The first sky is inside you, Friend *

IMG_0754-1

يقول النص :”يتعرقلُ ويسقطُ رجلٌ في حفرة عميقة، فيسألُ رجل دينٍ مار بأن يساعده، يباركه رجل الدين ويواصل سيره. لاحقا بعد ساعات يمر طبيب فيطلب الرجل المساعدة منه، لكن الطبيب يكتفي بأن يدرس إصاباته من بعيد ويكتب له وصفةً ويخبره أن يشتري الدواء من أقرب صيدلية. أخيرًا يظهر غريبٌ عابر ومجددًا يطلب الرجل منه المساعدة فيقفز الغريب إلى داخل الحفرة! “والآن ماذا سنفعل؟! كلانا الآن عالقٌ ها هنا في الحفرة!” فيرد عليه الغريب:”لا لسنا كذلك .. أنا من هذه الأنحاء وأعرف كيف أُخرجنا من هنا!”

– المغزى؟!

– أنني أحتاج غرباءً كهؤلاء، جذوري مستعدة لكن بإمكاني النمو فقط بمساعدة الآخرين. ليس أنتِ فقط أو فلان أو زوجتي .. بل آخرون لم أقابلهم بعد .. أنا متأكدٌ من هذا ..”

دعني أفكر بالنصيحة .. بالفتوى .. بجميع الأدلة التي تحتاج قلبا يُبصر وحسٍّا شفافًا يشعُ نورًا .. نورٌ يخفتُ حينًا ويعودُ أقوى أحيانا أخرى .. دعني أفكّر بالكلام المنسّق الذي لم ينفذ لقلبي وحمّلني أضعافَ جهدي .. أضعافَ جهلي .. وأكثر مما أتصوره أن يحدث بسببي .. أكثر من تفاصيل تدركها لاحقا روحي .. دعني أعترف بأنني حين أشدُّ على يديّ زمنًا.. أُفلِتها ..

دعني أفكِّر بالشرفة التي غادرتها في بلدٍ بعيد في بلدٍ فقير لله .. في القرب الذي كان خاليًا من خطبٍ .. من أسماءٍ ووجوه ..

في مشاعر خجلي من جهلي .. من علمي بما كتبه فلان أو غيره أكثر من مجلدات كُتبت في ديني عن دنياي ..

دعني أفكّر بسعيي ووقتي الذي كان .. دعني أناقش فكرة أنني سمحتُ لنفسي أن أبحث عن لحظات قربي من الله أينما كنت .. وأعرف أنني نتاجُ عملي وما بعقلي وقلبي .. والله وحده يعرف وعورة الدرب وسذاجة سالكه.

دعني الآن أفكّر من كان هذا الطبيب في حياتي؟ من الذي قدّم لي الحل العملي الذي بدا مناسبًا لحالتي لكنني منذ عام أدري تقريبا أسباب مرضي العابر .. فأنا جلبتُه لنفسي .. بأنني الرمز الذي لا يُفهم من خط الطبيب .. بأن مرآتي هي أقرب صيدلية .. فهل يزولُ إرهاقي اذا تذكرتُ متى كانت آخر مرة ابتسمت في المرآة لنفسي مثلاً؟ هل عاملتُ نفسي كما أحببت أن أعامل؟ هل كتبتُ لكَ شيئاً في قلبي وساءك أنه لم يُقرأ أولاً .. عليك؟

أفكر في حديثٍ كتبته ومحوته .. في سؤال راح وعاد إليّ كبيرًا .. في نوعية الحديث المحتفظ به بالقلب .. في كلمات معينة تختزنها الشفاه فتبرق أو تزهر .. في أنني مرةً رتبتُ كلامًا وأظهرت أيامي معدنه. لا بأس علي .. لا بأس عليه.

دعني أخيرًا أفكّر من تُرى كان الغريب؟ من كان الذي لم أهتم بإسمه .. وأظلُّ أنساه لكن ظلَّ لطفهُ معي .. ذلك الشيء الخفي الذي يحدث لأنكَ صدقًا تحتاجه. ذلك الشيء الذي آه يغلّفك شاشًا أو ورق هدايا .. من ذا الذي يعرف ما يقول دون أن يعرف لِمَ يقوله الآن لك؟

أو لِمَ يفعله لك.

دعني لا أخجل من امتناني للغريب اللطيف، هناك لطفٌ عميق وعابر للتفاصيل .. لأنها لا تهم.

دعني أفكّر في قوة الأشياء التي تصدقها وحدك .. قلتُ مرة بأن أكثر من رأيتُ الرضا متجسدًا فيها لم تكن تعرف القراءة ولا الكتابة ولا تملك هاتفا ولا تمانع أن أشرح لها قيمة الدولارات التي في يدها لأنها لا تعرف العد، لكنها كانت تعرف الله .. تعرف اللطف الذي ترك هذا الأثر علي وأنا أتذكرها تضحك ولو استمعت لقصص حياتها لاستغربت كيف يمتد هذا اللطف أصلا إليك .. كأنه بالكاد يكفيها .. لكن لا.

والدليل أني أتذكره. وأتمناه. كيف لها أن تحكي عن الله وتصفه وهي لا تعرف القراءة؟

بائسٌ سؤالي، لكني أدرى بأسبابي.

قد تضيقُ ذرعًا بالأسباب التي تعرف، بنفسك. الأمر أشبه بأن تنفرد بنفسك وتشطب كل صفة متناقضة فيك، وكل نية لم تنعكس ألوانًا طيبة كما ظننت عليك .. قد تكون الناصح الأقرب لنفسك .. وطبيب نفسك .. وغريبا عنها لطيفا عليها.

إني جاعلٌ في الأرض خليفة

20131102-181313.jpg

هنالك شعور يصاحب اللحظة التي أفتح فيها أول صفحة في كتاب، وشعور آخر يمتد بين صفحات الكتاب وحياتي خارج صفحاته.. وشعوري الأخير بعد الانتهاء من القراءة ورسالةٌ ما قد وصلت إلي .. أخيرا!

تصلني رسائل وبرودكاست وأشياء يهمّها جدًا أن أقرأ القرآن ولا أهجره. محتواها جميل لكن الفكرة ينقصها العمق الذي تستشعره القلوب وتعقله العقول.

كتاب باللغة العربية قد لا يعني شيئًا لمن لا يتحدث اللغة ولا يفهمها. ذات الكتاب قد لا يعني شيئًا لمن يتحدث اللغة ويفهمها. يشبه الأمر شعوري حين تفقد قصيدة عباسية بمطلعٍ جميل معناها لأنني بدأت لا أفهم بضع كلماتٍ فيها فيضيع مني المعنى ويضيع مني الشعور بجمالها.

ماذا لو بحثت عن تتمة المعنى؟ جمال القصيدة سيزيد بالمعاني أم بحقيقة بحثي عنها؟

ننصح بقراءة القرآن والأمر مفروغٌ منه. نبجِّلُ حفظة القرآن وهذا خير ولكن مالذي نمرره ما بيننا؟ القراءة؟ الحفظ؟ أم الشيء اللاملموس الذي يجعلك تعود لقراءة الآية مرة بعد مرة بعد مرة وكأنك في كل مرة تقرأها لأول مرة؟ لم بقيَ القرآن بيننا؟ لم أحيانا تقرأ الآية وتمضي .. ولم أحيانا أخرى الآية ذاتها تجعلك لا تمضي للتي بعدها؟

في فترة ظننت بأن التأثر بالآيات هو غايتي. الفريد بأن الآيات التي أثرت بي لا تنفك وغيرها تأخذني لفهمٍ مختلف كل مرة. وبما أن هذا القرآن سيظل محفوظا حتى يشاء الله فمن الطبيعي أن يظل تأثير معانيه متجددا على مر الزمان.

أخبرني عن آياتٍ تحبها وترددها على نفسك وتصلي بها، وسأخبرك عن جمالٍ لا يكمن إلا في الفهم .. جمالُ السعي في الفهم هو سعي بصيرتك. لا يقدّر بثمن.

الكتاب للأستاذ عمرو خالد حجمه متوسط وفي ٢٦١ صفحة يذكر قصصا للأنبياء ويأخذ في تحليلها بشكلٍ مبسّط.

نعم درسنا قصص الأنبياء غالبًا كأحداث وتفاصيل الأحداث، لكن هل مرَّرنا الفكرة وعمق الفكرة؟ أتخيل مثلا لو أنني أُخبرت بأن عدوّي الأول لم يكن من بني آدم مثلي، أن كل المتناحرين على الأراضي والمتعصِّبين لعرق أو طائفة والمنتسبين لكل الصفات التي نكره .. ليسوا سوى موالين لأول أعدائي. بأن إبليس هو العدو الأول والأخير إلى يوم الدين.

أظننا قللّنا من شأن إبليس وذريته لدرجة أننا نسينا بأنه سوّل لنا كثيرًا مما نراه يمر بيننا – وعادي – على الأرض.

“ولكن لماذا أسكن الله آدم الجنة من قبل؟

أسكنه الجنة ليقول هذه بلدك، هذا موطنك، وسترجع وتعود إلى هنا من جديد أنت وأولادك، احلموا بمكان عودتكم. فلا تقل بلدي المنصورة أو طرابلس أو .. أو .. بل قل بلدي هو الجنة موطن أبي آدم. وبالتالي ليست المعصية هي سبب خروج آدم من الجنة. وحكاية الشجرة وإبليس والأكل منها، كانت بمثابة أمر مقدَّر من الله. وعظة لما سيأتي على سيدنا آدم في الأرض، فالشجرة المحرمة ستتكرر بعدة أشكال في الأرض.”

بمعنى أن الشجرة المحرمة مجرد رمز لمحرمات نجدها في الدنيا. وبأن قصة آدم هي قصتنا جميعا. قصة تتكرر منذ خلق آدم إلى يوم نُبعث.

يقول إبليس لله عزوجل “قال أرءيتك هذا الذي كرَّمتَ عليَّ لئن أخَّرتنِ إلى يوم القيٰمة لأحْتَنِكَنَّ ذريته إلاَّ قليلا” الإسراء  ٦٢

كلمة أحتنكن تعني وضع اللجام في فم الناقة. شعور بذيء يخليك تغسل ايديك من إبليس فعلا.

وهناك قصة النبي إبراهيم، لفت نظري بأنه رغم صغر سنه حين كلّم والده في أصنامه حدَّثه بأدب ولين. كان عمره في الرابعة عشرة أي في المراهقة ويدعو أباه برفق واحترام وبأدب كـ ردِّه على أبيه حين “قال أراغبٌ أنت عن ءالهتي يإبراهيم لئن لم تنته لأرجُمنَّكَ واهجرني مليًّا” بـ : “قال سلٰمٌ عليكَ سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيًّا” مريم  ٤٦-٤٧

ودرس آخر في التسليم التام، حين يذكر الكتاب قصة إلقاء ابراهيم في النار وصدق كلمته “حسبي الله ونعم الوكيل” التي بأمر الله جعلت النار بردًا وسلاما.

حسبنا الله ونعم الوكيل قالها كذلك نبي الله موسى حين خاف قومه وظنوا بأن فرعون وجنده قد أدركوهم فانفلق البحر نصفين.

وقبيلة جُرهم التي نزحت بعد انهيار سد مأرب ووجدت الطير تحوم فوق مكان ماء زمزم. والسيدة هاجر وابنها اسماعيل هناك. القبيلة كانت من أعرق القبائل العربية ومنها تعلّم سيدنا اسماعيل وتربى وتزوج وجاء من نسله خاتم الأنبياء محمد.

ظننت بأن القصة بدأت بتسليم نبينا إبراهيم لأمر الله بتركه زوجته وابنه الرضيع وسط الصحراء، ظننت ولكن يبدو بأنني لم أكن قد وعيتُ بأن حكمة الله ماضية قبل كل شيء وفي كل شيء. لحظة التسليم والتوكل على الله ربما لم يعلم نبينا ابراهيم بتدبير الله وحكمته. اليوم وبعد آلاف السنين أنا وأنت نعلم بأن القصة حدث فيها كذا وكذا .. بأن سدًا انهار ونزحت قبائل ودبر الله لعبدٍ توكل عليه أحكم تدبير. اليوم تعرف حكمة ما حدث .. طيب إذا أنا سلَّمتُ بالأمر الآن لا يهم متى أعرف صح؟

أتمنى لو أنني أعرف سبيلاً لتمرير قوة مبدأ أو فكرة أو شعور عميق يعنيني. طريقة أخرى غير الكلام والشرح أو ضرب الأمثلة. أتمنى أن أقول “عشان الله” ويبدو كلامي طبيعيا وفي سياق الحياة الطبيعية . كـ سبب خالٍ من أي سبب.

أقول أتمنى وأتذكر حديثًا ذُكر في الكتاب “المؤمن الذي يُخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المؤمن الذي لا يُخالطهم ولا يؤذونه”. وأتذكر بأنني لحظتها فكّرت ريييلي؟! ولم أفهم حينها. لكن بعد بضعة أيام سمعت الداعية مصطفى حسني يذكر الحديث ضمن كلامه عن معيقات تطوّر الذكاء الاجتماعي العاطفي، ذكر منها صفة الانطواء إلى جانب الكبر والغرور ثم الجمود.

ندعو الله أن يجعلنا من عباده الصالحين، وننسى أن الصالح صالحٌ لنفسه غالبًا. كمن يخبرني بأنه مؤمن وأفكر أنا بداخلي بأن طيب إيمانك لنفسك. ويخبرني بأنه صالح وبرضو أفكر صلاحك لنفسك، أو كم هو صادق وأتساءل لم نقول أشياء تحتاج وقتًا وجهدا لتظهر؟!

قصة آل عمران فهّمتني كذا شي، أولا بأن صلاح الفرد إذا اقترن بفعل الإصلاح حقق الخير العظيم. زوجة عمران وعائلتها كانوا من القلة الباقية من مؤمني بني اسرائيل، في وقت انصرف قومها فيه عن الدين وغرقوا في الماديات والفساد أرادت هي الإصلاح ولأنها امرأة عجوز أدركت بأن إصلاح قومها يحتاج قوة شباب وجيلاً جديدا ينهض بالأمة. لذا دعت وزوجها الله بصدق أن يرزقهم ولدا صالحا يصلح ما فسد في زمانهم! ترى مالفساد الذي كان منتشرا حينها؟ مالذي يدفع زوجين كبيرين في السن إلى السعي للإصلاح؟

أصدق مين بعد اليوم اللي يقول لي بأن الحمل والإنجاب تحصيل حاصل؟ أو قدر مكتوب لمجرد التكاثر، أو حلم أبوة وأمومة ومشاعر شخصية والموضوع عند آل عمران كان أكبر وأعمق من أي هدف شخصي!

يعني الفرق بين فلان خلّف وفلان اللي خلّف ما ماتش كان بالنية.

يالله! كل عمل تصلحه أو تفسده النية. واللي ظل من غير نية معقولة يبقى له معنى؟

“إني جاعلٌ في الأرض خليفة”.

خليفة مش سبهليلة.

الكتاب سرد مبسّط بأسلوب عمرو خالد الخطابي، محبب عاطفي بأجمله وأدّى المطلوب من كتاب يحمل عنوان يشجعني وغيري نعيش حياة مش سبهليلة.

ويا رب اجعلنا من عبادك الصالحين المُصلحين.

L: sudden realizations

20130404-152251.jpg

Full Moon – Somalia

تدوينة عن اليوم الثاني ومن ثم الرابع لحملة التغيير التي بدأها الدكتور صلاح الراشد، اليومان اللذان أخذتُ فيهما وقتي أكثر من اللازم ربما في تحديد “كيف سيكون هذا الأمر شيئًا عاديًا”. في اليوم الثاني كان علي أن أكتب كل مخاوفي، ماطلتُ في الأمر .. قضيتُ اليوم ألعب تحت المطر وأتأمل محيطي المبلل .. ذلك اليوم أمطرت غزيرًا ولله الحمد والمنة : )

أردت كتابتها لكني كنت أفكر في قائمة مُشابهة كتبتها منذ سنوات خلال تواجدي في السكن الجامعي، قائمة طويييلة فيها كل مخاوفي، وأسوأها!
أذكر أني قرأتها مرة بعد كتابتها وكلمة واحدة تكفي لوصفها “بشعة”. إلاَّ أن ما كتبته يومها ضاع وابتلعه اللابتوب بقدرة قادر. والحمد لله أنه فعل!

لذا كان عليّ أولاً أن أتغلّب على خوفي من كتابة مخاوفي، ومواجهة ما سيطفو منها. أول السطور كانت أصعبها وشيئًا فشيئًا كنتُ قد كتبتُ الـ٧٠ منها!

ولأكون صريحة وجدت أنه من السهل بدء جملة بـ “أنا أخافُ من …” وإنهائها بما أعتقد أني أخافه. ولكن وأنا أكتب هالني الفرق بين خوفي الآن وخوفي آنذاك.

آنذاك كنتُ أعيشُ عامًا حلوًا وحامضًا ..جدًا. لو فقط أستطيعُ أن أشرح كيف.. لو فقط كان بإمكاني رسم نقطتين تُبيِّنانِ كم من الخوف كان حينها.. لا يهم.

المهم أني أعرفُ تماماً ما صقلني. ما مررتُ به كان لازمًا لأستطيع القول اليوم “طيب عادي .. شو يعني؟”. واللي شاف مش زي اللي ما شفش ههههه

صدقًا. ما كتبته آنذاك لم يحدث. الحمدلله. كانت مجرد مخاوف خاوية. هوّلتها وغذّتها الظروف و my state of mind حينها .. لا غير!

وهذا بالطبع ليس بعذر.

اليوم الثالث كان – يوم راحة – وفرصة لإستيعاب مخاوفي. ثم في اليوم الرابع كان علي أن أستشعرها واحدة تلوَ الأخرى. أن أتحكم في شعوري تجاه مخاوفي .. فكما بإمكاني أن أعيشها كحقيقة في مخيلتي وأشعر بها؛ بإمكاني أيضا التحكم بدرجة خوفي وإنقاصها حد الاعتدال/التقبُّل أو اللاوجود لها. وحين فعلت توقفتُ عند أكثر ما يخيفني حاليا .. في أول السطور وعلى رأس القائمة.

تقبَّلتُه من كل قلبي، أخذتُ يومَ جمعةٍ كامل لنفسي. وعند دعائي ابتسمتُ ولأول مرة جلستُ أدعو الله وأنا أضحك.

لا تفسير لدي سوى أنني استجمعتُ قوتي و تفاءلتُ بالطيِّب الموجود والأجمل الآتي .. وبمعنى إسمي (المطمئنة التي لا تخاف).

أتساءل متى يكون الخوف بخفَّةِ نكاتنا المتداولة: “فكِّر أنا في خوف؟.”

Things We Could Do: Hide And read

20130101-112638.jpg
جلُّ ما أفكر فيه الآن، الكتاب الذي كتبه كاتبه في سبعة أشهر ولأقرأه أخذ مني – ولازال -أكثر من ذلك بكثير.
جلُّ ما أفكر فيه، أني أشتاقُ للكتب. للورق. للتأثير الإيجابي للكلمات، والنور في قلبي وعقلي، إشتقتُ حتى لـ تعليقاتي الحانقة على ما رفع ضغطي من أفكار في الكتب. وتمريري لـ شعلة وجدتها في كتاب لمن أعرف كـ “هذا الكتاب وجبة غنية للعقل والروح لا يجب أن تفوِّتوه!“. أن تُلهمني فكرة صادقة بين دفتي كتاب.
كلُّ كتابٍ تقرؤه هو مشروعٌ يتحتمُ عليك أن تقرر بعد الإنتهاء منه ما يمكنك عمله بشأن كل شيء!
كلُّ كتابٍ قرأته لابد أن تدع تأثيرُه ينعكسُ عليك، اللحظة التي تعرفُ فيها شيئاً جديداً أو معلومةً فريدة لا يمكنك بعدها التظاهر وكأن شيئاً لم يكن! بإمكانك فقط محاولة معرفة وإكتشاف /اكتساب المزيد.
حين أنتهي من قراءة كتاب و سواء أعجبني أم لا.. أشعرُ بالخوف الجميل بداخلي، الخوف من ماذا بعد؟! ماذا سأفعل بهذه الفكرة؟! كيف تبدو وهي في رأسي؟! وماذا ستصنعُ من بعد في حياتي؟!
هذا الخوف الجميل، جمَّل في عينيّ الكثير من الأشياء، غيّر ذائقتي في الكتب، جعلني لا أُبجِّل شيئًا حتى يصدِّقه عقلي، وكتب على راحتي بخطٍ جميل”you look beautiful when you read!

والأهم؛ لا أذكر متى كانت آخر مرة قلتُ فيها لأحد: “أشعرُ بالملل”.

لذا؛ هيا بنا نختبئ ونقرأ في عامنا الجديد.

اليوم العاشر و الأخير : اترك لي عنوانك أو شيئاً من روحك

أتمنى لو كان بإمكاني سرد أحد حواراتي الأسطورية مع صديقات العمر و الدرب و البهدلة بأنواعها، لكن لكونها بين طرفين أخشى أن أتجاوز حدودي في نشر ما لا يعنيني وحدي :$
بدايةً يجب أن أقول أنه و بعد سنوات الغربة أصبحتْ كل من شاركتُها هناك العيش الطيّب و الملح و الكثييير من الفلفل تقطن في بلد مختلف. و لتباعدنا و إختلاف التواقيت فيما بيننا يُصبح التواصل محدودًا أو يكادُ يختفي أو يخفُت لفترات.. و لأن العلاقات تحتاج لوقودٍ يُشعلها نجدنا نحاول ملاحقة حياة كلِّ منا قدر الإمكان ، و يصبح أهم سؤال تدورُ حوله حواراتنا هو: كيف حالك؟
شاكرة للتقنية التي تقرّبنا ولو لم تعوّضنا بشكل كامل ، لكن نحمد و نبوس يدّنا وِش و قفى كمان الحمدلله يا رب : )

واليوم قررتُ أن أعيدُ التواصل بمن إنقطعت أخبارها، و والله أتجاهل كلَّ محاولة مني في تفسير الأسباب فـ كلها لا تُغني عن السؤال المتأخر عن الحال. إعتمدتُ على رقم كنتُ متأكدة من صحته و أرسلت رسالة تقول بأنني يا فلانة ،، فلانة فلا تستغربي سؤالي و أنني أحببتُ تحيّتك قبل أن يمرّ عامٌ على آخر سلامٍ بيننا!
فرحتُ بالهاتف يُخبرني أن الرسالة وصلت، و انتظرتُ الرد و انشغلت بالحديث المطوّل مع صديقة أخرى تزفّ إليّ أخباراً جميلة، بعد نحو ساعة جائني الرد؛ مُستغرباً الأسماء التي ذُكرت بالرسالة، تحديداً هكذا :” فلانة .. فلانة.. سنة ؟!!! “
ظننتُ أنها والدتها أو أختها العزيزتانِ عليّ كذلك، استفسرتُ عن هوية حامل الرقم و يا لخيبتي : (
النمرة كانت غلط.
هل هناكَ أحدٌ غيري تخيفهُ الأرقام التي تغيّرت و لم تعد قيد الإستخدام؟!
منذُ عامين أو أكثر بقليل فقدتُ طريقةً للوصول إلى صديقة الثانوية أختٌ لا أدري بأي بلاد هي الآن أو بأي مدينة سورية أطمئن عليها في الأوضاع الحالية.
أن يضيعَ منك وجهٌ احتضنتهُ أيامك الغابرة و شاركك فرحتك الأولى بالتخرج من الثانوية و تظل له مكانة خاصة لأنك يوماً اكترثتَ لأمره قبل أن تأخذك الدنيا بعيداً.
أن يضيعَ منك الوجهُ لأنه لا يملك حساباً في الفيسبوك أو الإيميل أو حتى هذا الرقم الذي تجيبُ عليهِ كل الناس إلاّ من أردتَ التحدث معه.. ليسَ ذنباً لكن واقعٌ يحدث و يجعلني أتمسّك بالأصدقاء أكثر!
و لرفع الروح المعنوية لمن وصل لهذا السطر، قبل يومين وصلتني كلمات قالها أحد أفراد عائلتي بعد أن تواصلت للسؤال عن أحواله و أطلب رقمه بعد أن ضاعت السبل إليه كثيراً، يا الله كم أخّرت التواصل معه و كم أجلّت كتابة بعض الأخبار إليه :$ قال بأنه سعيدٌ أنني الوحيدة التي تذكرته و أرسلت تسأل عنه، و إعتذر عن تأخره شهراً في الرد لأنه كان مريضاً طواله : (
زوّدته بأرقامنا جميعاً و لملمتُ سعادتي بما قاله و استسخفتُ تأجيلي للذي لا يحتمل التأجيل : صلة رحمي.

و غداً بإذن الله أنوي زرع بعض الطمأنينة في صلة رحم أخرى، و أتذكر دعوات يوم عرفة الماضي: اللهم زدني صلةً برحمي، و ارزقني برّهم يا رب.

0

على فكرة حينما أقول لـ شخص: “وراك وراك و الزمن طوييييل! “ فإنني أعنيها بطول نَفَس التواصل!

اليوم الثامن : فوق لـ نفسك فوق و إطلّع على فوق

الدنيا مش ماشية بمزاجك! انتا اللي بتشوفها بمزاجك. الدنيا مش واقفة بطريقك .. انتا اللي ماشي و ناسي أصلا انتا رايح فين! كل مرة قلتلك بلاش القعدة دي عملت ايه؟ هاه؟ ما تردش خلاص! أنا عارف انك عارف بس مستصعب على نفسك تسمّعها الكلمتين دول. عملت ايه في اللي وعدتني بيه؟ ايوا افتكر.. من كتر وعووودك الفااارغة ضايع أنهي فيهم اللي بتكلّم عليه !! قرفتني!! بجد قرفتني و مش عاوز أدعي عليك!
دنتا أقرب الناس ليّا .. وقفت جنبي بأيامي السودا و حتى الكحلية .. وأنا بقدّر كل ده ..  بس محتاجك تفهم أنا عاوز ايه! لازم تفهم يعني ايه اني بموت في اليوم ألف مرة و مش بترحمني مع انك حاسس فيّا و عارف أنا نِفْسي أبقى ايه!!
و كل يوم عمّال تطبطب عليّا بكلمتين حلوين و أسكت عشان أنا مقدرش أعمل حاجة من غيرك : (
طب أنا بإمكاني أخليك تتبهدل و تتنيّل بستين ألف نيلة لو نشِّفتِ دماغـ…
هففففف! ما علينا !
لأ هـ قول! والله العظيم انتا ما بتحترمنيش من أساسو أصلا .. كل الناس بتتمنى شويّة من اللي عندي حتى أصحابك المجانين دول نفسهم يبقو زيي ههههه أنا نعمة تُحسد عليها .. أمّا انتا بقى فـ قدري و نصيبي و يا جارة زي ما رحتي زي ما جيتي : (
نفسي أقول لك غور من وشّي.. بجد ساعات ببقى مخنوق منك و من استهتارك بيّا.. و من حظك اني مش نذل عشان أسيبك .. أوعدني دلوقتي تتغيّر!! إتلحلح قوووم و حققلي الحلم ده!! أنا برضك عندي أحلامي و عاوزك تشاركني بيها .. لحد إمتى هـ نفضل كده؟!
00
اللي فوق قالُه عقل لـ صاحبه بيفكّرو بالوعد القديم : إمتى هـ يخليه يتعلّم فرنساوي :$

اليوم السادس : خط يمحوهُ السفر

في المطارات التي عرفتني؛ سرتُ مرفوعة الرأسِ أدري إلى أين وجهتي. دائماً كنتُ متأخرة أو كانت الإجراءات تأخذ كلّ وقتي قبل الصعود للطائرة. و عند الباب المفرّغ ذاك الذي تُفزِعهُ قطعة معدنية نسيتها في جيبك أو خاتم في يدك .. عنده فقط أتمنى أن لا أشتاقَ مكاناً كنتُ فيه مجرد زائرة. و أتمنى أكثر ألاّ أغادر غربتي إلى أخرى ب ع ي د ة . وأن أكون قد أمضيتُ وقتاً كافياً على هذا الجزء من الأرض لـ كيلا أشتاق. جرّب الطيران مُشتاقاً لـ وجهتك و مشتاقاً لما تركتَ خلفك؛ و ستعرفُ أيُّ الإشتياقين أحاولُ التهرّبَ من مواجهته!

اليوم الثالث : أن يبقى العمر

كنتُ طفلة تنحة. وبالتناحة أعني أنني كنتُ أعيشُ داخل عالم في رأسي تُعيدُني منهُ أصواتُ من حولي؛ من أمي/أبي/المعلّمة أو بوق الباص. أتذكّر تناحتي الآن و أبتسم. أقربُ كلمة تصِفُ حالتي آنذاك هي “مُغيّبَة” هههه. هيئتي الخارجية و ردات فعلي غير المستعجلة كانت توحي بـ مشاكل قيد الإعداد. لكن مشكلتي الوحيدة كانت في إقناعهم بأنني فعلاً أفهم. إلاّ أنني و لسببٍ يخفى حتى عليّ لا أريدُ إظهار ذلك :$ كنت كـ جميع الأطفال أُسأل في بداية كل عام دراسي : ماذا تريدين أن تصبحي حين تكبرين؟ و كان من الضروري جداً أن أحشرَ إسم مهنة. و يجب أن تكون لائقة بـ فتاة و لائقة بالمتعارف عليه .. و أنا كنت أُعاند محدودية الأجوبة و أتأفأف .. كأنني أقول: لمّا يتولد نبقى نسميه! فـ كلّ ما أردته منذ الصغر هو أن أكبر. ليس حجماَ ولا طولاً بل عمراً. أن يزيدَ عمري و يُسمح لي بالتفلسف. في عمر العاشرة ضقتُ ذرعاً بالمرحلة الإبتدائية و بالمرحلة المتوسطة حلمتُ بـ سن السادسة عشرة و سخف المراهقة و أنواع المغامرة. وصلتُ ذاك العمر و اكتشفتُ بعضاً من نفسي. إستقليّت بنفسي. أصبح لي إسمٌ مستعار بين الصديقات و مسلسل مفضّل و هواية أنمّيها و مواد دراسية أفلحُ فيها و هَبَل أُعرَفُ به. كنتُ أنغمس بالعمر الجديد والحُلّة الجديدة التي أرى بها العالم. في السابعة عشرة قررت إنني بعد عام سأسكن وحدي. و في الثامنة عشرة إستجاب القدر و اغتربتُ و سكنتُ وحدي. و هناك عرفتُ لمَ حلمتُ بأن أكبر؛ لِمَ إختصرتُ كل الأحلام في كلمتين عاديتين فـ كلّنا نكبر. لأنني حين كبرت قليلاً فهمتُ لِمَ همومي الصغيرة لا تُذكر. لِمَ أخطائي تُنسى فورَ أن تتصلّح. ولِمَ وقوفاً بهذا العمر أستجمعُ شجاعتي وأواجه خوفي. أن أكبر يعني فرصاً جديدة ستأتي. دروساً عظيمة أتعلّمُها. مواقف لئيمة و أخرى بريئة. يعني أفكاراً تنتقلُ إليّ بـ فضلٍ من الله. و أخرى أنقُلها و أتحمّل مسؤوليتها. مسؤولية؟ أن أكبر يعني أن أتحمّل مسؤولية وجودي بينكم و أُأدّي دوراً يليقُ بما أنعم الله عليّ من نِعَم. أن أتعوّذ من السخفِ و من أن يُصبحَ دمّي كاتشباً – ثقيلاً – و أبحث عن الفائدة تقريباً في كل شيء. ولا أخجل من مشاعري الطفولية . أن العمر هو عمر القلب و الروح و العقل . و أن أتجمّل بـ عقليَ الملوّن في كل مناسبة ولا أنسى إنسانيتي وتشابه/إختلاف البشر. ولو أنني بدأتُ بالنوايا البيضاء فالطريق الطويل أجمل. و لازلتُ والله أبحثُ في لِمَ فقط أودُّ أن أُذكرَ بالخير و الضحكة و احم الهَبَل.

إبريق شاي و خلص فار !

bald is beautiful

– هل تنرفزتِ بلحظتها ؟
ما أعتقد استفزني شي بهذي القوه من مدّة. مش إني عصّبت لا أبداً. السهران للفجر يعصّب ؟ طاقته ما تسمحله أعتقد.
بس كان كف. جايز كنت في غنى عنه. و أنقذت نفسي بضحكة. و الله لو كانت الكهربا بتنقطع من مكان كانت اللمبتين اللي فوقي. أكرر ترا ما عصّبت.
شي كنت أقنع نفسي فيه من مدة و في الرايحه و الجايه ينكب علي سطل ماي بـ تعليق مش جداً جميل. لكن عشان محاولتي بالإقتناع هذي كنت أشوف التعليق ” مُنعش“. والله يجيب مطر ” كثير“!
و الله لو تدري لـَ تدري .. و الله لا يبليك عشان تدري .. آمين 🙂
لو خبطت كورة بالجدار ايش اللي بيرجعها غير انها تدري انو هذا جدار ؟
صار لي فترة أسمّع نفسي اسطوانة تحاول تتلائم مع سيمفونيات من حولي ،
trying to fit in like everyone else does.0
أيام الآريال – ما قبل الدش- تلفزيونا كان ينخبط من اللي رايح و اللي جاي، عشان تظبط الموجه/ يخف أو يروح التشويش/ يخترع لنا / يسرق لنا قناة حتى لو ما فهمنا اللغة المرطونه فيها.
كثر الخبط أحيانا كثيرة كان يسكّته.
أهو أنا بقى إكتشفت إني كنت تلفزيون بالفتره اللي راحت. مهما تخبط إلاّ و تلقى شي عندي. ستغادرنا فرحاً مسروراً زي المسرحيات الكوميدية بالضبط.
كنت مع كل خبطه أقول : إن شاء الله / والله ياريت / ممكن شوية من عندك؟ / الحمدلله بس برضو/ أكيد طبعاً/ بكرا تشوف/ بكرا تشوفي !
then it hit me: i shouldn’t be trying to fit in anyway.0
– نعمة إني بس أوقف على ميزان الوزن ما أشعر بأي تأنيب ضمير ولا نص زعلة حتى. و من معرفه أقول لو دست ع نمله بالغلط كان زعلت أكثر. و نعمتي هذي مش نقمه زي ما قلتولي.
– إني حتى لو صرت بحجم منطاد مساحتي بقلوب و عيون الناس هيّا هيّا !
– و إنو صعب جداً أستوعب كيف ممكن كم كيلوجرام يزيدوا من ثقتي بنفسي نص كيلومتر .. بدون ما تختلط علي الوحدات.
– مادام المجهود شخصي يعني محدا راح ياكل عن حدا ولا يشيل و يحط ثُقل حدا .. فـ راح يكون التصويت من نصيبي وحدي ..مش؟ خلاص قررت ما أمتن إلا بقرار إلهي متى ما صار صار.. غير كذا ملح و بسباس يعني دعوني أسْطِفل !
– و إنو الدنيا ح يبقى لونها بمبي لو بس تغلّبت على نفسي !
ده ايه الغُلب ده !
طيب ليش للحين ما قابلت ولا عارضه أزياء بحياتي؟
أصلاً مين فينا اللي يتبّعوا ريجيم غذائي عشان صحتهم تصير للأحسن مش عشان -شكلهم- يتغيّر ؟ وينهم؟
especially the perfect ones.0
كده أنا أعصّب.
– ليش ؟
لأننا مش ورق كربون ننسخ بعضنا البعض. و تصنيف الناس حسب -أشكالها – يُعد في عيوني نوع من أنواع العنصريه لا تختلف في شيء عن العنصرية العرقية.
all colors will agree in the dark.0
كل الألوان تتفق في الظلام .
كـ سمراء إفريقيه واجهت عنصريه لونية/عرقية في مراحل من حياتي .. تقهرني صحيح بس مو قد اللي أتكلّم عنه هنا : النقد والسخرية من أشكال بعضنا البعض.

الطويل منا سطّرنا فيه الجدران و القصير حطيناه دعّاسة و المتين ثبّتنا فيه البيت و النحيف يخلف الله عليه لقينا له شغلانه ..عود أسنان أو عكّازة !
والله حتى اللي بالرسمة فوق عزوا تكشيرته إلى صلعته و هو بعيوني أحسن ما رسمت ههههه.

– طلبيّة مطعم هي ؟ ولا تغليف لـ منتج و ما عجبك شكله عشان تدلي بدلوك و تقترح إرجاعه ؟
جداً جداً مؤذية و ظالمة هالانتقادات اللي تُبنى على أساس : ” شوف شكلك كيف عامل؟” !!

أمي الله يحفظها أبوي أطول منها بطوابق. و كل من قال لها : “عيالك طوال” ردّت عليه ساخرة بـ: ” طالعين على أمهم” : ))
اسخر من نفسك أولاً قبل أن يسبقك غيرك.
لأن لو صار و تمسخروا عليك بتقول : و بعدين طيب ؟ قُل لي شيئاً جديداً !
و ارضى عن نفسك. ارضى عن نفسك. ارضى عن نفسك.
و حلّو عن سمانا بقى.

+ الحمدلله اللي خلقني مو إنسان.

0

لو كانت نبرة هالتدوينة وصلتك عالية، فـ تخيّل معها صوت صفق/ رزْع الباب أيضاً.

it’s that serious.0

قد طالَ هذا الليلُ في بلدي

يا بلد معاندة نفسها .. يا كل حاجة و عكسها  

 0* ازاي وأنا صبري انتهى لسّه بشوف فيكي أمـل؟

 

 

0

+ راجعة بإذن الله ، الله لا يعوق بشر 

when terms and conditions apply

steel did not belong to feel



أنا المُعضله
أنا الأغنيّات أنا السنبلاتُ أنا الراجماتُ أنا القنبلة
ولا خيرَ غيري
ولا شرّ غيري
أنا المُمكن المستحيل
القبيحُ الجميلُ القصيرُ الطويلُ العدوُّ الدخيلُ الصديقُ النبيلُ
أنا السلسبيلُ الوحولُ القويُّ الذليلُ الشقيُّ الأصيلُ الغليظُ الثقيلُ
السمينُ الهزيلُ الرمالُ النخيلُ البروقُ السيولُ الصحاري الطلولُ
أنا ناطحاتُ السحاب ؛ السحاب ؛ الغيابُ الحلولُ الطلوعُ النزولُ
أنا الممكن المستحيل
ولا ظلَّ غيري
ولا شكلَ غيري
ولا حلَّ غيري
وحِمْلي على قدْرِ ظهري
و ظهري على قدْرِ عمري
و عمري على قدْرِ صبري
و صبري جميلٌ جميلْ
وصبري طويلٌ طويـلْ


– مقطع من Persona non grata
أو بالمشرمحي ” شخص غير مرغوب فيه” لـ سميح القاسم

too many places, too many faces

عشان أغفر لازم أنسى. عشان أنسى لازم أقسى. و لازم ما أشوفكم قدّامي. لا بوسيلة إتصال و لا مواصلات. ما أكرهكم بس برضو ما أستلطفكم. و ما ينفع يجمعنا مكان واحد لـ 5 دقايق. رغم كل هالتمدّن حوالينا ما ينفع. ما في بينّا كيميا ولا فيزيا ولا حتى تربية فنّية . بس هي هالدنيا اللي صايرة صغيرة .. مُضحكة و .. سخيفة ؟

Repeat until convinced:o

The tears I shed, I forgive.
The suffering and disappointments, I forgive.
The betrayals and lies, I forgive.
The slandering and scheming, I forgive.
The hatred and persecution, I forgive.
The punches that were given, I forgive.
The shattered dreams, I forgive.
The dead hopes, I forgive.
The disaffection and jealousy, I forgive.
The indifference and ill will, I forgive.
The injustice in the name of justice, I forgive.
The anger and mistreatment, I forgive.
The neglect and oblivion, I forgive.
The world with all its evil, I forgive.
I will be able to love above all discontentment.
To give even when I am stripped of everything.
To work happily even when I find myself in the midst of all obstacles.
To dry tears even when I am still crying.
To believe even when I am discredited.0

Prayer of forgiveness – Paulo Coelho

سبحان من خلّى الأيام تمر و ضحّكنا ع وجع البارحه =)0

the constant reminder

please unplug

 

أحتاجُ للهرب. لـ أغنية تصِفُ حالي. و كلماتٍ لولا أنها لـ سواي كنتُ كتبتها أنا. صح؟. أحتاجُ صوتاً يطغى على ما يحدثُ بداخلي .. عالٍ كفاية لأن يسمعه الجالس بجواري ، ربّما يسمعها و يُثني على ذائقتي. و ربمّا يكرهُ ذوقي.
أحتاجٌ كتاباً يأخذني لـ روسيا و الصين و بلدانٌ أسمائها ظريفه لكنها موجوده ..لأن أقرأ و يختفي المكانُ من حولي. و أجدَ طريقة ما لأكون الراوِية لأحداثٍ لن تحصُلَ لي .. أبداً.
أحتاجُ قريبة تفهم ما في خاطري. لكنّها مشغولة عني شوي.
لـ من يفهم الدنيا و ما فيها .. أريدُ نصيحة لا تخلو من توبيخ و كلام قاس ٍو تهديد : لو غداً لم أ فعل ما وَعدتُ به.
لـ دعوة صادقة من غير مقابل .. لا موضة “ إدعيلي بعدين راح أدعيلك “.
لـ من يغّلف قلبي بالشاش كلّما استجدّ واقع .. يضمّدني و يردد : “ الناس لـ بعضها يختي ” حين تُذهلني المصلحه.
لـ من يقول لي : ” كُفّي عن إشتكاء الناس للناس ” و يزرعُ ورقة صغيره في كفّي كُتبَ عليها : ” إكتفاء “.
من يذكّرني بأذكار الصباح .. و يُحاسبني بـ صبر إن نسيت.
من لا يُكذّب صبري . و لا يستفزّه صمتي .و مهما كبرتُ يرحمني صغيرة..و يُرضيني بالحقيقةِ بقدرِ فهمي.
أحتاجُ أن يُبشرني أحدٌ بأن الأمنيات تصيرُ أقرب ..و يُحققُ السرّية منها ، تلكَ التي لا تتبجّحُ بها أمام أحد ..
أحتاجُ من يأخذ بيدي إن كنتُ وحيدة ..و يتركها لو وجدني سعيده.
من لا ينتظرُ وقوعي كي يُلملمَني .. من على الأرض.
و يُقنعني : هذا الذي زرعتِه و هذا الذي حصدتِ .. لكن الإختلافَ بينهما واااااارد !
و يُقلّص لي الفارق ما بين المفروض و الواقع ..
أَ كثيرُ هذا ؟!

0لا. إشطُب كُلّ كُلّ ما سبق.
فـ أنا لا أحتاجُ شيئاً أبداً. ولو حاولتَ إقناعي بـ غيرِ ذلك. أحتاجُ فقط أن أتعلّم الإستغناء .و فعلاً  أ س ت غ ن ي.
0

اللهم لا تجعل بيني وبينكَ في رزقي أحدًا سواك ، و اجعلني أغنى خلقكَ بك و أفقر عبادكَ إليك . وهب لي غنىً لا يطغى و صحةً لا تُلهي. اللهم إني أسألكَ من فجأةِ الخير وأعوذ بك من فجأةِ الشر . اللهم صُبّ لي الخير صبًا صبًا، اللهم و ارزقني طيبًا ” .
+
لا تطلبنَّ بني آدم حاجـــة *** و سل الذي أبوابه لا تُحـــجبُ
الله يغضب إن تركـتَ سؤاله *** و بني آدم حـين يُسأل يغضــبُ

0

0

هذي المرة إهداء لكل الأغاني اللي جيت أبيها تواسيني .. لقيتها زادت همّي ..و الأكيد وزّعت ذنوب عليّ و على كل طاقم العمل ..ايه و حتى اللي الجالس جنبي!
و الكتب اللي قريتها و أخذتني لبعيد .. و بعض أفكارها اللي ما رجّعتني لـ الله.
و الدفاتر المليانه كلام .. من غير هدف.
للـ أيّام و الأماكن والشيطان و كل اللي نسّوني نفسي – فهّموني غلط – خلّوني أكمّل بالغلط – و نسوا يصحّوني للأسف !
حانقة على كل ما ظننتُني أحتاجه.. و اليوم فقط يا ربّي أتيت.
حقّك عليّ.

she’s already heard what your eyes have said

Don’t cry, i know you are trying your hardest.0

صرنا نُفتّش عمّا نقول، حتّى بعد حين نصير مُرتبطين .

وكلّما تنفّسنا خنقتنا الكلمات!

قريباً يكون الذين آلمتُهم بعيدينَ لا أقدر أنْ أشرحَ لهم.

وسوف أسهرُ على وجهي.

صَنعْتُ حربي فكم أودّ لو أصنعُ سلامي.

أفظعُ ما شاهدت في عيونهم عصافيرُ هاربة تعني أنّي خيَّبتُهم.

صنعتُ شوقي فكيف أُوصلُ حبّي ؟

صنعتُ حُبّي فكيف أُعطي عطائي ؟

 

أنسي الحاج

the evidence of my existence

أمر سريعاً على كل شيء. أقرأ الأخبار من العناوين الرئيسية إلى أول التعليقات ثم أغلق الصفحة. أقرر بعدها القراءة لمفضلتي من المواقع و المدونات. أشعر بأن شيئاً ما لازال يلاحقني فأقرأ سريعاً. و يحدث كثيراً أن أبتسم على ما كُتب. أناقش مع نفسي أفكارهم . لا أتفق مع بعضها لكن لا أُمانع الرؤية من زاويا أخرى. و مستعجلة أيضاً أجدني أقرأ و لا أعطي نفسي حقها في السرحان .

لكن تظل تلك الأشياء التي لامستني/ داست لي طرفاً . أشياء أذكُرها. عفواً بل تُذكّرني بنفسها إن عبرتْ يوماً من أمامي.
أحب لحظه انبهاري بـ النصوص الجميلة الصادقة. و لحظه اكتشافي لأمور لم أعرها من التفكير الجاد دقيقة. أجد الصفحات التي تطلُّ على أماكن خفيّه في الروح أغنى و أثرى من حواراتٍ لا تُسمن ولا تُغني من جوع. تلك التي تخرج منها خاليَ الوفاض.

تجد نفسك فيما قرأت لأنك تحتاج هذه التجربة و هذه النصيحه. تحتاج هذا الفيض من الكلام موجهاً لك. ربما لأنك حتى و لو قلت بأنك تعرفه مسبقاً …فأنت حقاً لا تعرف أو لم تصل لمرحلة فيما بعد المعرفه .و هي التطبيق.

و ربما تقرأ لأنك تعرف أن هذيان أحدهم سـ يُصبح إقتباساً تتناوله روحك المُتعَبة.

منذ سنوات حفظت عن ظهر قلب عبارة قالتها بطلة مسلسلي المفضل آنذاك حين سألتها إحداهن غاضبه: مالذي يجعل مشاكلك أكبر بكثير من مشاكل الآخرين ؟
و أجابت بطلتي بـ : إنها مشاكلي.

أسخر لأن ما قالته لا يخلو من الأنانية. و هكذا إقتباس لا يزيدُ النفس إلاّ وجعاً أكبر من حجمه.

الآن أرى من الضروري جداً ربط الأمور و مقارنة الأشياء ببعضها. قد تبدو مشاكلهم أقل أهمية من مشاكلنا لكنها بداية يقظه لنا. فـ الإلتفات لـ مشاكل الآخرين يدفعُنا للأمام . يهوّن المُصاب علينا. و يوجِدُ ثانية شعورنا بما حولنا من أشياء كانت يوماً أيضا مشاكل نسعى لحلّها. و حُلّت .

I know I shouldn’t say: I know how you feel. But I do.
I went through tough time lately. I secretly blamed everything that was happening on everyone I know.
I went out of reach. Didn’t bother explaining what was wrong with me. at the time somehow everyone seemed like an enemy.
I said I was busy when I wasn’t. I was busy with myself. I knew I had the right to stay home and be sad for a while. But then why act like the victim when we all are. If I were to be honest, I’d say that I was sick of being nice and faking smiles when i wasn’t okay at all. On the other hand, I don’t want to be that sad. Ever.
Sometimes my problems seemed bigger than everyone else’s. They weren’t.
I learned that whatever I was complaining about someone out there didn’t have it in the first place.
I thought I was done giving.. I thought when I stop giving i’d teach them a lesson..Yet I forgot that the pleasure was mostly in the giving. Receiving was only an extra =)
Good things you do always come around.
Now I don’t care as long as it makes me feel better about myself…at least when someone asks how am I doing..I’ll be truly honest saying am fine. Because I am. But everything else doesn’t have to be. I just need to live fully and believe things always change to the better. Be patient. You’ll be too wise for your age very soon.
Please read this:
http://www.iwrotethisforyou.me/2008/09/day-you-read-this.html
and take care of yourself,
I hope things get better soon for you =) o

 


invisible bruises

أسوأ تعذيب فى العالم هو الشخص المُصِرعلى الكلام بينما أنت مُثقلٌ بالهموم ترغب فى أن تبقى صامتًا وأن تصغي لأفكارك.

-أحمد خالد توفيق

لمّا عصّب هالقلب

مشى عنك ..
و بثيابه تخبّى..
أحسن الظن باللي شافه وحسّه..
و باللي توه سمعه بس طنّشه ..
فكّر بهالطيبه ولاّ السذاجة لـ وين راح توصّله؟!
بلع ريقه . تفاءل . و بيدّه طبطب عالجرح.
مشى لـ بعيد.
بس ظل جنبك.


و لا من شاف.. ولا من درى !

و لا من شاف.. ولا من درى !

و لا من شاف.. ولا من درى !

snakes and ladders

كانَ إبراهيم النخعي رحمهُ الله تعالى أعورَ العين.
وكانَ تلميذه سليمان بن مهران أعمشَ العين – أي ضعيفَ البصر- وقد روى عنهما ابن الجوزيّ في كتابه”المنتظم” أنهما سارا في أحد طرقات الكوفة يريدان الجامع.
وبينما هما يسيرانِ في الطريق .. قال الإمام النخعي: يا سليمان! هل لكَ أن تأخذ طريقًا وآخذَ آخر؟ فإني أخشى إن مررنا سويًا بـِ سُفهائِها، لَيقولونَ أعورٌ ويقودُ أعمش! فيغتابوننا فيأثمون. فقالَ الأعمش: يا أبا عمران! وما عليك في أن نُؤجرَ ويأثمون؟!
فقال إبراهيم النخعي : يا سبحانَ الله! بل نَسْلَمُ ويَسْلَمونُ خيرٌ من أن نُؤجرَ ويأثمونَ.

ماذا يعني لو لم أسِر في ذلك الطريق؟
ماذا لو أضفتك إلى قائمة التجاهُل .. و لم أُبرر لمَ؟
ماذا لو أن أرقام الهواتف تغيّرت ؛ وأسرفتُ في الغياب؟
ماذا يعني بأنني أملِكُ كل العناوين/ المفاتيح إليكم .. ثم لا أجيء !
ماذا لو اخترت بأن أعيشَ بسلام ..
أ تأتونَ/ تمُرّونَ/ ترحلونَ بسلام ؟

the conversation

تطيرُ رسالة قصيرة تبدأ بـِ ” لك وحشه وربّي ؛ يا عسى تكون بخير “..
و تنتهي بـِ وجه مُبتسم.
تطيرُ سبع كلمات ..
تصل أو لا تصل ..
مرّ عام .. أو أكثر ..لا يهم !
يهمُّني الآن أن أعرف :
” الغلا لسّه بالقلب ؟ ” ولاّ ؟!

– لو ايه .. وينه ؟ ما أشوفه !

0
دريتوا ؟
( تختفي أشياء من قلوبنا. و تطيح كروت. و ظِلال أصحابها لسّه ما طاحت ما بين عين و قلب !)

يا زمن محسوب علينا

هذه قصّة كتبتها لتعبير حر في ثاني ثانوي؛ وماحصل رجعت لي عشان أعرف درجتي.
سـر: ( الفكرة صاحبت هذيان حُمّى أصابتني وقتها ).
* * *
مُجاهد ..رجلُ مُقاومة ..رجلٌ مٌتفائل..لونُ السماء ِ في عينيهِ لا يزالُ أزرق ..ولا زالَ يحلُمُ بلهفةِ وفرح الأطفال* ..
هي كانت فلسطين ..شابّة ٌ في زهرةِ عُمُرها ..واسِعةُ ُالقلبِ شفّافة .. كانا مُتناقضينِ كالماء والنار ..وبالرغم من ذلك جمعهما حُبُّ فلسطيـن ..الوطن .

غداً يومٌ غريب..فغداً ستُزفُّ فلسطين إلى مُجاهد ..والكلُّ كان بانتظار هذا اليوم وسرعانَ ما سيأتي الصباح..ويتظاهرُ الجميعُ بالفرح..تأكلهم أسئلة ..كـُلُّها تنتهي بـ ” مالمصير ؟!
عرفوا أنها لن تنعمَ طويلاً ..فقليلا ًما يِدوم زواجُ الأبطال..فسرعان َما يَخْتَطِفُهُم القَدَرْ ..على أي حال !
يقف الحضورُ ..البعض نَجَحَ في كَبْتِها ..وآخرون أسئلتهم تسرّبت دُموعاً ..فاليوم تُغادِرُهُم فلسطين إلى فلسطين المُحتلة ..
وكم بَدَتْ جميلة ..تماماً كالحلُم ..سَعيدة ْ .

عند نُقطة العبور وقفت طويلا ً لوداع ِأهلها ..صديقاتها ..وأمها الحبيبة ..لحظاتٌ أشْبَهُ بالإحتضار!
لم تُقبّل خداً إلاّ وقد ابتلّ بالدموع ..أهِي دموعُ الفرح أم الأسى ..لم تعُد تدري ؟!
هي حَبَسَت دموعها ..فقد عاهَدَتْ نفسها ألاّ تبكي يومَ زفافِها ..ظلّت تكتمُ تلك الغصّة الشائكة..لكيلا تُفلِتها ..ولم تفعَل !
استدارت ..تنظر من حين لآخر إليهم ..ولم تنكر أنّها ودّت الرُّجوع ..جزءٌ منها أرادَ البقاء هُناك..وآخرٌ بهرتْهُ أحلامُها وحياتِها المُنتظرة .
لحظاتٌ ..وعادت تسيرُ بخُطى ثابتة ..نحو غدِها ومُجاهد ..

احتفلت مع أهلهِ هُناك ..لكن خَلْفَ أسوارِها أحسّت بشيء كالخوف .. Continue reading