون. في الحقيبة أيضاً علبة مياه ومناديل ومعقم وعلكة وطبعا شوكلاتة .. وأحيانا لا أصدِّق بأن بداخل حقيبتي موزة أو تفاحة هههههه ! يا الله منين جايبة البساطة هذي؟! جايز من الصغار؟ اني أبي أصير قدوة لهم؟ يجيبو موزة ولا عنب معاهم بدل العصير المليان سكر وغيره من الأكل اللي ما يفيد. جايز جداً لأنو الحمدلله بدا موضوع القدوة يمشي .. زكريا مثلا اليوم قبل الفسحة بساعة ونص يقول لي “أكلي في الفسحة اليوم فيه عنب” هههههه لايف إز إكستريملي جوود : )

وبصراحة تذمرت في يومي الأول. لاحظت تذمري فورًا وكان على خفيف. أخف كثيرًا من المعتاد. في أولى دقائقي منذ بدأ ساعات العمل تسألني زميلتي اللطيفه “واتس أب؟ يوو لووك هاپي توداي؟!” وأنا أضحك وأقول آم أووولوز هاپي ماي ديير ..

اليوم ؛ حدث موقف صغير وأنا مع زميلتين لي تسكنان في منطقتنا. كنا في حافلة عامة ننتظر أن يكتمل عدد الركاب لننطلق. وحدث أن كان ينتظر خارج الحافلة رجلان محتاجان. للمال. أحدهما صوته كان يدعو لله بدعوات سمعتها مسبقا – بما أن مشواري هذا تقريبا يوميّ – والرجل الآخر بالكاد سمعته يقول شيئا. مددت يدي إلى زميلتي الأقرب مني إلى الباب بأجرة الباص التي كانت معي قاصدة الرجل الذي يدعو الله كثيرًا ويكرر دعواته. تدرون ما فعلت زميلتي اللطيفه؟ قسَّمت المبلغ عليهما بالتساوي و نظرت إليّ وهي تقول “كذا أعدل!” ولأنه بقيت في يدها الورقة النقدية الثالثة .. قالت لهم بأن يتقاسموها فيما بينهم بالتساوي أيضاً! الرجل الذي كان يدعو الله كثيرًا قال للآخر الساكت “لكَ فيها ٢٥٠ شلن .. ادعو للبنات”!
يا الله .. جلست أفكر .. المبلغ ليس له قيمة تذكر حين يُقتسّم بين اثنين .. لكن فعلها هذا كان كافيا بإقناعي بأن “كذا أعدل”.

الدنيا بخير. الحمدلله.

I: sudden realizations

20130220-230059.jpg

Believe. Blindly

سأحاول أن أنتهي من هذه التدوينة خلال نصف ساعة، قبل أذان العصر هذا اليوم.

يحدث أن أجد نفسي أجلس في بلكونة المنزل الخلفية -المطلة على حيطه على فكرة ههههه – لكنها حين أتسلق سورها تطل على الحي من موقع أشاهد فيه منظرا جميلا لا يخيب ظني حين أحتاج مكانا هادئا بشكل خاص. من قبل لم أكن أعيي معنى أن يبهرك شيءٌ ما حد أن تشعر به موجودا لك لوحدك ..ليذكرك بشيء ما قد نسيته أو تجاهلته. من قبل كنت أعرف أن السماء جميلة والقمر جميل و الشروق و الغروب كلهم رائعون منذ كان الكون وكان الخلق. من قبل كنت ألتقط الصور وأحب محيطي لأنه جميل و يعني لي الشيء الكثير. الآن أجدني أأجل إلتقاط الصور و حرفيا أُفضّل أن ألتقطها بعينيّ أولا .. لي أولا ومن ثم لمن تنهمر عليهم صوري من أهلي وأحبابي. و أدري بأنني ربما أكثر من إلتقطت صورا في الصومال!

آه الصومال، البلد الذي أشعر بأنه من زجاج ويرمي بالحجارة ويُرمى بمثلها. أعيش بهرجيسا المدينة المجنونة ذات المتناقضات وأدري بأنها ككل مدن العالم مستحملة الكثير ههههه. أحاول الحديث عنها بحيادية والله .. فهي المدينة التي يوجد فيها أغلب الأهل وشهدت أحداثا لازالت نعيش آثارها. أحيانا أتساءل مالذي يعرفه العالم عن هذا الشطر من العالم؟! ثم أنتبه أن الأصح هو توجيه السؤال للجهة الأخرى: مالذي أعرفه أنا عن هذا الشطر من العالم؟!

بضع أشهر أمضيتها هنا جعلتني أقول لقريبتي قبل يومين أنني سأشتاق لهذه المدينة كثيرا. أنا الآن أفكّر بالأماكن التي عشتُ فيها سابقا وأكون كاذبة لو قلتُ بأنني أشتاقها. أحبها لكني لا أشتاقها. لو عدت لأرضٍ سابقة عرفتني يوما فلا أظنني سأتشبث بشيء فيها. لكن هرجيسا المجنونة التي تعرفني الآن كانت ولا تزال محطة رائعة في هذا العمر. عمر الزهور هههه

أعرف بأنني أعيش هنا البساطة بأوجهها المختلفة. أن أشياءًا اتضحت وأخرى اختفت من أمامي. أن انقطاعي عن العالم كان بإختياري. أن قرابة الـ 3 أشهر من دون الفيسبوك جعلتني أنظر في أرقام الأصدقاء وأتذكر أصواتهم. أنني أغلقت بابا بنفسي و رميت المفتاح بعيدا .. بنفسي. أعرف أن السماعة لا ترفع نفسها ولا تتصل عليك لتغلق الخط على نفسها.

أن على بعض الأشياء أن تتوقف.

يكبر ادراكي لمحيطي. متأكدة بأنني أعقل من السابق لأنني أستطيع التحدث بأشياء جديدة ما عرفتها سابقا. عندي قوائم طويلة خطي فيها سريع وصوتي فيها واضح، حنون وواثق. ما كنت أعرف أن شيئا ما كتبته سوف يجعلني أقوى كلما جلست وقرأته ثانية. أنني بتُّ أستمد قوتي من أفعالي أكثر من كلامي. أن فعلي سبق ردات فعلي. وأنا لله شاكرة.

مؤمنة بتفّرد تجاربنا التي تصقل شخصياتنا وأرواحنا. مؤمنة بأن ما تتذكره يعيش معك كـ إسمك. فلا تنساه. والخيار لي ولك.

منذ سنوات عشت الدراما التدوينية وكنت أكتب الحزن للحزن نفسه. أعيش فرحا وأطير طربا لكن وقت الحكايا أجلس لأكتب شيئا حزينا يظل حزينا حزييينا حتى بعد سنين. أتذكر جيدا ليلة كنت أناقش فيها الروح و سُئلت هذا السؤال: أيهما الأعمق .. الحزن أم الفرح؟! وأجبت واثقة بأن النقص دائما أعمق!!!

نقصان مين يا ماما!!

أعتذر بشدة للحروف التي كتبتها حين تبنيّتُ تلك النظرية.

تأمل في الظلام فما ترى؟ أنا رأيتُ خطئي فأخذته. ألبسته صوتي واعترفتُ بعذرٍ قد اختلقته. فبدا لي ألطف هيئة. والدنيا حلوة. حلوة أوي.

يحلو لي التفكير أحيانا فيها هكذا، أنني على جزيرة وحدي و لديّ كل الصلاحيات لفعل ما أشاء فيها وعليها أبني حياتي. لا مكان للـ لوم فيها ولا يوجد وقت يفوت. و ما لديّ الآن هو كل ما لدي. و هو كثير الحمدلله. ولو أنني أُكثر من إغماض عينيّ سأظل على بيّنة: أن كل الأمور عند الله متساوية، لا يوجد سهل وممكن وصعب ومستحيل أو معجزة. فـ كلها بقدرته متسواية.*

مالذي أحتاجه لأطمئن بعد؟

أن أتامّل في آيات الله من حولي. لن أُحصي نعم الله علي لكني أحصي كم منها التي وعيتُ بوجودها وتعمقت برسالتها في حياتي. الرحلة هذه مشوقة وتفوق ما تصورت. أرتّبُ نواياي كالدفاتر. ولو أطلّت فكرة مزعجة عليّ أن لا أحزن أو أستسلم أو أعيش دور الضحية. مامن ضحايا هنا مادمنا مُخيّرين والربُّ واحد.

.قبل أن أنسى هنا جمعت صورًا أخذتها  للصومال في الانستجرام

اليوم العاشر و الأخير : اترك لي عنوانك أو شيئاً من روحك

أتمنى لو كان بإمكاني سرد أحد حواراتي الأسطورية مع صديقات العمر و الدرب و البهدلة بأنواعها، لكن لكونها بين طرفين أخشى أن أتجاوز حدودي في نشر ما لا يعنيني وحدي :$
بدايةً يجب أن أقول أنه و بعد سنوات الغربة أصبحتْ كل من شاركتُها هناك العيش الطيّب و الملح و الكثييير من الفلفل تقطن في بلد مختلف. و لتباعدنا و إختلاف التواقيت فيما بيننا يُصبح التواصل محدودًا أو يكادُ يختفي أو يخفُت لفترات.. و لأن العلاقات تحتاج لوقودٍ يُشعلها نجدنا نحاول ملاحقة حياة كلِّ منا قدر الإمكان ، و يصبح أهم سؤال تدورُ حوله حواراتنا هو: كيف حالك؟
شاكرة للتقنية التي تقرّبنا ولو لم تعوّضنا بشكل كامل ، لكن نحمد و نبوس يدّنا وِش و قفى كمان الحمدلله يا رب : )

واليوم قررتُ أن أعيدُ التواصل بمن إنقطعت أخبارها، و والله أتجاهل كلَّ محاولة مني في تفسير الأسباب فـ كلها لا تُغني عن السؤال المتأخر عن الحال. إعتمدتُ على رقم كنتُ متأكدة من صحته و أرسلت رسالة تقول بأنني يا فلانة ،، فلانة فلا تستغربي سؤالي و أنني أحببتُ تحيّتك قبل أن يمرّ عامٌ على آخر سلامٍ بيننا!
فرحتُ بالهاتف يُخبرني أن الرسالة وصلت، و انتظرتُ الرد و انشغلت بالحديث المطوّل مع صديقة أخرى تزفّ إليّ أخباراً جميلة، بعد نحو ساعة جائني الرد؛ مُستغرباً الأسماء التي ذُكرت بالرسالة، تحديداً هكذا :” فلانة .. فلانة.. سنة ؟!!! “
ظننتُ أنها والدتها أو أختها العزيزتانِ عليّ كذلك، استفسرتُ عن هوية حامل الرقم و يا لخيبتي : (
النمرة كانت غلط.
هل هناكَ أحدٌ غيري تخيفهُ الأرقام التي تغيّرت و لم تعد قيد الإستخدام؟!
منذُ عامين أو أكثر بقليل فقدتُ طريقةً للوصول إلى صديقة الثانوية أختٌ لا أدري بأي بلاد هي الآن أو بأي مدينة سورية أطمئن عليها في الأوضاع الحالية.
أن يضيعَ منك وجهٌ احتضنتهُ أيامك الغابرة و شاركك فرحتك الأولى بالتخرج من الثانوية و تظل له مكانة خاصة لأنك يوماً اكترثتَ لأمره قبل أن تأخذك الدنيا بعيداً.
أن يضيعَ منك الوجهُ لأنه لا يملك حساباً في الفيسبوك أو الإيميل أو حتى هذا الرقم الذي تجيبُ عليهِ كل الناس إلاّ من أردتَ التحدث معه.. ليسَ ذنباً لكن واقعٌ يحدث و يجعلني أتمسّك بالأصدقاء أكثر!
و لرفع الروح المعنوية لمن وصل لهذا السطر، قبل يومين وصلتني كلمات قالها أحد أفراد عائلتي بعد أن تواصلت للسؤال عن أحواله و أطلب رقمه بعد أن ضاعت السبل إليه كثيراً، يا الله كم أخّرت التواصل معه و كم أجلّت كتابة بعض الأخبار إليه :$ قال بأنه سعيدٌ أنني الوحيدة التي تذكرته و أرسلت تسأل عنه، و إعتذر عن تأخره شهراً في الرد لأنه كان مريضاً طواله : (
زوّدته بأرقامنا جميعاً و لملمتُ سعادتي بما قاله و استسخفتُ تأجيلي للذي لا يحتمل التأجيل : صلة رحمي.

و غداً بإذن الله أنوي زرع بعض الطمأنينة في صلة رحم أخرى، و أتذكر دعوات يوم عرفة الماضي: اللهم زدني صلةً برحمي، و ارزقني برّهم يا رب.

0

على فكرة حينما أقول لـ شخص: “وراك وراك و الزمن طوييييل! “ فإنني أعنيها بطول نَفَس التواصل!

اليوم الثامن : فوق لـ نفسك فوق و إطلّع على فوق

الدنيا مش ماشية بمزاجك! انتا اللي بتشوفها بمزاجك. الدنيا مش واقفة بطريقك .. انتا اللي ماشي و ناسي أصلا انتا رايح فين! كل مرة قلتلك بلاش القعدة دي عملت ايه؟ هاه؟ ما تردش خلاص! أنا عارف انك عارف بس مستصعب على نفسك تسمّعها الكلمتين دول. عملت ايه في اللي وعدتني بيه؟ ايوا افتكر.. من كتر وعووودك الفااارغة ضايع أنهي فيهم اللي بتكلّم عليه !! قرفتني!! بجد قرفتني و مش عاوز أدعي عليك!
دنتا أقرب الناس ليّا .. وقفت جنبي بأيامي السودا و حتى الكحلية .. وأنا بقدّر كل ده ..  بس محتاجك تفهم أنا عاوز ايه! لازم تفهم يعني ايه اني بموت في اليوم ألف مرة و مش بترحمني مع انك حاسس فيّا و عارف أنا نِفْسي أبقى ايه!!
و كل يوم عمّال تطبطب عليّا بكلمتين حلوين و أسكت عشان أنا مقدرش أعمل حاجة من غيرك : (
طب أنا بإمكاني أخليك تتبهدل و تتنيّل بستين ألف نيلة لو نشِّفتِ دماغـ…
هففففف! ما علينا !
لأ هـ قول! والله العظيم انتا ما بتحترمنيش من أساسو أصلا .. كل الناس بتتمنى شويّة من اللي عندي حتى أصحابك المجانين دول نفسهم يبقو زيي ههههه أنا نعمة تُحسد عليها .. أمّا انتا بقى فـ قدري و نصيبي و يا جارة زي ما رحتي زي ما جيتي : (
نفسي أقول لك غور من وشّي.. بجد ساعات ببقى مخنوق منك و من استهتارك بيّا.. و من حظك اني مش نذل عشان أسيبك .. أوعدني دلوقتي تتغيّر!! إتلحلح قوووم و حققلي الحلم ده!! أنا برضك عندي أحلامي و عاوزك تشاركني بيها .. لحد إمتى هـ نفضل كده؟!
00
اللي فوق قالُه عقل لـ صاحبه بيفكّرو بالوعد القديم : إمتى هـ يخليه يتعلّم فرنساوي :$

اليوم الخامس : أن آخذ مقاساتٍ للفرح

كـ غيري أتمنى أن أُتقنَ سبعة صنعات و يظل الحظ واقفاً إلى جانبي ههههه. لكن من أينَ لي؟. أحببتُ يوماً أن أدخل عالم تصميم الأزياء لـ أصمم للسيدات. كانت لدي خطة شبه خيالية عن كيفية تأسيس هذا الحلم. تمنيّتُ أيضاً شهادةً في الفنون الجميلة. و الآن بعد سنوات إنقطاع عن الإهتمام بكلا الحُلمين أستطيعُ أن أحمد ربّي على كلِّ ما إختلفَ في واقعي. نعم لا زالَ ذوقي صعباً و أحب الثياب الجميلة. لكنني فقدتُ رؤيتي لذلك البريقِ الذي كانَ يأسرني في صناعة الأزياء.  الركض المستمر وراء الموضة و التمسّك بـ أسماء الماركات الكبيرة أمرٌ لازلتُ لا أفهمه. كيف يستمدُّ أحدنا ثقته في نفسه من إسم الحقيبة أو مكانِ صنعها؟. أفتقدُ البساطة في كل ما نلبسه وأن تكون ثيابنا مريييحة ومناسبة لنا. كلّ هذا أحسه و أنا أتأّمل ملابس الأطفال الجميلة. وأقاوم رغبتي في سؤال البائع : كم أكبر مقاس لديكم؟ :$ التسوّق لملابس الأطفال متعة لا مثيلَ لها و بخيالي الآن أتصوّر أن التصميم لـ هذه الفئة الظريفة هو بالمتعة ذاتها أو ربما أكثر.لا أدري إن كنتُ سأنجح في هذا الأمر لكنه يستحق التفكير. الشيء الذي تحبه و تنوي الإجتهاد والتعلم فيه لابد ستلتزم في تحقيقه. لو سُئلتُ لمَ الأطفال تحديداً؟ سأقول لأنهم فرح هذا العالم و مستقبله الرائع. حين أقضي يوماً في مشاغبة بنت أختي و أعلّمها بضعَ كلمات و نضحك تقريبا على كل شيء .. ينتهي اليوم وأشعرُ بأنني تعلّمت منها أيضاً. هؤلاء الصغار عجيبة قدرتهم على التأثّر و التأثير !

في مخيلتي الآن محل لملابس الأطفال في إحدى زاوياهُ مكتبة مليئة بأمتع القصص. لو يوماً أُغلقَ المحل لن تموت فكرة جميلة زرعتُها في رأس طفل 🙂

0

نقول يا رب و مفيش حاجه تصعب ع الرب 🙂

اليوم الثالث : أن يبقى العمر

كنتُ طفلة تنحة. وبالتناحة أعني أنني كنتُ أعيشُ داخل عالم في رأسي تُعيدُني منهُ أصواتُ من حولي؛ من أمي/أبي/المعلّمة أو بوق الباص. أتذكّر تناحتي الآن و أبتسم. أقربُ كلمة تصِفُ حالتي آنذاك هي “مُغيّبَة” هههه. هيئتي الخارجية و ردات فعلي غير المستعجلة كانت توحي بـ مشاكل قيد الإعداد. لكن مشكلتي الوحيدة كانت في إقناعهم بأنني فعلاً أفهم. إلاّ أنني و لسببٍ يخفى حتى عليّ لا أريدُ إظهار ذلك :$ كنت كـ جميع الأطفال أُسأل في بداية كل عام دراسي : ماذا تريدين أن تصبحي حين تكبرين؟ و كان من الضروري جداً أن أحشرَ إسم مهنة. و يجب أن تكون لائقة بـ فتاة و لائقة بالمتعارف عليه .. و أنا كنت أُعاند محدودية الأجوبة و أتأفأف .. كأنني أقول: لمّا يتولد نبقى نسميه! فـ كلّ ما أردته منذ الصغر هو أن أكبر. ليس حجماَ ولا طولاً بل عمراً. أن يزيدَ عمري و يُسمح لي بالتفلسف. في عمر العاشرة ضقتُ ذرعاً بالمرحلة الإبتدائية و بالمرحلة المتوسطة حلمتُ بـ سن السادسة عشرة و سخف المراهقة و أنواع المغامرة. وصلتُ ذاك العمر و اكتشفتُ بعضاً من نفسي. إستقليّت بنفسي. أصبح لي إسمٌ مستعار بين الصديقات و مسلسل مفضّل و هواية أنمّيها و مواد دراسية أفلحُ فيها و هَبَل أُعرَفُ به. كنتُ أنغمس بالعمر الجديد والحُلّة الجديدة التي أرى بها العالم. في السابعة عشرة قررت إنني بعد عام سأسكن وحدي. و في الثامنة عشرة إستجاب القدر و اغتربتُ و سكنتُ وحدي. و هناك عرفتُ لمَ حلمتُ بأن أكبر؛ لِمَ إختصرتُ كل الأحلام في كلمتين عاديتين فـ كلّنا نكبر. لأنني حين كبرت قليلاً فهمتُ لِمَ همومي الصغيرة لا تُذكر. لِمَ أخطائي تُنسى فورَ أن تتصلّح. ولِمَ وقوفاً بهذا العمر أستجمعُ شجاعتي وأواجه خوفي. أن أكبر يعني فرصاً جديدة ستأتي. دروساً عظيمة أتعلّمُها. مواقف لئيمة و أخرى بريئة. يعني أفكاراً تنتقلُ إليّ بـ فضلٍ من الله. و أخرى أنقُلها و أتحمّل مسؤوليتها. مسؤولية؟ أن أكبر يعني أن أتحمّل مسؤولية وجودي بينكم و أُأدّي دوراً يليقُ بما أنعم الله عليّ من نِعَم. أن أتعوّذ من السخفِ و من أن يُصبحَ دمّي كاتشباً – ثقيلاً – و أبحث عن الفائدة تقريباً في كل شيء. ولا أخجل من مشاعري الطفولية . أن العمر هو عمر القلب و الروح و العقل . و أن أتجمّل بـ عقليَ الملوّن في كل مناسبة ولا أنسى إنسانيتي وتشابه/إختلاف البشر. ولو أنني بدأتُ بالنوايا البيضاء فالطريق الطويل أجمل. و لازلتُ والله أبحثُ في لِمَ فقط أودُّ أن أُذكرَ بالخير و الضحكة و احم الهَبَل.

اليوم الثاني: ضِحكة إسمها ماما

اليوم أتحدّث عن والدتي، الوجه الآخر لأبي. ظننتُ أن الأمرَ سيكون سهلاً مثل تدوينات الردح التي أُتحِفُ المدونة بها. لكنه ليس بالسهل أبدًا. ربما لأنها أمي؟!. ربما. حادثتها ظهر اليوم. هي من اتصلت تطمئن علي 🙂 و شأن جميع الاتصالات الدولية تأتي لحظة إنقطاع الخط/الإرسال المقيتة و أجد بقية الكلام قد علق بالهواء. عاودتُ الاتصال و تحدثنا في أشياء كثيرة، أخبرتها عن رأيي ساخرة بخصوص أمر ما فـ سمعت ضحكتها التي أحب. صورتها و هي تضحك على شيء قلته ..هي صورة إلتقطتها لها بعينيّ مرات كثيرة.أشعرُ و كأنني بالونة على وشك أن تطير من الفرحة حين أعرف بأنني أجيدُ إضحاكها:$ شيءُ كهذا ليت لي طريقة لأوثقه مدى العمر. كـ حقيقة كاملة. أعرف أنني مهما حكيتُ عنها فإنني سأقول نصف الحقيقة فقط. و أحكي عن نصف الحب. والقصة يلزمها لتكتمل نصفان والنصف الآخر تجدونه لديها.

نصفي أنا كلُّ ما يريدهُ – الآن – أن يأتي الصيفُ بـ خير. و أراها ووالدي بألف خير. أن أخبرها عن مدونتي و أقرأ لها عن بعض جنوني بين البلدان. أسمعها من الآن تهزّ برأسها و تقول ضاحكة: “وَحْ والنْ ” أي مجنونة بالصومالية. أتمنى أن أطبخ لها الشوربة و تحكي لي عن طرائف أبي و مغامراتهم في الوطن. أن أصلّي إلى جانبها و أشاهد أبي يصحو قبل الديك فجراً. يا رب. يا رب. يا رب.

اللهم إحفظ لنا أمهاتنا و آبائنا و ارزقنا برّهم في الدنيا و اجمعنا بهم في جنات النعيم 🙂

الصورة عبارة عن جزئية أنوي الإعتذار من أمي مستقبلاً عنها و صنع خبيز آخر *أنظف* ههههه :$

 

اليوم الأول : اللغة العربية للاستخدام اليومي

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اليوم تبدأ مغامرة أبريل التدوينية، و مُهمّة اليوم أن أكتب عن عشرة أدوات موجودة في منزلي و أخترع لكلٍ منها طريقة جديدة للاستخدام! حسناً هذا ما جربّت عمله بما وجدت:

١. بيت للعصافير/ مكان تأكل و تشرب منه العصافير: هل وجدتَ نفسك يوماً مضطراً لرمي كيس من الخبز منتهي الصلاحية؟ أو فتات خبز لا تعرف ما تفعل به؟ تأنيب الضمير المستمر و رغبتي في أن أستخدم بقايا الخبز في إطعام العصافير جعلني أبحث عن طريقة لاستخدامها كالتالي:

علبة الشبس الفارغة مثل برينجلز /بطاطس عمان أو غيرها قمت بتظيفها و تلوينها بألوان الأكريليك المقاومة للماء. لونتها بالأزرق أولاً لإخفاء شكل العلبة الأصلي. ثم بدأت البحث عن طريقة لـ فتحها من الأسفل. استعملت علبة حليب أبو قوس المخصص للشاي و لونته كذلك باللون الأخضر. قمت بعمل فتحة بالسكين لأني حينها لم أجد مشرطاً بحوزتي ، الفتحة كانت كافية لأن تدخل علبة صغيرة أو تترك من غيرها. رأس العلبة النصف دائري عبارة عن إحدى كرات ابنة أختي الصغيرة هههه قصصتها إلى نصفين و استعملت واحداً منها فقط لتغطية الجزء الأعلى و وجدتُ تثبيتها سهلاً جداً فحجمها مناسب كـ الغطاء الأصلي. مررّت شريطًا صغيرا لتعليق العلبة. رسمتُ بعض السحب البيضاء على الخلفية الزرقاء (أعرف بأن العصافير لا تهتم ..لكن على الأقل لدي شكل جميل معلّق في حديقة المنزل ههههه) . جدير بالذكر أن العلبة الصغيرة تصلح لوضع الماء فيها كذلك مما يكسبها وزناً أمام الرياح و يمكن الاستغناء عنها بوضع الفتات داخل العلبة . بإنتظار أن تأتي العصافير بفارغ الصبر.

20120414-035512.jpg

٢. إعادة إستخدام صندوق الآيفون: أولاً أزلتُ الرقم التسلسلي من أسفل الصندوق واحتفظت به، ثم قمت بوضع شريط ورقي لاصق على العلبة كما في الصورة، لونته بألوان الأكريليك. أولاً بالأسود و انتظرت حتى يجف. هذه الالوان لا تستغرق وقتاً طويلاً لـ تجف و ليس لها رائحة تًذكر -على الاقل النوع الذي استعملته هنا- ثم قمت بإزالة الشريط اللاصق و قمت بتلوين الفراغ الذي أحدثته إزالة الشريط. قد تحتاج إلى عدة طبقات لإخفاء صورة الآيفون العنيدة هذه ههههه. أظنني وضعت طبقتين أو ثلاث من الطلاء. أيضاً طليتُ الجزء الداخلي من الجزء الآخر للصندوق. أخيراً وضعتُ فيه علاّقات المفاتيح التذكارية 🙂

20120414-035631.jpg

٣. قشور البيض لطرد/ منع دخول الوزغ إلى المنزل: مرة جرّبت و صديقتي المقربة وضع قشور البيض المفرّغة في مداخل غرفتها الجامعية و نوافذها. طبعاً كان ذلك بناءً على نصيحة أسدتها لي صديقة أخرى حين تذّمرت أمامها من هذه المخلوقات المزعجة :$ قالت بأن وضع قشور البيض على مداخل المكان أو تعليقها بالخيط أمام النوافذ تُبعدها. لأنها تعتقد بأن هذه القشور تعود لبيض الأفاعي و الحياّت فـ تخاف أن تأكلها الأخيرة و لا تقترب. أعجبتني الفكرة و بحثت عنها في جوجل ووجدتُ عشرات التجارب بخصوصها. و تم تعليق ٣ بيضات في الغرفة. و انتظرنا أن يكون لها مفعول السحر. كنا نصحو في اليوم التالي على صوت قرع البيض على الشبّاك من الخارج و بقية البيض الموجود بالداخل نرى أن الوزغ يتمشّى بالقرب منه من غير خوف أو أدنى تغيّر في سلوكه. التجربة كانت مضحكة و متأكدة بان وزغ ماليزيا كان حالة خاصة تتطلّب حيلاً أدهى :$

٤. فواصل للكتب مصنوعة من ورق الكرتون/ الورق المقوى: صنع فواصل الكتب سهلُ جداً. تحتاج إلى بعض الورق المقوى و مقص لـ تُشكّل الشكل الذي تحب و تزينه أو تلونه كما تريد. هنا استخدمتُ ورق حامل أكواب مشروبات مكدونالدز. الفاصل الأول بشكل طولي للتذكير بـ الإستمتاع بالقراءة 🙂 و الثاني على شكل مظلّة حمراء تناثر فوقها الماء.

٥. بصل لتزيين حوض المطبخ 🙂 نعم أقصد البصل العادي :  منذ سنوات شاهدتُ مارثا ستيوارت تقدّم حلقة عن وضع البصل بجوار حوض المطبخ أي مكان غسل الصحون أو بجوار نافذة المطبخ. استرسلت عن جمالية المنظر و كانت تشير إلى نوعية بصل معيّن يُزهر ورداً جميلاً جداً أظنه لو لم تخنّي الذاكرة من لندن ههههه. على العموم أحب كل ما ينبت و أحب مراقبته ينمو و أحب أكثر تواجد كائن حي صامت يبعث على التأمّل في المنزل. لذا وضعتُ بصلة بدأت تشيخ بدرج المطبخ – و بدأت تنمو من تلقاء نفسها ههههه كما في يسار الصورة- وضعتها في مرطبان صلصة فارغ و ملأته حتى غطّى الماء جذور البصلة. و لإنها كانت تسقط و تغرق بالقاع ثبّتها بعيدان الأسنان الخشبية لتظل الجذور فقط هي الملامسة للماء. النتيجة سريعة جداً والله. في غضون يومين تغيّر لون الأوراق من الأصفر للأخضر و خلال اسبوع كانت جذور البصلة تشق طريقها في الماء و تكاد تلامس قاع المرطبان! هذا النوع من الزراعة إن كان يصلح تسميتها كذلك جيدٌ لمن هم مثلي سريعي التعلّق بنباتاتهم ههههه لأن هذي البصلة لن تستمر طويلاً لكنها تستحق التجربة. و طبعاً عليّ الإعتراف بأن أختي أعدّت لنا طبق شكشوكة لذيذ من أوراقها الخضراء الطويلة :$ لو كانت بصلتك أطول عمراً من بصلتي هذه فقط عرّضها للقليل من الشمس كل يوم و لو جئت تقص ورقها فـ احرص أن يكون موضع القص على بعد إنشين تقريبا من أصل الفرع 🙂

٦. طلاء الأظافر الشفاف لـ حماية فصوص الإستراس على المجوهرات و الاكسسوارات : وضع طبقة من طلاء الأظاافر الشفاف فوق حبات الكريستال و الإستراس الصغيرة يحميها من السقوط و يحفظ شكل الإكسسوار لأطول وقت ممكن.

٧. أكياس الشاي المستعملة كـ علاج طبيعي للأعين المرهقة : كل ما تحتاجه هو أن تضع أكياس الشاي المستعملة في الثلاجة حتى تبرد و تستعملها باردة فوق العينين مستلقياً بـ استرخاء لـ ربع ساعة. الشعور منعش كما في كافة أقنعة ما حول العينين الطبيعية.

٨. الجرائد لـ تلميع زجاج النوافذ و الأبواب الزجاجية: واحدة من أسهل الطرق في تنظيف الزجاج دون ترك أثر لبقايا الصابون أو اتجاه المسح هو استعمال ورق الجرائد القديمة. لا تترك وبراً ولا شوائب وبقايا قطنية مثل القطع القماشية 🙂

   ٩. أكواب الجبنة و المربى الزجاجية مثل كرافت/بوك/ أبو الولد و غيرها تصلح لوضع الورد فيها: قمت بذلك مراراً و إلتقطت صوراً كثيرة بعضها وضعتها بالمدونة :

عاشراً و هو ما أحب: تجميع مياه المطر و استعمالها في أغراض متعددة : و هي عادة اكسبتها في ماليزيا الماطرة، كنتُ أحياناً أسارعُ في وضع إناء أملأ به ماء المطر و الإحتفاظ بالكمية أو التصرف يها فوراً .. أحب أستخدم ماء المطر في تلوين رسوماتي، يعطي لها روحاً وحدي أراها .. شيءٌ ما جذّاب في فكرة أن هذا ماءٌ من السماء :$ و تصير اللوحة أقرب إلى نفسي .. هذهِ إحداها (هنـا) .

I Wrote This For You Book Review

Earlier this year, I was among the lucky ones who got I Wrote This For You eBook to write a review. I can not describe enough how happy and privileged it made me feel. I’ve been a faithful reader to I Wrote This For You Blog since 2008, it’s the kind of Blog I don’t miss reading a single entry for.0

Honestly, when I started reading the book (I read it twice so far), I wished if I was new to I Wrote This For You. It’s a mix of feelings, thoughts and photographs that makes you want to take a moment and realize that this, what you’re reading/looking at right now, is something so beautiful and sincere you’d think for a second you had thought of it first. If not all I bet you will for at least once !0

The book put on a big smile on my face from the 2nd entry. It was one of my favourite entries (they are many by the way). Why? because the folder I keep my drawings in my PC is named “Call me Art”. So I took the book contains very personally :$0

Really? Yes really. I believe the use of the word “You” makes the book sound personal to whoever reads it. It’s like reading what a dear friend had written for you, you’ll feel like you know where all these thoughts and words are coming from. And although I was familiar with many of the book contains, it felt amazing when sometimes I found my self saying the words by heart.o

This is a book that takes you places; sometimes beautiful and sometimes not so beautiful but it definitely takes you to truths you need to know/read. It’s a very inspiring and a good read, you can open any page at any time and enjoy the photographs along with words that somehow have new meanings every time you read them. It leaves you with questions about life, love and.. well, You!0

I Wrote This For You is a book I’ll give as a gift, gifts should touch hearts right?! this one will do BIG TIME!0

And since I promised to review the book in both English and Arabic languages; here is something I wrote back in 2010 about I Wrote This For You blog in some Arabic forum that no longer exists but am glad I kept it to this day: 0

هذا الانسان صادق لدرجه الشك !
كلماته دائماً ما تدهشني .. لدرجة أني أتمنّى أنني من كتبَ كل ما قال / يقول !

http://pleasefindthis.blogspot.com

إيان توماس يكتبُ لشخص خيالي سمّاه “أنت” و يُرفِقُ كلماته بصورة إلتقطها صديق له يدعى جون؛
و كثيرٌ مما يكتبه يقول بأنه يكتبه كـ رسائل له هو و يُخاطب فيها نفسه ؛
وبأنه يكتبُ النصيحة أو ما يُريدُ أن يَسمَعَهُ من أحدٍ سواه وقتما يحتاجه ..
و لهذا اخترع شخصية “أنت” =)

لكن أتوقّع بأنه يعرف أن ما يقوله لن يقوله له كما يُريد – أحد – !

يكتبُ إيان ..
و يَصِفُ لي البيت الذي أسكنه /الشارع الذي أخاف أن أعبره /القطار الذي يزدحم بغيري/ الكتاب الذي لم أقرأه/ الشجرة التي لم أجلس تحتها / العالم المُتعب / و يفضحُني أمام نفسي !

I am including the links of the book here: Amazon, Barnes & Noble and Goodreads.0

Last but not least, I send my grateful Thank You! to @I Wrote This For You and @ireadiwrite for the eBook giveaway 🙂 0

This could say so much more, or not

How are you?0
I am doing great Alhamdulillah. Sipping green tea. So happy! a couple of minutes ago I was soaked in rain, thankful for being home alone, cuz this madness cannot be explained :$ how are you doing?0
Post a picture of yourself.0
I know it’s the 21st century, but posting pictures of myself isn’t my kinda thing. I have a mirror.0
Do you ever wish you were someone else?0
Of course I did at some point in my life. then I grew up to find out that being someone else won’t fix my problems, nor will it guarantee me happiness and self acceptance/appreciation.0
What is your entire name?0
Amna Abdallah Jama.0
How old are you?0
Twenty five years old.0
Your zodiac/horoscope and if you think it fits your personality?0
Recently I started to drop believing in their personality characteristics, some were true but: if half/some of it doesn’t fit, then why blindly believe in the 2nd half?0
What did you do on your last birthday?0
I was proven right on something I thought of earlier and it felt really good lol, taught some English Language to two young girls; I haven’t done that for a long long time!0
I also received a call from my best friend and discovered how much I miss her!, drank 3 cups of tea, got a call from my Mum joking about how young I am ” you’re only 15!! “she said. And since I no longer like the fact that Facebook notifies others of my birthday, I turned that option off, to enjoy the ones who actually remember it by heart. and I know them very well 🙂 it’s no big deal. really.0
What is one thing you would like to accomplish before your next birthday?0
Two words; to accomplish. accomplish what? I think I better have no idea. life surprises me way too often Alhamdulillah 🙂0
What is your hair color?0
If you see me from far it depends on the veil color am wearing lol
Have you ever dyed your hair?0
I know for a fact that the more you dye your hair, the more it dies!0
What is your eye color?0
I couldn’t wish for a better color for mine :$0
If you could change your eye color, would you?0
the point is that i can’t.0
Do you wear contacts/glasses?0
I never understood why would someone poke their eyes with their fingers .. if it isn’t necessary?!0
Your opinion about your body and how comfortable you are with it:0
Given things need not my opinion, but I am very comfortable.0
Have you ever considered plastic surgery? What would you alter about your body?0
Nope.0
Say 8 facts about your body:0
Please refer to Q#2 🙂 0
Do you have any tattoos?0
All my scars are tattoos.0
Do you have any piercings?0
I am pretty much annoyed about the last one. it didn’t last !0
Left or right handed?0
Right.0
Do you drink?0
In my dreams.0
Do you smoke?0
Also in my dreams.0
Do you have any pets?0
I used to. plants are considered pets right? well now am taking care of an onion. this onion in the picture. *a serious face*0
Do you have any “rules” about food?0
Yes. TAKE YOUR TIME while eating. and LET ME TAKE MINE. I hate being rushed to eat my meals, I end up with a take-away all the time.0
What talent do you wish you’d been born with?0
Understanding animals, All animals languages.0
Are you a bad person?0
Isn’t up to me to be so? sometimes I am.0
Are you nice to everyone?0
One can only try.0
Has someone ever spread a nasty rumor about you?0
We all have been to school. so yes. these things happen.0
Share 2 habits:0
1st: I spell names backwards. some turn out to be very funny. funny to me of course :$0
2nd: If a newspaper is used/spread under our food plates, I make sure it’s set properly so I can read it while eating :$0
What is your ideal career?0
The one that doesn’t necessarily have to go with my degree.0
Is your life anything like it was two years ago?0
Not at all. And I am very thankful for all the changes that happened for me/to me 🙂0
Do you replay things that have happened in your head?0
Depends, if it only affects me or others as well. but I try to dismiss any hurtful ideas immediately or express them through writing or drawing sometimes.0
Say 10 facts about your room:0
There are only two facts: 1st my room is full of things that many think are irrelevant. 2nd because of the 1st thing it gets pretty messy lol
Do you have any phobias?0
I won’t call it a phobia, but I don’t feel comfortable crossing a street.0
Ever broken any bones?0
Nope Alhamdulillah.0
Share something about yourself others might think is weird:0
I weigh the pros and cons of something way too much, it scare me sometimes.0
Do you have a facebook? If so, would you add the person who sent you this?0
Yes I have. my badge is on the left side of this page, and I welcome adding my fellow readers. (girls only please).0
Quote you try to live by:0
The Golden Rule :”One should treat others as one would like others to treat oneself“.0
What’s your favorite band/singer?0
Almost all singers get on my nervous. and the ones who don’t, eventually will :$0
Dogs or cats?0
Neither, I prefer plants. they’re green and more colorful 🙂0
What are the top five places you wish you could go before you die?0
Mecca, Palestine, Somalia, France and Russia. you only asked for five so ..0
What are four things you can’t live without and why?0
By the way the numbers of things one can live without is so unimaginable! meaning that it’s very limited. but personally food,water and knowledge.0
Are you more like your mom or your dad?0
I am more like a mix from both.0
Do you have any siblings?0
Yes. Six of them.0
Are you going out of town soon?0
It feels like I’ve been out of town all my life. So maybe.0
Would you ever smile at a stranger?0
I’d do it more often if I understood why such a thing is questionable at times?!0
Do you have someone you can be your complete self around?0
Yes, I am blessed with many people in my life who got the shocks and still managed to stay around haha
Who is your most loyal friend?0
The one who reads my blog and never tell me 🙂0
Have you ever felt replaced?0
I hope I wasn’t ever replaced with better. but that’s just me being selfish 🙂0
Do you ever want to get married?0
If it’s meant to be it’ll happen.0
Do you think you’ll be married in 5 years?0
I’ll repeat myself and say: If it’s meant to be it’ll happen.0
Do you get jealous easily?0
hahaha I think the real question should be; do you look jealous when you’re jealous?!. I honestly think that jealousy is a very ordinary feeling, and one can only hope he or she gets jealous for the right reasons 🙂0
Do you like to dance?0
Even if I did, I don’t have the rhythm haha 0
What was the first concert/show you attended? 0
I think I was 11yrs old or so and I didn’t bother keeping such a memory :$ 0
You’re in a tattoo parlor about to get inked. What are you getting done? 0
None. I’d rather watch it being done on someone else and merely appreciate the art. no more no less. 0
You’re given $10,000…under one condition: you cannot keep the money for yourself. Who would you give it to?0
That would be great, but my only condition would be not to tell anyone what I have done with it 🙂0
What is the first curse word that comes to mind?0
My 2yrs old niece says “Allah!” with a frown whenever she drops something or falls. Now that’s something I started to learn :$0
Are you a procrastinator or do you get things done early?0
1st tell me how early is early? :$0
Is there something that happened in your past that you hate talking about?0
After a while- Any while that suits you- you’ll learn that time heals almost anything, no matter how silly this may sound to you right now.0
Do you hate anyone?0
To hate is to still care somehow. in my case I slowly start to feel indifferent. but it helps to clean your heart from any hatred if you prayed for that person, wished them good and made peace with them being the way they are and never be sure they’ll stay that way forever. we all change right? so why judge them for something that could change if God wills?0
Are you good at hiding your feelings?0
Sometimes am good sometimes I suck at it :$ if it isn’t written on my face it got to be written somewhere right?! like on this blog ? :$ o0
Do you care if people talk badly about you?0
I’d care only in one case; if they were right. why? because I waited them to talk about it and didn’t change or fix it before they do. that’s being mad at myself for it and at them for not giving me the chance – even if it was for a long while- to change it !0
One thing you’re excited for:0
A letter am so eager to read from a deceased friend, this project, this and making friends with very inspiring people 🙂0
Who is your celebrity crush?0
That used to be Shah Rukh Khan some silly 11yrs ago, but now I think am too old to use the word “crush” next to the word “my” regarding a celebrity :$  0

لأنني أُهدى .. أُمرّر الهدية

منذ أيام بدأت حملة “حج في بلدك” للأستاذ مشاري الخراز على حسابه الشخصي في تويتر و صفحته على الفيسبوك، لكن قبل الحديث عنها يجدر بالذكر أن هذه الحملة تبعت حملة “التوكل على الله” التي استمرت طيلة شهر أكتوبر و الحمدلله أراها نجحت في جذب آلاف المتابعين و من ثم ترك أثر في نفوسهم و حياتهم. أغلبية التغريدات بخصوص حملة التوكل على الله موجودة في مفضلة الأستاذ و تجدها هنـا (بدأت الحملة يوم 26 سبتمبر- لذا عليك تصفّح الأقدم فـ الأحدث – أي من الأسفل للأعلى).

شخصياً أحببتُ برنامج الأستاذ مشاري الخراز “كيف تتعامل مع الله | الجزء الثاني” الذي تم بثُّه في رمضان الماضي، إلاّ أنني نادراً ما استطعتُ مشاهدته كاملاً فـ وقت عرضه لم يناسبي كونه كان قبل الإفطار :$ لكن شكراً لليوتيوب فـ معه لم يعد يفوتك شيء !

الحملة حملت هدفاً جميلاً : تذكيرنا بأن المُعطي هو الله. و أننا لا نستغني عن مدّه لنا بالعون في كل شؤوننا الصغيرة منها و الكبيرة.

كانت هذه أول تغريدة جذبتني :

كيفيةالتوكل على الله: الخطوة1: ضع في ذهنك الآن شيئا معينا تحبه وترغب في أن يتحقق لك..أوشيئا لاتحبه وتريد التخلص منه
في لحظتها قرأتها لمن كانت بجانبي و على الفور صرّحت لي بشيء تريد التخلص منه. و بعد قراءة الشروط و الإلتزام بها توكّلت على الله في أمرها. و في غضون أيام قليلة أخبرتني بأن الأمر الذي توجست منه سوءاً قد تأخر إلى أجلٍ غير معلوم ! 🙂  قالت لي ما قالته و انصرفت و تركتني أفكّر بأن توكّلها هو ما أراح بالها. و الحمدلله.
و شخصياً إرتحت نفسياً حين توّكلت على الله في أمور كثيرة، شيءٌ شاركني فيه الآلاف من الناس ممن احتاجوا التذكير بأن القلق و التفكير المستمر بالأمور لا يزيدها إلاّ صعوبة، و كذلك التعلّق بالأسباب فقط بدون التوكل على الله. صحيح إننا كثيراً ما توكلنا على الله لكن ذلك لا يمنع الإستفادة من معرفة جوانب أخرى تُحبب هذه الأعمال إلينا.
و من باب اللي عندو سكّر يوزّعه على سكان الفريج .. أتمنى لو أحد يمر بالمدونة يتابع الحملة اللي ماشية بهالأيام المباركة “الأيام العشر من ذو الحجة”. كثير منّا يتمنون لو كان بمقدورهم الحج إلى بيت الله لكن لم يُقدّر لهم ذلك بعد. والحمدلله لا تزال هنالك طرق ووسائل ترزقك ما يعدل أجر الحج و أنت في بيتك ما دمت أخلصت النية و العمل.
رجاءً تابعوا الحملة و ما سيتبعها أيضاً من حملات هادفة : )
و الليلة بإذن الله في تمام 11 مساءً بتوقيت مكة المكرمة سيظهر الأستاذ مشاري الخراز على قناة إقرأ. و كما قال :
أتمنى أن تشرفوني بمتابعة أول ظهور لي على الهواء مباشرة.. ستكون الحلقة بعنوان: “كيف تحج وأنت في بلدك؟” حيث سنتطرق لأبعاد جديدة بالموضوع.. الحلقة ستكون على قناة “اقرأ الفضائية” باستيديو “منى” في مكة المكرمة.. يوم الجمعة 8 ذي الحجة الموافق 4 نوفمبر الساعة 11 مساء بتوقيت مكة المكرمة – وعلى توقيت غرينتش تكون الساعة 8 مساء.. سأصبح أسعد انسان عندما أكون معكم على الهواء مباشرة.. والغريب أننا لم نقم بأي إعلان للحلقة.. أنا اخترت أن أعلن فقط على الفيس بوك والتويتر.. وأتمنى أن لا تخيبوا ظني بنشر الخبر.. أنا متفائل بكم.. أخوكم: مشاري الخراز
تحديث : اعتذر الأستاذ الخراز عن ظهوره الليلة كما ورد في النص السابق لظروف الإزدحام في مكة و تقرر على أساسه تأجيل البرنامج إلى أول أيام عيد الاضحى المبارك، في نفس التوقيت بإذن الله. 
أضع هنا روابط الأستاذ على الشبكة :

على الفيسبوك من الأسهل تصفّح الصور المتعلّقة بالحملة : هـنا .

أبْرَد ما عندي

شو يعني مروّا شهرين و شوي ؟
– يعني مد و جزر. و الفكرة /الكلمة/ اللحظة العالقة في ذهنك لابدّ أن تغادرك. قد تعود و قد تضيع في طريق عودتها إليك.
– خّذ بالك من نفسك، لمّا تتفاجئ في نفسك. حين يأخذك قطار مدينة الملاهي السريع في جولة مستحيلٌ نسيانها. و حين تمر بلحظات هدوء تتبعها لحظات غضب ثم ألم ثم فرح ثم ندم فـ إرهاق و دوّامةُ تبتلعُك. دائماً ما كان المقعد الأمامي هو الأكثر تخويفاً، كثيراً ما كان يُترك شاغراً ، لكن كلما انتهت اللعبة من تشويقنا تساءلتُ ومن معي: ماذا لو كنا جلسنا هناك؟. و يوماً حين نفعل و بالفعل نتغلّب على شيءٍ من خوفنا: نكتشفُ بأن عصفوراً كان أجمل..على الشجرة. و أن مقعدنا هذا كان يبدو أشهى فارغاً منا.
– هل حدثَ و زارتكَ أمنية لم تُسَلِّم و تستأذن عليكَ باباً ؟
ورقة أدهشني ما جاء فيها. كتبتُ فيها لا أدري متى ما يشبه المطالب أكثر منها أمنيات، إحداها أضحكتني كما لو كنتُ لا أعرفني: to go missing for three days !0
و كنتُ تقريباً كذلك في Phuket الممطرة آنذاك. و بداية العام كتبتُ شيئاً عن فيلٍ يأتيني هدية :$ و انتهيت كـ سائحة على ظهر فيلة حسبتها عجوزاً لولا اصرار مربّيها على صِغر عدد سنينها مقارنةً بالمائة ! عدتُ و أنا أحمل هدايا صغيرة، فِيَلة ملوّنة. و بال خالي إلاّ من شوي.
أستقطعُ وقتاً .. تتسابق فيه أمنياتي في دعاء. في الدعاء كلنا سواء: كلنا نشحت على باب الله. لأشياء و أمور قد تبدو سخيفه جداً الآن لكنها ستكون جميلة جداً لو يوماً ما جاءت =)
حتى تلك الأمنيات التي تأتي متأخرة منذُ إستعجلتَ وصولها.. لكنه ربما الوقت المناسب فأنت لم تعد بحاجتها.
– نبتتي راحت – أو أظنّها انتحرت هههه – في ظروف غامضه، جرّبتُ كل ما أعرفه في علم النبات لأنقذها لكن بلا جدوى. كنّا سنكملَ العام في رمضان المقبل، يعزّ عليّ فراقها لأنني وحدي من تدرك سبب إبتياعي لها. يعوّض الله.
– التغيير يحصل دفعة وحده؟ ولاّ بشويش خطوة خطوة ؟
طيب و اللي يحس انو راح يتغيّر في فترة مقبلة من حياته..و مدرك و موقن تماماً بأن هالتغيير قادم لا محالة كونه متقبّل حدوثه بغض النظر عن أشخاص أو ظروف محيطة / مُحبطة؟
كنت في السابق أسخرُ من بعض المقولات المتداولة والمحفّزة للتغيير بأن قائلها يبيع طماطمه الخربانه علينا :$
ربما لأنني كنت حينها متفرّجة عن بعد فقط ؟ و حس التغيير جاء من بعد محاولات متجددة لبيع محصولي هنا ؟ :$

 – شو ياللي تغيّر ؟

خلال هذا الشهر فقط ودّعنا صديقتين انتقلتا في ذات الإسبوع إلى رحمة الله. في بيت عزاء سامية عزّيت والدة إسراء بحكم جيرتها و العائلة ولم أتصوّر بأنني سأعود في غضون أيام قليلة لتعزيتها في إبنتها أيضاً. فـ سبحان من جمعنا على الأرض و فرّق بيننا. سبحانه كيف تُطمْئن الدعوات الصادقة أهل الفقيد و تخفف ولو قليلاً من حزنهم، تصعدُ الدعوات و تخلقُ شعوراً جميلاً بالإطمئنان على من فقدت. و الحمدلله على كل حال.
في قلبي شي مدري لو ينفع أقوله بس بقوله على أي حال: جا على بالي إعلان توعوي قديم إسمه “صلّ قبل أن يُصلّى عليك” كان واقعي إلى حد بعيد. يهدف لتوعية فئة الشباب في أمر صلاتهم على وجه الخصوص و يعيدوا النظر في أسلوب حياتهم بشكل عام قبل أن يُباغتهم الموت. ما قدرت أمنع نفسي من التفكير في سين من الناس اللي ما يملك سجادة، ولا يعرف اتجاه القبلة في مسكنه، مواعيد الصلاة هي مواعيد نومه، و فعلاً ما يعرف إن المؤذّن تغيّر صارله مدة.. اللي عمرك ما شفته بالمسجد ..ولا حتى بالعيدين.  وبكرا لمّا يجي رمضان فطوره ماراح يفرق كثير  عن سحوره ولو شافك تصلّي ظن إنها صلاة حاجة.  ما أبالغ والله لأن سين لسّه يقول أهله ما عوّدوه عالصلاة .. و أنا اللي كنت أظن إنو بعد سن العشرين ما ينفع الواحد يرمي باللوم على أهله ! مش نكبر بقى ؟!
الفرق شاسع لمّا تصلّي على صاحبك و تتذكره وكثير غيرك بالخير وانتا متطمّن عليه، و إن صلاتك عليه مجرد أجر و ثواب زيادة .. تفرق كثير من لمّا يكون من فئة اللي “لا تجوز الصلاة عليهم” !
لكن :
إنك لا تَهدي من أحببتَ ولَكن اللـه يَهدي من يشاءُ وهو أعلمُ بالمُهتدين ) القصص – آية 56 

0

هدانا الله و إياكم ..و بلّغنا شهر رمضان 🙂

بأيِّ اتجاهٍ أنثرُ ورْدي ؟

 

– تدخلُ مدونتي عامها الثالث اليوم ، و تكسِرُ قُلّة. لو كانت طفلة لـ كانت الآن في الروضة. مجرد شطحة !
– “ لمَ أدوّن ؟ لمَ أكتب ؟ إش دخّلني من الأساس ؟ “، أسأل نفسي مع كل تدوينة و كل يوم أفتح فيه مدونتي .. و أجد الجواب في تدوينة أخرى أنا بصدد كتابتها : عشان نفسي !
– ليش؟
– بالطبع أحلم لو يكون لي شويّة تأثير.. لكنني صدقاً قادرة فقط على التغيير من نفسي.
– هل ندمتِ؟
– يييه ياما و ياما ! أنا إنسانة لا تحب مدونتها حوالي 60 يوماً في السنة . أمّا باقي العام فـ أديرُ ظهري للعالم .. و مزاج الـ بالطقاق باتَ يُلازمني. زي السمن على العسل .
– أفضلُ ما كتبتِ ؟
– هه. لا تتعدّى عيناي الصفحه الأولى ..لا أعرف ما خبّصتُ في السنوات الماضية .. أذكرُ بعضَ الصور جيداً .. لكن كلّ ما قلتهُ و كيفَ قلته .. ناااه لا أريد تذكّره. على الأقل حالياً.
أساساً تغيّرت أشياء كثيرة من حولي و بالتالي أتمنى ألاّ أطيلَ الوقوف أمام بوحي .. أحياناً كنتُ كـ من يستبقُ الأمور .. فـ أتحدّثُ عنها .. ثمّ بووم ! تحصل !
لذا أصبحت الكتابة عما يحدثُ الآن و ما مضى تضمن لي بأن لا يتغيّر إنشٌ مما حدث .. لكن حتماً سـ يتغيّر شعوري حياله يوماً. مؤخراً أصبحتُ لا أضمنُ شيئاً لـ أحد .
– الأغرب ؟
– أن يُستخدم ما كتبتُ هنا يوماً ضدي. و تُضمّن السوالف بـ ” مش إنتي كتبتي كذا ؟! ” عوضاً عن ” مش إنتي قلتي كذا؟ ” .. والله و أصبحَ للمصداقية عنوان. أو أن تكون من بينها واحدة متأكدة تماماً بأني كتبتُها .. و لم أقلها ، و الفرقُ الذي يُحدثهُ أمرٌ كـ هذا مُتعب لـ شخصة ذاكرتها ع قدّها.
أعتقدُ بأنني حافظتُ على غموضي. من لا يعرفني لن يعرفني. و من يعرفني لن يعرف نصفَ ما أرمي إليه.
– تعلمتِ؟
– هذه السنوات الثلاث تبقى الأغرب ثم الأجمل من عمري. لو إستوقفني أحدٌ على أعتابها و قال لي بأن كذا و كذا سيحدث .. ما كنتُ صدّقت. لكنني آمنتُ بأن الصدفَ جميلة. و بأن الصدفَ لا تحصلُ عبثاً. كما الأحرفُ لا تأتي من خواء. تعلّمتُ من بوح الآخرين و أرواحهم ..و كلُّ لمبة أشعلوها فوق رأسي ..و ما بثّوهُ في شقٍ في قلبي . تعرّفتُ على أصدقاء بُعدهم يقرّبهم . بعد التدوين لا تعودُ دفاتر المذكّرات كما هيَ. تعلّمتُ أن لا يُفقدني التدوين حميمية السخرية من خطّي.
– أمنية ؟
– أتمنّى لو تُنشرُ جميع كلماتُنا في الجرائد .. لو تُعلّق فناً على جدار .لو تُقدّرُ تجاربنا و يُكرّم الوجعُ بين أحرفنا .. نستاهل شهادة نفرح بها أكثر من وثيقة التخرّج .. ربّما ؟
و أصير أعلّقها ع باب الثلاجة ؟
الباب الوحيد اللي ما تجي منّه الريح.

the constant reminder

please unplug

 

أحتاجُ للهرب. لـ أغنية تصِفُ حالي. و كلماتٍ لولا أنها لـ سواي كنتُ كتبتها أنا. صح؟. أحتاجُ صوتاً يطغى على ما يحدثُ بداخلي .. عالٍ كفاية لأن يسمعه الجالس بجواري ، ربّما يسمعها و يُثني على ذائقتي. و ربمّا يكرهُ ذوقي.
أحتاجٌ كتاباً يأخذني لـ روسيا و الصين و بلدانٌ أسمائها ظريفه لكنها موجوده ..لأن أقرأ و يختفي المكانُ من حولي. و أجدَ طريقة ما لأكون الراوِية لأحداثٍ لن تحصُلَ لي .. أبداً.
أحتاجُ قريبة تفهم ما في خاطري. لكنّها مشغولة عني شوي.
لـ من يفهم الدنيا و ما فيها .. أريدُ نصيحة لا تخلو من توبيخ و كلام قاس ٍو تهديد : لو غداً لم أ فعل ما وَعدتُ به.
لـ دعوة صادقة من غير مقابل .. لا موضة “ إدعيلي بعدين راح أدعيلك “.
لـ من يغّلف قلبي بالشاش كلّما استجدّ واقع .. يضمّدني و يردد : “ الناس لـ بعضها يختي ” حين تُذهلني المصلحه.
لـ من يقول لي : ” كُفّي عن إشتكاء الناس للناس ” و يزرعُ ورقة صغيره في كفّي كُتبَ عليها : ” إكتفاء “.
من يذكّرني بأذكار الصباح .. و يُحاسبني بـ صبر إن نسيت.
من لا يُكذّب صبري . و لا يستفزّه صمتي .و مهما كبرتُ يرحمني صغيرة..و يُرضيني بالحقيقةِ بقدرِ فهمي.
أحتاجُ أن يُبشرني أحدٌ بأن الأمنيات تصيرُ أقرب ..و يُحققُ السرّية منها ، تلكَ التي لا تتبجّحُ بها أمام أحد ..
أحتاجُ من يأخذ بيدي إن كنتُ وحيدة ..و يتركها لو وجدني سعيده.
من لا ينتظرُ وقوعي كي يُلملمَني .. من على الأرض.
و يُقنعني : هذا الذي زرعتِه و هذا الذي حصدتِ .. لكن الإختلافَ بينهما واااااارد !
و يُقلّص لي الفارق ما بين المفروض و الواقع ..
أَ كثيرُ هذا ؟!

0لا. إشطُب كُلّ كُلّ ما سبق.
فـ أنا لا أحتاجُ شيئاً أبداً. ولو حاولتَ إقناعي بـ غيرِ ذلك. أحتاجُ فقط أن أتعلّم الإستغناء .و فعلاً  أ س ت غ ن ي.
0

اللهم لا تجعل بيني وبينكَ في رزقي أحدًا سواك ، و اجعلني أغنى خلقكَ بك و أفقر عبادكَ إليك . وهب لي غنىً لا يطغى و صحةً لا تُلهي. اللهم إني أسألكَ من فجأةِ الخير وأعوذ بك من فجأةِ الشر . اللهم صُبّ لي الخير صبًا صبًا، اللهم و ارزقني طيبًا ” .
+
لا تطلبنَّ بني آدم حاجـــة *** و سل الذي أبوابه لا تُحـــجبُ
الله يغضب إن تركـتَ سؤاله *** و بني آدم حـين يُسأل يغضــبُ

0

0

هذي المرة إهداء لكل الأغاني اللي جيت أبيها تواسيني .. لقيتها زادت همّي ..و الأكيد وزّعت ذنوب عليّ و على كل طاقم العمل ..ايه و حتى اللي الجالس جنبي!
و الكتب اللي قريتها و أخذتني لبعيد .. و بعض أفكارها اللي ما رجّعتني لـ الله.
و الدفاتر المليانه كلام .. من غير هدف.
للـ أيّام و الأماكن والشيطان و كل اللي نسّوني نفسي – فهّموني غلط – خلّوني أكمّل بالغلط – و نسوا يصحّوني للأسف !
حانقة على كل ما ظننتُني أحتاجه.. و اليوم فقط يا ربّي أتيت.
حقّك عليّ.