قلبي يُحدِّثني بأنك مُصلحي

20130704-221628.jpg

في الشهر الجميل سيُغلق عليّ بابُ القبة الكرستالية وتدور المراوح وتتطاير قصاصات الألمنيوم بلونيّ الذهب والفضة. قصاصات كثيرة عليّ القفز لإلتقاطها وجمعها بداخل فتحة صغيرة تشبه الصندوق. ما أجمعه يحدد فوزي من خسارتي. خارج قبّتي ستنطفئ كرستالة تلو أخرى كل خمس ثوانٍ. وأعرف بأن الوقت في الخارج .. لن ينتظرني.

And I’ll be so happy, full of excitement because I’ll be jumping tirelessly. I’ll be hopeful as I should be.

يربكني الهواء. والقصاصة الذهبية التي ما أن أمسكتها طارت مني.

And somewhere in the middle I’ll begin to feel a little sad, because I don’t know how much I’ve collected so far. I’ll be thinking “let it go now”.

لكن الله بي رحيم .. فأُكمل.

وسأفكر:

It is kinda safe to be in here. Locked alone.

لأنني لا أعرف طريقةً أخرى للتعامل مع رمضان.

لأن الجميع يتحدث عن رمضان كأنه نشاط أو فعل جماعي نستمتع به .. ويبدو لي أكثر الروحانيات فردية.

كـ باب تغلقه على نفسك. أو كرسي لشخص واحد، ونظارة فوق كتاب لم يُفتح بعد.

It is that rare feeling. That often missed, recurring thing.

ولأن الروح تتوق لما يشغلها عن الجسد.

لأن الروح تستُرها النوايا ..

أختارُ ألا أسأل عن عبادة أحد. لا يهمني كم مرة ختمت ولا في أي الركعات تعبت. ولا أحسن الأئمة صوتًا ولا أقل المساجد ضجة.

ولن آخذ الأمرَ بشكل شخصي لو سُئلت.

Or maybe I should.

رمضانُك خذهُ بشكلٍ شخصي. جدًا.

اليوم العاشر و الأخير : اترك لي عنوانك أو شيئاً من روحك

أتمنى لو كان بإمكاني سرد أحد حواراتي الأسطورية مع صديقات العمر و الدرب و البهدلة بأنواعها، لكن لكونها بين طرفين أخشى أن أتجاوز حدودي في نشر ما لا يعنيني وحدي :$
بدايةً يجب أن أقول أنه و بعد سنوات الغربة أصبحتْ كل من شاركتُها هناك العيش الطيّب و الملح و الكثييير من الفلفل تقطن في بلد مختلف. و لتباعدنا و إختلاف التواقيت فيما بيننا يُصبح التواصل محدودًا أو يكادُ يختفي أو يخفُت لفترات.. و لأن العلاقات تحتاج لوقودٍ يُشعلها نجدنا نحاول ملاحقة حياة كلِّ منا قدر الإمكان ، و يصبح أهم سؤال تدورُ حوله حواراتنا هو: كيف حالك؟
شاكرة للتقنية التي تقرّبنا ولو لم تعوّضنا بشكل كامل ، لكن نحمد و نبوس يدّنا وِش و قفى كمان الحمدلله يا رب : )

واليوم قررتُ أن أعيدُ التواصل بمن إنقطعت أخبارها، و والله أتجاهل كلَّ محاولة مني في تفسير الأسباب فـ كلها لا تُغني عن السؤال المتأخر عن الحال. إعتمدتُ على رقم كنتُ متأكدة من صحته و أرسلت رسالة تقول بأنني يا فلانة ،، فلانة فلا تستغربي سؤالي و أنني أحببتُ تحيّتك قبل أن يمرّ عامٌ على آخر سلامٍ بيننا!
فرحتُ بالهاتف يُخبرني أن الرسالة وصلت، و انتظرتُ الرد و انشغلت بالحديث المطوّل مع صديقة أخرى تزفّ إليّ أخباراً جميلة، بعد نحو ساعة جائني الرد؛ مُستغرباً الأسماء التي ذُكرت بالرسالة، تحديداً هكذا :” فلانة .. فلانة.. سنة ؟!!! “
ظننتُ أنها والدتها أو أختها العزيزتانِ عليّ كذلك، استفسرتُ عن هوية حامل الرقم و يا لخيبتي : (
النمرة كانت غلط.
هل هناكَ أحدٌ غيري تخيفهُ الأرقام التي تغيّرت و لم تعد قيد الإستخدام؟!
منذُ عامين أو أكثر بقليل فقدتُ طريقةً للوصول إلى صديقة الثانوية أختٌ لا أدري بأي بلاد هي الآن أو بأي مدينة سورية أطمئن عليها في الأوضاع الحالية.
أن يضيعَ منك وجهٌ احتضنتهُ أيامك الغابرة و شاركك فرحتك الأولى بالتخرج من الثانوية و تظل له مكانة خاصة لأنك يوماً اكترثتَ لأمره قبل أن تأخذك الدنيا بعيداً.
أن يضيعَ منك الوجهُ لأنه لا يملك حساباً في الفيسبوك أو الإيميل أو حتى هذا الرقم الذي تجيبُ عليهِ كل الناس إلاّ من أردتَ التحدث معه.. ليسَ ذنباً لكن واقعٌ يحدث و يجعلني أتمسّك بالأصدقاء أكثر!
و لرفع الروح المعنوية لمن وصل لهذا السطر، قبل يومين وصلتني كلمات قالها أحد أفراد عائلتي بعد أن تواصلت للسؤال عن أحواله و أطلب رقمه بعد أن ضاعت السبل إليه كثيراً، يا الله كم أخّرت التواصل معه و كم أجلّت كتابة بعض الأخبار إليه :$ قال بأنه سعيدٌ أنني الوحيدة التي تذكرته و أرسلت تسأل عنه، و إعتذر عن تأخره شهراً في الرد لأنه كان مريضاً طواله : (
زوّدته بأرقامنا جميعاً و لملمتُ سعادتي بما قاله و استسخفتُ تأجيلي للذي لا يحتمل التأجيل : صلة رحمي.

و غداً بإذن الله أنوي زرع بعض الطمأنينة في صلة رحم أخرى، و أتذكر دعوات يوم عرفة الماضي: اللهم زدني صلةً برحمي، و ارزقني برّهم يا رب.

0

على فكرة حينما أقول لـ شخص: “وراك وراك و الزمن طوييييل! “ فإنني أعنيها بطول نَفَس التواصل!

اليوم الرابع: في حيّنا لا يُفتحُ الباب لأيِّ كان

كانت الساعة الثالثة صباحاً عندما رنّ الهاتف لأول مرة و لكنه توقّف. و ما أن وضعتُ رأسي من جديد لأنام حتى سمعتُ بعضَ الطرق على باب غرفتي. إستقمتُ جالساً على السرير و مددتُ يدي أسحبُ هاتفي من تحت الوسادة. استمر الطرقُ بضع ثوانٍ ثم توقف. أصغيتُ بـ إنتباه لأي حركة آتية من الخارج لكن لم أسمع سوى صوت الرياح و ضوضاء برامج إذاعية ليلية بعيدة. شعوري بالنعاس تغلّبَ على إحساسي بالخوف. نظرتُ إلى شاشة هاتفي لأعرف هوية المتصل: إنه أبو صالح، جاريَ الذي يسكن في الطابق الثالث. جلستُ بلا حراك أقاومُ التفكير بـ من الذي أغضبني أكثر؛ جاري عديم الذوق أم هذا الطارق المجهول أم كلاهما معاً؟! زفرتُ حنقاً عليهما و أطفأتُ هاتفي و عدتُ للنوم ثانية. و في الخامسة و النصف رنّ جرسُ المنبّه. لطمتهُ بيدي فسقط أرضاً و خرجت إحدى بطارياته. إزعاج هذا الصباح و الليلة السابقة كان كافياً ليطبعَ العبوس على وجهي. صليتُ الفجر متأخراً و إستعديّتُ للعمل. حيّاني البواب و أخذ صوته يخفُت. قال بأن أم صالح جاءته بعد صلاة الفجر وأوصتهُ إن رآني أن يُعطيني ملفاً و ظرفاً. دعاني للدخول إلى غرفته لأخذهما لكني سارعتُ بالخروج و طلبتُ منه تأجيل الموضوع لـ حين عودتي. سمعتُه يتمتم شيئاً لكنني بدأتُ فعلاً أكرهُ صباحيَ هذا فـ تجاهلته. في مساء ذلك اليوم عدتُ لأجد أم صالح تُستجوب من قِبَل شرطيٍ أمام باب العمارة. بدت لي هادئة لكنها كانت تنظر إليّ نظرةً مُستجدية. أظنها ضاقت بالأسئلة. تجاهلتها و مررتُ من أمامها متجهاً إلى سطح العمارة حيث تقع غرفتي. في السلّم حيّتني أم عادل المرعوبة دائماً ولأني لا أطيق ثرثرتها إستخلصتُ من حديثها بأن أبو صالح مفقودٌ منذ الصباح. فكرتُ بـ ما قد يجعل رجلاً بعمره يُفتقد و ضحكت في رأسي ساخراً. فتحتُ بابيَ لأجد ظرفاً و ملفاً نحيلاً قد دُسَّ من تحته. أمسكتُ بالظرف و ما أن قرأتُ ما كُتبَ عليه من الخارج حتى هرعتُ مسرعاً أهبطُ السلالم …

0

كان نفسي أكمّل بس خوفي إني أطلع وِش إجرام يمنعني :$

اليوم الثاني: ضِحكة إسمها ماما

اليوم أتحدّث عن والدتي، الوجه الآخر لأبي. ظننتُ أن الأمرَ سيكون سهلاً مثل تدوينات الردح التي أُتحِفُ المدونة بها. لكنه ليس بالسهل أبدًا. ربما لأنها أمي؟!. ربما. حادثتها ظهر اليوم. هي من اتصلت تطمئن علي 🙂 و شأن جميع الاتصالات الدولية تأتي لحظة إنقطاع الخط/الإرسال المقيتة و أجد بقية الكلام قد علق بالهواء. عاودتُ الاتصال و تحدثنا في أشياء كثيرة، أخبرتها عن رأيي ساخرة بخصوص أمر ما فـ سمعت ضحكتها التي أحب. صورتها و هي تضحك على شيء قلته ..هي صورة إلتقطتها لها بعينيّ مرات كثيرة.أشعرُ و كأنني بالونة على وشك أن تطير من الفرحة حين أعرف بأنني أجيدُ إضحاكها:$ شيءُ كهذا ليت لي طريقة لأوثقه مدى العمر. كـ حقيقة كاملة. أعرف أنني مهما حكيتُ عنها فإنني سأقول نصف الحقيقة فقط. و أحكي عن نصف الحب. والقصة يلزمها لتكتمل نصفان والنصف الآخر تجدونه لديها.

نصفي أنا كلُّ ما يريدهُ – الآن – أن يأتي الصيفُ بـ خير. و أراها ووالدي بألف خير. أن أخبرها عن مدونتي و أقرأ لها عن بعض جنوني بين البلدان. أسمعها من الآن تهزّ برأسها و تقول ضاحكة: “وَحْ والنْ ” أي مجنونة بالصومالية. أتمنى أن أطبخ لها الشوربة و تحكي لي عن طرائف أبي و مغامراتهم في الوطن. أن أصلّي إلى جانبها و أشاهد أبي يصحو قبل الديك فجراً. يا رب. يا رب. يا رب.

اللهم إحفظ لنا أمهاتنا و آبائنا و ارزقنا برّهم في الدنيا و اجمعنا بهم في جنات النعيم 🙂

الصورة عبارة عن جزئية أنوي الإعتذار من أمي مستقبلاً عنها و صنع خبيز آخر *أنظف* ههههه :$

 

the longest mile/smile

تذكّرت سائق التاكسي وهو يدندن بأغنيه عراقية قديمة جداً أهداهُ إيّاها راكبٌ ما و راح يغنّي معها طرباً ، و الطريق شبه الطويل كان كافياً لأن أترجم له بعض كلماتها. و ازدادت سعادته لأنه أخيراً فَهِمَ سر نكهة الحزن في صوت المغنيّة و هي تتوسّلُ مغفرة أحدهم الذي يبدو بأنه ط ف ش .

الطريق طالَ ، كان في نهار رمضان الثالث و يتذكّر هو وِجهتي فـ يسألني : لمَ أنتِ ذاهبة للمشفى ؟

تذكّرت من حيثُ لا أدري تذمّرَ أختي الصغيرة من رسمة كانت لا تزالُ معلّقة على إحدى جدران المدرسة القديمة، بالرغم من تغيّر ألوانها و تراكم الغبار فوقها. الرسمه كانت لغرفه عمليّات مزدحمة. انكببتُ عليها كثيراً و أبدعتُ في خلق مئه درجة من اللون الأخضر،  ألبسته الأطباء و الممرضات و الأدوات ، فقط بطنُ المريض قد لطّخت بالأحمر و بعضُ الشاشِ فيما يشبهُ الصينيه على طاولةٍ مجاورة.

يُضحكني تذمّر أختي و لا أخفي حنقي حين أقول : يا سلام الحين بس عرفوا يعلّقوها؟ توّها تعجبهم يعني!!

 كونَ اللوحة ذاتها لم تفُز بالمسابقه ..لأنني وسط الزحمة تلك نسيتُ رسمَ الخط الفاصل بين أرضية الغرفة و جدارنها ! فأصبح بذلك جميع من فيها من أطباء و ممرضات و أجهزة و ..و .. و.. يسبحون في الهواء هههههه .و الخطأ هذا عييييب كبير في قوانين الرسم !  كأنني كنتُ أهتم حينها !

تذكّرتُ الطبيب يومها يُخيّرني بين التخدير الموضعي .. أو العام .. فـ اخترتُ النوم.

عدتُ بورقه الموعد .. وأنا أضبطُ رزنامة هاتفي بـ الله كريم.

رجعتُ أسقي النبتة. أشُم الوردة الوحيدة . و أتأمل بصبرٍ بقية الورود تتفتّح.

0

You see? trouble is also a gift, only wrapped better ♥ 0

that color does not exist

لو تنتهي مواسم الأعياد ، و شجرةٌ ما لا تزالُ مُثقّلة بأكوامِ الزينة و القصاصات الورقيّة. تختلطُ بين أغصانها الألوان و تتشابكُ من حولها أضواءُ صغيرة. في مثلِ هذا الوقت من العام يقتربُ منها الهامسون. يقفونَ قريباً ، و يجذبونَ إليهم بأطرافِ الأصابع الغصنَ الأقرب لهم. هذهِ الشجرة يحكونَ لها سراً أو اثنين أو أكثر بقليل. يسقونها من أرواحهم .. و يُبلِّلُ ذلك الغصن ما يخالُهُ الناظِرُ ندىً. يكشفونَ أمامها أوراقهم كلّها . و من ثمَّ يُغادرون خِفية.
و يظلُّ الغُصنً المُثقّل بـ السَّر يراقبُ من يُقرِّبُ إليهِ غصناً آخر..و ما أن يبدأ بـ الوشوشَه رويداً رويداً يتغيّر لونه للأصفر.

ما اقتربَ أحدٌ و تمنّى لها عاماً سعيداً. هذهِ الشجرة ما توقّفَ عندها من يسألُها عن لونها المُفضّل !

0

يموت الشجر واقف و ظل الشجر ما مات *