2/52 Aleph; and the obvious distance

20130607-092224.jpg

انتهيت من قراءة ‘ألِف’ لباولو كويلهو، الرواية التي لم أشعر بها كـ رواية. ابتعتها منذ عام تقريبا حين كنت مسافرة للصومال. ليلة قضيتها في مطار دبي جعلتني أتجول في السوق الحرة و رف الكتب الأجنبية كان مسليًا جدًا. أتذكر لحظة كنت فيها على السلَّم المتحرِّك أتأمل الحركة في الطابق السفلي الذي تركته للتو، و رأيتُ من يشبه باولو في هيئته .. الرأس الأصلع واللحية البيضاء والقميص باللون الأسود المعتاد. للحظات قصيرة فعلا ظننت بأنه باولو ههههه. وعند نهاية السلَّم المتحرك خاب ظني.

مرت شهور والرواية على الرف.. تمت استعارتها وحين عادت بعد بضعة أشهر أخرى بدت لي لا تقاوم. أشبه باستقبال عزيزٍ عاد من سفر تودُّ لو تسمع كل ما في جعبته من الحكايا.

آمنتُ بأن كلَّ كتابٍ قرأته كان قد جاء في وقته. وممتنة لذلك حقًا.

قرأتُ لباولو معظم مؤلفاته وإلى حدٍ ما أعرف أسلوبه و خط كتابته لذا لم أجد مفاجآت في الرواية. لم أتوقع الكثير لكن صدقًا فيها من الحكمة الشيء الكبير.

أحببت بأن الرواية أخذتني إلى روسيا. وبأنها جاءت خفيفة. رواية تقترب من شخص باولو ككاتب مشهور و تلخص رحلته للقاء قرَّاءه ومحبيه في مدن عديدة ومتباعدة في روسيا على متن خط القطار السيبيري. رحلة الـ ٩٢٨٨ كيلومترا هذه دامت لثلاثة أسابيع. الأحداث جرت في القطار والمدن التي توقف فيها باولو ومن معه. لن أحكي عن ما فيها لكني سأحكي عن بعض ما عشته فيها.

هذا النص الذي نشرته سابقا مثلا؛ صباحا قرأته لنفسي في منتصف شارع الحي وأنا أقف بإنتظار الباص. قرأته ولامستني شاعرية الفعل نفسه .. المسامحة.

فكرتُ من أين لي بقلبٍ كبير بهذا الحجم يسامح كل ذلك ولا يندم. أعرف بأنني لستُ مجروحة ولستُ غاضبة ولستُ حزينة أبدًا وكل مشكلاتي تهون ولا تدوم. ثم يقول باولو:

Forgiveness only works if you accept it. O

فـ أتأمل لأقبل. وأتقبَّل.

أتقبَّل فرق المسافة ما بين “أنا سامحتُ ..” و “أنا تجاهلتُ .. “.

الحديث يطول. و شيء ما يجعلني أضع كلمات للشاعر روبرت بلي هنا:

Think in ways you’ve never thought before
If the phone rings, think of it as carrying a message
Larger than anything you’ve ever heard,o
When someone knocks on the door, think that he’s about
To give you something large: tell you you’re forgiven,o
Or that it’s not necessary to work all the time, or that it’s
been decided that if you lie down no one will die.o

وهذه المدوِّنة تكتب تعليقًا استوقفني على النص أعلاه:

“Questions for reflection:

What are some habitual thoughts that roll around your mind without your control?o
What would you rather be thinking? Practice those thoughts.
What is the most outrageous idea you could make up?o
Ponder a metaphorical child you’ve never seen, perhaps something/someone small that needs your attention or nurturing? What part of your inner child needs attention and nurturing?o
**If someone knocks on your door, or rings your phone, what really LARGE message would heal a wound in your emotional soul? What do you need to hear?”o

و جوابي يظلُّ معي.

أمشي المسافة وتستوقفني الـ ‘signs’ .. لا صدف تحدث. فقط أحداث أعيها وأعيشها لتصنعَ المعنى الذي ناسبني وقت أني – أخيرًا – قد فهمت.

The only justification is that the knowledge acquired might help me to a better understanding of the present.o

Advertisements

1/52 الأسود يليقُ بك

الأسود يليق بك.jpg
You seriously call this a novel?!
“الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”!
طيب الرواية برأيي كانت واضحة من بعد هذه العبارة، الرواية ليست عن ملحمة حب وغناء وكبرياء وغيره بل مجرد إعجاب متبادل، هي أُعجبت بمحفظته و هو بشيء لا أهتم بفهمه حقاً.

بصراحة قرأتها كما قرأتُ “سقف الكفاية”.. عيناي كانتا لا تطيقان البقاء في الصفحة لأكثر من دقيقتين. كنت أقرأ وأرفع حاجباً بـ “وبعدين يعني؟!”، لم أجد أفكارًا عميقة تستوقني قليلاً سوى الأجزاء التي تحدثت عن قبائل الأوراس و شيئًا عن أوضاع الجزائر.

طيب علّمونا في المدرسة أنه لابد للقصة من حبكة، فأين الحبكة يا ترى في الروايه؟
وبالمشرمحي؛ معقوله الحبكة تكون في البطلة اللي كل شويتين معصبة و طالعه من فندق و داخلة على فندق ثاني؟!
يعني الحب بس تباهي ومطاعم راقية وفنادق؟!
الرواية مليانة بعبارات حسيتها متشدقة بأخبار موسيقيين ماتوا وما سمعنا عنهم – عذرًا – أنا اللي ما سمعت عنهم ههههه

اممم تمنيت لو الحوارات كانت أكثر، الحوار هو اللي يبيّن صفات الشخصيات.. مهما الكاتبة وصفت لي غرور وكبرياء و مشاعر وحكايات عن الشخصيات .. يظل الحوار الشي الوحيد اللي يعطيني الخيار في قراءة ملامح هالناس بين السطور!
هالنقطة ألاحظها في الروايات العربية كثير، أقرا وأحس اني أسمع لراديو ما يتوقف و ما يخليلي فرصه ألمح شي أو أفرح بإكتشافي صفة مواربة في الشخصيه.. لذا طبيعي لما كل شي يصير واضح في الرواية.. راح يكون باهت بالنسبة لي .. وأتمنى أوصل للدفة الثانية من الغلاف وأصكّه بقوة كأني رزعت الباب على كل اللي بالرواية :/
العبارات المقتبسة للرواية جميلة لكنها حين تتوزع بين صفحات الرواية.. لا تشفع للفكرة العامة السطحية.

و الشيء المؤسف حقيقه إن الحب في رواياتنا يبدأ بـ خيانة، يعني ما ينفع أحب إلا لما أخون؟!

لن أقول سوى أنكم يا معشر الكتّاب لم تُقدِّروا الحب حق قدره، ربما أساساً لم تعرفوه لـتُعرِّفوه لنا.

بالنسبة لي لا أستطيع قراءتها لمرة ثانية، لذا أتوقع أن هذه الرواية ستُنسى.

يا خسارة والله.
+إبقوا إفلقوني بحجر لو قريت رواية عربية أخرى سُوِّقَ لها على أنها كُتبت للحب وعنه.

اللي بعدو!