بأيِّ اتجاهٍ أنثرُ ورْدي ؟

 

– تدخلُ مدونتي عامها الثالث اليوم ، و تكسِرُ قُلّة. لو كانت طفلة لـ كانت الآن في الروضة. مجرد شطحة !
– “ لمَ أدوّن ؟ لمَ أكتب ؟ إش دخّلني من الأساس ؟ “، أسأل نفسي مع كل تدوينة و كل يوم أفتح فيه مدونتي .. و أجد الجواب في تدوينة أخرى أنا بصدد كتابتها : عشان نفسي !
– ليش؟
– بالطبع أحلم لو يكون لي شويّة تأثير.. لكنني صدقاً قادرة فقط على التغيير من نفسي.
– هل ندمتِ؟
– يييه ياما و ياما ! أنا إنسانة لا تحب مدونتها حوالي 60 يوماً في السنة . أمّا باقي العام فـ أديرُ ظهري للعالم .. و مزاج الـ بالطقاق باتَ يُلازمني. زي السمن على العسل .
– أفضلُ ما كتبتِ ؟
– هه. لا تتعدّى عيناي الصفحه الأولى ..لا أعرف ما خبّصتُ في السنوات الماضية .. أذكرُ بعضَ الصور جيداً .. لكن كلّ ما قلتهُ و كيفَ قلته .. ناااه لا أريد تذكّره. على الأقل حالياً.
أساساً تغيّرت أشياء كثيرة من حولي و بالتالي أتمنى ألاّ أطيلَ الوقوف أمام بوحي .. أحياناً كنتُ كـ من يستبقُ الأمور .. فـ أتحدّثُ عنها .. ثمّ بووم ! تحصل !
لذا أصبحت الكتابة عما يحدثُ الآن و ما مضى تضمن لي بأن لا يتغيّر إنشٌ مما حدث .. لكن حتماً سـ يتغيّر شعوري حياله يوماً. مؤخراً أصبحتُ لا أضمنُ شيئاً لـ أحد .
– الأغرب ؟
– أن يُستخدم ما كتبتُ هنا يوماً ضدي. و تُضمّن السوالف بـ ” مش إنتي كتبتي كذا ؟! ” عوضاً عن ” مش إنتي قلتي كذا؟ ” .. والله و أصبحَ للمصداقية عنوان. أو أن تكون من بينها واحدة متأكدة تماماً بأني كتبتُها .. و لم أقلها ، و الفرقُ الذي يُحدثهُ أمرٌ كـ هذا مُتعب لـ شخصة ذاكرتها ع قدّها.
أعتقدُ بأنني حافظتُ على غموضي. من لا يعرفني لن يعرفني. و من يعرفني لن يعرف نصفَ ما أرمي إليه.
– تعلمتِ؟
– هذه السنوات الثلاث تبقى الأغرب ثم الأجمل من عمري. لو إستوقفني أحدٌ على أعتابها و قال لي بأن كذا و كذا سيحدث .. ما كنتُ صدّقت. لكنني آمنتُ بأن الصدفَ جميلة. و بأن الصدفَ لا تحصلُ عبثاً. كما الأحرفُ لا تأتي من خواء. تعلّمتُ من بوح الآخرين و أرواحهم ..و كلُّ لمبة أشعلوها فوق رأسي ..و ما بثّوهُ في شقٍ في قلبي . تعرّفتُ على أصدقاء بُعدهم يقرّبهم . بعد التدوين لا تعودُ دفاتر المذكّرات كما هيَ. تعلّمتُ أن لا يُفقدني التدوين حميمية السخرية من خطّي.
– أمنية ؟
– أتمنّى لو تُنشرُ جميع كلماتُنا في الجرائد .. لو تُعلّق فناً على جدار .لو تُقدّرُ تجاربنا و يُكرّم الوجعُ بين أحرفنا .. نستاهل شهادة نفرح بها أكثر من وثيقة التخرّج .. ربّما ؟
و أصير أعلّقها ع باب الثلاجة ؟
الباب الوحيد اللي ما تجي منّه الريح.

Advertisements

8 thoughts on “بأيِّ اتجاهٍ أنثرُ ورْدي ؟

  1. الله يا آمنه الله
    أجمل موضوع في عيد ميلاد مدونة قرأته
    ربي يخلي لك مدونتك وتشوفيها عروسة وتزفيها ههههههههه

    Like

    • ههههه تسلميلي يا خلود :$ :$
      و عروستي خلّيها تعنّس عندي .. ما عندي مشكلة :p

      و يخلّيكِ إلهي :*

      Like

  2. لأول مرة أكتشف هذه المدونـة ..
    ويبدو أن اقدارنا تتشابه بعض الشيء .. انا مثلك ولدت لأب من بلد , وام من بلد آخر .. غير أني لم أبرح أرضي .. – ولن – حتى لو تمنيت ذلك !

    أحببت مكانك ,
    هذا فقط ما سأقوله ..

    Like

    • مها، يا هلا فيكِ هنا 🙂
      و جميلٌ تشابه أقدارنا..
      و صدقيني الغربة في الأغلب is overrated
      ما يحدثُ فيها سيغيّرك للأبد . هي تجربة.. و كـ غيرها تتعلمين منها ما يكفيكِ و ربما يُعينك على الآتي.
      أسأل الله إن يكتبَ لكِ أجمل مما تمنيّته .. حيثما كان ياارب 🙂
      (f)

      Like

    • و انتي ما تدرين اشكثر أحبّك و أعزّك :$
      سعيدة بالرذاذ اللي يوماً عرّفني ع قلوب مدري كيف كنت بتمشّى بالنت من غيرها 🙂
      ممنوتك كثييير (f)(f)

      Like

  3. ضحكت لما خلصت قراءة
    أنتي غير عرفت هالشيء من المرة الأولى الي قرأتك فيها

    مبروك يا حلوة >> متأخرة كثير بس أتوقع تقبيلها 🙂

    Like

    • عساها دووم هالضحكة ياارب
      أدري ضحكتي ع باب ثلاجتي :$
      كنت بعلّقها ع باب الفريزر بس هوّنت ههههه
      و أنا ياما قلت إنك قريبة للقلب يا سارة .. يمكن ما قلت لك بس أدري إني اندهشت فيكِ من أيام السبيس :$
      ولا زلت 🙂
      الله يخليكِ يا شيخه .. و يبارك لك بحياتك ياارب (f)

      Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s