easier to be lost than found


أسجّل دخولي بـ : ” إذكرني بـِ ضحكة ” و تتقافزُ الضحكات على نافذتي ..
أن ” ههههههه .. خلاص فِهمنا .. منتي ناويه تغيرينه ؟!
– لأ.
how do you wanna be remembered ?0
كيفَ تريدُ أن تُتذكّر ؟
– و تنسيني ليش من الأساس أصلاً ؟
و يأتي دوري للضحك عندها .

طيب المحفظة سُرقت أو أظنها أُستُلِفت في أحد أكحل أيامي . كنتُ صائمة و قبل أذان المغرب بدقائق أكتشف بأني لم أستخدمها من الأساس يومها .و بأن آخر ذكرياتي معها كانت أمام كشك صغير للحلويات. هههه أستاهل. طيب معوّضه خير . كان ينقصني النوم أكثر من أن أبحث عنها. لا يوجد فيها الكثير .و حمداً لله بأن آخر صوري استخرجتها منها قبلها بأيام . آه من حلاة الصوره بس. و لم أتأخر في تعويض البطاقات بأخرى . ثم آتي لليوم الذي أشتري فيه أخرى خضراء و أقرر فيه بأن أودعَ مبلغاً كيلا أُسرق كـ سابقتي في وسط السوق .. أُلقم الآلة الأوراق .. تعدُّها على راحتها .. و تبصق المبلغ الزائد عن الحد المسموح به .. ثم تبهتُ أضواء المكان و تختفي لحظه .. و شاشة الآلة تبرق بـ :
please take your cash , thank you

يو آر ولكم من طيب أصلك .. بس وين الإيصال؟
مفيش رد .. و الماكينة علّقت !!
– حتى إنتي نذله ؟
و تصر راء على أن حظّنا من السماء . و حظّي أنا جا مخصوص عشاني النهارده.
ضحكنا لأن الايداع لم يكن ضرورياً .. و الكهربا اللي طفت حكايه ثانيه خالص ..جات عليّا يعني ؟  =$
0
مديحه حالها هاليومين ما يطمّنش. عمرها سبع أشهر و وَرْدُها بالكاد يظهر ..
أتفهّم عمقَ أن يقتني أحدهم قطه أو كلباً .. ولو جدّ أمرٌ حمل همّه .. إيماناً راسخاً أن مخلوقات الله تفهمك كلّما قرّبتها منك.
– حتى لو لم تفهم .. فإنها لا تقاطعُ صمتك. و ربّما تحترمه.

حينَ يُقاطعُ صمتي أُجبر على اثنين : المجاملة .. و الكذب.
الأوّلى لا بدّ من ابتسامه تُناسبها .. و ذات حجم عائلي. و الكذب .. يظل خيبة لو ما اتضحت سـ تبقى نارٌ تأكلك . و أبسطُ حقوقي أن لا أُكذّبَ مشاعري. مُش ؟

طيّب لو كنتُ عتبانة. و كتبتُ: عتبان قلبي ع البشر كلّها .. من سـ يُصدّق الراعي المستنجد للمرة الألفِ ؟ من ؟
ماذا لو قوبِلَ عتبٌ بـ سخرية ؟

أجلِسُ على طاولة و وجهٌ أمامي يقول:
you have no idea, what am going through.0

و يردُّ آخر أحسبهُ يُشبهني :
so do you.0

حذائي يناسبني تماماُ..و لا أودّ تبادل الأدوار مع أحد.. لكلٍ منّا قدرٌ يجعلُ منه البطل الوحيد على سطحِ الأرض.
– فـ يزعّلك في ايش لو كنت كومبارس فقط في قصّتك ؟

لذا رجائي: شيل العتب من بالك =) 0

الزكام وجدَ طريقهُ إليّ. و صوتٌ لا أعترفُ به يضايقني .. و حبّاتُ الدواءِ تُهديني أحلاماً كوميدية.. وجدتُ في المناديلِ المتناثره عذراً .. لن يسأل أحد على غرار الأفلام : مالخطب ؟ فـ تُشيحٌ البطلة عينيها للشبّاك و تقول: رملة دخلت في عيني !
فـ يصدقها من سألها .. و لا يصدّقها الجمهور.

maybe bitter, but it’s definitely not sweet

you see ? they saw the beauty and overlooked the mess.0

invisible bruises

أسوأ تعذيب فى العالم هو الشخص المُصِرعلى الكلام بينما أنت مُثقلٌ بالهموم ترغب فى أن تبقى صامتًا وأن تصغي لأفكارك.

-أحمد خالد توفيق

شُفت وحسّيت بنفسي


أن تكوني فتاه:
أخبروكِ عن الذئب بالطبع يا ليلى. وبأنكِ مُحاصره، مُطاردة في كل وقت وحين. ولكن نسوا بأن يزوّدوك بـ صورته يا ليلى. لا عليكِ فقط تلفّتي حولكِ جيداً واحذري كل الذئاب.كلها !


أن تكوني فتاه:
سـ يصبح النجاح أسهل. صدقيني إن أنتِ ابتسمتِ لهم أكثر. يختي شدّي حيلك! .حطيّ الـ ميك أبْ، طلعي شويّه غُرّه ما يخالف!. و تدلّعي.كأن ما على الأرض غيرك. يمكن ما يعجب البعض. ب ا ل ط قّ ا ق !
ثمّ أهم شيء أنكِ الآن قد وصلتِ مُرادكِ .و لكل حمارٍ أقصد جوادٍ كبوه.


أن تكوني فتاه:
تعرفين بأنكِ أنضج منه. يعني بالعربي أنتِ تدركين آفاق هذا العالم أكثر منه. لكنك أيضاً تمشين خلفه .و لو وقعتِ بسببه تقولين: لابدّ أن الأمر كان محتوماً!
لا عليّ من كونِك مُستسلِمه له. فقط يعنيني بأن لا يقودَ الأعمى أعمىً آخر. يكفينا حوادث!.


أن تكوني فتاه:
تمضين عمرك تبررين النوايا. أتظهرين الجوهر؟ أم تخفين المظهر ؟ .تبحثين عن الوصفه السحرية.كيف تكونين المثالية. و ستخونُك الذاكره مِراراً. وتنسين أهذه أنتِ التي أمامهم.. أم انعكاسكِ في المرآه.


أن تكوني فتاه:
يعني بأن تهشيمكِ أسهل على ذلك الحائط ، وبأن صوت تكسّرك سيكون أعلى. سيسمعه الآخرون. ويضحكون. و تفهمينَ النكته متأخراً. دائماً.


أن تكوني زي اللي فووق :
أووه! شُغلاااانه يا بنتي. وانتي قدّها ان شاء الله !

يـا بـائِع َالفـَرَح

n691411457_2392789_7058908
والعمرُ مَضى..لهفةً
كَسيرَ الأمل ِ..
تُنهكه أحلام ٌ..خذلتهْ
تطرقُ عيناه ُ كل باب ْ
وتبكي سراب َرغيف ِخبز ْ
و مِخَدّة ِ..
و دفءَ أُم ْ..
تبتلِعُه ُ كُلُّ الدُّروب ْ
يَحتويهِ فَراغُ ثلج ْ..
و جوعٌ يَقْتَنِصُ جَسَده ..
يتوسّد ُ تُراب َوطن ْ..
باعَ له الحزنَ..حتى شَبِع ْ !
وطن ٌ ظَمئ ..
تُظَلَّلُهُ سُحُب ُ حِرمان
لَمْ يَعُد ْ يَتّسِعُ لِملْحِها الدّمْع ُ..أكثر ْ !

عَيْناهُ تَعْتِق ُالعَبْرة الغافِية ..
” كَفى حُزْني…بِكَم ِالفَرَح ْ ؟! ”

\
\

كيف َتَشْتاقُ فَرَحاً ..لَمْ يَزُرْك ؟!

اللهم ارزقنا القطار الفاضي !

هُنا في القطار لا تحدُث أشياء كثيرة .فأنت تستقلّه لمحطّتك التّالية ؛ولحينها تجد لك مقعدا أو تقف مُستعرضاً طولك ويدكَ متعلِّقة ؛ فإن لم تكن إمرأةً حامل أو عجوزاً بكرسيّ متحرّك فلن يتنازل لك أحدٌ عن مقعده ؛ تستقل هذا القطار المكتظ وتدعو الله بأن لا تتأخر مع هذا الازدحام.

هنا غالباً لا يتكلّم أحد ؛ أُلقي نظرة مِن حولي..كثيرون يقرأون في الكتب والصحف أو مستغرقون في شاشات هواتفهم ..و القِلّة هم الذين يمُضون وقتهم في محاولات لقراءة أفكار الركّاب فـَ فيه تتواجد أجناس كثيرة من أقطار شتّى.. و عرب.

و هُم ما دفعني للكتابة !

إن أغمضتَ عينيّك لغفوةٍ تراوِدُك أو حتى لمجرّد تِـريّحهُم..وسبحان الله أفقت منها تجدهم يتأمّلونك ! آسفة فـ” يتأمّلون” هذه للمناظر الطبيعية الخلاّبة ..قصدتُ “يُحمّلِقون” بك . ثم تسمعُ محادثة أحدهم مع من معه وصدّقني مهما حاولت تكذيب أُذنيك فهذا الحوار -والله أعلم-يدورُ عنك ! ليس لأنك تُسيء الظن ..بل لأن أصواتهم العالية تكفي بأن يبتلعك ذلك المقعد حرجاً مما يقولونه عنك ومن أنّك تبدو عربياّ كـ”هُم”!

وتظنون أنّ هذا أسوأ ما قد يحدث ؟! ..

يتجرّأ أحدهم بعد أن حلّل المُعضِلة بنفسه وعن كونكِ تفهمين اللغة العربية! ويبدأ يُعرّف عن نفسه وتاريخه في البلد ..وفي أقل من دقيقة أصبحتِ تعرفين اسمه وبلده وتخصصه وجامعته و … يلتفت ويسأل عن إسمكِ و سواء أجبتِ أم  لا ..هذا – تحصيل حاصل – لا يُهم ..بعده يأتي سؤاله عن الرقم وحال وجهي يقول “يااه هوّ لسه في ناس تشحت أرقام في هالزمن ..وبهالعمر ؟! “..وطبعاً هُنا يعود الأمر لصاحبته بإعطاءه أم لا ..والأعمار بيد الله!

ليس هذا كل ما يحدث ..

إن حصل واستنكرتِ ما فعله أحدهم في موقف كهذا ..ولم تُصرّحي بالرقم ..فلا تظني أن الموضوع انتهى برفضكِ .. فـَ بعضهم “يِقْربُ ” لشارلوك هولمز وغدأً تجدينه قد اجتهد وأتى بكل ما توفّر عنكِ ؛ يسأل عنكِ العالم أجمعين – فالعرب هنا مُتكاتِفون للمعلوميّة – تجدين عدداً لا بأس بهم يعلم بأن القدر جمعكما في قطار الحياة – المـُهَبِّبْ عذراً- ومن هنا تبدأ سلسلة الازعاجات من الهاتف إلى الإيميل ..الخ.. وربّما مطاردات في أنحاء الجامعة !

أؤمن بأن البعض يُشَبّهون هذا الوضع بـِ بحث فلان عن سندريلاااه ! و إن كانت لم تترك لهُ خلفها حتى مقاس فردة.

لكنني أراهُ أصبح أشبه بـ الصيّاد وأين الفريسة اليوم؟! .. و هذ الوضع لا يخفى عليكم بأنه لا يُطاق خصوصاً إن كانت تلك الفريسة لا ناقه لها ولا جمل في الامر كلِّه. عادةً إن لم يوافق القبول الإيجاب تنتهي المسائل ..لكن ها هُنا يتم تهميش الشخص الآخر و الاصرار على مضايقته أملاّ في المستقبل ؛ وتكون كلمة لا هي ذاتُها بكل الأحوال ؛التي يبدوبأنها لم تعد تكفي لردع البعض ولا أصبحت تجبرهم على إحترامك . هذا الإحترام الذي يُفترض بأن يفرض نفسَه أمام الغُرباء.

أحدهم قالها : ” كذا مو كوّيس.. ترا تصيرين ثقيلة عالفاضي ..” ..كانت أشبه ببصقة على الوجه والله !

يُفاوضونك بأن تتنازل عن بعض ما عندك وكأنهم يمنحونك الجِنان بمعرفتهم.

ما أقول إلاّ اللهم ارزقنا بالقطار.. أعلاه!

عذراً – فـ لا مجال هُنا للتعميم أبدأً –

هُنا في القطار لا تحدُث أشياء كثيرة .فأنت تستقلّه لمحطّتك التّالية ؛ولحينها تجد لك مقعدأ أو تقف مُستعرضاً طولك ويدكَ متعلِّقة ؛ فإن لم تكن إمرأةً حامل أو عجوزاً بكرسيّ متحرّك فلن يتنازل لك أحدٌ عن مقعده ؛ تستقل هذا القطار المكتظ وتدعو الله بأن لا تتأخر مع هذا الازدحام.

هنا غالباً لا يتكلّم أحد ؛ أُلقي نظرة مِن حولي..كثيرون يقرأون في الكتب والصحف أو مستغرقون في شاشات هواتفهم ..و القِلّة هم الذين يمُضون وقتهم في محاولات لقراءة أفكار الركّاب فـَ فيه تتواجد أجناس كثيرة من أقطار شتّى.. و عرب.

و هُم ما دفعني للكتابة !

إن أغمضتَ عينيّك لغفوةٍ تراوِدُك أو حتى لمجرّد تِـريّحهُم..وسبحان الله أفقت منها تجدهم يتأمّلونك ! آسفة فـ” يتأمّلون” هذه للمناظر الطبيعية الخلاّبة ..قصدتُ “يُحمّلِقون” بك . ثم تسمعُ محادثة أحدهم مع من معه وصدّقني مهما حاولت تكذيب أُذنيك فهذا الحوار -والله أعلم-يدورُ عنك ! ليس لأنك تُسيء الظن ..بل لأن أصواتهم العالية تكفي بأن يبتلعك ذلك المقعد حرجاً مما يقولونه عنك ومن أنّك تبدو عربياّ كـ”هُم”!

وتظنون أنّ هذا أسوأ ما قد يحدث ؟! ..

يتجرّأ أحدهم بعد أن حلّل المُعضِلة بنفسه وعن كونكِ تفهمين اللغة العربية! ويبدأ يُعرّف عن نفسه وتاريخه في البلد ..وفي أقل من دقيقة أصبحتِ تعرفين اسمه وبلده وتخصصه وجامعته و … يلتفت ويسأل عن إسمكِ و سواء أجبتِ أم  لا ..هذا – تحصيل حاصل – لا يُهم ..بعده يأتي سؤاله عن الرقم وحال وجهي يقول “يااه هوّ لسه في ناس تشحت أرقام في هالزمن ..وبهالعمر ؟! “..وطبعاً هُنا يعود الأمر لصاحبته بإعطاءه أم لا ..والأعمار بيد الله!

ليس هذا كل ما يحدث ..

إن حصل واستنكرتِ ما فعله أحدهم في موقف كهذا ..ولم تُصرّحي بالرقم ..فلا تظني أن الموضوع انتهى برفضكِ .. فـَ بعضهم “يِقْربُ ” لشارلوك هولمز وغدأً تجدينه قد اجتهد وأتى بكل ما توفّر عنكِ ؛ يسأل عنكِ العالم أجمعين – فالعرب هنا مُتكاتِفون للمعلوميّة – تجدين عدداً لا بأس بهم يعلم بأن القدر جمعكما في قطار الحياة – المـُهَبِّبْ عذراً- ومن هنا تبدأ سلسلة الازعاجات من الهاتف إلى الإيميل ..الخ.. وربّما مطاردات في أنحاء الجامعة !

أؤمن بأن البعض يُشَبّهون هذا الوضع بـِ بحث فلان عن سندريلاااه ! و إن كانت لم تترك لهُ خلفها حتى مقاس فردة.

لكنني أراهُ أصبح أشبه بـ الصيّاد وأين الفريسة اليوم؟! .. و هذ الوضع لا يخفى عليكم بأنه لا يُطاق خصوصاً إن كانت تلك الفريسة لا ناقه لها ولا جمل في الامر كلِّه. عادةً إن لم يوافق القبول الإيجاب تنتهي المسائل ..لكن ها هُنا يتم تهميش الشخص الآخر و الاصرار على مضايقته أملاّ في المستقبل ؛ وتكون كلمة لا هي ذاتُها بكل الأحوال ؛التي يبدوبأنها لم تعد تكفي لردع البعض ولا أصبحت تجبرهم على إحترامك . هذا الإحترام الذي يُفترض بأن يفرض نفسَه أمام الغُرباء.

أحدهم قالها : ” كذا مو كوّيس.. ترا تصيرين ثقيلة عالفاضي ..” ..كانت أشبه ببصقة على الوجه والله !

يُفاوضونك بأن تتنازل عن بعض ما عندك وكأنهم يمنحونك الجِنان بمعرفتهم.

ما أقول إلاّ اللهم ارزقنا بالقطار.. أعلاه!

رصيف الأمل لا يُمـل

أول الأشياء: لمِ تبدو لي الكتابة فِعْلَ تـعرٍّ هذه الأيام ..صِرتُ أخشى كتابةَ حَرفٍ يشيرُ بإصبعه إليّ .. وأنا التي تملك ثمانية وعشرين مفتاحاً في أبجديتها ..وتخذلها كل الأبواب

أفكّرُ ..أفكّر كثيراً ..وهذا الصوتُ لا يكفُّ عن الثرثرة حول رأسي .لكنني إعتدتُّ عليه ..أم إستسلم هو بقدر ما أصبحتُ أدرّبُ نفسي على التفكير في اللاشيء؛ ولو لدقائق في يومي الذي أصبح طويلاً ..ولكن يكفي تذمراً !

مابين : أراهُ تقريباً كل يوم يحاولُ النوم على أرضية جسر عبورٍ يفصلُ بين شارعين مزدحمين ؛ ليس يبسُط شيئاً تحت جسده النحيل ..ولا تحملُ رأسه المتعب أي وسادة .. عبثاً يُحاول ..فلم أره يوماً مُستغرقاً في النوم !

وليته كان فـَعندها لن أرى تلك النظرة الأشبه بالنعاس الذي يذكّرك بالنوم على أوسع فراش وأنعم مخدة .. لن أرى عينيه تراقبان كل من يصعد الدرج و بالكاد تبرِّران لكل من يمر أمامه متجاهلاً..لم هو ها هُنا يحلُم ؟!

ليتَ أبواق السيارات تتوقف ..ليت الضجيج تحت جسر النعاس يكفُّ عن تذكيره بأن لا مكان للنوم هُنا ..ليت العالم يكفُّ عن الحركة ..”هششش هناك من يريدُ النوم ” !!

* في احدى المرّات كنتُ وصديقاتٍ لي نمرّ في جسرِ مُشابه و كان أحدهم نائماً في احدى زواياه ..وأصواتنا تتعالى فخفتُ أن نوقظه و نقطع نومه في منتصف الليل هذا ..صرّحت لهما بان يُخفضا من صوتيهما..وتعالت الضحكات..بأن كيف أفكّر في هكذا شيء ؟! ..بما أنه نائمٌ في الشارع فهو “يتوقّع” هكذا ازعاج ممّا هو أعلى صوتاً منّا !!

لكن ليس في منتصف الليل ..ليس في منتصف الحياة ..ليس و هم نيام !!

آخر الأشياء : ممتنّة لكل من رمى ببريدٍ صادقٍ ذات صباح على بابي ..العناوين لا تهم بقدر ما اكتشفتُ كم من الروائع تحمل هذه الأرض .. ومقدار الطيبة..تحملها قلوبكم

اطـــلــع بـــرّا

 

قبل أن أبدا هات ورقة وقلم و ارسم التالي : ” دائرة ونقطة ” ارسمها ولو في مُخيلتك ..وتذكّر ما رسمته
و لا تتعدى الخط الأحمر إلاّ وقد نفّذت ما طُلب منك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
: ” ارسم دائرة ونقطة.. لديك سبع ثواني ..ثم سلمني الورقة بدون اسمك رجاء”
طلبُ الأستاذ هذا كان على غير العادة سهلاً ..في البداية أتوقع أن الصف بأكمله رفع حاجباً ..تناحةُ أكثر منها استغرابا و ردة فعلنا لم تأت إلا عندما بدأ العد ” 7 ..6 ..5..” و امتلأ الجو بصوت تمزيق الصفحات ..كنت حينها في الثانية “الثالثة” من العد .
سلمنا الأوراق ..وقام بفرزها بعد إلقاء نظرة واحدة على الرسمة ..ومعظم الأوراق ذهبت في جهة واحدة.. عدا اثنتين ! و أذكر أنه ابتسم على عدة أوراق ..و قهقه مندهشاً على أحدها .
قال إن مُعظمنا رسم النقطة في مركز الدائرة ..تماماً ..
و أن أحد ” المنظمين بزيادة ” منا وجد عدة ثوانِ واستخدم المسطرة ..لتحديد مركز النقطة !
و ان شخصين اختلفا عن البقية .. أحدهم وضع النقطة في زاوية من الدائرة ..والآخر رسمها خارج الدائرة تماماُ..
لم نعرف أي الطرفين أصح ..لكن الأغلبية سواء شبابا أو فتيات صوتوا على أن الأغلبية دوما أصح ..وأن أبسط قواعد الرياضيات تستنكر نقطة تقع خارج الدائرة !
حرقنا حضرته بنظرة مُشفقة وبعدها أفهمنا ..أم اقول أفحمنا بتفسير لا أعلم له صحة ..لكن حتما رفع عدة أسئلة لدى من كانوا “مُصحصحين ” منا في الثامنة و النصف صباحاً
هنالك أفكار تستهلك كل المساحات حولنا ..وُلدت معك وأصبحت ترسّخ قواعد لا تُخالف ..و لا تسمح لنا بإمكانية تغيّر الأمور ..يوما ما .
مُنذُ قيل لك أن المُختلفين لا ” المُتخلـِّفين ” منهم غُربٌ خطِرون ..ينتمون لجماعةٍ أخرى..حتماً يريدون منك شيئاً ما ..كـقُطّاع الطرق ..ولو أنك تصرّفت بشكلِ مُختلف ..ولو على نحوِ سليم ..قد تُنبذ من جماعتك لأنّك ستُعدي الآخرين ..كونك تُدمّرُ شيئاً كان في غاية الصعوبة تنظيمه من الأساس .. فأنت بهذا تخرج عن نطاق الدائرة ..و شعورٌ بأنك ” مو قدها ” سيلاحقك ! ..
لذا ذلك ” الخائف ” فيك و تحت أي تكلفة يتجنب قول “لا ” لأن الناس تُفضّل أولئك الذين يقولون دوماً “نعم” و رأيهم يهمُّ كثيراً ..أكثر بكثير بما تشعرُ به أحياناً ! ..و تتعلّم أن لا تُحدِثَ أيّ ضجة ..أو فضيحة بعيون الآخرين..حتى لا تُكوّن أعداءً أنت ” مو قدهم” ..و تدورُ في الحلقه ذاتها كما ترى !
تقومُ بدراسة مالا تفهمه ..لمجّرّد أنك مُلزم بشكل أو بآخر ..وأنت تعلم بأن هذه الشهادة قد لا تعمل بها على أي حال ..ثم تعمل في مجال لا تطيقه كونك في مُجتمعك هذا مجبر..فماذا سيحدث لو مشى الجميع “على هواهم” ؟! ..ماذا سيحدث للعالم ؟! ..ببساطة تستسلم ! ..
تتزوّج عن حب أو غيره ..لا يُهم ..فالنظرية هي ذاتها ..فبالزواج ستمتلك بيتا ..عُشاُ .أو حتى قفصاً و زوجة وحين يأتي أطفالك..تمتلكهم كذلك وعليهم أن يسيروا على خُطاك ..على أي حال أنت أكبر و أفهم منهم بالحياة و بالعالم ..!
هذا العالم الذي تفصلك عنه حدود دائرتك ..يا نقطة ؟!
تشتكي من كل شيء وأي شيء ..تتناول ثلاث وجبات (والبعض لا يعدّها بالفعل ) حتى ولو لم تكن جائعاُ ..و عندما نفشل في الوصول إلى الجمال ولياقته .. نعذّب أنفسنا بحمية..مهما طفح الجوع بنا ! ..
ولا تُظهر مشاعرك للملأ ..أبداً لا تُظهرها ..فالبرستيج لا يسمح ..لكنك تحرص على إظهار ما تملك ! ..علّه يغطي بعض ما خفي !
أفكارك رغم بساطتها تؤثّر بـشخصيتك..وتحدد من أنت ..أأنت قائد أم مقـود في هذا العالم ؟! ..
أؤمن بوجود قصتين هُنا ..تلك التي نعيشها ..والأخرى التي بإمكاننا أن نعيشها ..وبأننا مُقيّدون بالكثير الذي يحرمنا إياها ..
* قال الأستاذ أن الطالبين المُختلفين من أصل مدري شي وأربعين راس هم الذين يمكنهم احداث تغيير يذكر في مجالاتهم ..هم المُتميزون..من حيث الشخصية القيادية والإبداع وعدم تقيّدهم بالأفكار المنتشرة و الإعتيادية.
أما البقية فتُسيّرهم اعتقادات وأفكار سابقة مُكتسبة ..يعتمدون عليها بشكل عام ..ويتبعونها ليس بالضرورة عن قناعة إنما يميلون إلى التسليم بالأمور ..أحياناً دون أدلة كما في العادات ولا يُجادلون .. أبسطها ايمانهم بأن النقطة لا تُغادر الدائرة رياضياً. وبالفعل لا يُغادرونها
والله أعلم