كانت لي أيام ولم يكن لي عمر *

قبل أي شيء هذه التدوينة ليست عما اعتدتُ كتابته أو التعبير عنه. فيها أحكي عن نعمة غالبا لا نتحدثُ عنها: فقد الولد.

مؤخرًا انضممت إلى عدة أندية. نادي أمهات التوائم ونادي اللاتي ولدن باكرًا ونادي اللاتي مات لهن طفل وأخيرًا نادي أمهات أطفال متلازمة الداون. أقولُ انضممتُ وأساسُ شعور ولادة الفجأة هو الوحدة. راجعتُ في رأسي كل ما سأقوله هنا، فكرت في جدوى الكتابة عن تجربتي التي لا يود أحدُ بطبيعة الحال أن يجربها. فكرتُ كيف أمرر ما مرَّ علينا دون إثارة شعور الشفقة أو مرادفاته. ثمَّ تذكرتُ أنني كنتُ أقتاتُ على تجارب من سبقوني إلى هذا.

هذا الذي كنت أظنه يحدثُ للآخرين البعيدين وليس لي.

تذكرتُ ذلك المتحدث في تطوير الذات الذي يقص تجربته التي مضى عليها سنوات ويذكر كيف تجاوز ما واجهه من مشاكل .. مشاكل كبيرة. حديثه ملهم وملفت ومضحك حين يخبرنا بطريقته كيف أثّر فعل هذا وذاك على حياته. أضحك معه وأنا بداخلي أتمنى لو شاركنا البكاء على مصيبته أولاً قبل أن يشاركنا الضحك عليها. أعرف تماما كيف يمكن لصياغة القصة أن تجعلها مختلفة. بالنبرة. بالقفز فوق التفاصيل. بالتركيز على الجزء المشرق في نهايتها. بالحديث عن الفرق .. والوقت .. الوقت الذي مرَّ سلاماً عليها. أعرف لأنني فعلت هذا من قبل وفي مصابي هذا اخترتُ أن أبدأ بالشق المكسور. صدقني هنالك نورٌ وفضاءٌ واسع يعبر من خلاله.


أحيانا كنت أكتب عما آلمني بعد فقد مُزُن. كتبتُ جميل مشاعري وغير الجميل. وسأضع ما يصلح للنشرعلى هيئة اقتباس.

ماذا يعني أنك ولدتِ باكرًا؟
يعني أنك ستغارين من اللواتي أتممن حملهن ولم يمض أطفالهن أسابيعا وشهورا في الحضانة. يعني أنك ستشعرين بالغضب تجاه من تشتكي ثقل السابع حتى التاسع. وأنك ستودين الصراخ في وجه من تختارك لتنفِّس عن أعراض شهورها الأخيرة التي لم تعرفيها أنتِ. ستصلكِ صور أطفال جدد جاؤوا مستعدين للحياة ويجلس بقربك الشيطان ويذكرك بالذي لم يكتمل في تجربتك فتتأذين مما يقول. ستباركين وتضحكين ويعلو صوتك وأنت تشاركين فرحتهم وأحيانا تنتبهين حين تمر الشهور ولم تري صورة لطفل سليم وُلدَ قبل طفلك. ستتفهمين أن عينكِ أنتِ يُخشى منها. أن نصيحتك بخصوص أي شيء في الحمل سيُستغنى عنها. ولابد أن تفهمي جيدًا كم يعجز البشر عن مواساتك ماداموا هناك في أماكنهم وأطفالهم في أحضانهم بينما طفلك بعيد عنك ولازلت تستأذنين الممرضات في حمله. لا بأس عليه. لا بأس عليك. قاومي كل رغباتك بالابتعاد عن مواقف تذكرك. فكرت أنني عاجلا أم آجلا سأجد أمامي ما سيذكرني .. قررت رغم صعوبة الشرح أن أشرح ورغم تعب الأيام أن أقف. لا شيء سيهيؤك .. لكن لا شيء أيضا سيمنعك. أن تكوني الوحيدة التي تعرف ما تمرين فيه يعني أن تفاصيل تعبك تخصك .. لن تصف الكلمات ما تشعرين به. ولا حتى كلماتي. أنا آسفة لك وأعرف أنك قد لا تتقبلين كلامي.
كم حنقتُ يا الله على كل جملة قيلت بصيغة “يا حظك ارتحتِ من ثقل آخر شهورك” آلمني ألاّ يُرى ألمي عبر الصور عبر المكالمات عبر المزاح. أي منطقٍ يجعلك تظن أن الله استودع الطفل تسع أشهر عبثًا.  لكن الحقيقة أننا قليلاً ما نعرف ما يُقال في الوقت المناسب ..للشخص المناسب ..المصاب.

حُزنانِ في قلبي.
مُزن توفيت في يومها الثاني عشر والحزن كالغبار يستقر ثقيلا بعد لحظات أو أيام أو سنوات. مُزن التوأم الأولى والأكبر وزنا وحجما والمتوازنة الكروموسومات مثلي ومثلك لم تبقَ. في اليوم التالي لوفاتها كان علينا أن نعود للحضانة نفسها ونجلس للشهور الأربع القادمة بجوار سارة التوأم الأصغر.
 
 This pain will be here for a long time. This loss is not comparable to my gratitude for my other living child. You see, if they were going to have different personalities, different looks, likes and interests. Then why should I accept condolences that tell me that at least I still have the other child. Didn’t I deliver them separately? a minute apart? Then why am not allowed to grieve her as a single baby who came and changed me and her dad then left peacefully?1
Sama By Hassan Zahreddine

Sama By Hassan Zahreddine


ماذا يعني أن أفقد طفلا لي؟
يعني أنه لله من قبل ومن بعد. أنني لم ولن أستطيع حماية طفل لي مما كتبه الله له. عمره وصحته ورزقه مثلا. أنني منذ عرفت الموت وهو يأخذ المرضى من أحبائي تمنيت أن يرتاحوا وتفهمت حزن أحبابهم .. فاضلتُ مصلحة المتوفي في القرب الذي نرجوه من الله. في الرحمة التي ندعوه أن يشملنا بها. لذا عندما أخذ الله مُزن .. علمت بأنني تقبلتُ ضرورة رحيلها لترتاح من كل إبرة وكل التعب. كل حزني وجّهته لشوقي الذي لن يغادرني. اكتشفتُ كم هذّب الله فينا أحزاننا وذكر في آيات وقصص كثير كيف أن من الفطرة أن نحزن ونصبّر أنفسنا بالتي هي أحسن. اكتشفت أنني لما سألتُ الله أن يربط على قلبينا كان ذلك ما حدث. بكيتُ أنني لن أعرفها – هنا – كما عرفت أختها التوأم.
أن يموت لك طفل ويبقى لك آخر يعني أن كثيرين سيحاولون شد انتباهك لنصف الكأس المملوء – هم والله يحاولون رفع معنوياتك والتخفيف عنك – سيذكرونك بالطفل الآخر الذي بقي ويسألون لك العوض فيه. معادلة صعب أن تتجنبيها وأنت تحاولين أن تفصلي مشاعرك وتوازي بين العطيتين. أقول العطيتين لأنه الله الذي أعطى وأخذ. لأنني حين سألت الله الصبر وجدتني أفكر عكس ما ظهر من حالي. أقول فقدت و والله ما فقدت ما استرجعت. أنا لم أخسر طفلي .. أنتِ لم تخسري طفلا .. بل حدث ما جعله يغادرك حتى حين.


img_20160929_014323

الله يدري بس الناس ما تدري والحمدلله انها على قد ما صار ما درت ..وعلى قد ما تغيّر ما حسّت .. الحمدلله ان الوقت يفوت .. تخيّل ثبات الوقت ثبات الدمع تخيل ثبات الورد .. كيف يظل وهو لازم يروح .. كيف تحزن وحتى حزنك يوم يكبر ويوم لازم يروح .. تخيل قد ايش الله يدري .. تخيل قلب عليه شاش .. ومصيره يطيب.

ويخطر على بالي لما يقولون “اللهم أبدله أهلاً خيرًا من أهله” وأغار لأني ما فهمت وألقى أشياء جميلة على اني أدري انها انكتبت حزينة لكنها تتعدى القلب وتقنع الفكرة اللي وصلتني لها .. لـ هنا :

مالي ادعيتك لي وأهلك ماثلون؟!

ولمَ إليك يُلحِّ بى شجني

يصادرني التوقع والتهيؤ والجنون

مارفّ طرفي

واعتقدت سوى قدومك أنت وحدك

دون كل العالمين

مادقّ قلبى فجأة

إلاّ وكان توقع السفر الفجائي الجميل إليك

والرهق الحنين

عجباً تخذتك محوراً

وتركت للأشياء حولك

أن تدورَ وأن تصيبَ وأن تَضل

وكيفما شاءت تكون

عجباً حفظتك راتباً

ورفعتُ عن كلّ القصائد

والمقاطع والروايات العتيقة

حظر أن تُنسى

والغيث الهتون. #روضة_الحاج

حظرَ أن تُنسى!
أعرف أننا نذكر أمواتنا بالخير ونذكر أفضالهم وأجمل صفاتهم ولا أعرف لم نتوقف عن ذكرهم أمام أمهاتهم، بعد أن استقر حزني تمنيتُ لو تحدثت عن مُزن بقدر ما تحدثتُ عن الطقس مثلا! اليوم الذي انتبهت فيه أنني لم أسمع اسمها – خارج رأسي – منذ شهور كان مؤلما. ثم وجدتني أحشره في حديثي مع أختي. شعور غريب أنني أريد أن يظل هذا الإسم عالقا في الهواء. واستجاب الله حين بدأ يتذكرها أحمد. يسبق اسمها بالمسكينة وأرد نحن المساكين وهي المحظوظة.

أحمد الوحيد اللي يسألني عنها بصيغة الحاضر “شو تسوي الحين بالجنة؟” “مين يلعب معاها؟” ” شو بتسوي بكل الآيسكريم والشوكلاتة اللي طلبتهم؟” وأجاوب وأجاوب وما أبيّن سعادتي انو في شخص لسه يتساءل شو تسوي.. اكتشفت خوفنا نذكر ونتكلم عن أحبابنا اللي صاروا بالجنة يحرمنا التأمل في سنّة التخلّي عن كل اللي بالدنيا ومصيره .. لـ الله يروح.


Processed with VSCO with c1 preset


في جنة لا نشيخ فيها ولا نحزن.


 

bty


لأنك جربت الشعور الآخر، وواجهتَ مرآتك والوجوه، جاءتكَ الأصواتُ من كلُّ صوب وهالكَ ما سمعته داخلك. لأنك تمنيت ألماً أن يطيب وأن يشهدَ الله على طيبِ خاطرك .. تقول ربما كسر الله الجرة وسمح لما فيها أن يسيل وأدخل لقلبك هذه الرحمة. لأنك جربت الشعور .. واجهت الأمور وأصبحتَ قادراً على مسامحة نفسك كلما التفتت عيناك للصور .. كلما خبَّئتَ الآه فيك وعجزت حواسك عن إيصال شعورٍ لا يغادرك. تقول ” أخذ الله ما أخذ وأبقى لي ما هو أبقى” . ولا يبقى من حزنك إلا ما أبقاهُ الله.



يفاجئني الموج وأنا أغسل الصحون أميلُ للمجلى وأبكي. يفاجئني الموج مرة أخرى في زحام الشارقة ويشفق عليّ سائق التاكسي لكنه يظلُّ غرقي. يفاجئني الماء وأنا أتناول شطيرتي .. تغص حواسي باللحظة وأدري أنني أحمل البحر بداخلي .. فأحاول ألاّ أُغرق أحدًا بي. لذا حين يتصلون أجدني أطمئنهم، أسقي زهرة قلبي أمامهم وأخبرهم بأنها تكبر كل لحظة وكل دقيقة. وأحمدُ الله حين ينقطع الاتصال..  أحمل البحر وأتجه لغرفتي. هناك أرمي سلّتي، ثقيلة ثقيلة.


 

dav


يربط الله على قلبك، تدهشك قوتك من بعد هشاشة. تجرب الكلام بانفعال، تجربه بهدوء ومن ثم بصمت. تجد أن أقرب ما تكون لفعل الربط أن تشعر بقلبك يتبع عقلك .. برضا .. برضاً يتعمقُ شيئاً فشيئاً فيك. ترى أفراح من حولك وتظل تتعرف على مالكَ فيها من فرح. وترضى فيكَ الروح بالقليل الذي يحرِّكُ رغبتك في تجاوز كل الأمور التي تعيدك للخلف خطوات. ترضى بالمواساة التي تقترب منك .. ترضى بالكلام الذي يمر وتخدش فكرتهُ عينيك. ترضى بالذي يجب أن يحدث ليكتمل المشهد … ويمر اليوم ولا يمر إلى قلبك إلا ما ردَّدته عليه “ربِّ اربط على قلبي وقلب حبيبي ربِّ زدني رضا وخذ بيدي وقوِّني بك”


أنا التي تؤمن بالأسباب استغنيت عنها. بحثتُ عمن يشبهني. استنفذت محركات البحث واستخدمت نعمة الانترنت والوحدة التي شعرت بها ربطتني بأمهات لم أتخيل أن أصادقهن يوما. ساعدتني قرائتي لما مررن به. هذا الألم لا أخجل منه. هذا الشق موجود هنا لسبب. هذا الشوق له من تستحقه. وفاتها جعلتني أتأمل كثيرا في معنى الذرية الصالحة التي ندعو الله بها. وقوفها على باب الجنة يتبسّم له القلب. أتخيلها قريبة جدا .. في الغرفة المجاورة لهذه الدنيا. مرتاحة ومحظوظة. وقد أخذتْ من الدنيا نصيبها من ذريتنا الصالحة. أفكر بكل هذا وأرضى.

بقي أن أقول:

لن يوقف حزنك أفراح العالم كلها. الحياة تستمر بكل تفاصيلها. حزني لم يمنعني من طلاء أظافري أو من قراءة قصائد جميلة. من إيجاد السلوى في أغرب الأماكن. في حديقة المستشفى .. وأحاديث غرفة الأمهات هناك. من استمداد الابتسامة من أوجه الحياة الأخرى. من حضور حفلتي تخرج .. من اصطحاب أحمد لمهرجان الطفل القرائي .. من التقاط صور وشراء حلوى وملابس العيد .. ومن أن نضحك ونخرج للبحر. حزني جعلني ألتفتُ لأحزان كانت تمر بجانبي بهدوء. الحزن يجعلك حساساً تجاه النعم .. حساسية العين للضوء من بعد ظلام.


عطيَّتهُ إِذا أعطى سرورًا   ***   وإِن أخذ الذي أعطى أثابا
فأيُّ النعمتين أجلُّ قدرًا  ***    وأَحمدُ  في عواقبها مآبا
أنعْمتهُ التي أهدتْ سرورًا ؟  ***   أمِ الأُخرى التي أهدت ثوابا؟
بل الأخرى وإِن نزلت بكُرهٍ  ***  أحقُّ بشُكرِ منْ صَبَرَ احتسابا

سارة بإذن الله سيكون لها تدوينة أخرى 🙂
*عنوان التدوينة لـ أنسي الحاج
Advertisements

The first drawn heart, was mine

20130623-133920.jpg

I ADORE English Poetry, and this is one of my favorite poems ‘To Begin With, the Sweet Grass’ by Mary Oliver, from her poems collection book ‘Evidence’.

1.

Will the hungry ox stand in the field and not eat
of the sweet grass?
Will the owl bite off its own wings?
Will the lark forget to lift its body in the air or
forget to sing?
Will the rivers run upstream?

Behold, I say — behold
the reliability and the finery and the teachings
of this gritty earth gift.

2.

Eat bread and understand comfort.
Drink water, and understand delight.
Visit the garden where the scarlet trumpets
are opening their bodies for the hummingbirds
who are drinking the sweetness, who are
thrillingly gluttonous.

For one thing leads to another.
Soon you will notice how stones shine underfoot.
Eventually tides will be the only calendar you believe in.

And someone’s face, whom you love, will be as a star
both intimate and ultimate,
and you will be both heart-shaken and respectful.
And you will hear the air itself, like a beloved, whisper:
oh, let me, for a while longer, enter the two
beautiful bodies of your lungs…

4.

Someday I am going to ask my friend Paulus,
The dancer, the potter,
To make me a begging bowl
Which I believe
My soul needs.

And if I come to you,
To the door of your comfortable house
With unwashed clothes and unclean fingernails,
Will you put something into it?

I would like to take this chance.
I would like to give you this chance.

5.

We do one thing or another; we stay the same, or we change.
Congratulations, if
You have changed.

6.

Let me ask you this.
Do you also think that beauty exists for some fabulous reason?

And if you have not been enchanted by this adventure —
Your life —
What would do for you?

7.

What I loved in the beginning, I think, was mostly myself.
Never mind that I had to, since somebody had to.
That was many years ago.
Since then I have gone out from my confinements,
through with difficulty.
I mean the ones that thought to rule my heart.
I cast them out, I put them on the mush pile.
They will be nourishment somehow (everything is nourishment
somehow or another).
And I have become the child of the clouds, and of hope.
I have become the friend of the enemy, whoever that is.
I have become older and, cherishing what I have learned,
I have become younger.

And what do I risk to tell you this, which is all I know?
Love yourself. Then forget it. Then, love the world.

Life Will Love You Back

20130418-232955.jpg

في منتصف الكتاب يقول باولو كويلو “درِّب قلبك”. وأنا تسمَّرتُ طويلاً أمام ما قال. جعلني أفكر في مالذي يُجيده قلبي؟ مالذي استثمرته غاليًا حتى اعتاده قلبي؟. ذكَّرني بعنادي حين أرى الجواب بعينيّ قلبي وأحيانًا لا أصغي. فكّرتُ بما أحب وما أكره وما أمقت. ركزتُّ صدقًا على ما أحب. وتجاهلتُ الطز الباقي.

أدرِّبُ قلبي؟
على التجاوز. الهدوء. طعم الصباح. بقية اليوم. أول فكرة بعد دخولي للمنزل. الطريق الطويل. على تفهُّم أشياء تحدث ولا أعرف عنها إلا بعد حين. على أنني بالأمس اختصرتُ أشهر طويلة مرت وأنا عتبانة. ثم كـ من توقفت حركة السير لأجلها .. أخيرًا عبرت. ليس بالضرورة قد اعتبرت.

لكنني الآن أظنني أعرف كيف تكون الرؤية واضحة إذا استوعبتُ كم من النور والعفوية أحتاج لتسير الأمور. الأمور لا تحتاجني لتسير. أحتاجها أنا لأتعلَّم كيف وإلى أين أسير.

سـأدرِّبُ قلبي على السير بالطرقات الطويلة. أن الحقيقة تكمن بداخلي وسأستمر بإيجادها لو أنني اتجهت للداخل أولاً لإيجاد حلول. سأدرِّبُ قلبي على الطيران فرحًا. على المواساة لو رأيتها أمامي. وشيءٌ آخر كبير: أن أظل أسامح. سهلٌ كتابتها سهلٌ التلفظ بها .. والعمل بها تدريبٌ للروح قبل القلب.

أعرف بأنك لو فهمتَ ما كرهت. لو فهمتَ ما تجرأت على الكره. لو فهمتَ ما ذكَّرك شيءٌ صغير بأن “تُدرِّب قلبك”.

*
Forgiveness only works if you accept it. And that is what I did. – Paulo Coelho – Aleph.

As Honest As Before, Heart and Soul

20130413-173006.jpg

من خمس سنوات كنت لسه بالجامعة. أفحِّط فيها. من خمس سنوات ماكنت خالة إلا مرة وحدة. من بعدها جاؤوا أحمد وأصالة وفجر والجوري أصغرهم. من خمس سنوات ما كان بقلبي أحد. ولا أعرف من الحب إلا حرفين. من خمس سنوات كانت الدنيا حلوة لما كنت أكتب وبرضو لما ما أكتب. من وقتها دخلت في عوالم وطلعت من عوالم أخرى غير مأسوف عليها أكيد. من خمس سنوات وهالمدونة مفتوحة. اتشحططت كثير معايا. كانت السلوى في لحظات القول فيها كان ألطف من الفعل اللي ببالي هههه. أنا أحيانا أحترم فكرتي أكثر من فعلي لأنو الأخير مش بالضرورة وافق الأولى لما ظهر. أو يمكن العبرة من الإعادة في الحياة إني أستفيد. بس حاليا مش حاسة إني أعيد أي شي. وهذا خبر جدا سعيد ههههه.

كنت بحكي أكثر بس لي سطور قديمة لما أقراها أتذّكر أنا وين كنت ووين صرت .. شيء بسيط يعنيني إنو يظل يستمر. وإني أستمتع بالفرق .. بالجاي من العمر الأجمل : )

طفّي اللمبة ..

سكّري هالشّباك ..

وغمّضي عيونك ولاّ اربطي عليهم الشال ..

أوقفي بنص هالغرفة ومدّي ذراعينك .. للآخر

و دوري .. دوري حوالين نفسك

خلّي هالفستان يملاه الهوا ..

واضحكي .. كثير اضحكي ..

وارفعي راسك لفوق شوي .. بس شوي

وظلّي دوري .. دوري

راح تضيعي .. أكيد راح تضيعي جوّا نفسك

بتحسي إنك بمكان ثاني أوسع من هالظلمة

وبس تضمّي ذراعينك لك

بـ يصير هالمكان لك. كلّه لك.

ظلّي بمكانك دوري .. دوري

ولو رفعتي راسك وحسيتي بدوخة لا تخافي

هذي البوصلة ضيّعت دربها .. لكن بـ قلبك لقته.

ولو تعبتي ووقفتي .. وشفتي كل شي مثل ما هو

تذّكري إنك من شوي ضعتي .. بمكانك!

وهالأشياء توها خافت .. توها ترجع مكانها ..

كلّها رجعت بس لمحت الفستان يهدا

قبل لا هالشال ينزل .. و يكشف لـ عيونك اللي هالكون يسوّه بغيابك !

*

لمّا ضحكتك تصير أعلى وهالإحساس فقط هالإحساس اللي يهم، وحصل فكّرت وين انت .. حط يدّك ع قلبك؛ صدقني هالـ “وين” عنده!

The Good Things You Do

20130327-230231.jpg

 

بعضُ ما جاءَ في الحياة أدهشني حدَّ أني تراجعتُ أتحسسُ الجدار خلفي. بعضُ ما جاء فيها أسقطني على الأرض .. على ركبتي .. مدهوشةً أيضاً من سير الأمور بي أو بدوني. بعضُها جاءَ جميلاً. مُستغربًا في البدء ثم مُعتادًا عليه. بعضها كان متجددًا، أخذني من مكاني وأسكنني السُكنى.

بعضُها عرَّفني عليّ.

وجاء هذا في وقته، فكل ما أحتاجه يجيءُ في وقته. أن تهتزَّ الأرض من تحت قدميّ أو تُزهر أو حتى تُمطر عليّ. كان لكلٍّ وقتٌ ناسبني.

ولأن الدهشة مستمرة في الحياة فكّرتُ أن أعود للكتابة في هذا الحساب “The Good Things You Do” وبالعربية كما وصفته منذ قرابة العام “أُريدكَ أن تتذكر الأشياء الجميلة التي تقوم بها. ولا شيء سواها”.

ربما هنالك من يختارُ أن يحتفظ بالجميل والجميل فقط من كل شيء.

الحساب في تويتر. وربما لاحقا في أماكن أخرى.

K: sudden realizations

20130320-220853.jpg

أجلس لأكتب بضعة أسطر عن أول يوم لي في حملة التغيير التي يقودها الدكتور صلاح الراشد. لمدة شهر سيكون – في صالحي – أن أراقب أفكاري، انتقاداتي ، تذمُّري و شكواي وإسقاطاتي على الآخرين والظروف من حولي.

اليوم جاء جميلاً بحق. بدأته فجرًا. يخرج أبي للمسجد وهدوء الفجر يجعل صوت إغلاقه لباب المنزل الخشبي عاليًا. أحيانا يسبقني وأحيانا أخرى أسبقه بالاستيقاظ. شيء يضحكني أنني كلما نهضت صباحا تذكرت صوتي الذي يردد على صغار روضتي أذكار صباحهم .. شيءٌ كنت بصراحة أنساه حتى لحظة خروجي من المنزل! الأشياء الاعتيادية بعدها تكون تشغيل غلاية الماء وإعداد القهوة وسندويتش الفطور. والجلوس وأخذ ماي سوييت تايم في تناوله. عادي جداً ٤٠ دقيقة للفطور وأخذ صورة لمنظر الشروق والتسكع حتى يسألني أبي “تجهزتي خلاص؟” ههههه ف أسارع للعباية والطرحة والحقيبة السحرية التي تحمل أوراقاً و قصاصات وفلاش كاردز وتقارير للمدرسة وكتابا لباولو و دفترا كحيان لكنه الأحب لقلبي مؤخراً و دفترا آخر لخصت فيه بضع حلقات لبرنامج رسالة من الكون. في الحقيبة أيضاً علبة مياه ومناديل ومعقم وعلكة وطبعا شوكلاتة .. وأحيانا لا أصدِّق بأن بداخل حقيبتي موزة أو تفاحة هههههه ! يا الله منين جايبة البساطة هذي؟! جايز من الصغار؟ اني أبي أصير قدوة لهم؟ يجيبو موزة ولا عنب معاهم بدل العصير المليان سكر وغيره من الأكل اللي ما يفيد. جايز جداً لأنو الحمدلله بدا موضوع القدوة يمشي .. زكريا مثلا اليوم قبل الفسحة بساعة ونص يقول لي “أكلي في الفسحة اليوم فيه عنب” هههههه لايف إز إكستريملي جوود : )

وبصراحة تذمرت في يومي الأول. لاحظت تذمري فورًا وكان على خفيف. أخف كثيرًا من المعتاد. في أولى دقائقي منذ بدأ ساعات العمل تسألني زميلتي اللطيفه “واتس أب؟ يوو لووك هاپي توداي؟!” وأنا أضحك وأقول آم أووولوز هاپي ماي ديير ..

اليوم ؛ حدث موقف صغير وأنا مع زميلتين لي تسكنان في منطقتنا. كنا في حافلة عامة ننتظر أن يكتمل عدد الركاب لننطلق. وحدث أن كان ينتظر خارج الحافلة رجلان محتاجان. للمال. أحدهما صوته كان يدعو لله بدعوات سمعتها مسبقا – بما أن مشواري هذا تقريبا يوميّ – والرجل الآخر بالكاد سمعته يقول شيئا. مددت يدي إلى زميلتي الأقرب مني إلى الباب بأجرة الباص التي كانت معي قاصدة الرجل الذي يدعو الله كثيرًا ويكرر دعواته. تدرون ما فعلت زميلتي اللطيفه؟ قسَّمت المبلغ عليهما بالتساوي و نظرت إليّ وهي تقول “كذا أعدل!” ولأنه بقيت في يدها الورقة النقدية الثالثة .. قالت لهم بأن يتقاسموها فيما بينهم بالتساوي أيضاً! الرجل الذي كان يدعو الله كثيرًا قال للآخر الساكت “لكَ فيها ٢٥٠ شلن .. ادعو للبنات”!
يا الله .. جلست أفكر .. المبلغ ليس له قيمة تذكر حين يُقتسّم بين اثنين .. لكن فعلها هذا كان كافيا بإقناعي بأن “كذا أعدل”.

الدنيا بخير. الحمدلله.

J: sudden realizations

Thank you, dear God

Thank you, dear God

أنا صح. ماشية وعارفة اني صح، اني أحمد الله على اللي معاي لأنو خير والجاي برضو مليان خير. انو دعائي يرفع معنوياتي، اني مش لحالي وانو دعائي زي وجودي زي سجودي .. أمر يساهم في القضاء والقدر.

اختياري كان انو أفكاري/دعواتي تساهم في حياتي، وقتها أقدر أقول اني جزء مشرق وفعال في الحياة. الله أعطانا الخيار، أفكارنا لحالها أكبر خيار. أنا مسؤولة عن أفكاري وأفعالي؛ كيف لا ونواياي واضحة أمامي إن تمعّنت في كليهما. ما يحدث الآن سبق وأن فكرت به.. فأي الأفكار أريد لها البقاء؟! أصبحت أكرر كم أنا مسؤولة عن أفكاري وكم أنا ممتنة بأفضلها الباقي والآتي .. كم من فكرة جميلة رفعتها بدعاء و تركتها لله تصير أو لا تصير .. فـ الأمر كله خير. والأكيد برضو وجود الدعاء والرضا والقضاء والرضا والقدر والرضا. وجود الرضا هو اللي يفرق في حياتك. الساعي الراضي يسعى أكثر ويرضى أكثر. دعائك بذل وحسن ظن.. دعواتك قد تغير قضاءك .. وقدرك يتشكل على حسب دعواتك اللي كانت بيوم أفكارك. في حد يرضى يدعي على نفسه بشي مش كويس؟ طيب ترضى أسوأ أفكارك تعيش معاك ومعانا بالكون؟

+في بالي فكرة، كل شي سبب لي أذى كان مني أنا. مش مشكلة. أكيد كان لازم يصير عشان نوعى بقى؛ نحنا هنا والأهم نحنا رايحين فين.

شكرًا إلهي، على الهباتِ والمعجزاتِ. شكرًا للمسافة، شكرًا للإجابة، شكرًا للسعادة علمتني الحياة، شكرًا للعيون الساكتة التي تقول شكرًا. شكرًا للحروف اصطفّت صارت كلامًا يُقرأ. شكرًا حين يُفهم ما أقول. شكرًا حين لا يُفهم ما أقول. شكرًا لأني – الآن – أعرف. شكرًا لأني أود أن أعرف مالا أعرفه بعد. شكرًا للفرص، شكرًا للمساحات والطرق، شكرًا لأني لازلت أسير. شكرًا كتابي. شكرًا مكاني. شكرًا آمنة. شكرًا كبييرة. شكرًا لأني سعيدة . شكرًا بدون أسباب. شكرًا بدون أسباب سعيدة. شكرًا كثير.

H: sudden realizations

You had me at Green Tea

You had me at Green Tea

G: sudden realizations

Knock, and it shall be opened unto you

Knock, and it shall be opened unto you

O Allah, knocking on your door feels like home

F: sudden realizations

Seek, and you shall find

Seek, and you shall find

E: sudden realizations

Ask, and it shall be given to you

Ask, and it shall be given to you

In Somalia: I am one of them

إذاً مرّ ٢١ يوماً على وصولي لأرض الوطن، للصومال؟! ياااه الأيام هذا العام ما أسرعها! كنت أعد الأيام منذ رؤيتي لأبي وأمي لآخر مرة منذ أكثر من عامين وأتشوق للصيف وبما يحمله لجميع أفراد عائلتي، والحمدلله أنني أتيتُ باكراً، عشتُ جميع تفاصيل الرحلة بحماس وهدوء لازماني حتى بعد أن تأجّل سفري لـ ليلة أخرى فـ أمضيتُ ليلةً في فندق مطار دبي. تسكعت طويلاً في السوق الحرة و طبعاً ابتعتُ الشوكولاته وبعض الكتب : )
أحاديث المسافرين و خدمة الإنترنت في المطار هونت شعور التعب/الوحدة علي، ثم بدأ الضحك على مسار الأمور حينما يتعلق الموضوع بي :$ شاكرة لله على نعمة الصديقات ولأفراد العائلة وحتى نعمة الهاتف وكل ما جعل أمر المبيت في المطار شأناً عادياً و شبيه نُزهة :$
منذ وصولي وأنا أتنفس هواء مدينة هرجيسا البارد نسبياً، أقف تحت المطر وأدعو الله بأمور صغيرة وكبيرة : ) أذهب وأمي للسوق و نعدُّ طعام الفطور والغداء سوية. أتمشى في فناء البيت وألتقط صوراً لعيون الأحبة والصديقات، توصيني جواهر بأن ألتقط صوراً تختلف عن تلك التي تراها في التلفاز عن الصومال وأتفهّم حقاً أتفهّم.. فـ أشياء جميلة تحصل ها هُنا، مثلاً باب البيت الذي يدقُ و تطلُّ منه وجوه أقاربي و صديقات أمي و بنات الأعمام والعمات و آخرون مضى على لقائنا أكثر من ١٢ عاماً!! أخجل وأضحكُ يا الله طويلاً حين تخبرني صديقة لأمي كيف رأت سيدة تتحدثُ الفرنسية فضحِكت أمامها دون سببٍ ظاهر لأنها تذكرت جنوني باللغة و تشدّقي بها في مراهقتي :$:$
يدقُ الباب و يفتحُ للجيران، في غضون أيام قليلة كنتُ قد تعرفتُ على كثير من الجارات وبناتهن، الجميع لطفاء بحكم الجيرة. يستعيرُ الجيران من بعضهم الماء/الملح/أدوات الطبخ و أميّز بساطةً تعم البلد وإن غَلَت الأسعارُ على الجميع. والحمدلله على كل حال حمداً كثيراً يا الله.
أعيشُ لحظات انبهار جميلة، وأضحكُ ملئ روحي على مفارقات و مواقف وحكاوي شقيقاتي ليلاً، أو حكاوي تحدثُ معي وأمامي. أتأملُ السماء المضيئة بـ نجوم كثيرة في مشهدٍ لطالما أحببتُ الجُزر والأماكن المقفرة لأجله… و ننامُ باكراً، من أجمل ما يُقدَّسُ هنا هو النوم مبكراً والنهوض قبل صلاة الفجر. المساجد القريبة تحيي الليل بالصلاة وتصلني تلاوة الإمام و برودة الهواء بالخارج من النوافذ المفتوحة.
إنجازاتي الصغيرة هذه الأيام تتمثل في النهوض باكراً وإعداد اللحوح للفطور، ثم قضاء وقت في التسكع في فناء المنزل وإعداد الغداء، وعصراً قراءة بضع صفحات من كتاب تَعِبَ مني وأود إنهاءه قبل رمضان. كأس الشاي الأخضر أمدحهُ لأمي فتقول بأنه بلا طعم ههههه، و نقاشات ظريفه مع عمة لي تخبرني بأنها منذ عشر سنوات لا تملك تلفازاً في بيتها كما أنوي مستقبلاً ؟! فأكتشفَ أن لجنوني تفسيرا.. ربما؟! تقول لي أنها تكتب!! فأبتسم طويلاً، فنحن نتشابه من حيثُ لا ندري!

أُرفقُ التدوينة بصور إلتقطتها بين دبي – بربرا – هرجيسا وبيتنا، وهناك المزيد بإذن الله في تدوينات أخرى : ) .

الطريق المُشرقُ قريبٌ من هنا ..

مر أسبوع على انتهاء فعالية اللغة العربية للاستخدام اليومي، كانت تجربة رائعة إستمتعتُ بها و بتفاعل المدونين الذين شاركونا الحماس، إستمتعتُ و استفدتُ كثيرًا من أفكارهم الجميلة، الحمدلله. سعيدة أيضاً بالمدونات الجديدة التي تعرفت عليها، و بالصديقات الألطف، مالذي كان يؤخّرنا سابقاً؟ : )
و اليوم أرسلتُ التدوينات الثلاث الأقرب لقلبي إلى أنا كَـفاطمة كي تُرسل إلينا كتاباً يجمع تدوينات أبريل المفضلة لدينا !! هذه المفاجأة أجمل ما فيها أنها منكِ :$ فـ شكرًا لا تفيكِ و أحسبكُ لا تعرفين مدى تلعثم المبهورِ بـ جمال روحكِ!
اخترتُ تدوينة اليوم الثالث: أن يبقى العمر لـ أن أكثر ما يجعلني أتحمّس لشيءٍ ما أو أتحمّلَ آخر هو العمر الذي يجري بي و بالآخرين؛ فـ يطولُ بالي و أحاول تذكير نفسي بأن أجمل العمرِ هو الأبقى فـ أحترمُ عمريَ و أنهضُ لإنجازِ أشغالي و خلقِ غيرها أوقات الفضاوة : )

اخترتُ أيضاً تدوينة اليوم الخامس: أن آخذَ مقاساتٍ للفرح لأنها فكرة جدية و سبحان الله بعد كتابتها هنا أصبحتُ أرى أشياء مُلهمة في هذا الخصوص، فساتين و خيوط و مواقع و مدونات تعمل منذ سنوات في مشاريع صغيرة لتصميم ملابس الأطفال،وأنا مندهشة في مساعدة العالم لي بطريقة أو بأخرى :$

تدوينة اليوم الثامن: فوق لـ نفسك فوق و إطلّع على فوق وجّهتها لنفسي مراراً، فقط هذه المرة كتبتها تحت تصنيف هل كان ردحاً يا ترى؟ و هو كذلك فعلاً :$ أخجل من وعودٍ قطعتها لنفسي و لازالت كما هي أو مثل شوية أحسن من مفيش! أجدني أفتحُ القناة الفرنسية الخامسة TV5 – حيث بدأ حلم تعلّم الفرنسية – و أتنهّد /أتغزّل في موسيقية مخارج الحروف و أشعرُ بأناقة فجائية ههههه و أحاول جاهدةً تذّكر كلمات تعلمتها و عبثاً ضاعت. جديًا الآن أريدُ محوَ أُمِّيتي و تعلّم اللغة الفرنسية، إن شاء الله لو بس أتكلم مع نفسي فيها هههه.
لذا حمّلت عدة تطبيقات لتعلمها في هاتفي، لا أريدُ أن أكون كـ من يشتري الكتب و يشعر بمجرد شرائه لها أنه قد قرأها.. حقاً لا أريد!

وجدتُ هنا كتاباً للرسم للتدريب على رسم الورود والأشجار، بصراحة عييب إنو آخر وردة رسمتها كان شكلها أقرب للملفوف أو القرنبيط :$ تحمست لتصفح الكتاب و بإذن الله سأطبّق منه ما أستطيع و أضعه هنا بالمدونة.

الآن أشعر بشيءٍ من الوعي؛ أن أتصرف عكس مخاوفي، أن أطرد وساوس شوشو -الشيطان- و أؤمن بالشيء الصغير الذي حتماً سيؤثر بالشيء الكبير. أن لا أُمانع إختلاف الخيارات. و أختار رؤية الخير للأسباب الصحيحة في كل مرة أتردد فيها.

اليوم التاسع : أحتاجُكَ نـوراً لا قـُرباً

20120423-223202.jpg

سألَ القمرُ الكُرةَ: متى تأتي الشمسُ لـ تلعبَ معنا؟
أجابته الكُرةُ: الشمسُ تشرقُ في الصباح.. و في الصباحِ أنتَ نائم !
سألَ القمرُ الكُرةَ: متى تأتي الشمسُ لـ تناولِ العشاءِ معنا؟
قالت الكُرةُ: الشمسُ تغيبُ في المساءِ.. و في المساءِ أنتَ تعملُ مِصباحاً للأرض!
إبتسمَ القمرُ و قال: إذاً أخبريها يا كُرةُ أنني أُحبُّ رؤيتها.. لكني أُحبُ أن أعمَلَ أكثر!

سألتِ الشمسُ الكُرةَ: متى يتناولُ القمرُ سندويش المربى معنا؟
أجابتها الكُرةُ: القمرُ يستريحُ صباحاً.. و صباحاً أنتِ تَفطُرينَ مبكراً!
قالتِ الشمسُ: إذاً نتاولهُ عصراً و نتناولُ البطيخَ أيضاً.. فـ هلاّ أحضرتيهِ قبل غُروبي؟!
قالتِ الكُرةُ: تَغرُبينَ في المساءِ يا عزيزتي.. و في المساءِ تستعدّينَ للنوم فـ أنتِ تعملينَ في اليوم التالي!
إبتسمتِ الشمسُ و قالت: إذاً أخبريهِ يا كُرةُ أنني أُحبُّ رؤيتهُ لكني أُحبُ عمَليَ أكثر!

0

هذهِ الكلمات يُفترض بها أن تكون كلمات أغنية مضحكة عن الشمس و القمر و سندويش المربى، جلستُ صباحاً تحت الشمس مع فجر الصغيرة بحجة فيتامين دال اللازم لنموها، و تناولتُ سندويش جبنة بـ مربى التوت و الفواكه كـ فطور في سبيل أن أعيش التجربة و أن يأتيني الإلهام في صورة جمل مضحكة لكن حتى الشمس حجبتها الغيوم و ارتأيتُ أن أفكّر في الرسمة أولاً :$ أخيراً أنا مصدومة لأني فشلت في رسم كرة القدم بشكل جيد .. يا خسارة سنوات التشجيع يا خسارة :$

اليوم الثاني: ضِحكة إسمها ماما

اليوم أتحدّث عن والدتي، الوجه الآخر لأبي. ظننتُ أن الأمرَ سيكون سهلاً مثل تدوينات الردح التي أُتحِفُ المدونة بها. لكنه ليس بالسهل أبدًا. ربما لأنها أمي؟!. ربما. حادثتها ظهر اليوم. هي من اتصلت تطمئن علي 🙂 و شأن جميع الاتصالات الدولية تأتي لحظة إنقطاع الخط/الإرسال المقيتة و أجد بقية الكلام قد علق بالهواء. عاودتُ الاتصال و تحدثنا في أشياء كثيرة، أخبرتها عن رأيي ساخرة بخصوص أمر ما فـ سمعت ضحكتها التي أحب. صورتها و هي تضحك على شيء قلته ..هي صورة إلتقطتها لها بعينيّ مرات كثيرة.أشعرُ و كأنني بالونة على وشك أن تطير من الفرحة حين أعرف بأنني أجيدُ إضحاكها:$ شيءُ كهذا ليت لي طريقة لأوثقه مدى العمر. كـ حقيقة كاملة. أعرف أنني مهما حكيتُ عنها فإنني سأقول نصف الحقيقة فقط. و أحكي عن نصف الحب. والقصة يلزمها لتكتمل نصفان والنصف الآخر تجدونه لديها.

نصفي أنا كلُّ ما يريدهُ – الآن – أن يأتي الصيفُ بـ خير. و أراها ووالدي بألف خير. أن أخبرها عن مدونتي و أقرأ لها عن بعض جنوني بين البلدان. أسمعها من الآن تهزّ برأسها و تقول ضاحكة: “وَحْ والنْ ” أي مجنونة بالصومالية. أتمنى أن أطبخ لها الشوربة و تحكي لي عن طرائف أبي و مغامراتهم في الوطن. أن أصلّي إلى جانبها و أشاهد أبي يصحو قبل الديك فجراً. يا رب. يا رب. يا رب.

اللهم إحفظ لنا أمهاتنا و آبائنا و ارزقنا برّهم في الدنيا و اجمعنا بهم في جنات النعيم 🙂

الصورة عبارة عن جزئية أنوي الإعتذار من أمي مستقبلاً عنها و صنع خبيز آخر *أنظف* ههههه :$

 

اليوم الأول : اللغة العربية للاستخدام اليومي

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اليوم تبدأ مغامرة أبريل التدوينية، و مُهمّة اليوم أن أكتب عن عشرة أدوات موجودة في منزلي و أخترع لكلٍ منها طريقة جديدة للاستخدام! حسناً هذا ما جربّت عمله بما وجدت:

١. بيت للعصافير/ مكان تأكل و تشرب منه العصافير: هل وجدتَ نفسك يوماً مضطراً لرمي كيس من الخبز منتهي الصلاحية؟ أو فتات خبز لا تعرف ما تفعل به؟ تأنيب الضمير المستمر و رغبتي في أن أستخدم بقايا الخبز في إطعام العصافير جعلني أبحث عن طريقة لاستخدامها كالتالي:

علبة الشبس الفارغة مثل برينجلز /بطاطس عمان أو غيرها قمت بتظيفها و تلوينها بألوان الأكريليك المقاومة للماء. لونتها بالأزرق أولاً لإخفاء شكل العلبة الأصلي. ثم بدأت البحث عن طريقة لـ فتحها من الأسفل. استعملت علبة حليب أبو قوس المخصص للشاي و لونته كذلك باللون الأخضر. قمت بعمل فتحة بالسكين لأني حينها لم أجد مشرطاً بحوزتي ، الفتحة كانت كافية لأن تدخل علبة صغيرة أو تترك من غيرها. رأس العلبة النصف دائري عبارة عن إحدى كرات ابنة أختي الصغيرة هههه قصصتها إلى نصفين و استعملت واحداً منها فقط لتغطية الجزء الأعلى و وجدتُ تثبيتها سهلاً جداً فحجمها مناسب كـ الغطاء الأصلي. مررّت شريطًا صغيرا لتعليق العلبة. رسمتُ بعض السحب البيضاء على الخلفية الزرقاء (أعرف بأن العصافير لا تهتم ..لكن على الأقل لدي شكل جميل معلّق في حديقة المنزل ههههه) . جدير بالذكر أن العلبة الصغيرة تصلح لوضع الماء فيها كذلك مما يكسبها وزناً أمام الرياح و يمكن الاستغناء عنها بوضع الفتات داخل العلبة . بإنتظار أن تأتي العصافير بفارغ الصبر.

20120414-035512.jpg

٢. إعادة إستخدام صندوق الآيفون: أولاً أزلتُ الرقم التسلسلي من أسفل الصندوق واحتفظت به، ثم قمت بوضع شريط ورقي لاصق على العلبة كما في الصورة، لونته بألوان الأكريليك. أولاً بالأسود و انتظرت حتى يجف. هذه الالوان لا تستغرق وقتاً طويلاً لـ تجف و ليس لها رائحة تًذكر -على الاقل النوع الذي استعملته هنا- ثم قمت بإزالة الشريط اللاصق و قمت بتلوين الفراغ الذي أحدثته إزالة الشريط. قد تحتاج إلى عدة طبقات لإخفاء صورة الآيفون العنيدة هذه ههههه. أظنني وضعت طبقتين أو ثلاث من الطلاء. أيضاً طليتُ الجزء الداخلي من الجزء الآخر للصندوق. أخيراً وضعتُ فيه علاّقات المفاتيح التذكارية 🙂

20120414-035631.jpg

٣. قشور البيض لطرد/ منع دخول الوزغ إلى المنزل: مرة جرّبت و صديقتي المقربة وضع قشور البيض المفرّغة في مداخل غرفتها الجامعية و نوافذها. طبعاً كان ذلك بناءً على نصيحة أسدتها لي صديقة أخرى حين تذّمرت أمامها من هذه المخلوقات المزعجة :$ قالت بأن وضع قشور البيض على مداخل المكان أو تعليقها بالخيط أمام النوافذ تُبعدها. لأنها تعتقد بأن هذه القشور تعود لبيض الأفاعي و الحياّت فـ تخاف أن تأكلها الأخيرة و لا تقترب. أعجبتني الفكرة و بحثت عنها في جوجل ووجدتُ عشرات التجارب بخصوصها. و تم تعليق ٣ بيضات في الغرفة. و انتظرنا أن يكون لها مفعول السحر. كنا نصحو في اليوم التالي على صوت قرع البيض على الشبّاك من الخارج و بقية البيض الموجود بالداخل نرى أن الوزغ يتمشّى بالقرب منه من غير خوف أو أدنى تغيّر في سلوكه. التجربة كانت مضحكة و متأكدة بان وزغ ماليزيا كان حالة خاصة تتطلّب حيلاً أدهى :$

٤. فواصل للكتب مصنوعة من ورق الكرتون/ الورق المقوى: صنع فواصل الكتب سهلُ جداً. تحتاج إلى بعض الورق المقوى و مقص لـ تُشكّل الشكل الذي تحب و تزينه أو تلونه كما تريد. هنا استخدمتُ ورق حامل أكواب مشروبات مكدونالدز. الفاصل الأول بشكل طولي للتذكير بـ الإستمتاع بالقراءة 🙂 و الثاني على شكل مظلّة حمراء تناثر فوقها الماء.

٥. بصل لتزيين حوض المطبخ 🙂 نعم أقصد البصل العادي :  منذ سنوات شاهدتُ مارثا ستيوارت تقدّم حلقة عن وضع البصل بجوار حوض المطبخ أي مكان غسل الصحون أو بجوار نافذة المطبخ. استرسلت عن جمالية المنظر و كانت تشير إلى نوعية بصل معيّن يُزهر ورداً جميلاً جداً أظنه لو لم تخنّي الذاكرة من لندن ههههه. على العموم أحب كل ما ينبت و أحب مراقبته ينمو و أحب أكثر تواجد كائن حي صامت يبعث على التأمّل في المنزل. لذا وضعتُ بصلة بدأت تشيخ بدرج المطبخ – و بدأت تنمو من تلقاء نفسها ههههه كما في يسار الصورة- وضعتها في مرطبان صلصة فارغ و ملأته حتى غطّى الماء جذور البصلة. و لإنها كانت تسقط و تغرق بالقاع ثبّتها بعيدان الأسنان الخشبية لتظل الجذور فقط هي الملامسة للماء. النتيجة سريعة جداً والله. في غضون يومين تغيّر لون الأوراق من الأصفر للأخضر و خلال اسبوع كانت جذور البصلة تشق طريقها في الماء و تكاد تلامس قاع المرطبان! هذا النوع من الزراعة إن كان يصلح تسميتها كذلك جيدٌ لمن هم مثلي سريعي التعلّق بنباتاتهم ههههه لأن هذي البصلة لن تستمر طويلاً لكنها تستحق التجربة. و طبعاً عليّ الإعتراف بأن أختي أعدّت لنا طبق شكشوكة لذيذ من أوراقها الخضراء الطويلة :$ لو كانت بصلتك أطول عمراً من بصلتي هذه فقط عرّضها للقليل من الشمس كل يوم و لو جئت تقص ورقها فـ احرص أن يكون موضع القص على بعد إنشين تقريبا من أصل الفرع 🙂

٦. طلاء الأظافر الشفاف لـ حماية فصوص الإستراس على المجوهرات و الاكسسوارات : وضع طبقة من طلاء الأظاافر الشفاف فوق حبات الكريستال و الإستراس الصغيرة يحميها من السقوط و يحفظ شكل الإكسسوار لأطول وقت ممكن.

٧. أكياس الشاي المستعملة كـ علاج طبيعي للأعين المرهقة : كل ما تحتاجه هو أن تضع أكياس الشاي المستعملة في الثلاجة حتى تبرد و تستعملها باردة فوق العينين مستلقياً بـ استرخاء لـ ربع ساعة. الشعور منعش كما في كافة أقنعة ما حول العينين الطبيعية.

٨. الجرائد لـ تلميع زجاج النوافذ و الأبواب الزجاجية: واحدة من أسهل الطرق في تنظيف الزجاج دون ترك أثر لبقايا الصابون أو اتجاه المسح هو استعمال ورق الجرائد القديمة. لا تترك وبراً ولا شوائب وبقايا قطنية مثل القطع القماشية 🙂

   ٩. أكواب الجبنة و المربى الزجاجية مثل كرافت/بوك/ أبو الولد و غيرها تصلح لوضع الورد فيها: قمت بذلك مراراً و إلتقطت صوراً كثيرة بعضها وضعتها بالمدونة :

عاشراً و هو ما أحب: تجميع مياه المطر و استعمالها في أغراض متعددة : و هي عادة اكسبتها في ماليزيا الماطرة، كنتُ أحياناً أسارعُ في وضع إناء أملأ به ماء المطر و الإحتفاظ بالكمية أو التصرف يها فوراً .. أحب أستخدم ماء المطر في تلوين رسوماتي، يعطي لها روحاً وحدي أراها .. شيءٌ ما جذّاب في فكرة أن هذا ماءٌ من السماء :$ و تصير اللوحة أقرب إلى نفسي .. هذهِ إحداها (هنـا) .

اللغة العربية للاستخدام اليومي

أنضمُّ اليوم إلى مغامرة أبريل التدوينية للتشجيع على استخدام اللغة العربية بشكل يومي، حيث يقوم مجموعة من المدونين والمهتمين بتجربة شيء جديد كل يوم ( انظر للصورة أعلاه) لمدة عشرة أيام والكتابة والتعبير عنه كيفما أحبّوا ! الفكرة اللطيفة تدفعني بحماس لترقب القادم بعد غد بإذن الله. سنقوم بمشاركة العالم أفكارنا الإبداعية و نتفاعل فيما بيننا و نوثّق تجاربنا في المدونات/ تمبلر/ انستقرام وغيرها.

أتمنى انتشار هذه المغامرة و أدعو جميع القراء و المدونين لمشاركتنا في خلق جو إبداعي و إلهامي ممتع !

  انطلقت مغامرة ابريل من مدونة أنا كفاطمة ، وتقول بأنها تخبئ سرًا صغيرا للمشاركين بعد الانتهاء منها ( كلّي ترقب و حشريّة لمعرفته ههههه)

تدويناً سعيدًا و مشرقاً يا رفاق 🙂

C: sudden realizations

Hold on to your beliefs and always, always believe

أحب الدفاتر و الكتب. أغلى هداياي تلك التي لها علاقة بالأوراق بأي شكل. و الأقلام بأنواعها كذلك. منذ شهور جذبني غلاف هذا الدفتر، كُتبَ عليه كلمة واحدة Believe و قررت شراءه لأنه و بكل بساطه يحمل معنىً ارتبط بـ مدونتي و تعمّق في ذهني و عقلي الباطن. حين إخترتُ Bealei كـ اسم للمدونة كنتُ فقط أُعاند ترتيبَ الحروف .. و هو أمرٌ آخر أُعرفُ به ههه !

أكتشفتُ بأن هناك من رتبّها هكذا : Be a lie !! يا إلهي! أمرٌ لا يُغتفر بالنسبة لي.

الحياة مليئة بالاختيارات، منها ما تختارهُ لـ ترمم قلبك. أنا أختارُ أن أؤمن. و أُقنعُ نفسي مراراً بـ جدوى الإيمان بالخير في أصغر الأشياء و أكبرها.

أساساً ماذا غير الإيمان تملك في الأيام التي تبدو فيها الحياة سوداء/رمادية رغمَ معرفتك أن الكأس نصف ممتلئ.. لكن الماء فيه يبدو عكراً ؟!

No I don’t know how it will happen, nor do I know when. I am only sure it will. If you ran out of faith, I have plenty to share.. you don’t have to get it,really! I’ll do that on your behalf. So shut up and pray with me.0

it was all written, somewhere


بين يديك ولدتُ. و بين يديك نشأتُ قُتِلتُ و عدتُ بعثتُ و عشتُ ورحتُ و كنتُ و صرتُ و خفتُ و ثرتُ .و بين يديك قرأتُ. كتبتُ. جهلتُ. فهمتُ و بين يديك سألتُ. و بين يديك أجبتُ وحِرتُ و طرتُ و غبتُ وقمتُ . و بين يديك سكتُ و ضعتُ . و بين يديك ربحتُ و خسرتُ . و بين يديك لمستُ و ذقتُ. و بين يديك حلمتُ و جعتُ . و بين يديك سقطتُ و عدتُ نهضتُ وعدتُ سقطتُ ومتُ و عدتُ بعثتُ وكنتُ و صرتُ … و بين يديك نبتُ .نضجتُ . أُعِدتُ وعدتُ وكنتُ و صرتُ بدون يديك ضباباً .
وعدتُ تراباً بدون يديك .
تراني لا شيءَ .. إلا يديك ؟!

– سميح القاسم

إبريق شاي و خلص فار !

bald is beautiful

– هل تنرفزتِ بلحظتها ؟
ما أعتقد استفزني شي بهذي القوه من مدّة. مش إني عصّبت لا أبداً. السهران للفجر يعصّب ؟ طاقته ما تسمحله أعتقد.
بس كان كف. جايز كنت في غنى عنه. و أنقذت نفسي بضحكة. و الله لو كانت الكهربا بتنقطع من مكان كانت اللمبتين اللي فوقي. أكرر ترا ما عصّبت.
شي كنت أقنع نفسي فيه من مدة و في الرايحه و الجايه ينكب علي سطل ماي بـ تعليق مش جداً جميل. لكن عشان محاولتي بالإقتناع هذي كنت أشوف التعليق ” مُنعش“. والله يجيب مطر ” كثير“!
و الله لو تدري لـَ تدري .. و الله لا يبليك عشان تدري .. آمين 🙂
لو خبطت كورة بالجدار ايش اللي بيرجعها غير انها تدري انو هذا جدار ؟
صار لي فترة أسمّع نفسي اسطوانة تحاول تتلائم مع سيمفونيات من حولي ،
trying to fit in like everyone else does.0
أيام الآريال – ما قبل الدش- تلفزيونا كان ينخبط من اللي رايح و اللي جاي، عشان تظبط الموجه/ يخف أو يروح التشويش/ يخترع لنا / يسرق لنا قناة حتى لو ما فهمنا اللغة المرطونه فيها.
كثر الخبط أحيانا كثيرة كان يسكّته.
أهو أنا بقى إكتشفت إني كنت تلفزيون بالفتره اللي راحت. مهما تخبط إلاّ و تلقى شي عندي. ستغادرنا فرحاً مسروراً زي المسرحيات الكوميدية بالضبط.
كنت مع كل خبطه أقول : إن شاء الله / والله ياريت / ممكن شوية من عندك؟ / الحمدلله بس برضو/ أكيد طبعاً/ بكرا تشوف/ بكرا تشوفي !
then it hit me: i shouldn’t be trying to fit in anyway.0
– نعمة إني بس أوقف على ميزان الوزن ما أشعر بأي تأنيب ضمير ولا نص زعلة حتى. و من معرفه أقول لو دست ع نمله بالغلط كان زعلت أكثر. و نعمتي هذي مش نقمه زي ما قلتولي.
– إني حتى لو صرت بحجم منطاد مساحتي بقلوب و عيون الناس هيّا هيّا !
– و إنو صعب جداً أستوعب كيف ممكن كم كيلوجرام يزيدوا من ثقتي بنفسي نص كيلومتر .. بدون ما تختلط علي الوحدات.
– مادام المجهود شخصي يعني محدا راح ياكل عن حدا ولا يشيل و يحط ثُقل حدا .. فـ راح يكون التصويت من نصيبي وحدي ..مش؟ خلاص قررت ما أمتن إلا بقرار إلهي متى ما صار صار.. غير كذا ملح و بسباس يعني دعوني أسْطِفل !
– و إنو الدنيا ح يبقى لونها بمبي لو بس تغلّبت على نفسي !
ده ايه الغُلب ده !
طيب ليش للحين ما قابلت ولا عارضه أزياء بحياتي؟
أصلاً مين فينا اللي يتبّعوا ريجيم غذائي عشان صحتهم تصير للأحسن مش عشان -شكلهم- يتغيّر ؟ وينهم؟
especially the perfect ones.0
كده أنا أعصّب.
– ليش ؟
لأننا مش ورق كربون ننسخ بعضنا البعض. و تصنيف الناس حسب -أشكالها – يُعد في عيوني نوع من أنواع العنصريه لا تختلف في شيء عن العنصرية العرقية.
all colors will agree in the dark.0
كل الألوان تتفق في الظلام .
كـ سمراء إفريقيه واجهت عنصريه لونية/عرقية في مراحل من حياتي .. تقهرني صحيح بس مو قد اللي أتكلّم عنه هنا : النقد والسخرية من أشكال بعضنا البعض.

الطويل منا سطّرنا فيه الجدران و القصير حطيناه دعّاسة و المتين ثبّتنا فيه البيت و النحيف يخلف الله عليه لقينا له شغلانه ..عود أسنان أو عكّازة !
والله حتى اللي بالرسمة فوق عزوا تكشيرته إلى صلعته و هو بعيوني أحسن ما رسمت ههههه.

– طلبيّة مطعم هي ؟ ولا تغليف لـ منتج و ما عجبك شكله عشان تدلي بدلوك و تقترح إرجاعه ؟
جداً جداً مؤذية و ظالمة هالانتقادات اللي تُبنى على أساس : ” شوف شكلك كيف عامل؟” !!

أمي الله يحفظها أبوي أطول منها بطوابق. و كل من قال لها : “عيالك طوال” ردّت عليه ساخرة بـ: ” طالعين على أمهم” : ))
اسخر من نفسك أولاً قبل أن يسبقك غيرك.
لأن لو صار و تمسخروا عليك بتقول : و بعدين طيب ؟ قُل لي شيئاً جديداً !
و ارضى عن نفسك. ارضى عن نفسك. ارضى عن نفسك.
و حلّو عن سمانا بقى.

+ الحمدلله اللي خلقني مو إنسان.

0

لو كانت نبرة هالتدوينة وصلتك عالية، فـ تخيّل معها صوت صفق/ رزْع الباب أيضاً.

it’s that serious.0