عن ابنتي سارة ومتلازمة داون

كنت بعمر المرحلة الثانوية أجلس وأصغر إخوتي مع أصدقاء العائلة الابنة الكبرى وأختها الصغرى التي لديها متلازمة داون وسألني أخي :مابالُ هذه الطفلة؟ فأجبتُ بسرعة بأنها مريضة. صححت أختها الكبرى – الممرضة – ما قلت وكانت أول مرة أسمع فيها اسم المتلازمة. لا أذكر مما قالته إلا “هي ليست مريضة”.

بضع سنوات للأمام في الجامعة كنت أستعد وصديقاتي المغتربات للعودة إلى أهالينا في الاجازة وكنا سنشتري الهدايا لهم ..حين سألتنا زميلة عن اقتراحات لأختها الصغيرة المقعدة. اقتراحي السريع غير الواعي والأهبل كان “حذاءً جديداً” لتستغرب هي مني ويخجلني سؤالها ” جزمة جديدة لبنت ما تمشي؟!”

ولم أنس أخطائي هذه أبداً أبداً.

تمر سنوات أخرى وها أنا ذا اليوم أكتب عن طفلتي واحتياجاتها الخاصة.


سارة هي التوأم الأصغر حجما ووزنا وأصغر عمرا من مُزن بدقيقة. لم أعلم خلال حملي بأي شيء مختلف فيها ودائما أقول الحمدلله أنني لم أعلم. لأنني كنتُ شخصا مختلفا حينها. فقد تغيرت بداخلي أولويات الأمور بعد وفاة  مُزن. أقول الحمدلله لأنني حين حملتُ مُزن بين ذراعي للمرة الأولى كانت قد توفيت منذ ساعتين ونصف. كان الأسوأ قد حصل. في اليوم التالي والحزن على وجهي وعلى وشك مغادرة عناية الخدج سألتني الممرضة اذا كنت قد حملت سارة بعد؟ أجبتها بلا. فقالت غدا ستكون أول مرة.

أول مرة .. كانت بعد أربعة عشر يوما منذ ولادتها. يا إلهي.

يسمونها رعاية الكنغر .. أسرع طريقة حميمة ولذيذة تشعرك والطفل بالنعاس هههه. أتذكر بأنني قلت لها أنني أحبها كثيرا كثيرا وأننا سنشتاق لأختها كثيرا كثيرا. سارة كانت أول من عزّيت. الأيام هذه كانت مهمة لأن أشكر الله على هذا الجسد الصغير الدافئ وأشعر بنبضات قلبها وجسدها الحساس.. كانت أي لمسة على جلدها تجعلها تنزعج وتتحرك في نومها. كانت تسبح في الماء بسلام والآن يزعجها هذا الهواء الجاف وضوضاء أجهزة الحضانة.


مرّ يومان ربما قبل أن تأتي إحدى الطبيبات إلي وتشير إلى أنهم يشكّون أن لديها متلازمة داون. وجه الطبيبة بدا مترقبا ردة فعلي فأخبرتها بأنني لاحظت بعض الأشياء واستبشرت حين قلت لها عن بعض ملاحظاتي التي قارنتها بنتائج البحث في جوجل. قالت نحتاج التأكد بعينة دم لفحص الجينات وبضع ابتسامات بيننا وذهبت. عدتُ لاحقا إلى البيت وأخبرت زوجي وأتذكر أنني قلت حرفيا:

“I don’t know what to feel.”

وأتذكر جيدا حين قال “حتى لو تطلع بطريق .. بنتنا ونحبها”.


حتى ظهرت نتيجة الفحص الجيني كان لدي أحد عشر يوما لأغيّر فكرتي عن متلازمة داون. وأثقف نفسي أيضا.

بحثتُ مطولاً عن الموضوع، وكمدونة فضّلت قراءة تفاصيل التفاصيل. المدونات الأجنبية لم تدع نقطة إلا وذكرتها. من خلال بحثي اكتشفت أمورا مدهشة كانت تحدث في العالم الموازي. وكنت ممتلئة بالدهشة. بحثتُ عن أكثر القصص إيجابية. رفعتُ سقف توقعاتي مبكراً. ومبدئيا وجدتُ تجارب ثرية لأمهات سبقنني إلى هذا واطمئن قلبي.

قرأت قصة ولادة كيلي لطفلتها نيلي (قصتها مشهورة على نطاق مجتمع متلازمة داون لأنها تمثّل الأكثرية التي واجهت صعوبة في تقبّل خبر متلازمة الداون فور إبلاغهم ). قرأت قصص كثيرة مشابهة ثم عرفت كم كنا محظوظين.

محظوظين أننا علمنا بعد وفاة أختها. بعد أن علمنا أن لديها ثقبا في القلب سيستلزم عملية قلب مفتوح خلال أشهر. أن رئتيها ليستا مستعدتين كما يجب. بعد أن حملتها وتأملتُ وجهها وإلتقطتُ الصور لها. بعد أن علمنا أن إقامتها في عناية الخدج ستستمر طويلا. لمئة وتسع وثلاثين يوما في المستشفى. أربعة أشهر و17 يوما. حتى عادت إلى المنزل بجهاز الأكسجين ليساعدها على التنفس.

كل هذا جعل من خبر متلازمة داون أسخف .. أسخف ما حدث.010d8467-eccf-4e98-9587-3050ed7b50dd


استدركتُ وأنا أقرأ بوح كثير من الأمهات كم صعقهن وآلمهن الخبر. كنت أقرأ عن حزنهن العميق وأتفهّم سببه لكنني كنت في تناحة شعورية استمرت عدة أسابيع حتى أدركت العامل المشترك. وهو أنهن جميعا أنجبن أطفالاً لديهم متلازمة داون ولكن بصحة جيدة. لم يكن هناك شيء يشتت تفكيرهم عن كلمتي (متلازمة دوان). شيءٌ يهدد حياة أطفالهن مثلا. لذا كان التركيز على الشيء الوحيد الذي جاء .. مختلفا. ولابد أن ذلك مخيفٌ وصعبٌ جدا.

نحن كان لدينا مُزن. النعمة التي ذكرتنا بجميع النعم.


خلال الأربعة أشهر تعرفت في حضانة المستشفى إلى ثلاث عوائل عربية استقبلت مولودا من أطفال المتلازمة. وهالني أن الذي أخاف أمهات الغرب كان أيضا موجودا لدينا نحن المسلمين. أننا مثلا نخاف أن يشذّ شكل أطفالنا عن معايير الجمال والكيوت في مجتمعاتنا. أنا آسفة أنني سأتطرق لهذا لكنني رأيت في نصف عام ما لم أره في ثلاثين عاما من عمري: ثقافة التقبل لطفل صُنف أن له احتياجات خاصة.

  • لدينا معلومات وأحاسيس مغلوطة تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة. لدينا الكثير من الشفقة والقليل من التفهم المترجم إلى أفعال.
  • نحب السؤال عن الأسباب التي أدت إلى إعاقة طفل ما ونريد أجوبة نظن أنها ستقنعنا أكثر. بالمناسبة حتى الآن توصّل العلم فقط إلى كيف تحدث متلازمة داون وليس إلى لماذا تحدث. لم يُعرف بعد ما هو السبب المشترك. قد تسأل الأم نفسها ماذا فعلت خلال حملي؟ ماذا فعلت قبله؟ ماذا فعلتُ في حياتي لأستحق هذا؟ ويسأل الأب أسئلة موازية وإن لم يكونا على وعي لما يدور في دواخلهم ونوعية ردود الأفعال من حولهم ..فهنالك تأثير عميق لذلك عليهم وكيف ستسير الأمور بعد استقرار الوضع والتعود عليه.
  • بسبب النقطة السابقة استبقت الأمور وخلال بحثي علمت كيف ستؤثر ردات فعلي بعد ظهور نتيجة الفحص على ما سيحدث لاحقا. إحدى الأمهات قالت “استغرقت شهورا في البكاء على حال طفلي وعشت كثيرا من السيناريوهات الحزينة مسبقا مما زاد من حدة اكتئابي ورآني كثير من الأهل والأصدقاء على هذه الحال. ثم حين صفا الجو وأحببت كل تفاصيل طفلي وتقبلت حياتنا الجديدة كأسرة ذوي احتياجات خاصة فوجئت حين بدأتُ أشعر بشفقة أهلي وأصدقائي تجاه طفلي استنادا على ردة فعلي في شهوره الأولى. تقول أتمنى لو أستطيع العودة للوراء لأخفف من نفسي وهول الخبر. أننا بعد عام سنكون كأي عائلة تحتفل بكل ما استطاع طفلهم القيام به مؤخرا”. لذا حين أبلغتُ أحبابي عن تشخيص سارة  استبقتُ الكلمات التي تصب في عقولنا بعد أي خبر كبير ” هي مش ابتلاء ولا اختبار .. هي نعمة وهدية وموعودين معاها بحياة حلوة بإذن الله”.
  • كن أنت الفعل ودع ردات الفعل للآخرين.e3a68c9f-7f5d-4786-90e2-edf1cf809e29
  • تأكد من المعلومات التي تعرفها عن المتلازمة. إحدى الممرضات شعرت بأن عليها أن تخبرني بأن طفلتي لن تعيش حياة مستقلة. تخيل لو قيل لي هذا قبل أن أشاهد هذه الفتاة تقود سيارتها حول البلدة. أو تصنع فنا تستقبله المعارض أو تعمل في وظيفة كهذه. أو تلتحق بالجامعة .. أو حتى تتزوج. ثم عندما أخبرتني ممرضة أخرى بأن أعمارهم قصيرة أجبتها بأنني لو لم أكن أماً لطفلة سليمة متوفية لصدقتها. وكل شخص أخبرني شيئا كان لديه شيءٌ يستند عليه. فابحث أنت عما تستند إليه. ابحث عن الممكن وارفع سقف توقعاتك.
  • لذا لا يعني كون الشخص يلبس البياض ويعمل بالمستشفى أنه يعي ماهية حياة طفل متلازمة داون. ابحث عمن يعيش معه. هناك ستسرُّك التفاصيل التي تريد.79a3f100-4b89-408e-a7b0-0b8e757b5d01
  •  lose the pity  العائلات التي لديها فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة ليست بالضرورة عائلات حزينة. تحرر من مشاعر الشفقة تجاه طفلك. هذا الشعور ربما يدفعك لأن تخبئ طفلك بعيدا عن الآخرين. أنت لست مسؤولا عن إعاقته أو إعاقة المجتمع. لكنك مسؤول عن تغيير رؤيتك لقدرات طفلك. مسؤول عن السماح له بأن يغيّر نظرة أحدٍ ما تجاه المتلازمة.
  • حرصت على تصوير سارة في الحضانة وفي البيت، صور جميلة ومحببة إلى قلبي. جعلني ذلك سعيدة جدا وأنا أشارك صورها بين أحبابي وأخلق لها جمهورها الخاص ههه. فـ هم القرية التي تلزم لرعاية أي طفل. أحب أن أشارك قصتها لأني بذلك أمرر الجميل الذي ساعدني في بداية الأمر. فقصتها ليست حزينة. 83499625-8e35-4a1b-8376-d2060ce9f304
  • لا تقارن لا تقارن لا تقارن. طفلتي كونها خدج فهي لا تُقارن إلا بنفسها. سارة أساسا ستفوز في كل مرة أسرد قصة حياتها ههه. لكن لم المثالية؟ قارنت ركلاتها بركلات أختها وكرهت أني عرفت الفرق. هذا العام بين الأهل والأصدقاء وُلد أربعة أطفال آخرين. ربما سيسبقونها في أمور بديهية وربما لا يهم. حقا لا يهم لأن طفلتي لن تقارن نفسها بأحد في هذا العمر. نحن الذين نقارن ونحسن الظن أو غيره في هذه الأمور. إنجازاتُ طفل ما هل هي حقا إنجازاتٌ لذويه؟ حسنا .. لنجرب العكس: خيبات أملهم هل هي خيباته الشخصية؟ لا أظن. لذا افصل ما تتوقعه عما سيفعله طفلك.
  • اذا كنت تعرف أحد أفراد متلازمة الداون البالغين فلا تقس حياة طفلك المستقبلية حسب ما رأيت. اليوم وأكثر من أي وقت مضى يتمتع أطفالنا بفرص أكبر ولهم حقوق يعيها المجتمع أكثر وأكثر. أنت محظوظ لو كان لديك قريب تعرفه على طفلك. سمعت بأن هناك ارتباطا معنويا من نوع ما.
  • لا تتحسس من أي شخص لازال يستخدم لفظ ‘منغولي’ للإشارة إلى طفلك. أنت بنفسك قد تضطر لإستخدامه أمام كبار السن أو الكثيرين الذين لم يعلموا حقا بوجود مسمىً آخر للمتلازمة. عرّفهم من خلالك على اللفظ الأمثل واشرح لهم ما تريد. وأتمنى ألا يسبق اسم المتلازمة اسم طفلتي بالمستقبل. مثلما لا يسبق اسم مرض السكري أسماء مرضاه. هو مبدأ بسيط وسيرى الآخرون ما تراه من أشياء أخرى في طفلك.
  • ستنسى كثيرا أن طفلك لديه متلازمة داون.ستغرق في تفاصيله الجميلة وتدهشك شخصيته يوما بعد يوم. سارة تفعل أشياء كثيرة لا تتعلق بمتلازمتها أو بوضعها الصحي. القصة أوسع من جانب شخص يعيش معها.4c7a6e2f-864d-4900-a673-c3600ab92469
  • يخفى على الكثيرين أن الطفل حينما تستمر حالته الصحية لفترة طويلة حياة أهله ستتسم بالفوضى في البداية لكن الله يمدهم بالصبر والقوة وشيئا فشيئا يصبح لديهم روتين ونمط حياة تتضمن هذا الطفل لكن لا تتوقف عليه. الحياة لا تتوقف. الممرضات كانوا ينصحونني بأن أخرج وأتمشى على البحر عندما ترددنا على المستشفى لشهور. كان الترويح عن النفس ضروريا لأن هذا الطفل يحتاج من يتعامل معه بنفسية حلوة .. نفسية تستمد قوتها وتبسمها من مصادر الحياة المختلفة. الطفل لن يستفيد من وجود أهل مرهقين نفسيا وجسديا.
  • التغذية الروحية والفكرية: تابعت حسابات كثيرة تهتم بأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، عربية وأجنبية، نوّعت بالفئات العمرية كي أستفيد من نواحي مختلفة. أتابع في الانستجرام من هم في عمر سارة وأكبر وأحب شعوري عندما أرى أطفالهم يضحكون أمامي والأهل يحتفلون بهذا الانجاز أو ذاك.. والأهم شعوري المتجدد بأن أطفالنا طبيعيون. مختلفون ولكن طبيعيون. أحب الأمل الذي أجده في تجارب غيري. أحب كيف تتغير/أصحح أفكاري. 166e7d04-96b2-40b1-8e97-224eb2048eb5

أدرك كم اختلفت تجربتي عن الكثيرين، أتذكر الوقت الذي أمضيته في المستشفى وذلك الحزن الذي غلّف قلوب الأهل آلمني: تمنيت أن نبارك للأم طفلها ذو الاحتياجات الخاصة، أن يهوّن عليهم أفراد عائلاتهم قولا وعملا، أن يبتسم الطبيب وهو يقص عليهم الخبر. ألاّ يُفسد الخبر فرحة وصوله –  بخير – للحياة. تمنيت ألا يُكسر قلب أم لأن طفلها اختلف قليلا أو كثيرا عن البقية، أن الطفل هذا صُنعت تفاصيل أيامه الأولى وسنواته اللاحقة بحب .. بفرح ..وبشكل لن يختلف عن إخوته وأقرانه. تمنيت أن نشير إلى آلاف الأشياء التي تؤكد جمال حياته وأهميتها وكم سيكون سعيدا ونرى فيه ذريةً صالحة .. أقول تمنيت وأقف هنا:

ألف مبروك. ستقعين في حب هذا الطفل خلال أيام لو لم يكن منذ اللحظات الأولى. هذا الطفل سيجعل منك إنسانا أفضل. هذا الطفل تستحقين حبه وكل الأشياء الجميلة التي ستحدث وتدخل إلى قلبك الدهشة والرحمة والكثير من الشكر والإمتنان. هذا الطفل جاء بسلام وهذا الأهم. فكري كيف ستسعدينه وأنت تساعدينه. اسمحي لنفسك بأن تحبّيه أضعاف الحب الذي خِلتِه ممكنا. ألف مبروك.

هذا الخطاب كان دفعة معنوية جميلة وصلني من ابنة خالي .. لـ كارن جافني تتحدث فيه عن متلازمة داون (للترجمة العربية  اختر من cc):

لو كان البطيخ ينمو على الأشجار

20130919-141336.jpg

كان عليّ أن أكتب التالي:

 – إذا لم أشعر بغناي من الكوب الممتلئ بالماء بين يديّ فلن يُشعرني بذلك الخزان الممتلئ أيضًا.

 – لا توجد صدفة. كل ما بالكون يدور ويحدث وفق سبب فهمته أم لم أفهمه بعد.

 – عيدي واستقبال أيام عيدي لن يكون كما في السابق، لأنني صدقت فعلا ماذا يعني أننا نصنع أعيادنا ونصنع أفراحنا. أنني قادرة على تشكيل مشاعر تليق بمناسبة. لا شيء صناعي وضد الفطرة أكثر من مراقبة العيد يمضي كيوم عادي. غيري قد يقبل بذلك لكن خلاص كبرنا والأشياء البسيطة التي تصنع أفراحنا بالعقل تُعقل.

 – الجسد يترجم الأفكار بشكل كان عليّ أن أعيشه لأصدقه. حاولت تذكر بضع مرات اعتلّ فيها جسدي وتذكر تفاصيل أحداث تزامنت مع المرض وماذا كانت مشاعري والأهم ماذا كانت أفكاري حينها؟! النتيجة أن ردة فعلي وأفكاري المش كويسة مثلا تجاه حدث يترجمها الجسد على شكل مرض أو عارض كبر أو صغر. قرأت مقولة تقول بأن المرض هو غياب الحب. قبعتي أرفعها تحية لأنها بنظري صحيحة. كحة قوية مثلا جاءت في وقت أردت أن يسمع العالم فيه ما أقول. تركزت علّتي في حلقي لأن لدي كلمات أريد التعبير عنها ولا تجد سبيلا للخروج. أو حرق بسيط تترجم شفرته لويز هاي بكتابها “You Can Heal Your Life” بأنه تعبير عن غضب مكبوت. يعني لا أدخل المطبخ وأنا معصبة أو فيني لمحة غضب ههههه. يعني يا أطبخ بحب والطبخ يطلع أحلى أو بلاش منو : )
المهم ما أود قوله أن الجسد ماهو إلا مرآة لأفكارنا ومشاعرنا، تقبّلنا لتواجد فكرة غير جميلة في أذهاننا يجعل أمر إطلاق سراحها أسهل وبالتالي نستبدلها بفكرة ألطف. مراقبة نوعية أفكاري وتنظيفها بصراحة جعلتني أدرك كم أنا مسؤولة عن نوعية الحياة التي أود أن أعيشها. الكتاب يشرح الأعراض/الأمراض والسبب الداخلي الموازي لها ويذكر أيضاً جمل قصيرة تسمى بتوكيدات والتي في حال ترديدها واستشعارها تساعدك على التركيز على حل المشكلة وليس المشكلة ذاتها. ما راح أنسى يوم سببت لي فكرة ببالي حمى وإرهاق عام مصاحب لها، ولأن الغلطان لازم يعترف على الأقل لنفسه عرفت اني جبت هالشي لنفسي، شلت بعضي وركزت بإمتنان على السليم بجسدي، اللحظات الأولى بالتفكير بالكويس هي الأصعب برأيي، زي كيف مثلا أنا ومحمومة أقول شكرًا لعيوني السليمة ورأسي وقدمي وكلو .. لذلك أبدأ بالحب والباقي يجي من حالو.. لو تعبر بالحب تجاه عيونك السليمة طبيعي راح تحب رأسك وقدمك وأذنك وشعرك وباقي جسدك السليم. شعورك الجميل بالإمتنان يحسِّن من حالتك. كالسحر في الفكرة تحسه بقلبك وتشوفه بعقلك. الرائع أن الحمى في غضون ساعة اختفت وبقي إرهاق بسيط اختفى هو الآخر بعد نومة عميقة. الطريقة شرحها بالتفصيل هنا. وهذا الفيلم الرائع عن كتاب لويس هاي مُلهم وأفادني جدا. الكتاب يوازيه في المحتوى كتاب “فك شفرة الأمراض والأعراض” لـ د. صلاح الراشد وأنوي اقتناء الأول بأقرب فرصة بإذن الله.

 – حب بشروط؟ تقبل بشروط؟

قوائم ناس وأحداث تمر من قدامي وألاقي نفسي أفكر بـ “لو” بطريقة أحن ع القلب واللي بالقلب. لو ما كنت بالجامعة اللي فكرت اني متعذبة فيها بالدراسة سنين وين كنت راح أقابل رفيق دربي؟ لو ما عشت الأزمة الفلانية هل كان ممكن عيون القلب تتفهم اللي هي شايفته من السعد اللي هي فيه الآن؟ ولو كنت لقيت الوظيفة في قطر هل كنت بعيش قرابة السنة من الضحك والهبل والحليب بالسيريلاك واللعب مع صغيرات أختي أصالة وفجر؟ هل كان ممكن بعدما قاسمتهم الـ ٢٤ ساعة يوم بيوم اني ما أضحك من كل قلبي لما أصالة تناديني آمنة خالة مش خالة آمنة؟ وفجر اللي تكلمت أول كلمة لها بعد ما سافرت باسبوع .. كلمة بأغنية ياما غنيتها لها؟ ولو مثلا الوقت اللي يمر ما يغيّر شي هل كان بإمكاني أنتبه لمرونة عقولنا لو أعطيناها وعد .. هدف لقدام؟ وشو يعني أجي لهرجيسا وأتعلم من صغار الروضة انو الطفل أكثر ما يحتاجه حب غير مشروط. شو ما عمل وشو ما عملوا وكانوا أهله! بس هذي حكاية أطول نكملها بعدين.

نجي للبطيخ اللي ع الشجر؛
في كل مرة حسيت فيها بانزعاج وخوف وتردد أو غيمة سودا فوقي .. كنت أستصعب حالتي وبالتالي فهمي لحاجات كثيرة. وكنت أحس حالي بطيخة فوق الشجرة. عكس الطبيعة وعكس المفروض والواقع.

الطبيعة بتقول عادي أكتب وأعبر وآخذ صور وأنشرها كيفما بدا لي وأتناقش بمواضيع وأتغيّر وأغيّر. طيب وبعدين؟
“شو تستفيدي لما الناس تعرف؟”
لما الناس تعرف انك تحبي وانك سعيدة وانك بسيطة وحياتك ماشية وحياة غيرك برضو ماشية وكل اللي ببينشاف وبتنشريه مهم لحظيًا وقد يُنسى أيضًا لحظيًا!!
الـ bottom line انو الحاصل دا كلو “مش مهم”.

بس لأ. فكرت فيها كثير وحسيت بالتالي؛ ممكن العالم يبدو أحسن والناس تصير أكثر ميل للتعايش لو فهمت اننا ممكن جميعا نكون على مستوى عالي من تقدير الحياة والنعم.
أنا من أكثر من تغزلوا بالمطر، طيب يا ماما الدنيا بتمطر نن ستوب بمدن كثيرة حول العالم.. شو اللي فرق؟
اللي فرق اني زي ما أحب أعرف شو الحلو الجاي بحياتي أحب برضو أقدِّر اللي عندي. أحسب دهشتي ببديع صنع الله وخلقه اني أتعبَّد. ممكن أسبِّح لله وسرحانة. ولما أشوف منظر مدهش – بالنسبة لي – تطلع الـ سبحان الله من قلب. في أشياء كثيرة تلطف القلب. منها تأمل الموجود.

يس لما أحس إني بطيخة ع شجرة أحب آخذ وقتي في النزول. وقت عشان أرجع لطبيعتي. الطبيعي اني أسعد الطبيعي اني أضحك والطبيعي جدا إني أحب والمفروغ منه إني أدور أماكن وناس سهل عليها تحب الحياة.

الطبيعي إني أملأ نفسي وأملأ محيطي بالحلو اللي أقدر عليه. أقدر أتكلم عن الموت بسوداوية وأنسى أذكِّرك إنو الله أرحم منا. ممكن أحسسك قد ايش انتا فاضي وانتا سعيد وأنسى إنو أفعال السعادة مش زي أفعال الحزن وإنو الاثنين من حقي وحقك. أو ممكن أذكِّرك بعيون الناس ويغيب عن بالي أسألك عن أذكارك. عادي أجي وأقص عليك قصص عن نتايج الحسد والغيرة والقلوب اللي مش بيضا تجاهك .. طيب مش الحياة سبب ونتيجة؟

أنا السبب. وأنا النتيجة.

The first drawn heart, was mine

20130623-133920.jpg

I ADORE English Poetry, and this is one of my favorite poems ‘To Begin With, the Sweet Grass’ by Mary Oliver, from her poems collection book ‘Evidence’.

1.

Will the hungry ox stand in the field and not eat
of the sweet grass?
Will the owl bite off its own wings?
Will the lark forget to lift its body in the air or
forget to sing?
Will the rivers run upstream?

Behold, I say — behold
the reliability and the finery and the teachings
of this gritty earth gift.

2.

Eat bread and understand comfort.
Drink water, and understand delight.
Visit the garden where the scarlet trumpets
are opening their bodies for the hummingbirds
who are drinking the sweetness, who are
thrillingly gluttonous.

For one thing leads to another.
Soon you will notice how stones shine underfoot.
Eventually tides will be the only calendar you believe in.

And someone’s face, whom you love, will be as a star
both intimate and ultimate,
and you will be both heart-shaken and respectful.
And you will hear the air itself, like a beloved, whisper:
oh, let me, for a while longer, enter the two
beautiful bodies of your lungs…

4.

Someday I am going to ask my friend Paulus,
The dancer, the potter,
To make me a begging bowl
Which I believe
My soul needs.

And if I come to you,
To the door of your comfortable house
With unwashed clothes and unclean fingernails,
Will you put something into it?

I would like to take this chance.
I would like to give you this chance.

5.

We do one thing or another; we stay the same, or we change.
Congratulations, if
You have changed.

6.

Let me ask you this.
Do you also think that beauty exists for some fabulous reason?

And if you have not been enchanted by this adventure —
Your life —
What would do for you?

7.

What I loved in the beginning, I think, was mostly myself.
Never mind that I had to, since somebody had to.
That was many years ago.
Since then I have gone out from my confinements,
through with difficulty.
I mean the ones that thought to rule my heart.
I cast them out, I put them on the mush pile.
They will be nourishment somehow (everything is nourishment
somehow or another).
And I have become the child of the clouds, and of hope.
I have become the friend of the enemy, whoever that is.
I have become older and, cherishing what I have learned,
I have become younger.

And what do I risk to tell you this, which is all I know?
Love yourself. Then forget it. Then, love the world.

The Good Things You Do

20130327-230231.jpg

 

بعضُ ما جاءَ في الحياة أدهشني حدَّ أني تراجعتُ أتحسسُ الجدار خلفي. بعضُ ما جاء فيها أسقطني على الأرض .. على ركبتي .. مدهوشةً أيضاً من سير الأمور بي أو بدوني. بعضُها جاءَ جميلاً. مُستغربًا في البدء ثم مُعتادًا عليه. بعضها كان متجددًا، أخذني من مكاني وأسكنني السُكنى.

بعضُها عرَّفني عليّ.

وجاء هذا في وقته، فكل ما أحتاجه يجيءُ في وقته. أن تهتزَّ الأرض من تحت قدميّ أو تُزهر أو حتى تُمطر عليّ. كان لكلٍّ وقتٌ ناسبني.

ولأن الدهشة مستمرة في الحياة فكّرتُ أن أعود للكتابة في هذا الحساب “The Good Things You Do” وبالعربية كما وصفته منذ قرابة العام “أُريدكَ أن تتذكر الأشياء الجميلة التي تقوم بها. ولا شيء سواها”.

ربما هنالك من يختارُ أن يحتفظ بالجميل والجميل فقط من كل شيء.

الحساب في تويتر. وربما لاحقا في أماكن أخرى.

K: sudden realizations

20130320-220853.jpg

أجلس لأكتب بضعة أسطر عن أول يوم لي في حملة التغيير التي يقودها الدكتور صلاح الراشد. لمدة شهر سيكون – في صالحي – أن أراقب أفكاري، انتقاداتي ، تذمُّري و شكواي وإسقاطاتي على الآخرين والظروف من حولي.

اليوم جاء جميلاً بحق. بدأته فجرًا. يخرج أبي للمسجد وهدوء الفجر يجعل صوت إغلاقه لباب المنزل الخشبي عاليًا. أحيانا يسبقني وأحيانا أخرى أسبقه بالاستيقاظ. شيء يضحكني أنني كلما نهضت صباحا تذكرت صوتي الذي يردد على صغار روضتي أذكار صباحهم .. شيءٌ كنت بصراحة أنساه حتى لحظة خروجي من المنزل! الأشياء الاعتيادية بعدها تكون تشغيل غلاية الماء وإعداد القهوة وسندويتش الفطور. والجلوس وأخذ ماي سوييت تايم في تناوله. عادي جداً ٤٠ دقيقة للفطور وأخذ صورة لمنظر الشروق والتسكع حتى يسألني أبي “تجهزتي خلاص؟” ههههه ف أسارع للعباية والطرحة والحقيبة السحرية التي تحمل أوراقاً و قصاصات وفلاش كاردز وتقارير للمدرسة وكتابا لباولو و دفترا كحيان لكنه الأحب لقلبي مؤخراً و دفترا آخر لخصت فيه بضع حلقات لبرنامج رسالة من الكون. في الحقيبة أيضاً علبة مياه ومناديل ومعقم وعلكة وطبعا شوكلاتة .. وأحيانا لا أصدِّق بأن بداخل حقيبتي موزة أو تفاحة هههههه ! يا الله منين جايبة البساطة هذي؟! جايز من الصغار؟ اني أبي أصير قدوة لهم؟ يجيبو موزة ولا عنب معاهم بدل العصير المليان سكر وغيره من الأكل اللي ما يفيد. جايز جداً لأنو الحمدلله بدا موضوع القدوة يمشي .. زكريا مثلا اليوم قبل الفسحة بساعة ونص يقول لي “أكلي في الفسحة اليوم فيه عنب” هههههه لايف إز إكستريملي جوود : )

وبصراحة تذمرت في يومي الأول. لاحظت تذمري فورًا وكان على خفيف. أخف كثيرًا من المعتاد. في أولى دقائقي منذ بدأ ساعات العمل تسألني زميلتي اللطيفه “واتس أب؟ يوو لووك هاپي توداي؟!” وأنا أضحك وأقول آم أووولوز هاپي ماي ديير ..

اليوم ؛ حدث موقف صغير وأنا مع زميلتين لي تسكنان في منطقتنا. كنا في حافلة عامة ننتظر أن يكتمل عدد الركاب لننطلق. وحدث أن كان ينتظر خارج الحافلة رجلان محتاجان. للمال. أحدهما صوته كان يدعو لله بدعوات سمعتها مسبقا – بما أن مشواري هذا تقريبا يوميّ – والرجل الآخر بالكاد سمعته يقول شيئا. مددت يدي إلى زميلتي الأقرب مني إلى الباب بأجرة الباص التي كانت معي قاصدة الرجل الذي يدعو الله كثيرًا ويكرر دعواته. تدرون ما فعلت زميلتي اللطيفه؟ قسَّمت المبلغ عليهما بالتساوي و نظرت إليّ وهي تقول “كذا أعدل!” ولأنه بقيت في يدها الورقة النقدية الثالثة .. قالت لهم بأن يتقاسموها فيما بينهم بالتساوي أيضاً! الرجل الذي كان يدعو الله كثيرًا قال للآخر الساكت “لكَ فيها ٢٥٠ شلن .. ادعو للبنات”!
يا الله .. جلست أفكر .. المبلغ ليس له قيمة تذكر حين يُقتسّم بين اثنين .. لكن فعلها هذا كان كافيا بإقناعي بأن “كذا أعدل”.

الدنيا بخير. الحمدلله.

J: sudden realizations

Thank you, dear God

Thank you, dear God

أنا صح. ماشية وعارفة اني صح، اني أحمد الله على اللي معاي لأنو خير والجاي برضو مليان خير. انو دعائي يرفع معنوياتي، اني مش لحالي وانو دعائي زي وجودي زي سجودي .. أمر يساهم في القضاء والقدر.

اختياري كان انو أفكاري/دعواتي تساهم في حياتي، وقتها أقدر أقول اني جزء مشرق وفعال في الحياة. الله أعطانا الخيار، أفكارنا لحالها أكبر خيار. أنا مسؤولة عن أفكاري وأفعالي؛ كيف لا ونواياي واضحة أمامي إن تمعّنت في كليهما. ما يحدث الآن سبق وأن فكرت به.. فأي الأفكار أريد لها البقاء؟! أصبحت أكرر كم أنا مسؤولة عن أفكاري وكم أنا ممتنة بأفضلها الباقي والآتي .. كم من فكرة جميلة رفعتها بدعاء و تركتها لله تصير أو لا تصير .. فـ الأمر كله خير. والأكيد برضو وجود الدعاء والرضا والقضاء والرضا والقدر والرضا. وجود الرضا هو اللي يفرق في حياتك. الساعي الراضي يسعى أكثر ويرضى أكثر. دعائك بذل وحسن ظن.. دعواتك قد تغير قضاءك .. وقدرك يتشكل على حسب دعواتك اللي كانت بيوم أفكارك. في حد يرضى يدعي على نفسه بشي مش كويس؟ طيب ترضى أسوأ أفكارك تعيش معاك ومعانا بالكون؟

+في بالي فكرة، كل شي سبب لي أذى كان مني أنا. مش مشكلة. أكيد كان لازم يصير عشان نوعى بقى؛ نحنا هنا والأهم نحنا رايحين فين.

شكرًا إلهي، على الهباتِ والمعجزاتِ. شكرًا للمسافة، شكرًا للإجابة، شكرًا للسعادة علمتني الحياة، شكرًا للعيون الساكتة التي تقول شكرًا. شكرًا للحروف اصطفّت صارت كلامًا يُقرأ. شكرًا حين يُفهم ما أقول. شكرًا حين لا يُفهم ما أقول. شكرًا لأني – الآن – أعرف. شكرًا لأني أود أن أعرف مالا أعرفه بعد. شكرًا للفرص، شكرًا للمساحات والطرق، شكرًا لأني لازلت أسير. شكرًا كتابي. شكرًا مكاني. شكرًا آمنة. شكرًا كبييرة. شكرًا لأني سعيدة . شكرًا بدون أسباب. شكرًا بدون أسباب سعيدة. شكرًا كثير.

I: sudden realizations

20130220-230059.jpg

Believe. Blindly

سأحاول أن أنتهي من هذه التدوينة خلال نصف ساعة، قبل أذان العصر هذا اليوم.

يحدث أن أجد نفسي أجلس في بلكونة المنزل الخلفية -المطلة على حيطه على فكرة ههههه – لكنها حين أتسلق سورها تطل على الحي من موقع أشاهد فيه منظرا جميلا لا يخيب ظني حين أحتاج مكانا هادئا بشكل خاص. من قبل لم أكن أعيي معنى أن يبهرك شيءٌ ما حد أن تشعر به موجودا لك لوحدك ..ليذكرك بشيء ما قد نسيته أو تجاهلته. من قبل كنت أعرف أن السماء جميلة والقمر جميل و الشروق و الغروب كلهم رائعون منذ كان الكون وكان الخلق. من قبل كنت ألتقط الصور وأحب محيطي لأنه جميل و يعني لي الشيء الكثير. الآن أجدني أأجل إلتقاط الصور و حرفيا أُفضّل أن ألتقطها بعينيّ أولا .. لي أولا ومن ثم لمن تنهمر عليهم صوري من أهلي وأحبابي. و أدري بأنني ربما أكثر من إلتقطت صورا في الصومال!

آه الصومال، البلد الذي أشعر بأنه من زجاج ويرمي بالحجارة ويُرمى بمثلها. أعيش بهرجيسا المدينة المجنونة ذات المتناقضات وأدري بأنها ككل مدن العالم مستحملة الكثير ههههه. أحاول الحديث عنها بحيادية والله .. فهي المدينة التي يوجد فيها أغلب الأهل وشهدت أحداثا لازالت نعيش آثارها. أحيانا أتساءل مالذي يعرفه العالم عن هذا الشطر من العالم؟! ثم أنتبه أن الأصح هو توجيه السؤال للجهة الأخرى: مالذي أعرفه أنا عن هذا الشطر من العالم؟!

بضع أشهر أمضيتها هنا جعلتني أقول لقريبتي قبل يومين أنني سأشتاق لهذه المدينة كثيرا. أنا الآن أفكّر بالأماكن التي عشتُ فيها سابقا وأكون كاذبة لو قلتُ بأنني أشتاقها. أحبها لكني لا أشتاقها. لو عدت لأرضٍ سابقة عرفتني يوما فلا أظنني سأتشبث بشيء فيها. لكن هرجيسا المجنونة التي تعرفني الآن كانت ولا تزال محطة رائعة في هذا العمر. عمر الزهور هههه

أعرف بأنني أعيش هنا البساطة بأوجهها المختلفة. أن أشياءًا اتضحت وأخرى اختفت من أمامي. أن انقطاعي عن العالم كان بإختياري. أن قرابة الـ 3 أشهر من دون الفيسبوك جعلتني أنظر في أرقام الأصدقاء وأتذكر أصواتهم. أنني أغلقت بابا بنفسي و رميت المفتاح بعيدا .. بنفسي. أعرف أن السماعة لا ترفع نفسها ولا تتصل عليك لتغلق الخط على نفسها.

أن على بعض الأشياء أن تتوقف.

يكبر ادراكي لمحيطي. متأكدة بأنني أعقل من السابق لأنني أستطيع التحدث بأشياء جديدة ما عرفتها سابقا. عندي قوائم طويلة خطي فيها سريع وصوتي فيها واضح، حنون وواثق. ما كنت أعرف أن شيئا ما كتبته سوف يجعلني أقوى كلما جلست وقرأته ثانية. أنني بتُّ أستمد قوتي من أفعالي أكثر من كلامي. أن فعلي سبق ردات فعلي. وأنا لله شاكرة.

مؤمنة بتفّرد تجاربنا التي تصقل شخصياتنا وأرواحنا. مؤمنة بأن ما تتذكره يعيش معك كـ إسمك. فلا تنساه. والخيار لي ولك.

منذ سنوات عشت الدراما التدوينية وكنت أكتب الحزن للحزن نفسه. أعيش فرحا وأطير طربا لكن وقت الحكايا أجلس لأكتب شيئا حزينا يظل حزينا حزييينا حتى بعد سنين. أتذكر جيدا ليلة كنت أناقش فيها الروح و سُئلت هذا السؤال: أيهما الأعمق .. الحزن أم الفرح؟! وأجبت واثقة بأن النقص دائما أعمق!!!

نقصان مين يا ماما!!

أعتذر بشدة للحروف التي كتبتها حين تبنيّتُ تلك النظرية.

تأمل في الظلام فما ترى؟ أنا رأيتُ خطئي فأخذته. ألبسته صوتي واعترفتُ بعذرٍ قد اختلقته. فبدا لي ألطف هيئة. والدنيا حلوة. حلوة أوي.

يحلو لي التفكير أحيانا فيها هكذا، أنني على جزيرة وحدي و لديّ كل الصلاحيات لفعل ما أشاء فيها وعليها أبني حياتي. لا مكان للـ لوم فيها ولا يوجد وقت يفوت. و ما لديّ الآن هو كل ما لدي. و هو كثير الحمدلله. ولو أنني أُكثر من إغماض عينيّ سأظل على بيّنة: أن كل الأمور عند الله متساوية، لا يوجد سهل وممكن وصعب ومستحيل أو معجزة. فـ كلها بقدرته متسواية.*

مالذي أحتاجه لأطمئن بعد؟

أن أتامّل في آيات الله من حولي. لن أُحصي نعم الله علي لكني أحصي كم منها التي وعيتُ بوجودها وتعمقت برسالتها في حياتي. الرحلة هذه مشوقة وتفوق ما تصورت. أرتّبُ نواياي كالدفاتر. ولو أطلّت فكرة مزعجة عليّ أن لا أحزن أو أستسلم أو أعيش دور الضحية. مامن ضحايا هنا مادمنا مُخيّرين والربُّ واحد.

.قبل أن أنسى هنا جمعت صورًا أخذتها  للصومال في الانستجرام

G: sudden realizations

Knock, and it shall be opened unto you

Knock, and it shall be opened unto you

O Allah, knocking on your door feels like home

اليوم التاسع : أحتاجُكَ نـوراً لا قـُرباً

20120423-223202.jpg

سألَ القمرُ الكُرةَ: متى تأتي الشمسُ لـ تلعبَ معنا؟
أجابته الكُرةُ: الشمسُ تشرقُ في الصباح.. و في الصباحِ أنتَ نائم !
سألَ القمرُ الكُرةَ: متى تأتي الشمسُ لـ تناولِ العشاءِ معنا؟
قالت الكُرةُ: الشمسُ تغيبُ في المساءِ.. و في المساءِ أنتَ تعملُ مِصباحاً للأرض!
إبتسمَ القمرُ و قال: إذاً أخبريها يا كُرةُ أنني أُحبُّ رؤيتها.. لكني أُحبُ أن أعمَلَ أكثر!

سألتِ الشمسُ الكُرةَ: متى يتناولُ القمرُ سندويش المربى معنا؟
أجابتها الكُرةُ: القمرُ يستريحُ صباحاً.. و صباحاً أنتِ تَفطُرينَ مبكراً!
قالتِ الشمسُ: إذاً نتاولهُ عصراً و نتناولُ البطيخَ أيضاً.. فـ هلاّ أحضرتيهِ قبل غُروبي؟!
قالتِ الكُرةُ: تَغرُبينَ في المساءِ يا عزيزتي.. و في المساءِ تستعدّينَ للنوم فـ أنتِ تعملينَ في اليوم التالي!
إبتسمتِ الشمسُ و قالت: إذاً أخبريهِ يا كُرةُ أنني أُحبُّ رؤيتهُ لكني أُحبُ عمَليَ أكثر!

0

هذهِ الكلمات يُفترض بها أن تكون كلمات أغنية مضحكة عن الشمس و القمر و سندويش المربى، جلستُ صباحاً تحت الشمس مع فجر الصغيرة بحجة فيتامين دال اللازم لنموها، و تناولتُ سندويش جبنة بـ مربى التوت و الفواكه كـ فطور في سبيل أن أعيش التجربة و أن يأتيني الإلهام في صورة جمل مضحكة لكن حتى الشمس حجبتها الغيوم و ارتأيتُ أن أفكّر في الرسمة أولاً :$ أخيراً أنا مصدومة لأني فشلت في رسم كرة القدم بشكل جيد .. يا خسارة سنوات التشجيع يا خسارة :$

اليوم الأول : اللغة العربية للاستخدام اليومي

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اليوم تبدأ مغامرة أبريل التدوينية، و مُهمّة اليوم أن أكتب عن عشرة أدوات موجودة في منزلي و أخترع لكلٍ منها طريقة جديدة للاستخدام! حسناً هذا ما جربّت عمله بما وجدت:

١. بيت للعصافير/ مكان تأكل و تشرب منه العصافير: هل وجدتَ نفسك يوماً مضطراً لرمي كيس من الخبز منتهي الصلاحية؟ أو فتات خبز لا تعرف ما تفعل به؟ تأنيب الضمير المستمر و رغبتي في أن أستخدم بقايا الخبز في إطعام العصافير جعلني أبحث عن طريقة لاستخدامها كالتالي:

علبة الشبس الفارغة مثل برينجلز /بطاطس عمان أو غيرها قمت بتظيفها و تلوينها بألوان الأكريليك المقاومة للماء. لونتها بالأزرق أولاً لإخفاء شكل العلبة الأصلي. ثم بدأت البحث عن طريقة لـ فتحها من الأسفل. استعملت علبة حليب أبو قوس المخصص للشاي و لونته كذلك باللون الأخضر. قمت بعمل فتحة بالسكين لأني حينها لم أجد مشرطاً بحوزتي ، الفتحة كانت كافية لأن تدخل علبة صغيرة أو تترك من غيرها. رأس العلبة النصف دائري عبارة عن إحدى كرات ابنة أختي الصغيرة هههه قصصتها إلى نصفين و استعملت واحداً منها فقط لتغطية الجزء الأعلى و وجدتُ تثبيتها سهلاً جداً فحجمها مناسب كـ الغطاء الأصلي. مررّت شريطًا صغيرا لتعليق العلبة. رسمتُ بعض السحب البيضاء على الخلفية الزرقاء (أعرف بأن العصافير لا تهتم ..لكن على الأقل لدي شكل جميل معلّق في حديقة المنزل ههههه) . جدير بالذكر أن العلبة الصغيرة تصلح لوضع الماء فيها كذلك مما يكسبها وزناً أمام الرياح و يمكن الاستغناء عنها بوضع الفتات داخل العلبة . بإنتظار أن تأتي العصافير بفارغ الصبر.

20120414-035512.jpg

٢. إعادة إستخدام صندوق الآيفون: أولاً أزلتُ الرقم التسلسلي من أسفل الصندوق واحتفظت به، ثم قمت بوضع شريط ورقي لاصق على العلبة كما في الصورة، لونته بألوان الأكريليك. أولاً بالأسود و انتظرت حتى يجف. هذه الالوان لا تستغرق وقتاً طويلاً لـ تجف و ليس لها رائحة تًذكر -على الاقل النوع الذي استعملته هنا- ثم قمت بإزالة الشريط اللاصق و قمت بتلوين الفراغ الذي أحدثته إزالة الشريط. قد تحتاج إلى عدة طبقات لإخفاء صورة الآيفون العنيدة هذه ههههه. أظنني وضعت طبقتين أو ثلاث من الطلاء. أيضاً طليتُ الجزء الداخلي من الجزء الآخر للصندوق. أخيراً وضعتُ فيه علاّقات المفاتيح التذكارية 🙂

20120414-035631.jpg

٣. قشور البيض لطرد/ منع دخول الوزغ إلى المنزل: مرة جرّبت و صديقتي المقربة وضع قشور البيض المفرّغة في مداخل غرفتها الجامعية و نوافذها. طبعاً كان ذلك بناءً على نصيحة أسدتها لي صديقة أخرى حين تذّمرت أمامها من هذه المخلوقات المزعجة :$ قالت بأن وضع قشور البيض على مداخل المكان أو تعليقها بالخيط أمام النوافذ تُبعدها. لأنها تعتقد بأن هذه القشور تعود لبيض الأفاعي و الحياّت فـ تخاف أن تأكلها الأخيرة و لا تقترب. أعجبتني الفكرة و بحثت عنها في جوجل ووجدتُ عشرات التجارب بخصوصها. و تم تعليق ٣ بيضات في الغرفة. و انتظرنا أن يكون لها مفعول السحر. كنا نصحو في اليوم التالي على صوت قرع البيض على الشبّاك من الخارج و بقية البيض الموجود بالداخل نرى أن الوزغ يتمشّى بالقرب منه من غير خوف أو أدنى تغيّر في سلوكه. التجربة كانت مضحكة و متأكدة بان وزغ ماليزيا كان حالة خاصة تتطلّب حيلاً أدهى :$

٤. فواصل للكتب مصنوعة من ورق الكرتون/ الورق المقوى: صنع فواصل الكتب سهلُ جداً. تحتاج إلى بعض الورق المقوى و مقص لـ تُشكّل الشكل الذي تحب و تزينه أو تلونه كما تريد. هنا استخدمتُ ورق حامل أكواب مشروبات مكدونالدز. الفاصل الأول بشكل طولي للتذكير بـ الإستمتاع بالقراءة 🙂 و الثاني على شكل مظلّة حمراء تناثر فوقها الماء.

٥. بصل لتزيين حوض المطبخ 🙂 نعم أقصد البصل العادي :  منذ سنوات شاهدتُ مارثا ستيوارت تقدّم حلقة عن وضع البصل بجوار حوض المطبخ أي مكان غسل الصحون أو بجوار نافذة المطبخ. استرسلت عن جمالية المنظر و كانت تشير إلى نوعية بصل معيّن يُزهر ورداً جميلاً جداً أظنه لو لم تخنّي الذاكرة من لندن ههههه. على العموم أحب كل ما ينبت و أحب مراقبته ينمو و أحب أكثر تواجد كائن حي صامت يبعث على التأمّل في المنزل. لذا وضعتُ بصلة بدأت تشيخ بدرج المطبخ – و بدأت تنمو من تلقاء نفسها ههههه كما في يسار الصورة- وضعتها في مرطبان صلصة فارغ و ملأته حتى غطّى الماء جذور البصلة. و لإنها كانت تسقط و تغرق بالقاع ثبّتها بعيدان الأسنان الخشبية لتظل الجذور فقط هي الملامسة للماء. النتيجة سريعة جداً والله. في غضون يومين تغيّر لون الأوراق من الأصفر للأخضر و خلال اسبوع كانت جذور البصلة تشق طريقها في الماء و تكاد تلامس قاع المرطبان! هذا النوع من الزراعة إن كان يصلح تسميتها كذلك جيدٌ لمن هم مثلي سريعي التعلّق بنباتاتهم ههههه لأن هذي البصلة لن تستمر طويلاً لكنها تستحق التجربة. و طبعاً عليّ الإعتراف بأن أختي أعدّت لنا طبق شكشوكة لذيذ من أوراقها الخضراء الطويلة :$ لو كانت بصلتك أطول عمراً من بصلتي هذه فقط عرّضها للقليل من الشمس كل يوم و لو جئت تقص ورقها فـ احرص أن يكون موضع القص على بعد إنشين تقريبا من أصل الفرع 🙂

٦. طلاء الأظافر الشفاف لـ حماية فصوص الإستراس على المجوهرات و الاكسسوارات : وضع طبقة من طلاء الأظاافر الشفاف فوق حبات الكريستال و الإستراس الصغيرة يحميها من السقوط و يحفظ شكل الإكسسوار لأطول وقت ممكن.

٧. أكياس الشاي المستعملة كـ علاج طبيعي للأعين المرهقة : كل ما تحتاجه هو أن تضع أكياس الشاي المستعملة في الثلاجة حتى تبرد و تستعملها باردة فوق العينين مستلقياً بـ استرخاء لـ ربع ساعة. الشعور منعش كما في كافة أقنعة ما حول العينين الطبيعية.

٨. الجرائد لـ تلميع زجاج النوافذ و الأبواب الزجاجية: واحدة من أسهل الطرق في تنظيف الزجاج دون ترك أثر لبقايا الصابون أو اتجاه المسح هو استعمال ورق الجرائد القديمة. لا تترك وبراً ولا شوائب وبقايا قطنية مثل القطع القماشية 🙂

   ٩. أكواب الجبنة و المربى الزجاجية مثل كرافت/بوك/ أبو الولد و غيرها تصلح لوضع الورد فيها: قمت بذلك مراراً و إلتقطت صوراً كثيرة بعضها وضعتها بالمدونة :

عاشراً و هو ما أحب: تجميع مياه المطر و استعمالها في أغراض متعددة : و هي عادة اكسبتها في ماليزيا الماطرة، كنتُ أحياناً أسارعُ في وضع إناء أملأ به ماء المطر و الإحتفاظ بالكمية أو التصرف يها فوراً .. أحب أستخدم ماء المطر في تلوين رسوماتي، يعطي لها روحاً وحدي أراها .. شيءٌ ما جذّاب في فكرة أن هذا ماءٌ من السماء :$ و تصير اللوحة أقرب إلى نفسي .. هذهِ إحداها (هنـا) .

اللغة العربية للاستخدام اليومي

أنضمُّ اليوم إلى مغامرة أبريل التدوينية للتشجيع على استخدام اللغة العربية بشكل يومي، حيث يقوم مجموعة من المدونين والمهتمين بتجربة شيء جديد كل يوم ( انظر للصورة أعلاه) لمدة عشرة أيام والكتابة والتعبير عنه كيفما أحبّوا ! الفكرة اللطيفة تدفعني بحماس لترقب القادم بعد غد بإذن الله. سنقوم بمشاركة العالم أفكارنا الإبداعية و نتفاعل فيما بيننا و نوثّق تجاربنا في المدونات/ تمبلر/ انستقرام وغيرها.

أتمنى انتشار هذه المغامرة و أدعو جميع القراء و المدونين لمشاركتنا في خلق جو إبداعي و إلهامي ممتع !

  انطلقت مغامرة ابريل من مدونة أنا كفاطمة ، وتقول بأنها تخبئ سرًا صغيرا للمشاركين بعد الانتهاء منها ( كلّي ترقب و حشريّة لمعرفته ههههه)

تدويناً سعيدًا و مشرقاً يا رفاق 🙂

I Wrote This For You Book Review

Earlier this year, I was among the lucky ones who got I Wrote This For You eBook to write a review. I can not describe enough how happy and privileged it made me feel. I’ve been a faithful reader to I Wrote This For You Blog since 2008, it’s the kind of Blog I don’t miss reading a single entry for.0

Honestly, when I started reading the book (I read it twice so far), I wished if I was new to I Wrote This For You. It’s a mix of feelings, thoughts and photographs that makes you want to take a moment and realize that this, what you’re reading/looking at right now, is something so beautiful and sincere you’d think for a second you had thought of it first. If not all I bet you will for at least once !0

The book put on a big smile on my face from the 2nd entry. It was one of my favourite entries (they are many by the way). Why? because the folder I keep my drawings in my PC is named “Call me Art”. So I took the book contains very personally :$0

Really? Yes really. I believe the use of the word “You” makes the book sound personal to whoever reads it. It’s like reading what a dear friend had written for you, you’ll feel like you know where all these thoughts and words are coming from. And although I was familiar with many of the book contains, it felt amazing when sometimes I found my self saying the words by heart.o

This is a book that takes you places; sometimes beautiful and sometimes not so beautiful but it definitely takes you to truths you need to know/read. It’s a very inspiring and a good read, you can open any page at any time and enjoy the photographs along with words that somehow have new meanings every time you read them. It leaves you with questions about life, love and.. well, You!0

I Wrote This For You is a book I’ll give as a gift, gifts should touch hearts right?! this one will do BIG TIME!0

And since I promised to review the book in both English and Arabic languages; here is something I wrote back in 2010 about I Wrote This For You blog in some Arabic forum that no longer exists but am glad I kept it to this day: 0

هذا الانسان صادق لدرجه الشك !
كلماته دائماً ما تدهشني .. لدرجة أني أتمنّى أنني من كتبَ كل ما قال / يقول !

http://pleasefindthis.blogspot.com

إيان توماس يكتبُ لشخص خيالي سمّاه “أنت” و يُرفِقُ كلماته بصورة إلتقطها صديق له يدعى جون؛
و كثيرٌ مما يكتبه يقول بأنه يكتبه كـ رسائل له هو و يُخاطب فيها نفسه ؛
وبأنه يكتبُ النصيحة أو ما يُريدُ أن يَسمَعَهُ من أحدٍ سواه وقتما يحتاجه ..
و لهذا اخترع شخصية “أنت” =)

لكن أتوقّع بأنه يعرف أن ما يقوله لن يقوله له كما يُريد – أحد – !

يكتبُ إيان ..
و يَصِفُ لي البيت الذي أسكنه /الشارع الذي أخاف أن أعبره /القطار الذي يزدحم بغيري/ الكتاب الذي لم أقرأه/ الشجرة التي لم أجلس تحتها / العالم المُتعب / و يفضحُني أمام نفسي !

I am including the links of the book here: Amazon, Barnes & Noble and Goodreads.0

Last but not least, I send my grateful Thank You! to @I Wrote This For You and @ireadiwrite for the eBook giveaway 🙂 0