يـوميات مُـتدربّة


طلعت من الشركه اللي أشتغل فيها كمتدربه مستعجله الساعه 6 م ..وكان المفروض آخذ صور شخصيه جديده وبخلفيه بيضا والله اعلم ليش لازم بيضا ..عشان تقديم تأشيرة دخول لـسنغافورة اللي ان شاء الله أزورها لو مشى كل شي تمام ..المهم رحت للمحل أخذت الصور ولازم أستناها تتحمّض ربع ساعه فـرُحت تغديت في مطعم قريب ..ثلث ساعه بالكثير وكنت واقفه مستعجله راجعة الجامعه ..وبما اني كنت نايمه أربع ساعات فقط فما في مزاج لأي مواصلات عامة .. وقفت لي تاكسي ..وعلى غير العادة كانت السواق وحدة ..يعني *سوّاقة* ..المهم ركبت وأول شي قالتو لي اني أربط حزام الأمان !!

أنا طبعاً استغربت من الطلب ..غير إني راكبة في المقعد الخلفي ..ألبس الحزام ليش والمكان قريب ؟! ..بس برضو سكت وقلت معليش. والصراحه حسيت شكلي غلط وانا رابطاه ..ويمكن انحرجت والله. المهم ونحنا في الطريق خطر في بالي يمكن يحصل حادث ..مجرد خاطر مر قبل ما حتى ألحظه !! ..بس التاكسي ماكان طبيعي ..يعني كانت السواقه تسوق و ضاربه بريك كل شوي !! ..

في الطريق شفت سحابة على شكل قلب وأخذت كم صورة لها ..هي الصورة اللي فوق ^_^ !!

وصلنا الجامعه ..لفي يسار بليز ..يسار ثاني ..سرحت لحظه ..واللحظه اللي بعدها صوت ارتطام شخص بالتاكسي ..من جهتي كانت في مجموعه بنات ماليزيات بيمشوا على طرف الشارع العشبي ..فتحت الباب على البنت اللي كانت مغمى عليها من الضربه ..والبنات يحاولو يصحّوها ..طلعت السوّاقه من التاكسي من بعدي تخيّلوا !! ..تعابير وجهها كانت عادية جداً .. مو مرعوبه كثير ..عادي يعني .. والبنت ثواني وصحت بس تصرخ من ألم في راسها .. مسكت تلفوني أتصل على اسعاف الجامعه .لأن العياده قريبة وما راح يتاخروا ..بس البنات فضّلوا ياخذوا التاكسي لهناك .. وراحوا.

كل شي حصل في ثواني ..

كل شي ذكرني باليوم اللي شفت فيه حادث دهس في الامارات ..في مدينه العين .. كان ثاني يوم من عيد الاتحاد ..الشوارع كانت زحمه في نص المدينة مع مسيرات السيارات احتفالا بالمناسبة ..وكنت طلعت مع أمي نزور وحدة جارتنا في الحي القريب منا .. الجو كان بارد فما كان في ناس كثار في الشارع .. ماطوّلنا عندها ساعه وطلعنا .. وقفنا ومشينا عالرصيف عشان نروح لعند مرور المشاة تقريبا سبعين متر ونعبر من هناك .. انا كنت متقدّمة ماما وهي لسة ورايا بكم متر .. كانت عيني عالشارع الفاضي ..كانت الاشارة اللي على اول الشارع يدوب فتحت وجات سيّارة مسرعه سبقت السيارات الباقيه و صدمت ولد كان يعبر من نفس المكان اللي انا و أمي رايحيين له !! .. السياره كانت مسرعة ..وحاولت تتفادى الولد بس بوقت متأخر..و صدمته بطرفها بقوة!

أتذكر الحادث كأنه حصل قبل شوي الله ..صوت الضربه ..صوت فرامل السياره ..الولد اللي طار لفوق ..وطاح عالارض ..ومن قوة الضربه جسمه اندفع يمسح عالارض ..والسيارة اللي ركبت الرصيف اللي نحنا واقفين فيه .. صورة جسم الولد اللي تزحلق عالاسفلت بسرعه فائقه ..وقبعه جاكيته الرياضي اللي غطى على راسه ..السيارة وقفت على بعد متر مني بعد ما ماما سحبتني وهي تصرخ ” حااسبي لا يدعمك !! ” ..كنت سرحت ..اتفاجات ..مفجوعه ..ما اعرف ايش حصل !! ..

اول ما وقفت السياره رحت أدوّر على الولد تحت السيارة وماما راحت تدوّر ورا .. ثانية وشفت الولد طايح على الاسفلت خمس امتار قدام السيارة !! الشارع كان لسه فاضي ..مافي غيري وماما و الولد.. وصاحب السيارة اللي لسه ما نزل يشوف ايش حصل ؟!! قعدت أصرخ عليه : ” انزل شوفه ..انزل شوفه .. من جدّك انت ..اتصل على أحد …..! ”

بس صاحب السيّارة كان بس يطالع فيني مصدوم ..مو قادر يتحرك ..الولد كان قبعه الجاكيت خانقاه ..بدون حركة مو قادرة أشوف ملامحه ..ورجله كان فيها كسر مضاعف ..كان باين من طيّات الرجل اللي صارت أربعه!!

بعد شوي شباب وقفوا سياراتهم واتصلوا عالشرطة والاسعاف ..الله يجزيهم كل خير ..سألوني ايش اللي حصل بالضبط وقلتلهم الولد كان يعبر من المكان المخصص للمشاة وان السيارة حاولت تتفاداه بس بوقت متاخر.

صدمتي كانت في اني ما قدرت أساعد بأي شي ..لا كنت شايله معاي تلفوني وحتى لو كنت ماراح يكون بيفايدة لأني يدوب أجي المدينة زيارة لأهلي كم من اسبوع في السنة وما ألحق أركّب شريحه اتصال .. ولا أمي كانت شايله تلفونها لان الحي قريب !! ..

صدمتي كانت في سائق السيّارة اللي قعد خلال الكم دقيقة اللي كان فيها الشارع فاضي إلاّ منا في السيارة ..حتى ما تعّب نفسه ينزل منها ..ولا حتى رفع تلفونه .. ولا حتى تأثر بكل صراخي اللي للحين يرن في راسي .

صدمتي إني لما قعدت أقول “بشوف نبضه ..يمكن لسة عايش ..” وأمي تسحبني تقولي “لو لمستي الجثة بيقولو انتي اللي تسببتي بموته !! ” ..ياا سلااااام !! عصبت من كلامها ” كيف انا .. لمّا صاحب السيارة لسة قدّامي !! ” تقولي مو أول مرة تحصل !! وأسكت ..واتذكر اني مجرد زائرة للبلد ..

وخطر عبالي ان صاحب السيارة ممكن يهرب !! ..حفظت رقم السيارة في لحظة .. ولسه حافظاه للأسف !!

صدمتي إن في مثل هاللحظات ..أمور سخيفه كـهذه ممكن تأثر فينا كبشر !!

احد الأولاد اللي كانوا موجودين بعد ما تجمّعوا أهالي الحي قال ان الولد في مدرستهم .. بس ما سالت كثير ..رجعت البيت مع أمي .وبعد يومين ..أخوي الصغير يجي يقولّي الولد طلع من مدرستهم ..طالب ثانوية عامّة سوداني ..شاطر ماشاء الله عليه ..وفقد ذاكرته بعد الحادث !! .

طلعت من الشركه اللي أشتغل فيها كمتدربه مستعجله الساعه 6 م ..وكان المفروض آخذ صور شخصيه جديده وبخلفيه بيضا والله اعلم ليش لازم بيضا ..عشان تقديم تأشيرة دخول لـسنغافورة اللي ان شاء الله أزورها لو مشى كل شي تمام ..المهم رحت للمحل أخذت الصور ولازم أستناها تتحمّض ربع ساعه فـرُحت تغديت في مطعم قريب ..ثلث ساعه بالكثير وكنت واقفه مستعجله راجعة الجامعه ..وبما اني كنت نايمه أربع ساعات فقط فما في مزاج لأي مواصلات عامة .. وقفت لي تاكسي ..وعلى غير العادة كانت السواق وحدة ..يعني *سوّاقة* ..المهم ركبت وأول شي قالتو لي اني أربط حزام الأمان !!

أنا طبعاً استغربت من الطلب ..غير إني راكبة في المقعد الخلفي ..ألبس الحزام ليش والمكان قريب ؟! ..بس برضو سكت وقلت معليش. والصراحه حسيت شكلي غلط وانا رابطاه ..ويمكن انحرجت والله. المهم ونحنا في الطريق خطر في بالي يمكن يحصل حادث ..مجرد خاطر مر قبل ما حتى ألحظه !! ..بس التاكسي ماكان طبيعي ..يعني كانت السواقه تسوق و ضاربه بريك كل شوي !! ..

في الطريق شفت سحابة على شكل قلب وأخذت كم صورة لها ..هي الصورة اللي فوق ^_^ !!

وصلنا الجامعه ..لفي يسار بليز ..يسار ثاني ..سرحت لحظه ..واللحظه اللي بعدها صوت ارتطام شخص بالتاكسي ..من جهتي كانت في مجموعه بنات ماليزيات بيمشوا على طرف الشارع العشبي ..فتحت الباب على البنت اللي كانت مغمى عليها من الضربه ..والبنات يحاولو يصحّوها ..طلعت السوّاقه من التاكسي من بعدي تخيّلوا !! ..تعابير وجهها كانت عادية جداً .. مو مرعوبه كثير ..عادي يعني .. والبنت ثواني وصحت بس تصرخ من ألم في راسها .. مسكت تلفوني أتصل على اسعاف الجامعه .لأن العياده قريبة وما راح يتاخروا ..بس البنات فضّلوا ياخذوا التاكسي لهناك .. وراحوا.

كل شي حصل في ثواني ..

كل شي ذكرني باليوم اللي شفت فيه حادث دهس في الامارات ..في مدينه العين .. كان ثاني يوم من عيد الاتحاد ..الشوارع كانت زحمه في نص المدينة مع مسيرات السيارات احتفالا بالمناسبة ..وكنت طلعت مع أمي نزور وحدة جارتنا في الحي القريب منا .. الجو كان بارد فما كان في ناس كثار في الشارع .. ماطوّلنا عندها ساعه وطلعنا .. وقفنا ومشينا عالرصيف عشان نروح لعند مرور المشاة تقريبا سبعين متر ونعبر من هناك .. انا كنت متقدّمة ماما وهي لسة ورايا بكم متر .. كانت عيني عالشارع الفاضي ..كانت الاشارة اللي على اول الشارع يدوب فتحت وجات سيّارة مسرعه سبقت السيارات الباقيه و صدمت ولد كان يعبر من نفس المكان اللي انا و أمي رايحيين له !! .. السياره كانت مسرعة ..وحاولت تتفادى الولد بس بوقت متأخر..و صدمته بطرفها بقوة!

أتذكر الحادث كأنه حصل قبل شوي الله ..صوت الضربه ..صوت فرامل السياره ..الولد اللي طار لفوق ..وطاح عالارض ..ومن قوة الضربه جسمه اندفع يمسح عالارض ..والسيارة اللي ركبت الرصيف اللي نحنا واقفين فيه .. صورة جسم الولد اللي تزحلق عالاسفلت بسرعه فائقه ..وقبعه جاكيته الرياضي اللي غطى على راسه ..السيارة وقفت على بعد متر مني بعد ما ماما سحبتني وهي تصرخ ” حااسبي لا يدعمك !! ” ..كنت سرحت ..اتفاجات ..مفجوعه ..ما اعرف ايش حصل !! ..

اول ما وقفت السياره رحت أدوّر على الولد تحت السيارة وماما راحت تدوّر ورا .. ثانية وشفت الولد طايح على الاسفلت خمس امتار قدام السيارة !! الشارع كان لسه فاضي ..مافي غيري وماما و الولد.. وصاحب السيارة اللي لسه ما نزل يشوف ايش حصل ؟!! قعدت أصرخ عليه : ” انزل شوفه ..انزل شوفه .. من جدّك انت ..اتصل على أحد …..! ”

بس صاحب السيّارة كان بس يطالع فيني مصدوم ..مو قادر يتحرك ..الولد كان قبعه الجاكيت خانقاه ..بدون حركة مو قادرة أشوف ملامحه ..ورجله كان فيها كسر مضاعف ..كان باين من طيّات الرجل اللي صارت أربعه!!

بعد شوي شباب وقفوا سياراتهم واتصلوا عالشرطة والاسعاف ..الله يجزيهم كل خير ..سألوني ايش اللي حصل بالضبط وقلتلهم الولد كان يعبر من المكان المخصص للمشاة وان السيارة حاولت تتفاداه بس بوقت متاخر.

صدمتي كانت في اني ما قدرت أساعد بأي شي ..لا كنت شايله معاي تلفوني وحتى لو كنت ماراح يكون بيفايدة لأني يدوب أجي المدينة زيارة لأهلي كم من اسبوع في السنة وما ألحق أركّب شريحه اتصال .. ولا أمي كانت شايله تلفونها لان الحي قريب !! ..

صدمتي كانت في سائق السيّارة اللي قعد خلال الكم دقيقة اللي كان فيها الشارع فاضي إلاّ منا في السيارة ..حتى ما تعّب نفسه ينزل منها ..ولا حتى رفع تلفونه .. ولا حتى تأثر بكل صراخي اللي للحين يرن في راسي .

صدمتي إني لما قعدت أقول “بشوف نبضه ..يمكن لسة عايش ..” وأمي تسحبني تقولي “لو لمستي الجثة بيقولو انتي اللي تسببتي بموته !! ” ..ياا سلااااام !! عصبت من كلامها ” كيف انا .. لمّا صاحب السيارة لسة قدّامي !! ” تقولي مو أول مرة تحصل !! وأسكت ..واتذكر اني مجرد زائرة للبلد ..

وخطر عبالي ان صاحب السيارة ممكن يهرب !! ..حفظت رقم السيارة في لحظة .. ولسه حافظاه للأسف !!

صدمتي إن في مثل هاللحظات ..أمور سخيفه كـهذه ممكن تأثر فينا كبشر !!

احد الأولاد اللي كانوا موجودين بعد ما تجمّعوا أهالي الحي قال ان الولد في مدرستهم .. بس ما سالت كثير ..رجعت البيت مع أمي .وبعد يومين ..أخوي الصغير يجي يقولّي الولد طلع من مدرستهم ..طالب ثانوية عامّة سوداني ..شاطر ماشاء الله عليه ..وفقد ذاكرته بعد الحادث !! .

Advertisements

One thought on “يـوميات مُـتدربّة

  1. حزنتني قصة الولد السوداني ,, ان شاء الله انه تعافى و قدر يرجع لوضعه وأحسن كمان ,, بالنسبة للموقف الأول ..سواقة التاكسي باردة !! يمكن قالت لك حطي الحزام عشان ما تبغى تتحمل مسؤوليتك بس برودها ماله تبرير ..!!
    ع الأقل المشاعر الإنسانية تحرك فينا التعابير 😦

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s