اليوم الرابع: في حيّنا لا يُفتحُ الباب لأيِّ كان

كانت الساعة الثالثة صباحاً عندما رنّ الهاتف لأول مرة و لكنه توقّف. و ما أن وضعتُ رأسي من جديد لأنام حتى سمعتُ بعضَ الطرق على باب غرفتي. إستقمتُ جالساً على السرير و مددتُ يدي أسحبُ هاتفي من تحت الوسادة. استمر الطرقُ بضع ثوانٍ ثم توقف. أصغيتُ بـ إنتباه لأي حركة آتية من الخارج لكن لم أسمع سوى صوت الرياح و ضوضاء برامج إذاعية ليلية بعيدة. شعوري بالنعاس تغلّبَ على إحساسي بالخوف. نظرتُ إلى شاشة هاتفي لأعرف هوية المتصل: إنه أبو صالح، جاريَ الذي يسكن في الطابق الثالث. جلستُ بلا حراك أقاومُ التفكير بـ من الذي أغضبني أكثر؛ جاري عديم الذوق أم هذا الطارق المجهول أم كلاهما معاً؟! زفرتُ حنقاً عليهما و أطفأتُ هاتفي و عدتُ للنوم ثانية. و في الخامسة و النصف رنّ جرسُ المنبّه. لطمتهُ بيدي فسقط أرضاً و خرجت إحدى بطارياته. إزعاج هذا الصباح و الليلة السابقة كان كافياً ليطبعَ العبوس على وجهي. صليتُ الفجر متأخراً و إستعديّتُ للعمل. حيّاني البواب و أخذ صوته يخفُت. قال بأن أم صالح جاءته بعد صلاة الفجر وأوصتهُ إن رآني أن يُعطيني ملفاً و ظرفاً. دعاني للدخول إلى غرفته لأخذهما لكني سارعتُ بالخروج و طلبتُ منه تأجيل الموضوع لـ حين عودتي. سمعتُه يتمتم شيئاً لكنني بدأتُ فعلاً أكرهُ صباحيَ هذا فـ تجاهلته. في مساء ذلك اليوم عدتُ لأجد أم صالح تُستجوب من قِبَل شرطيٍ أمام باب العمارة. بدت لي هادئة لكنها كانت تنظر إليّ نظرةً مُستجدية. أظنها ضاقت بالأسئلة. تجاهلتها و مررتُ من أمامها متجهاً إلى سطح العمارة حيث تقع غرفتي. في السلّم حيّتني أم عادل المرعوبة دائماً ولأني لا أطيق ثرثرتها إستخلصتُ من حديثها بأن أبو صالح مفقودٌ منذ الصباح. فكرتُ بـ ما قد يجعل رجلاً بعمره يُفتقد و ضحكت في رأسي ساخراً. فتحتُ بابيَ لأجد ظرفاً و ملفاً نحيلاً قد دُسَّ من تحته. أمسكتُ بالظرف و ما أن قرأتُ ما كُتبَ عليه من الخارج حتى هرعتُ مسرعاً أهبطُ السلالم …

0

كان نفسي أكمّل بس خوفي إني أطلع وِش إجرام يمنعني :$

Advertisements

6 thoughts on “اليوم الرابع: في حيّنا لا يُفتحُ الباب لأيِّ كان

    • هههه للأسف يا بشرى أختك في الله حكواتية نفسيات يعني ممكن أكتب مقطع و أحس إني إكتفيت و إكتملت الحكاية في راسي فلا أكمل :$
      لكن شاكرة لكِ التشجيع :$

      Like

    • شكرًا لكِ بنان، النهايات بهذا الشكل تناسبني و تترك مجالاً لـ خيال القارئ.. طبعاً هذا لو افترضنا وجود حبكة قبلها :$

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s