كانت لي أيام ولم يكن لي عمر *

قبل أي شيء هذه التدوينة ليست عما اعتدتُ كتابته أو التعبير عنه. فيها أحكي عن نعمة غالبا لا نتحدثُ عنها: فقد الولد.

مؤخرًا انضممت إلى عدة أندية. نادي أمهات التوائم ونادي اللاتي ولدن باكرًا ونادي اللاتي مات لهن طفل وأخيرًا نادي أمهات أطفال متلازمة الداون. أقولُ انضممتُ وأساسُ شعور ولادة الفجأة هو الوحدة. راجعتُ في رأسي كل ما سأقوله هنا، فكرت في جدوى الكتابة عن تجربتي التي لا يود أحدُ بطبيعة الحال أن يجربها. فكرتُ كيف أمرر ما مرَّ علينا دون إثارة شعور الشفقة أو مرادفاته. ثمَّ تذكرتُ أنني كنتُ أقتاتُ على تجارب من سبقوني إلى هذا.

هذا الذي كنت أظنه يحدثُ للآخرين البعيدين وليس لي.

تذكرتُ ذلك المتحدث في تطوير الذات الذي يقص تجربته التي مضى عليها سنوات ويذكر كيف تجاوز ما واجهه من مشاكل .. مشاكل كبيرة. حديثه ملهم وملفت ومضحك حين يخبرنا بطريقته كيف أثّر فعل هذا وذاك على حياته. أضحك معه وأنا بداخلي أتمنى لو شاركنا البكاء على مصيبته أولاً قبل أن يشاركنا الضحك عليها. أعرف تماما كيف يمكن لصياغة القصة أن تجعلها مختلفة. بالنبرة. بالقفز فوق التفاصيل. بالتركيز على الجزء المشرق في نهايتها. بالحديث عن الفرق .. والوقت .. الوقت الذي مرَّ سلاماً عليها. أعرف لأنني فعلت هذا من قبل وفي مصابي هذا اخترتُ أن أبدأ بالشق المكسور. صدقني هنالك نورٌ وفضاءٌ واسع يعبر من خلاله.


أحيانا كنت أكتب عما آلمني بعد فقد مُزُن. كتبتُ جميل مشاعري وغير الجميل. وسأضع ما يصلح للنشرعلى هيئة اقتباس.

ماذا يعني أنك ولدتِ باكرًا؟
يعني أنك ستغارين من اللواتي أتممن حملهن ولم يمض أطفالهن أسابيعا وشهورا في الحضانة. يعني أنك ستشعرين بالغضب تجاه من تشتكي ثقل السابع حتى التاسع. وأنك ستودين الصراخ في وجه من تختارك لتنفِّس عن أعراض شهورها الأخيرة التي لم تعرفيها أنتِ. ستصلكِ صور أطفال جدد جاؤوا مستعدين للحياة ويجلس بقربك الشيطان ويذكرك بالذي لم يكتمل في تجربتك فتتأذين مما يقول. ستباركين وتضحكين ويعلو صوتك وأنت تشاركين فرحتهم وأحيانا تنتبهين حين تمر الشهور ولم تري صورة لطفل سليم وُلدَ قبل طفلك. ستتفهمين أن عينكِ أنتِ يُخشى منها. أن نصيحتك بخصوص أي شيء في الحمل سيُستغنى عنها. ولابد أن تفهمي جيدًا كم يعجز البشر عن مواساتك ماداموا هناك في أماكنهم وأطفالهم في أحضانهم بينما طفلك بعيد عنك ولازلت تستأذنين الممرضات في حمله. لا بأس عليه. لا بأس عليك. قاومي كل رغباتك بالابتعاد عن مواقف تذكرك. فكرت أنني عاجلا أم آجلا سأجد أمامي ما سيذكرني .. قررت رغم صعوبة الشرح أن أشرح ورغم تعب الأيام أن أقف. لا شيء سيهيؤك .. لكن لا شيء أيضا سيمنعك. أن تكوني الوحيدة التي تعرف ما تمرين فيه يعني أن تفاصيل تعبك تخصك .. لن تصف الكلمات ما تشعرين به. ولا حتى كلماتي. أنا آسفة لك وأعرف أنك قد لا تتقبلين كلامي.
كم حنقتُ يا الله على كل جملة قيلت بصيغة “يا حظك ارتحتِ من ثقل آخر شهورك” آلمني ألاّ يُرى ألمي عبر الصور عبر المكالمات عبر المزاح. أي منطقٍ يجعلك تظن أن الله استودع الطفل تسع أشهر عبثًا.  لكن الحقيقة أننا قليلاً ما نعرف ما يُقال في الوقت المناسب ..للشخص المناسب ..المصاب.

حُزنانِ في قلبي.
مُزن توفيت في يومها الثاني عشر والحزن كالغبار يستقر ثقيلا بعد لحظات أو أيام أو سنوات. مُزن التوأم الأولى والأكبر وزنا وحجما والمتوازنة الكروموسومات مثلي ومثلك لم تبقَ. في اليوم التالي لوفاتها كان علينا أن نعود للحضانة نفسها ونجلس للشهور الأربع القادمة بجوار سارة التوأم الأصغر.
 
 This pain will be here for a long time. This loss is not comparable to my gratitude for my other living child. You see, if they were going to have different personalities, different looks, likes and interests. Then why should I accept condolences that tell me that at least I still have the other child. Didn’t I deliver them separately? a minute apart? Then why am not allowed to grieve her as a single baby who came and changed me and her dad then left peacefully?1
Sama By Hassan Zahreddine

Sama By Hassan Zahreddine


ماذا يعني أن أفقد طفلا لي؟
يعني أنه لله من قبل ومن بعد. أنني لم ولن أستطيع حماية طفل لي مما كتبه الله له. عمره وصحته ورزقه مثلا. أنني منذ عرفت الموت وهو يأخذ المرضى من أحبائي تمنيت أن يرتاحوا وتفهمت حزن أحبابهم .. فاضلتُ مصلحة المتوفي في القرب الذي نرجوه من الله. في الرحمة التي ندعوه أن يشملنا بها. لذا عندما أخذ الله مُزن .. علمت بأنني تقبلتُ ضرورة رحيلها لترتاح من كل إبرة وكل التعب. كل حزني وجّهته لشوقي الذي لن يغادرني. اكتشفتُ كم هذّب الله فينا أحزاننا وذكر في آيات وقصص كثير كيف أن من الفطرة أن نحزن ونصبّر أنفسنا بالتي هي أحسن. اكتشفت أنني لما سألتُ الله أن يربط على قلبينا كان ذلك ما حدث. بكيتُ أنني لن أعرفها – هنا – كما عرفت أختها التوأم.
أن يموت لك طفل ويبقى لك آخر يعني أن كثيرين سيحاولون شد انتباهك لنصف الكأس المملوء – هم والله يحاولون رفع معنوياتك والتخفيف عنك – سيذكرونك بالطفل الآخر الذي بقي ويسألون لك العوض فيه. معادلة صعب أن تتجنبيها وأنت تحاولين أن تفصلي مشاعرك وتوازي بين العطيتين. أقول العطيتين لأنه الله الذي أعطى وأخذ. لأنني حين سألت الله الصبر وجدتني أفكر عكس ما ظهر من حالي. أقول فقدت و والله ما فقدت ما استرجعت. أنا لم أخسر طفلي .. أنتِ لم تخسري طفلا .. بل حدث ما جعله يغادرك حتى حين.


img_20160929_014323

الله يدري بس الناس ما تدري والحمدلله انها على قد ما صار ما درت ..وعلى قد ما تغيّر ما حسّت .. الحمدلله ان الوقت يفوت .. تخيّل ثبات الوقت ثبات الدمع تخيل ثبات الورد .. كيف يظل وهو لازم يروح .. كيف تحزن وحتى حزنك يوم يكبر ويوم لازم يروح .. تخيل قد ايش الله يدري .. تخيل قلب عليه شاش .. ومصيره يطيب.

ويخطر على بالي لما يقولون “اللهم أبدله أهلاً خيرًا من أهله” وأغار لأني ما فهمت وألقى أشياء جميلة على اني أدري انها انكتبت حزينة لكنها تتعدى القلب وتقنع الفكرة اللي وصلتني لها .. لـ هنا :

مالي ادعيتك لي وأهلك ماثلون؟!

ولمَ إليك يُلحِّ بى شجني

يصادرني التوقع والتهيؤ والجنون

مارفّ طرفي

واعتقدت سوى قدومك أنت وحدك

دون كل العالمين

مادقّ قلبى فجأة

إلاّ وكان توقع السفر الفجائي الجميل إليك

والرهق الحنين

عجباً تخذتك محوراً

وتركت للأشياء حولك

أن تدورَ وأن تصيبَ وأن تَضل

وكيفما شاءت تكون

عجباً حفظتك راتباً

ورفعتُ عن كلّ القصائد

والمقاطع والروايات العتيقة

حظر أن تُنسى

والغيث الهتون. #روضة_الحاج

حظرَ أن تُنسى!
أعرف أننا نذكر أمواتنا بالخير ونذكر أفضالهم وأجمل صفاتهم ولا أعرف لم نتوقف عن ذكرهم أمام أمهاتهم، بعد أن استقر حزني تمنيتُ لو تحدثت عن مُزن بقدر ما تحدثتُ عن الطقس مثلا! اليوم الذي انتبهت فيه أنني لم أسمع اسمها – خارج رأسي – منذ شهور كان مؤلما. ثم وجدتني أحشره في حديثي مع أختي. شعور غريب أنني أريد أن يظل هذا الإسم عالقا في الهواء. واستجاب الله حين بدأ يتذكرها أحمد. يسبق اسمها بالمسكينة وأرد نحن المساكين وهي المحظوظة.

أحمد الوحيد اللي يسألني عنها بصيغة الحاضر “شو تسوي الحين بالجنة؟” “مين يلعب معاها؟” ” شو بتسوي بكل الآيسكريم والشوكلاتة اللي طلبتهم؟” وأجاوب وأجاوب وما أبيّن سعادتي انو في شخص لسه يتساءل شو تسوي.. اكتشفت خوفنا نذكر ونتكلم عن أحبابنا اللي صاروا بالجنة يحرمنا التأمل في سنّة التخلّي عن كل اللي بالدنيا ومصيره .. لـ الله يروح.


Processed with VSCO with c1 preset


في جنة لا نشيخ فيها ولا نحزن.


 

bty


لأنك جربت الشعور الآخر، وواجهتَ مرآتك والوجوه، جاءتكَ الأصواتُ من كلُّ صوب وهالكَ ما سمعته داخلك. لأنك تمنيت ألماً أن يطيب وأن يشهدَ الله على طيبِ خاطرك .. تقول ربما كسر الله الجرة وسمح لما فيها أن يسيل وأدخل لقلبك هذه الرحمة. لأنك جربت الشعور .. واجهت الأمور وأصبحتَ قادراً على مسامحة نفسك كلما التفتت عيناك للصور .. كلما خبَّئتَ الآه فيك وعجزت حواسك عن إيصال شعورٍ لا يغادرك. تقول ” أخذ الله ما أخذ وأبقى لي ما هو أبقى” . ولا يبقى من حزنك إلا ما أبقاهُ الله.



يفاجئني الموج وأنا أغسل الصحون أميلُ للمجلى وأبكي. يفاجئني الموج مرة أخرى في زحام الشارقة ويشفق عليّ سائق التاكسي لكنه يظلُّ غرقي. يفاجئني الماء وأنا أتناول شطيرتي .. تغص حواسي باللحظة وأدري أنني أحمل البحر بداخلي .. فأحاول ألاّ أُغرق أحدًا بي. لذا حين يتصلون أجدني أطمئنهم، أسقي زهرة قلبي أمامهم وأخبرهم بأنها تكبر كل لحظة وكل دقيقة. وأحمدُ الله حين ينقطع الاتصال..  أحمل البحر وأتجه لغرفتي. هناك أرمي سلّتي، ثقيلة ثقيلة.


 

dav


يربط الله على قلبك، تدهشك قوتك من بعد هشاشة. تجرب الكلام بانفعال، تجربه بهدوء ومن ثم بصمت. تجد أن أقرب ما تكون لفعل الربط أن تشعر بقلبك يتبع عقلك .. برضا .. برضاً يتعمقُ شيئاً فشيئاً فيك. ترى أفراح من حولك وتظل تتعرف على مالكَ فيها من فرح. وترضى فيكَ الروح بالقليل الذي يحرِّكُ رغبتك في تجاوز كل الأمور التي تعيدك للخلف خطوات. ترضى بالمواساة التي تقترب منك .. ترضى بالكلام الذي يمر وتخدش فكرتهُ عينيك. ترضى بالذي يجب أن يحدث ليكتمل المشهد … ويمر اليوم ولا يمر إلى قلبك إلا ما ردَّدته عليه “ربِّ اربط على قلبي وقلب حبيبي ربِّ زدني رضا وخذ بيدي وقوِّني بك”


أنا التي تؤمن بالأسباب استغنيت عنها. بحثتُ عمن يشبهني. استنفذت محركات البحث واستخدمت نعمة الانترنت والوحدة التي شعرت بها ربطتني بأمهات لم أتخيل أن أصادقهن يوما. ساعدتني قرائتي لما مررن به. هذا الألم لا أخجل منه. هذا الشق موجود هنا لسبب. هذا الشوق له من تستحقه. وفاتها جعلتني أتأمل كثيرا في معنى الذرية الصالحة التي ندعو الله بها. وقوفها على باب الجنة يتبسّم له القلب. أتخيلها قريبة جدا .. في الغرفة المجاورة لهذه الدنيا. مرتاحة ومحظوظة. وقد أخذتْ من الدنيا نصيبها من ذريتنا الصالحة. أفكر بكل هذا وأرضى.

بقي أن أقول:

لن يوقف حزنك أفراح العالم كلها. الحياة تستمر بكل تفاصيلها. حزني لم يمنعني من طلاء أظافري أو من قراءة قصائد جميلة. من إيجاد السلوى في أغرب الأماكن. في حديقة المستشفى .. وأحاديث غرفة الأمهات هناك. من استمداد الابتسامة من أوجه الحياة الأخرى. من حضور حفلتي تخرج .. من اصطحاب أحمد لمهرجان الطفل القرائي .. من التقاط صور وشراء حلوى وملابس العيد .. ومن أن نضحك ونخرج للبحر. حزني جعلني ألتفتُ لأحزان كانت تمر بجانبي بهدوء. الحزن يجعلك حساساً تجاه النعم .. حساسية العين للضوء من بعد ظلام.


عطيَّتهُ إِذا أعطى سرورًا   ***   وإِن أخذ الذي أعطى أثابا
فأيُّ النعمتين أجلُّ قدرًا  ***    وأَحمدُ  في عواقبها مآبا
أنعْمتهُ التي أهدتْ سرورًا ؟  ***   أمِ الأُخرى التي أهدت ثوابا؟
بل الأخرى وإِن نزلت بكُرهٍ  ***  أحقُّ بشُكرِ منْ صَبَرَ احتسابا

سارة بإذن الله سيكون لها تدوينة أخرى 🙂
*عنوان التدوينة لـ أنسي الحاج
Advertisements

لو كان البطيخ ينمو على الأشجار

20130919-141336.jpg

كان عليّ أن أكتب التالي:

 – إذا لم أشعر بغناي من الكوب الممتلئ بالماء بين يديّ فلن يُشعرني بذلك الخزان الممتلئ أيضًا.

 – لا توجد صدفة. كل ما بالكون يدور ويحدث وفق سبب فهمته أم لم أفهمه بعد.

 – عيدي واستقبال أيام عيدي لن يكون كما في السابق، لأنني صدقت فعلا ماذا يعني أننا نصنع أعيادنا ونصنع أفراحنا. أنني قادرة على تشكيل مشاعر تليق بمناسبة. لا شيء صناعي وضد الفطرة أكثر من مراقبة العيد يمضي كيوم عادي. غيري قد يقبل بذلك لكن خلاص كبرنا والأشياء البسيطة التي تصنع أفراحنا بالعقل تُعقل.

 – الجسد يترجم الأفكار بشكل كان عليّ أن أعيشه لأصدقه. حاولت تذكر بضع مرات اعتلّ فيها جسدي وتذكر تفاصيل أحداث تزامنت مع المرض وماذا كانت مشاعري والأهم ماذا كانت أفكاري حينها؟! النتيجة أن ردة فعلي وأفكاري المش كويسة مثلا تجاه حدث يترجمها الجسد على شكل مرض أو عارض كبر أو صغر. قرأت مقولة تقول بأن المرض هو غياب الحب. قبعتي أرفعها تحية لأنها بنظري صحيحة. كحة قوية مثلا جاءت في وقت أردت أن يسمع العالم فيه ما أقول. تركزت علّتي في حلقي لأن لدي كلمات أريد التعبير عنها ولا تجد سبيلا للخروج. أو حرق بسيط تترجم شفرته لويز هاي بكتابها “You Can Heal Your Life” بأنه تعبير عن غضب مكبوت. يعني لا أدخل المطبخ وأنا معصبة أو فيني لمحة غضب ههههه. يعني يا أطبخ بحب والطبخ يطلع أحلى أو بلاش منو : )
المهم ما أود قوله أن الجسد ماهو إلا مرآة لأفكارنا ومشاعرنا، تقبّلنا لتواجد فكرة غير جميلة في أذهاننا يجعل أمر إطلاق سراحها أسهل وبالتالي نستبدلها بفكرة ألطف. مراقبة نوعية أفكاري وتنظيفها بصراحة جعلتني أدرك كم أنا مسؤولة عن نوعية الحياة التي أود أن أعيشها. الكتاب يشرح الأعراض/الأمراض والسبب الداخلي الموازي لها ويذكر أيضاً جمل قصيرة تسمى بتوكيدات والتي في حال ترديدها واستشعارها تساعدك على التركيز على حل المشكلة وليس المشكلة ذاتها. ما راح أنسى يوم سببت لي فكرة ببالي حمى وإرهاق عام مصاحب لها، ولأن الغلطان لازم يعترف على الأقل لنفسه عرفت اني جبت هالشي لنفسي، شلت بعضي وركزت بإمتنان على السليم بجسدي، اللحظات الأولى بالتفكير بالكويس هي الأصعب برأيي، زي كيف مثلا أنا ومحمومة أقول شكرًا لعيوني السليمة ورأسي وقدمي وكلو .. لذلك أبدأ بالحب والباقي يجي من حالو.. لو تعبر بالحب تجاه عيونك السليمة طبيعي راح تحب رأسك وقدمك وأذنك وشعرك وباقي جسدك السليم. شعورك الجميل بالإمتنان يحسِّن من حالتك. كالسحر في الفكرة تحسه بقلبك وتشوفه بعقلك. الرائع أن الحمى في غضون ساعة اختفت وبقي إرهاق بسيط اختفى هو الآخر بعد نومة عميقة. الطريقة شرحها بالتفصيل هنا. وهذا الفيلم الرائع عن كتاب لويس هاي مُلهم وأفادني جدا. الكتاب يوازيه في المحتوى كتاب “فك شفرة الأمراض والأعراض” لـ د. صلاح الراشد وأنوي اقتناء الأول بأقرب فرصة بإذن الله.

 – حب بشروط؟ تقبل بشروط؟

قوائم ناس وأحداث تمر من قدامي وألاقي نفسي أفكر بـ “لو” بطريقة أحن ع القلب واللي بالقلب. لو ما كنت بالجامعة اللي فكرت اني متعذبة فيها بالدراسة سنين وين كنت راح أقابل رفيق دربي؟ لو ما عشت الأزمة الفلانية هل كان ممكن عيون القلب تتفهم اللي هي شايفته من السعد اللي هي فيه الآن؟ ولو كنت لقيت الوظيفة في قطر هل كنت بعيش قرابة السنة من الضحك والهبل والحليب بالسيريلاك واللعب مع صغيرات أختي أصالة وفجر؟ هل كان ممكن بعدما قاسمتهم الـ ٢٤ ساعة يوم بيوم اني ما أضحك من كل قلبي لما أصالة تناديني آمنة خالة مش خالة آمنة؟ وفجر اللي تكلمت أول كلمة لها بعد ما سافرت باسبوع .. كلمة بأغنية ياما غنيتها لها؟ ولو مثلا الوقت اللي يمر ما يغيّر شي هل كان بإمكاني أنتبه لمرونة عقولنا لو أعطيناها وعد .. هدف لقدام؟ وشو يعني أجي لهرجيسا وأتعلم من صغار الروضة انو الطفل أكثر ما يحتاجه حب غير مشروط. شو ما عمل وشو ما عملوا وكانوا أهله! بس هذي حكاية أطول نكملها بعدين.

نجي للبطيخ اللي ع الشجر؛
في كل مرة حسيت فيها بانزعاج وخوف وتردد أو غيمة سودا فوقي .. كنت أستصعب حالتي وبالتالي فهمي لحاجات كثيرة. وكنت أحس حالي بطيخة فوق الشجرة. عكس الطبيعة وعكس المفروض والواقع.

الطبيعة بتقول عادي أكتب وأعبر وآخذ صور وأنشرها كيفما بدا لي وأتناقش بمواضيع وأتغيّر وأغيّر. طيب وبعدين؟
“شو تستفيدي لما الناس تعرف؟”
لما الناس تعرف انك تحبي وانك سعيدة وانك بسيطة وحياتك ماشية وحياة غيرك برضو ماشية وكل اللي ببينشاف وبتنشريه مهم لحظيًا وقد يُنسى أيضًا لحظيًا!!
الـ bottom line انو الحاصل دا كلو “مش مهم”.

بس لأ. فكرت فيها كثير وحسيت بالتالي؛ ممكن العالم يبدو أحسن والناس تصير أكثر ميل للتعايش لو فهمت اننا ممكن جميعا نكون على مستوى عالي من تقدير الحياة والنعم.
أنا من أكثر من تغزلوا بالمطر، طيب يا ماما الدنيا بتمطر نن ستوب بمدن كثيرة حول العالم.. شو اللي فرق؟
اللي فرق اني زي ما أحب أعرف شو الحلو الجاي بحياتي أحب برضو أقدِّر اللي عندي. أحسب دهشتي ببديع صنع الله وخلقه اني أتعبَّد. ممكن أسبِّح لله وسرحانة. ولما أشوف منظر مدهش – بالنسبة لي – تطلع الـ سبحان الله من قلب. في أشياء كثيرة تلطف القلب. منها تأمل الموجود.

يس لما أحس إني بطيخة ع شجرة أحب آخذ وقتي في النزول. وقت عشان أرجع لطبيعتي. الطبيعي اني أسعد الطبيعي اني أضحك والطبيعي جدا إني أحب والمفروغ منه إني أدور أماكن وناس سهل عليها تحب الحياة.

الطبيعي إني أملأ نفسي وأملأ محيطي بالحلو اللي أقدر عليه. أقدر أتكلم عن الموت بسوداوية وأنسى أذكِّرك إنو الله أرحم منا. ممكن أحسسك قد ايش انتا فاضي وانتا سعيد وأنسى إنو أفعال السعادة مش زي أفعال الحزن وإنو الاثنين من حقي وحقك. أو ممكن أذكِّرك بعيون الناس ويغيب عن بالي أسألك عن أذكارك. عادي أجي وأقص عليك قصص عن نتايج الحسد والغيرة والقلوب اللي مش بيضا تجاهك .. طيب مش الحياة سبب ونتيجة؟

أنا السبب. وأنا النتيجة.

قلبي يُحدِّثني بأنك مُصلحي

20130704-221628.jpg

في الشهر الجميل سيُغلق عليّ بابُ القبة الكرستالية وتدور المراوح وتتطاير قصاصات الألمنيوم بلونيّ الذهب والفضة. قصاصات كثيرة عليّ القفز لإلتقاطها وجمعها بداخل فتحة صغيرة تشبه الصندوق. ما أجمعه يحدد فوزي من خسارتي. خارج قبّتي ستنطفئ كرستالة تلو أخرى كل خمس ثوانٍ. وأعرف بأن الوقت في الخارج .. لن ينتظرني.

And I’ll be so happy, full of excitement because I’ll be jumping tirelessly. I’ll be hopeful as I should be.

يربكني الهواء. والقصاصة الذهبية التي ما أن أمسكتها طارت مني.

And somewhere in the middle I’ll begin to feel a little sad, because I don’t know how much I’ve collected so far. I’ll be thinking “let it go now”.

لكن الله بي رحيم .. فأُكمل.

وسأفكر:

It is kinda safe to be in here. Locked alone.

لأنني لا أعرف طريقةً أخرى للتعامل مع رمضان.

لأن الجميع يتحدث عن رمضان كأنه نشاط أو فعل جماعي نستمتع به .. ويبدو لي أكثر الروحانيات فردية.

كـ باب تغلقه على نفسك. أو كرسي لشخص واحد، ونظارة فوق كتاب لم يُفتح بعد.

It is that rare feeling. That often missed, recurring thing.

ولأن الروح تتوق لما يشغلها عن الجسد.

لأن الروح تستُرها النوايا ..

أختارُ ألا أسأل عن عبادة أحد. لا يهمني كم مرة ختمت ولا في أي الركعات تعبت. ولا أحسن الأئمة صوتًا ولا أقل المساجد ضجة.

ولن آخذ الأمرَ بشكل شخصي لو سُئلت.

Or maybe I should.

رمضانُك خذهُ بشكلٍ شخصي. جدًا.

شكرًا لأنك رأيتَ فيني كل الحقيقة

في هذا المقطع المُلهم جيماماندا أديتشي روائية نيجيرية تحكي عن القصة الواحدة/النظرة الأحادية وخطورتها. حديثها مُلهم وظريف وممتع وشكرًا لأفكار تيد التي تستحق الانتشار.

حديثها هذا لم يمر عليّ مرور الكرام. أنا أيضًا أنتمي لبلد أفريقي يعرف عنه العالم قصة واحدة. هل تستطيع مقاومة الفكرة الأولى لو نلعب لعبة الكلمة والفكرة المصاحبة. اللعبة سريعة .. سأذكر لك اسم بلد وستخبرني بسرعة مالفكرة التي خطرت ببالك أول ما سمعته.
الصومال.
السودان.
فلسطين.
اليمن.
السعودية.
هل أحتاج أن أذكر بلدانًا أكثر؟ أرأيت ما أعني؟
أخبرني إذًا .. فكرتك الأولى مالذي وضعها هناك .. في عقلك؟!.

الصومال بلدي، قبل عام كانت لديّ عنها قصة واحدة. تتلخَّص في كونه بلدًا أفريقيًا يعيش حروبا ونزاعات أهلية وشعبه تحت خط الفقر بكثير.

ثم أتيت هنا. عشت فيها عامًا وأضفتُ قصصًا أخرى لقصتي الأولى. نظرتي الأولى. عرفت بأنه من العدل أن أضيف باقي الحقيقة إلى الحقيقة الوحيدة المنتشرة.

أساسًا لِمَ تنتشر الحقيقة السلبية – وهي حقًا كذلك – و تبقى باقي الحقائق تنتظر من هم مثلي لـ يزوروا البلد ويقرروا بأنفسهم الحقيقة التي تناسبهم؟!

أضفتُ لقصتي التفاصيل التالية:
الجو في الصومال جميل، وطبيعتها كذلك. البلد تنعم بجو معتدل نسبيا وحين تُمطر السماء يحيا فيها كل شيء، الجميع هنا يقدِّرون نعمة الماء. ماء المطر يجمعونه للاستفادة منه لاحقًا. المدارس منتشرة في هرجيسا، الروضة التي عملت فيها كمدرسة أحيت فيني أملاً كبيرًا ف الناس تتعلّم و ترسل أبناءها للمدارس في الصباح وترسلهم للتحفيظ عصرًا. ليس كلُّ من قابلتهم يحلمون بالهرب من البلد وأوضاع البلد. و رغم القات وآثار القات فـ الناس تعمل، كثيرون يجتهدون وينجحون. فـ غُضَّ النظر عن من لا يريد العمل فلا يعمل. ولقمة العيش فيها مهمة كما في سائر الأرض. قابلتُ من كانت تضحك وهي تخبرني بأنها فقدت البصر منذ اسبوع في عينها اليمنى. وتلكَ التي حاولت أن تشرح لي بأنها لأول مرة عرفت مذاقَ شيء شبَّهتهُ لي بالباستا ..ولشدة وصفها الجميل لم أعرف إلا لاحقًا بأن ما ذاقته كان الأندومي. قابلتُ فيها المتسوِّل الذي ارتجلَ أبياتا من الشعر فأضحكني. قابلتُ الجدة التي جلستُ بجوارها في الباص والتي حين سمعت رجلًا يقلل من شأن النساء أخذت تغني أغنية قديمة عن حال تعامل الرجال والنساء في الماضي. الماضي الذي يشيرُ إليه الغالبية بأنه كان أجمل. وجدتُ نفسي في مواقف إنسانية أنستني البحث عن ‘الفروقات السبع’ لأنه لا يوجد فرق. عشتُ لحظات تأمُّلية. واكتشفتُ بأن السعادة تعرف طريقها لأي بلد. مهما كان وأينما كان. وآياتُ الله تتجلى في كلِّ حين. و لـ باب الخيرِ من يفتحه ولبابِ الشر كذلك من يطرقه. وبأن لا ثابت في الحياة سوى رحمة الله علينا.

بالنسبة لي .. الجوع ليس قصة الصومال الوحيدة.

منذ أيام كان أحدهم ينتقد فرح الفلسطينيين بفوز شاب فلسطيني بمسابقة غنائية بأن هذا لن يحرر فلسطين من أيدي اليهود. فجاءه رد أعادني إلى قوقعتي “وهل شعب فلسطين مسموحٌ له فقط أن يحمل السلاح ويحارب؟ ألا يفرح؟ ألا يحتفل؟!”.

فلسطين حقك علينا. فعلاً نسينا.

لي مدة أفكر في القصص الوحيدة التي أعرفها. أُلخِّص معتقداتي وأحاول ألاّ أُلقي باللوم وألّا أحقد على مصدرها. و قادني التفكير إلى فهمي للإسلام. هل فهمته بشكلٍ صحيح؟ ومالمعنى الحقيقي وراء الإسلام؟.

ولو لم أكن مسلمة فماذا ستكون أول أفكاري – غير المتأثرة بغيري- عنه؟

سؤالٌ لا يجدي أعلم. لكني وجدت بأن السؤال التالي طمأن قلبي: “كوني مسلمة .. مالفكرة التي أريدها أن تقودني للإسلام من جديد؟”

سوف يحملك البحث عن الحقيقة إلى الكثير من الصمت، الكثير من الهدوء. الكثير من الاستيعاب البطيء. والقراءة والتبحُّر في أفكار الكثيرين.

منذ قليل قرأت مقالين للأخ البشير عبدالسلام البكاري، المقال الأول بعنوان “حين تبتدأ حكاية الإسلام من ثانيا” يتأمَّل في الإقتباس أدناه للشاعر مريد  البرغوثي والذي ذكرته جيماماندا في سياق حديثها:

من السهل طمس الحقيقة بحيلة لغوية بسيطة: ابدأ حكايتك من (ثانيا)! نعم. هذا ما فعله رابين بكل بساطه. لقد أهمل الحديث عما جرى أولا.
ويكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى ينقلب العالم.
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى تصبح سهام الهنود الحمر هى المجرمة الأصيلة، وبنادق البيض هى الضحية الكاملة!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غضب السود على الرجل الأبيض هو الفعل الوحشي!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غاندي هو المسؤل عن مآسي البريطانيين! يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح الفيتنامي المحروق هو الذي أساء إلى إنسانية النابالم!

والمقال الثاني وهو ما أدركته عن بعض ما جرى لنا بخصوص فِهمنا للإسلام. و قد صاغه الأخ البشير بشمولية تستحق التفكُّر والاهتمام دون إنحياز. ف شكرًا له.

تستحق الحقيقة أن تبحثَ عنها. وتستحق أنت أن تعرف، أن تكتملَ لديكَ القصص.

Life Will Love You Back

20130418-232955.jpg

في منتصف الكتاب يقول باولو كويلو “درِّب قلبك”. وأنا تسمَّرتُ طويلاً أمام ما قال. جعلني أفكر في مالذي يُجيده قلبي؟ مالذي استثمرته غاليًا حتى اعتاده قلبي؟. ذكَّرني بعنادي حين أرى الجواب بعينيّ قلبي وأحيانًا لا أصغي. فكّرتُ بما أحب وما أكره وما أمقت. ركزتُّ صدقًا على ما أحب. وتجاهلتُ الطز الباقي.

أدرِّبُ قلبي؟
على التجاوز. الهدوء. طعم الصباح. بقية اليوم. أول فكرة بعد دخولي للمنزل. الطريق الطويل. على تفهُّم أشياء تحدث ولا أعرف عنها إلا بعد حين. على أنني بالأمس اختصرتُ أشهر طويلة مرت وأنا عتبانة. ثم كـ من توقفت حركة السير لأجلها .. أخيرًا عبرت. ليس بالضرورة قد اعتبرت.

لكنني الآن أظنني أعرف كيف تكون الرؤية واضحة إذا استوعبتُ كم من النور والعفوية أحتاج لتسير الأمور. الأمور لا تحتاجني لتسير. أحتاجها أنا لأتعلَّم كيف وإلى أين أسير.

سـأدرِّبُ قلبي على السير بالطرقات الطويلة. أن الحقيقة تكمن بداخلي وسأستمر بإيجادها لو أنني اتجهت للداخل أولاً لإيجاد حلول. سأدرِّبُ قلبي على الطيران فرحًا. على المواساة لو رأيتها أمامي. وشيءٌ آخر كبير: أن أظل أسامح. سهلٌ كتابتها سهلٌ التلفظ بها .. والعمل بها تدريبٌ للروح قبل القلب.

أعرف بأنك لو فهمتَ ما كرهت. لو فهمتَ ما تجرأت على الكره. لو فهمتَ ما ذكَّرك شيءٌ صغير بأن “تُدرِّب قلبك”.

*
Forgiveness only works if you accept it. And that is what I did. – Paulo Coelho – Aleph.

L: sudden realizations

20130404-152251.jpg

Full Moon – Somalia

تدوينة عن اليوم الثاني ومن ثم الرابع لحملة التغيير التي بدأها الدكتور صلاح الراشد، اليومان اللذان أخذتُ فيهما وقتي أكثر من اللازم ربما في تحديد “كيف سيكون هذا الأمر شيئًا عاديًا”. في اليوم الثاني كان علي أن أكتب كل مخاوفي، ماطلتُ في الأمر .. قضيتُ اليوم ألعب تحت المطر وأتأمل محيطي المبلل .. ذلك اليوم أمطرت غزيرًا ولله الحمد والمنة : )

أردت كتابتها لكني كنت أفكر في قائمة مُشابهة كتبتها منذ سنوات خلال تواجدي في السكن الجامعي، قائمة طويييلة فيها كل مخاوفي، وأسوأها!
أذكر أني قرأتها مرة بعد كتابتها وكلمة واحدة تكفي لوصفها “بشعة”. إلاَّ أن ما كتبته يومها ضاع وابتلعه اللابتوب بقدرة قادر. والحمد لله أنه فعل!

لذا كان عليّ أولاً أن أتغلّب على خوفي من كتابة مخاوفي، ومواجهة ما سيطفو منها. أول السطور كانت أصعبها وشيئًا فشيئًا كنتُ قد كتبتُ الـ٧٠ منها!

ولأكون صريحة وجدت أنه من السهل بدء جملة بـ “أنا أخافُ من …” وإنهائها بما أعتقد أني أخافه. ولكن وأنا أكتب هالني الفرق بين خوفي الآن وخوفي آنذاك.

آنذاك كنتُ أعيشُ عامًا حلوًا وحامضًا ..جدًا. لو فقط أستطيعُ أن أشرح كيف.. لو فقط كان بإمكاني رسم نقطتين تُبيِّنانِ كم من الخوف كان حينها.. لا يهم.

المهم أني أعرفُ تماماً ما صقلني. ما مررتُ به كان لازمًا لأستطيع القول اليوم “طيب عادي .. شو يعني؟”. واللي شاف مش زي اللي ما شفش ههههه

صدقًا. ما كتبته آنذاك لم يحدث. الحمدلله. كانت مجرد مخاوف خاوية. هوّلتها وغذّتها الظروف و my state of mind حينها .. لا غير!

وهذا بالطبع ليس بعذر.

اليوم الثالث كان – يوم راحة – وفرصة لإستيعاب مخاوفي. ثم في اليوم الرابع كان علي أن أستشعرها واحدة تلوَ الأخرى. أن أتحكم في شعوري تجاه مخاوفي .. فكما بإمكاني أن أعيشها كحقيقة في مخيلتي وأشعر بها؛ بإمكاني أيضا التحكم بدرجة خوفي وإنقاصها حد الاعتدال/التقبُّل أو اللاوجود لها. وحين فعلت توقفتُ عند أكثر ما يخيفني حاليا .. في أول السطور وعلى رأس القائمة.

تقبَّلتُه من كل قلبي، أخذتُ يومَ جمعةٍ كامل لنفسي. وعند دعائي ابتسمتُ ولأول مرة جلستُ أدعو الله وأنا أضحك.

لا تفسير لدي سوى أنني استجمعتُ قوتي و تفاءلتُ بالطيِّب الموجود والأجمل الآتي .. وبمعنى إسمي (المطمئنة التي لا تخاف).

أتساءل متى يكون الخوف بخفَّةِ نكاتنا المتداولة: “فكِّر أنا في خوف؟.”

اليوم العاشر و الأخير : اترك لي عنوانك أو شيئاً من روحك

أتمنى لو كان بإمكاني سرد أحد حواراتي الأسطورية مع صديقات العمر و الدرب و البهدلة بأنواعها، لكن لكونها بين طرفين أخشى أن أتجاوز حدودي في نشر ما لا يعنيني وحدي :$
بدايةً يجب أن أقول أنه و بعد سنوات الغربة أصبحتْ كل من شاركتُها هناك العيش الطيّب و الملح و الكثييير من الفلفل تقطن في بلد مختلف. و لتباعدنا و إختلاف التواقيت فيما بيننا يُصبح التواصل محدودًا أو يكادُ يختفي أو يخفُت لفترات.. و لأن العلاقات تحتاج لوقودٍ يُشعلها نجدنا نحاول ملاحقة حياة كلِّ منا قدر الإمكان ، و يصبح أهم سؤال تدورُ حوله حواراتنا هو: كيف حالك؟
شاكرة للتقنية التي تقرّبنا ولو لم تعوّضنا بشكل كامل ، لكن نحمد و نبوس يدّنا وِش و قفى كمان الحمدلله يا رب : )

واليوم قررتُ أن أعيدُ التواصل بمن إنقطعت أخبارها، و والله أتجاهل كلَّ محاولة مني في تفسير الأسباب فـ كلها لا تُغني عن السؤال المتأخر عن الحال. إعتمدتُ على رقم كنتُ متأكدة من صحته و أرسلت رسالة تقول بأنني يا فلانة ،، فلانة فلا تستغربي سؤالي و أنني أحببتُ تحيّتك قبل أن يمرّ عامٌ على آخر سلامٍ بيننا!
فرحتُ بالهاتف يُخبرني أن الرسالة وصلت، و انتظرتُ الرد و انشغلت بالحديث المطوّل مع صديقة أخرى تزفّ إليّ أخباراً جميلة، بعد نحو ساعة جائني الرد؛ مُستغرباً الأسماء التي ذُكرت بالرسالة، تحديداً هكذا :” فلانة .. فلانة.. سنة ؟!!! “
ظننتُ أنها والدتها أو أختها العزيزتانِ عليّ كذلك، استفسرتُ عن هوية حامل الرقم و يا لخيبتي : (
النمرة كانت غلط.
هل هناكَ أحدٌ غيري تخيفهُ الأرقام التي تغيّرت و لم تعد قيد الإستخدام؟!
منذُ عامين أو أكثر بقليل فقدتُ طريقةً للوصول إلى صديقة الثانوية أختٌ لا أدري بأي بلاد هي الآن أو بأي مدينة سورية أطمئن عليها في الأوضاع الحالية.
أن يضيعَ منك وجهٌ احتضنتهُ أيامك الغابرة و شاركك فرحتك الأولى بالتخرج من الثانوية و تظل له مكانة خاصة لأنك يوماً اكترثتَ لأمره قبل أن تأخذك الدنيا بعيداً.
أن يضيعَ منك الوجهُ لأنه لا يملك حساباً في الفيسبوك أو الإيميل أو حتى هذا الرقم الذي تجيبُ عليهِ كل الناس إلاّ من أردتَ التحدث معه.. ليسَ ذنباً لكن واقعٌ يحدث و يجعلني أتمسّك بالأصدقاء أكثر!
و لرفع الروح المعنوية لمن وصل لهذا السطر، قبل يومين وصلتني كلمات قالها أحد أفراد عائلتي بعد أن تواصلت للسؤال عن أحواله و أطلب رقمه بعد أن ضاعت السبل إليه كثيراً، يا الله كم أخّرت التواصل معه و كم أجلّت كتابة بعض الأخبار إليه :$ قال بأنه سعيدٌ أنني الوحيدة التي تذكرته و أرسلت تسأل عنه، و إعتذر عن تأخره شهراً في الرد لأنه كان مريضاً طواله : (
زوّدته بأرقامنا جميعاً و لملمتُ سعادتي بما قاله و استسخفتُ تأجيلي للذي لا يحتمل التأجيل : صلة رحمي.

و غداً بإذن الله أنوي زرع بعض الطمأنينة في صلة رحم أخرى، و أتذكر دعوات يوم عرفة الماضي: اللهم زدني صلةً برحمي، و ارزقني برّهم يا رب.

0

على فكرة حينما أقول لـ شخص: “وراك وراك و الزمن طوييييل! “ فإنني أعنيها بطول نَفَس التواصل!

C: sudden realizations

Hold on to your beliefs and always, always believe

أحب الدفاتر و الكتب. أغلى هداياي تلك التي لها علاقة بالأوراق بأي شكل. و الأقلام بأنواعها كذلك. منذ شهور جذبني غلاف هذا الدفتر، كُتبَ عليه كلمة واحدة Believe و قررت شراءه لأنه و بكل بساطه يحمل معنىً ارتبط بـ مدونتي و تعمّق في ذهني و عقلي الباطن. حين إخترتُ Bealei كـ اسم للمدونة كنتُ فقط أُعاند ترتيبَ الحروف .. و هو أمرٌ آخر أُعرفُ به ههه !

أكتشفتُ بأن هناك من رتبّها هكذا : Be a lie !! يا إلهي! أمرٌ لا يُغتفر بالنسبة لي.

الحياة مليئة بالاختيارات، منها ما تختارهُ لـ ترمم قلبك. أنا أختارُ أن أؤمن. و أُقنعُ نفسي مراراً بـ جدوى الإيمان بالخير في أصغر الأشياء و أكبرها.

أساساً ماذا غير الإيمان تملك في الأيام التي تبدو فيها الحياة سوداء/رمادية رغمَ معرفتك أن الكأس نصف ممتلئ.. لكن الماء فيه يبدو عكراً ؟!

No I don’t know how it will happen, nor do I know when. I am only sure it will. If you ran out of faith, I have plenty to share.. you don’t have to get it,really! I’ll do that on your behalf. So shut up and pray with me.0

أبْرَد ما عندي

شو يعني مروّا شهرين و شوي ؟
– يعني مد و جزر. و الفكرة /الكلمة/ اللحظة العالقة في ذهنك لابدّ أن تغادرك. قد تعود و قد تضيع في طريق عودتها إليك.
– خّذ بالك من نفسك، لمّا تتفاجئ في نفسك. حين يأخذك قطار مدينة الملاهي السريع في جولة مستحيلٌ نسيانها. و حين تمر بلحظات هدوء تتبعها لحظات غضب ثم ألم ثم فرح ثم ندم فـ إرهاق و دوّامةُ تبتلعُك. دائماً ما كان المقعد الأمامي هو الأكثر تخويفاً، كثيراً ما كان يُترك شاغراً ، لكن كلما انتهت اللعبة من تشويقنا تساءلتُ ومن معي: ماذا لو كنا جلسنا هناك؟. و يوماً حين نفعل و بالفعل نتغلّب على شيءٍ من خوفنا: نكتشفُ بأن عصفوراً كان أجمل..على الشجرة. و أن مقعدنا هذا كان يبدو أشهى فارغاً منا.
– هل حدثَ و زارتكَ أمنية لم تُسَلِّم و تستأذن عليكَ باباً ؟
ورقة أدهشني ما جاء فيها. كتبتُ فيها لا أدري متى ما يشبه المطالب أكثر منها أمنيات، إحداها أضحكتني كما لو كنتُ لا أعرفني: to go missing for three days !0
و كنتُ تقريباً كذلك في Phuket الممطرة آنذاك. و بداية العام كتبتُ شيئاً عن فيلٍ يأتيني هدية :$ و انتهيت كـ سائحة على ظهر فيلة حسبتها عجوزاً لولا اصرار مربّيها على صِغر عدد سنينها مقارنةً بالمائة ! عدتُ و أنا أحمل هدايا صغيرة، فِيَلة ملوّنة. و بال خالي إلاّ من شوي.
أستقطعُ وقتاً .. تتسابق فيه أمنياتي في دعاء. في الدعاء كلنا سواء: كلنا نشحت على باب الله. لأشياء و أمور قد تبدو سخيفه جداً الآن لكنها ستكون جميلة جداً لو يوماً ما جاءت =)
حتى تلك الأمنيات التي تأتي متأخرة منذُ إستعجلتَ وصولها.. لكنه ربما الوقت المناسب فأنت لم تعد بحاجتها.
– نبتتي راحت – أو أظنّها انتحرت هههه – في ظروف غامضه، جرّبتُ كل ما أعرفه في علم النبات لأنقذها لكن بلا جدوى. كنّا سنكملَ العام في رمضان المقبل، يعزّ عليّ فراقها لأنني وحدي من تدرك سبب إبتياعي لها. يعوّض الله.
– التغيير يحصل دفعة وحده؟ ولاّ بشويش خطوة خطوة ؟
طيب و اللي يحس انو راح يتغيّر في فترة مقبلة من حياته..و مدرك و موقن تماماً بأن هالتغيير قادم لا محالة كونه متقبّل حدوثه بغض النظر عن أشخاص أو ظروف محيطة / مُحبطة؟
كنت في السابق أسخرُ من بعض المقولات المتداولة والمحفّزة للتغيير بأن قائلها يبيع طماطمه الخربانه علينا :$
ربما لأنني كنت حينها متفرّجة عن بعد فقط ؟ و حس التغيير جاء من بعد محاولات متجددة لبيع محصولي هنا ؟ :$

 – شو ياللي تغيّر ؟

خلال هذا الشهر فقط ودّعنا صديقتين انتقلتا في ذات الإسبوع إلى رحمة الله. في بيت عزاء سامية عزّيت والدة إسراء بحكم جيرتها و العائلة ولم أتصوّر بأنني سأعود في غضون أيام قليلة لتعزيتها في إبنتها أيضاً. فـ سبحان من جمعنا على الأرض و فرّق بيننا. سبحانه كيف تُطمْئن الدعوات الصادقة أهل الفقيد و تخفف ولو قليلاً من حزنهم، تصعدُ الدعوات و تخلقُ شعوراً جميلاً بالإطمئنان على من فقدت. و الحمدلله على كل حال.
في قلبي شي مدري لو ينفع أقوله بس بقوله على أي حال: جا على بالي إعلان توعوي قديم إسمه “صلّ قبل أن يُصلّى عليك” كان واقعي إلى حد بعيد. يهدف لتوعية فئة الشباب في أمر صلاتهم على وجه الخصوص و يعيدوا النظر في أسلوب حياتهم بشكل عام قبل أن يُباغتهم الموت. ما قدرت أمنع نفسي من التفكير في سين من الناس اللي ما يملك سجادة، ولا يعرف اتجاه القبلة في مسكنه، مواعيد الصلاة هي مواعيد نومه، و فعلاً ما يعرف إن المؤذّن تغيّر صارله مدة.. اللي عمرك ما شفته بالمسجد ..ولا حتى بالعيدين.  وبكرا لمّا يجي رمضان فطوره ماراح يفرق كثير  عن سحوره ولو شافك تصلّي ظن إنها صلاة حاجة.  ما أبالغ والله لأن سين لسّه يقول أهله ما عوّدوه عالصلاة .. و أنا اللي كنت أظن إنو بعد سن العشرين ما ينفع الواحد يرمي باللوم على أهله ! مش نكبر بقى ؟!
الفرق شاسع لمّا تصلّي على صاحبك و تتذكره وكثير غيرك بالخير وانتا متطمّن عليه، و إن صلاتك عليه مجرد أجر و ثواب زيادة .. تفرق كثير من لمّا يكون من فئة اللي “لا تجوز الصلاة عليهم” !
لكن :
إنك لا تَهدي من أحببتَ ولَكن اللـه يَهدي من يشاءُ وهو أعلمُ بالمُهتدين ) القصص – آية 56 

0

هدانا الله و إياكم ..و بلّغنا شهر رمضان 🙂

the constant reminder

please unplug

 

أحتاجُ للهرب. لـ أغنية تصِفُ حالي. و كلماتٍ لولا أنها لـ سواي كنتُ كتبتها أنا. صح؟. أحتاجُ صوتاً يطغى على ما يحدثُ بداخلي .. عالٍ كفاية لأن يسمعه الجالس بجواري ، ربّما يسمعها و يُثني على ذائقتي. و ربمّا يكرهُ ذوقي.
أحتاجٌ كتاباً يأخذني لـ روسيا و الصين و بلدانٌ أسمائها ظريفه لكنها موجوده ..لأن أقرأ و يختفي المكانُ من حولي. و أجدَ طريقة ما لأكون الراوِية لأحداثٍ لن تحصُلَ لي .. أبداً.
أحتاجُ قريبة تفهم ما في خاطري. لكنّها مشغولة عني شوي.
لـ من يفهم الدنيا و ما فيها .. أريدُ نصيحة لا تخلو من توبيخ و كلام قاس ٍو تهديد : لو غداً لم أ فعل ما وَعدتُ به.
لـ دعوة صادقة من غير مقابل .. لا موضة “ إدعيلي بعدين راح أدعيلك “.
لـ من يغّلف قلبي بالشاش كلّما استجدّ واقع .. يضمّدني و يردد : “ الناس لـ بعضها يختي ” حين تُذهلني المصلحه.
لـ من يقول لي : ” كُفّي عن إشتكاء الناس للناس ” و يزرعُ ورقة صغيره في كفّي كُتبَ عليها : ” إكتفاء “.
من يذكّرني بأذكار الصباح .. و يُحاسبني بـ صبر إن نسيت.
من لا يُكذّب صبري . و لا يستفزّه صمتي .و مهما كبرتُ يرحمني صغيرة..و يُرضيني بالحقيقةِ بقدرِ فهمي.
أحتاجُ أن يُبشرني أحدٌ بأن الأمنيات تصيرُ أقرب ..و يُحققُ السرّية منها ، تلكَ التي لا تتبجّحُ بها أمام أحد ..
أحتاجُ من يأخذ بيدي إن كنتُ وحيدة ..و يتركها لو وجدني سعيده.
من لا ينتظرُ وقوعي كي يُلملمَني .. من على الأرض.
و يُقنعني : هذا الذي زرعتِه و هذا الذي حصدتِ .. لكن الإختلافَ بينهما واااااارد !
و يُقلّص لي الفارق ما بين المفروض و الواقع ..
أَ كثيرُ هذا ؟!

0لا. إشطُب كُلّ كُلّ ما سبق.
فـ أنا لا أحتاجُ شيئاً أبداً. ولو حاولتَ إقناعي بـ غيرِ ذلك. أحتاجُ فقط أن أتعلّم الإستغناء .و فعلاً  أ س ت غ ن ي.
0

اللهم لا تجعل بيني وبينكَ في رزقي أحدًا سواك ، و اجعلني أغنى خلقكَ بك و أفقر عبادكَ إليك . وهب لي غنىً لا يطغى و صحةً لا تُلهي. اللهم إني أسألكَ من فجأةِ الخير وأعوذ بك من فجأةِ الشر . اللهم صُبّ لي الخير صبًا صبًا، اللهم و ارزقني طيبًا ” .
+
لا تطلبنَّ بني آدم حاجـــة *** و سل الذي أبوابه لا تُحـــجبُ
الله يغضب إن تركـتَ سؤاله *** و بني آدم حـين يُسأل يغضــبُ

0

0

هذي المرة إهداء لكل الأغاني اللي جيت أبيها تواسيني .. لقيتها زادت همّي ..و الأكيد وزّعت ذنوب عليّ و على كل طاقم العمل ..ايه و حتى اللي الجالس جنبي!
و الكتب اللي قريتها و أخذتني لبعيد .. و بعض أفكارها اللي ما رجّعتني لـ الله.
و الدفاتر المليانه كلام .. من غير هدف.
للـ أيّام و الأماكن والشيطان و كل اللي نسّوني نفسي – فهّموني غلط – خلّوني أكمّل بالغلط – و نسوا يصحّوني للأسف !
حانقة على كل ما ظننتُني أحتاجه.. و اليوم فقط يا ربّي أتيت.
حقّك عليّ.

نسألكَ أمناً يا ربْ

 

شعورٌ لا يفهمه إلاّ من هُدّدَ يوماً : ” هذهِ ليست أرضك و إن بدَت لك كذلك.

و هذه أيضاً ليست لك ، هذه الحريه “.

متى يغادرنا بعض الـخوف ؟

 

0

الوطن أمنٌ يصحو قبلك في الصباح ..و في الليل لا ينام !
اليومَ ما عادت تدفئني كلمه ” وطن ” .. فقط ” أمن ” تعنيني.


You were a gift, one I’ll always treasure

عرفت الخبر من وَطَنْ.. سرقت دقايق في جمعة بنات عشان أشيّك عالنت وأشوف اللي جد من أمور .. شفت السطرين و انصدمت.
ما عرفت أعبّر . أيوه كمّلت كلامي بعدها و ضحكت و سولفت ووو ..و بقلبي ظلّت ألف قصه و غصة: نجمة راحت.

استأذنت و في طريق رجعتي فكرت فيكِ كثييير ..
سلّمت عليّ فلانة .. تقريباً هربت .
ما حبيت أخبر شخص ما يعرفك ..
أصلاً كيف أسولف عنك لشخص ما يعرفك ؟
بيعرف قدرك بالقدر الصحيح ؟
بيزعل عليكِ ولاّ علي ؟!
أيوه تفرق عندي .. تفرق كثييير !

جا على بالي آخر كلام بينا .. كأنك كنتِ تدرين الوقت ما بيسعفك. ألحّيتِ علي .. و يوم الربوع أرسلتلك عنواني .. قريتيها رسالتي ؟
يمكن بس ما أظن.

بس كلامك بالفترة الأخيرة طمّني عليكِ .. إنك متطمنة و الرضا يحتويكِ و بأن اللي ما تصلّح مصيره يتصلّح ..و إن الحل بيد الله. و الله معنا =)

لسه ممنونة لله .. للمكان اللي جمعنا .. واللي صارلي و صارلك .. و للحلم اللي كأنه امبارح.
ممنونة ما تدرين قد ايش !

كنت بقول أكثر بس خلّيها بيني و بينك و.. الله.

الله يرحمك . و يصبرنا و أهلك من بعدك. و يجمعني و إيّاكِ بالجنة يارب.

merde happens

I accepted reality. I just needed to try one more time.0
I’ll read out loud, write/draw on paper/offline and keep it to myself .0
sleep early and work on the last word of that picture.0
I’ll still be somewhere or escape.0
maybe a dream reality will wake me up.0
maybe not.0
0
0
till i come back, stay well =) 0