The first sky is inside you, Friend *

IMG_0754-1

يقول النص :”يتعرقلُ ويسقطُ رجلٌ في حفرة عميقة، فيسألُ رجل دينٍ مار بأن يساعده، يباركه رجل الدين ويواصل سيره. لاحقا بعد ساعات يمر طبيب فيطلب الرجل المساعدة منه، لكن الطبيب يكتفي بأن يدرس إصاباته من بعيد ويكتب له وصفةً ويخبره أن يشتري الدواء من أقرب صيدلية. أخيرًا يظهر غريبٌ عابر ومجددًا يطلب الرجل منه المساعدة فيقفز الغريب إلى داخل الحفرة! “والآن ماذا سنفعل؟! كلانا الآن عالقٌ ها هنا في الحفرة!” فيرد عليه الغريب:”لا لسنا كذلك .. أنا من هذه الأنحاء وأعرف كيف أُخرجنا من هنا!”

– المغزى؟!

– أنني أحتاج غرباءً كهؤلاء، جذوري مستعدة لكن بإمكاني النمو فقط بمساعدة الآخرين. ليس أنتِ فقط أو فلان أو زوجتي .. بل آخرون لم أقابلهم بعد .. أنا متأكدٌ من هذا ..”

دعني أفكر بالنصيحة .. بالفتوى .. بجميع الأدلة التي تحتاج قلبا يُبصر وحسٍّا شفافًا يشعُ نورًا .. نورٌ يخفتُ حينًا ويعودُ أقوى أحيانا أخرى .. دعني أفكّر بالكلام المنسّق الذي لم ينفذ لقلبي وحمّلني أضعافَ جهدي .. أضعافَ جهلي .. وأكثر مما أتصوره أن يحدث بسببي .. أكثر من تفاصيل تدركها لاحقا روحي .. دعني أعترف بأنني حين أشدُّ على يديّ زمنًا.. أُفلِتها ..

دعني أفكِّر بالشرفة التي غادرتها في بلدٍ بعيد في بلدٍ فقير لله .. في القرب الذي كان خاليًا من خطبٍ .. من أسماءٍ ووجوه ..

في مشاعر خجلي من جهلي .. من علمي بما كتبه فلان أو غيره أكثر من مجلدات كُتبت في ديني عن دنياي ..

دعني أفكّر بسعيي ووقتي الذي كان .. دعني أناقش فكرة أنني سمحتُ لنفسي أن أبحث عن لحظات قربي من الله أينما كنت .. وأعرف أنني نتاجُ عملي وما بعقلي وقلبي .. والله وحده يعرف وعورة الدرب وسذاجة سالكه.

دعني الآن أفكّر من كان هذا الطبيب في حياتي؟ من الذي قدّم لي الحل العملي الذي بدا مناسبًا لحالتي لكنني منذ عام أدري تقريبا أسباب مرضي العابر .. فأنا جلبتُه لنفسي .. بأنني الرمز الذي لا يُفهم من خط الطبيب .. بأن مرآتي هي أقرب صيدلية .. فهل يزولُ إرهاقي اذا تذكرتُ متى كانت آخر مرة ابتسمت في المرآة لنفسي مثلاً؟ هل عاملتُ نفسي كما أحببت أن أعامل؟ هل كتبتُ لكَ شيئاً في قلبي وساءك أنه لم يُقرأ أولاً .. عليك؟

أفكر في حديثٍ كتبته ومحوته .. في سؤال راح وعاد إليّ كبيرًا .. في نوعية الحديث المحتفظ به بالقلب .. في كلمات معينة تختزنها الشفاه فتبرق أو تزهر .. في أنني مرةً رتبتُ كلامًا وأظهرت أيامي معدنه. لا بأس علي .. لا بأس عليه.

دعني أخيرًا أفكّر من تُرى كان الغريب؟ من كان الذي لم أهتم بإسمه .. وأظلُّ أنساه لكن ظلَّ لطفهُ معي .. ذلك الشيء الخفي الذي يحدث لأنكَ صدقًا تحتاجه. ذلك الشيء الذي آه يغلّفك شاشًا أو ورق هدايا .. من ذا الذي يعرف ما يقول دون أن يعرف لِمَ يقوله الآن لك؟

أو لِمَ يفعله لك.

دعني لا أخجل من امتناني للغريب اللطيف، هناك لطفٌ عميق وعابر للتفاصيل .. لأنها لا تهم.

دعني أفكّر في قوة الأشياء التي تصدقها وحدك .. قلتُ مرة بأن أكثر من رأيتُ الرضا متجسدًا فيها لم تكن تعرف القراءة ولا الكتابة ولا تملك هاتفا ولا تمانع أن أشرح لها قيمة الدولارات التي في يدها لأنها لا تعرف العد، لكنها كانت تعرف الله .. تعرف اللطف الذي ترك هذا الأثر علي وأنا أتذكرها تضحك ولو استمعت لقصص حياتها لاستغربت كيف يمتد هذا اللطف أصلا إليك .. كأنه بالكاد يكفيها .. لكن لا.

والدليل أني أتذكره. وأتمناه. كيف لها أن تحكي عن الله وتصفه وهي لا تعرف القراءة؟

بائسٌ سؤالي، لكني أدرى بأسبابي.

قد تضيقُ ذرعًا بالأسباب التي تعرف، بنفسك. الأمر أشبه بأن تنفرد بنفسك وتشطب كل صفة متناقضة فيك، وكل نية لم تنعكس ألوانًا طيبة كما ظننت عليك .. قد تكون الناصح الأقرب لنفسك .. وطبيب نفسك .. وغريبا عنها لطيفا عليها.

إني جاعلٌ في الأرض خليفة

20131102-181313.jpg

هنالك شعور يصاحب اللحظة التي أفتح فيها أول صفحة في كتاب، وشعور آخر يمتد بين صفحات الكتاب وحياتي خارج صفحاته.. وشعوري الأخير بعد الانتهاء من القراءة ورسالةٌ ما قد وصلت إلي .. أخيرا!

تصلني رسائل وبرودكاست وأشياء يهمّها جدًا أن أقرأ القرآن ولا أهجره. محتواها جميل لكن الفكرة ينقصها العمق الذي تستشعره القلوب وتعقله العقول.

كتاب باللغة العربية قد لا يعني شيئًا لمن لا يتحدث اللغة ولا يفهمها. ذات الكتاب قد لا يعني شيئًا لمن يتحدث اللغة ويفهمها. يشبه الأمر شعوري حين تفقد قصيدة عباسية بمطلعٍ جميل معناها لأنني بدأت لا أفهم بضع كلماتٍ فيها فيضيع مني المعنى ويضيع مني الشعور بجمالها.

ماذا لو بحثت عن تتمة المعنى؟ جمال القصيدة سيزيد بالمعاني أم بحقيقة بحثي عنها؟

ننصح بقراءة القرآن والأمر مفروغٌ منه. نبجِّلُ حفظة القرآن وهذا خير ولكن مالذي نمرره ما بيننا؟ القراءة؟ الحفظ؟ أم الشيء اللاملموس الذي يجعلك تعود لقراءة الآية مرة بعد مرة بعد مرة وكأنك في كل مرة تقرأها لأول مرة؟ لم بقيَ القرآن بيننا؟ لم أحيانا تقرأ الآية وتمضي .. ولم أحيانا أخرى الآية ذاتها تجعلك لا تمضي للتي بعدها؟

في فترة ظننت بأن التأثر بالآيات هو غايتي. الفريد بأن الآيات التي أثرت بي لا تنفك وغيرها تأخذني لفهمٍ مختلف كل مرة. وبما أن هذا القرآن سيظل محفوظا حتى يشاء الله فمن الطبيعي أن يظل تأثير معانيه متجددا على مر الزمان.

أخبرني عن آياتٍ تحبها وترددها على نفسك وتصلي بها، وسأخبرك عن جمالٍ لا يكمن إلا في الفهم .. جمالُ السعي في الفهم هو سعي بصيرتك. لا يقدّر بثمن.

الكتاب للأستاذ عمرو خالد حجمه متوسط وفي ٢٦١ صفحة يذكر قصصا للأنبياء ويأخذ في تحليلها بشكلٍ مبسّط.

نعم درسنا قصص الأنبياء غالبًا كأحداث وتفاصيل الأحداث، لكن هل مرَّرنا الفكرة وعمق الفكرة؟ أتخيل مثلا لو أنني أُخبرت بأن عدوّي الأول لم يكن من بني آدم مثلي، أن كل المتناحرين على الأراضي والمتعصِّبين لعرق أو طائفة والمنتسبين لكل الصفات التي نكره .. ليسوا سوى موالين لأول أعدائي. بأن إبليس هو العدو الأول والأخير إلى يوم الدين.

أظننا قللّنا من شأن إبليس وذريته لدرجة أننا نسينا بأنه سوّل لنا كثيرًا مما نراه يمر بيننا – وعادي – على الأرض.

“ولكن لماذا أسكن الله آدم الجنة من قبل؟

أسكنه الجنة ليقول هذه بلدك، هذا موطنك، وسترجع وتعود إلى هنا من جديد أنت وأولادك، احلموا بمكان عودتكم. فلا تقل بلدي المنصورة أو طرابلس أو .. أو .. بل قل بلدي هو الجنة موطن أبي آدم. وبالتالي ليست المعصية هي سبب خروج آدم من الجنة. وحكاية الشجرة وإبليس والأكل منها، كانت بمثابة أمر مقدَّر من الله. وعظة لما سيأتي على سيدنا آدم في الأرض، فالشجرة المحرمة ستتكرر بعدة أشكال في الأرض.”

بمعنى أن الشجرة المحرمة مجرد رمز لمحرمات نجدها في الدنيا. وبأن قصة آدم هي قصتنا جميعا. قصة تتكرر منذ خلق آدم إلى يوم نُبعث.

يقول إبليس لله عزوجل “قال أرءيتك هذا الذي كرَّمتَ عليَّ لئن أخَّرتنِ إلى يوم القيٰمة لأحْتَنِكَنَّ ذريته إلاَّ قليلا” الإسراء  ٦٢

كلمة أحتنكن تعني وضع اللجام في فم الناقة. شعور بذيء يخليك تغسل ايديك من إبليس فعلا.

وهناك قصة النبي إبراهيم، لفت نظري بأنه رغم صغر سنه حين كلّم والده في أصنامه حدَّثه بأدب ولين. كان عمره في الرابعة عشرة أي في المراهقة ويدعو أباه برفق واحترام وبأدب كـ ردِّه على أبيه حين “قال أراغبٌ أنت عن ءالهتي يإبراهيم لئن لم تنته لأرجُمنَّكَ واهجرني مليًّا” بـ : “قال سلٰمٌ عليكَ سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيًّا” مريم  ٤٦-٤٧

ودرس آخر في التسليم التام، حين يذكر الكتاب قصة إلقاء ابراهيم في النار وصدق كلمته “حسبي الله ونعم الوكيل” التي بأمر الله جعلت النار بردًا وسلاما.

حسبنا الله ونعم الوكيل قالها كذلك نبي الله موسى حين خاف قومه وظنوا بأن فرعون وجنده قد أدركوهم فانفلق البحر نصفين.

وقبيلة جُرهم التي نزحت بعد انهيار سد مأرب ووجدت الطير تحوم فوق مكان ماء زمزم. والسيدة هاجر وابنها اسماعيل هناك. القبيلة كانت من أعرق القبائل العربية ومنها تعلّم سيدنا اسماعيل وتربى وتزوج وجاء من نسله خاتم الأنبياء محمد.

ظننت بأن القصة بدأت بتسليم نبينا إبراهيم لأمر الله بتركه زوجته وابنه الرضيع وسط الصحراء، ظننت ولكن يبدو بأنني لم أكن قد وعيتُ بأن حكمة الله ماضية قبل كل شيء وفي كل شيء. لحظة التسليم والتوكل على الله ربما لم يعلم نبينا ابراهيم بتدبير الله وحكمته. اليوم وبعد آلاف السنين أنا وأنت نعلم بأن القصة حدث فيها كذا وكذا .. بأن سدًا انهار ونزحت قبائل ودبر الله لعبدٍ توكل عليه أحكم تدبير. اليوم تعرف حكمة ما حدث .. طيب إذا أنا سلَّمتُ بالأمر الآن لا يهم متى أعرف صح؟

أتمنى لو أنني أعرف سبيلاً لتمرير قوة مبدأ أو فكرة أو شعور عميق يعنيني. طريقة أخرى غير الكلام والشرح أو ضرب الأمثلة. أتمنى أن أقول “عشان الله” ويبدو كلامي طبيعيا وفي سياق الحياة الطبيعية . كـ سبب خالٍ من أي سبب.

أقول أتمنى وأتذكر حديثًا ذُكر في الكتاب “المؤمن الذي يُخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المؤمن الذي لا يُخالطهم ولا يؤذونه”. وأتذكر بأنني لحظتها فكّرت ريييلي؟! ولم أفهم حينها. لكن بعد بضعة أيام سمعت الداعية مصطفى حسني يذكر الحديث ضمن كلامه عن معيقات تطوّر الذكاء الاجتماعي العاطفي، ذكر منها صفة الانطواء إلى جانب الكبر والغرور ثم الجمود.

ندعو الله أن يجعلنا من عباده الصالحين، وننسى أن الصالح صالحٌ لنفسه غالبًا. كمن يخبرني بأنه مؤمن وأفكر أنا بداخلي بأن طيب إيمانك لنفسك. ويخبرني بأنه صالح وبرضو أفكر صلاحك لنفسك، أو كم هو صادق وأتساءل لم نقول أشياء تحتاج وقتًا وجهدا لتظهر؟!

قصة آل عمران فهّمتني كذا شي، أولا بأن صلاح الفرد إذا اقترن بفعل الإصلاح حقق الخير العظيم. زوجة عمران وعائلتها كانوا من القلة الباقية من مؤمني بني اسرائيل، في وقت انصرف قومها فيه عن الدين وغرقوا في الماديات والفساد أرادت هي الإصلاح ولأنها امرأة عجوز أدركت بأن إصلاح قومها يحتاج قوة شباب وجيلاً جديدا ينهض بالأمة. لذا دعت وزوجها الله بصدق أن يرزقهم ولدا صالحا يصلح ما فسد في زمانهم! ترى مالفساد الذي كان منتشرا حينها؟ مالذي يدفع زوجين كبيرين في السن إلى السعي للإصلاح؟

أصدق مين بعد اليوم اللي يقول لي بأن الحمل والإنجاب تحصيل حاصل؟ أو قدر مكتوب لمجرد التكاثر، أو حلم أبوة وأمومة ومشاعر شخصية والموضوع عند آل عمران كان أكبر وأعمق من أي هدف شخصي!

يعني الفرق بين فلان خلّف وفلان اللي خلّف ما ماتش كان بالنية.

يالله! كل عمل تصلحه أو تفسده النية. واللي ظل من غير نية معقولة يبقى له معنى؟

“إني جاعلٌ في الأرض خليفة”.

خليفة مش سبهليلة.

الكتاب سرد مبسّط بأسلوب عمرو خالد الخطابي، محبب عاطفي بأجمله وأدّى المطلوب من كتاب يحمل عنوان يشجعني وغيري نعيش حياة مش سبهليلة.

ويا رب اجعلنا من عبادك الصالحين المُصلحين.

لو كان البطيخ ينمو على الأشجار

20130919-141336.jpg

كان عليّ أن أكتب التالي:

 – إذا لم أشعر بغناي من الكوب الممتلئ بالماء بين يديّ فلن يُشعرني بذلك الخزان الممتلئ أيضًا.

 – لا توجد صدفة. كل ما بالكون يدور ويحدث وفق سبب فهمته أم لم أفهمه بعد.

 – عيدي واستقبال أيام عيدي لن يكون كما في السابق، لأنني صدقت فعلا ماذا يعني أننا نصنع أعيادنا ونصنع أفراحنا. أنني قادرة على تشكيل مشاعر تليق بمناسبة. لا شيء صناعي وضد الفطرة أكثر من مراقبة العيد يمضي كيوم عادي. غيري قد يقبل بذلك لكن خلاص كبرنا والأشياء البسيطة التي تصنع أفراحنا بالعقل تُعقل.

 – الجسد يترجم الأفكار بشكل كان عليّ أن أعيشه لأصدقه. حاولت تذكر بضع مرات اعتلّ فيها جسدي وتذكر تفاصيل أحداث تزامنت مع المرض وماذا كانت مشاعري والأهم ماذا كانت أفكاري حينها؟! النتيجة أن ردة فعلي وأفكاري المش كويسة مثلا تجاه حدث يترجمها الجسد على شكل مرض أو عارض كبر أو صغر. قرأت مقولة تقول بأن المرض هو غياب الحب. قبعتي أرفعها تحية لأنها بنظري صحيحة. كحة قوية مثلا جاءت في وقت أردت أن يسمع العالم فيه ما أقول. تركزت علّتي في حلقي لأن لدي كلمات أريد التعبير عنها ولا تجد سبيلا للخروج. أو حرق بسيط تترجم شفرته لويز هاي بكتابها “You Can Heal Your Life” بأنه تعبير عن غضب مكبوت. يعني لا أدخل المطبخ وأنا معصبة أو فيني لمحة غضب ههههه. يعني يا أطبخ بحب والطبخ يطلع أحلى أو بلاش منو : )
المهم ما أود قوله أن الجسد ماهو إلا مرآة لأفكارنا ومشاعرنا، تقبّلنا لتواجد فكرة غير جميلة في أذهاننا يجعل أمر إطلاق سراحها أسهل وبالتالي نستبدلها بفكرة ألطف. مراقبة نوعية أفكاري وتنظيفها بصراحة جعلتني أدرك كم أنا مسؤولة عن نوعية الحياة التي أود أن أعيشها. الكتاب يشرح الأعراض/الأمراض والسبب الداخلي الموازي لها ويذكر أيضاً جمل قصيرة تسمى بتوكيدات والتي في حال ترديدها واستشعارها تساعدك على التركيز على حل المشكلة وليس المشكلة ذاتها. ما راح أنسى يوم سببت لي فكرة ببالي حمى وإرهاق عام مصاحب لها، ولأن الغلطان لازم يعترف على الأقل لنفسه عرفت اني جبت هالشي لنفسي، شلت بعضي وركزت بإمتنان على السليم بجسدي، اللحظات الأولى بالتفكير بالكويس هي الأصعب برأيي، زي كيف مثلا أنا ومحمومة أقول شكرًا لعيوني السليمة ورأسي وقدمي وكلو .. لذلك أبدأ بالحب والباقي يجي من حالو.. لو تعبر بالحب تجاه عيونك السليمة طبيعي راح تحب رأسك وقدمك وأذنك وشعرك وباقي جسدك السليم. شعورك الجميل بالإمتنان يحسِّن من حالتك. كالسحر في الفكرة تحسه بقلبك وتشوفه بعقلك. الرائع أن الحمى في غضون ساعة اختفت وبقي إرهاق بسيط اختفى هو الآخر بعد نومة عميقة. الطريقة شرحها بالتفصيل هنا. وهذا الفيلم الرائع عن كتاب لويس هاي مُلهم وأفادني جدا. الكتاب يوازيه في المحتوى كتاب “فك شفرة الأمراض والأعراض” لـ د. صلاح الراشد وأنوي اقتناء الأول بأقرب فرصة بإذن الله.

 – حب بشروط؟ تقبل بشروط؟

قوائم ناس وأحداث تمر من قدامي وألاقي نفسي أفكر بـ “لو” بطريقة أحن ع القلب واللي بالقلب. لو ما كنت بالجامعة اللي فكرت اني متعذبة فيها بالدراسة سنين وين كنت راح أقابل رفيق دربي؟ لو ما عشت الأزمة الفلانية هل كان ممكن عيون القلب تتفهم اللي هي شايفته من السعد اللي هي فيه الآن؟ ولو كنت لقيت الوظيفة في قطر هل كنت بعيش قرابة السنة من الضحك والهبل والحليب بالسيريلاك واللعب مع صغيرات أختي أصالة وفجر؟ هل كان ممكن بعدما قاسمتهم الـ ٢٤ ساعة يوم بيوم اني ما أضحك من كل قلبي لما أصالة تناديني آمنة خالة مش خالة آمنة؟ وفجر اللي تكلمت أول كلمة لها بعد ما سافرت باسبوع .. كلمة بأغنية ياما غنيتها لها؟ ولو مثلا الوقت اللي يمر ما يغيّر شي هل كان بإمكاني أنتبه لمرونة عقولنا لو أعطيناها وعد .. هدف لقدام؟ وشو يعني أجي لهرجيسا وأتعلم من صغار الروضة انو الطفل أكثر ما يحتاجه حب غير مشروط. شو ما عمل وشو ما عملوا وكانوا أهله! بس هذي حكاية أطول نكملها بعدين.

نجي للبطيخ اللي ع الشجر؛
في كل مرة حسيت فيها بانزعاج وخوف وتردد أو غيمة سودا فوقي .. كنت أستصعب حالتي وبالتالي فهمي لحاجات كثيرة. وكنت أحس حالي بطيخة فوق الشجرة. عكس الطبيعة وعكس المفروض والواقع.

الطبيعة بتقول عادي أكتب وأعبر وآخذ صور وأنشرها كيفما بدا لي وأتناقش بمواضيع وأتغيّر وأغيّر. طيب وبعدين؟
“شو تستفيدي لما الناس تعرف؟”
لما الناس تعرف انك تحبي وانك سعيدة وانك بسيطة وحياتك ماشية وحياة غيرك برضو ماشية وكل اللي ببينشاف وبتنشريه مهم لحظيًا وقد يُنسى أيضًا لحظيًا!!
الـ bottom line انو الحاصل دا كلو “مش مهم”.

بس لأ. فكرت فيها كثير وحسيت بالتالي؛ ممكن العالم يبدو أحسن والناس تصير أكثر ميل للتعايش لو فهمت اننا ممكن جميعا نكون على مستوى عالي من تقدير الحياة والنعم.
أنا من أكثر من تغزلوا بالمطر، طيب يا ماما الدنيا بتمطر نن ستوب بمدن كثيرة حول العالم.. شو اللي فرق؟
اللي فرق اني زي ما أحب أعرف شو الحلو الجاي بحياتي أحب برضو أقدِّر اللي عندي. أحسب دهشتي ببديع صنع الله وخلقه اني أتعبَّد. ممكن أسبِّح لله وسرحانة. ولما أشوف منظر مدهش – بالنسبة لي – تطلع الـ سبحان الله من قلب. في أشياء كثيرة تلطف القلب. منها تأمل الموجود.

يس لما أحس إني بطيخة ع شجرة أحب آخذ وقتي في النزول. وقت عشان أرجع لطبيعتي. الطبيعي اني أسعد الطبيعي اني أضحك والطبيعي جدا إني أحب والمفروغ منه إني أدور أماكن وناس سهل عليها تحب الحياة.

الطبيعي إني أملأ نفسي وأملأ محيطي بالحلو اللي أقدر عليه. أقدر أتكلم عن الموت بسوداوية وأنسى أذكِّرك إنو الله أرحم منا. ممكن أحسسك قد ايش انتا فاضي وانتا سعيد وأنسى إنو أفعال السعادة مش زي أفعال الحزن وإنو الاثنين من حقي وحقك. أو ممكن أذكِّرك بعيون الناس ويغيب عن بالي أسألك عن أذكارك. عادي أجي وأقص عليك قصص عن نتايج الحسد والغيرة والقلوب اللي مش بيضا تجاهك .. طيب مش الحياة سبب ونتيجة؟

أنا السبب. وأنا النتيجة.

قلبي يُحدِّثني بأنك مُصلحي

20130704-221628.jpg

في الشهر الجميل سيُغلق عليّ بابُ القبة الكرستالية وتدور المراوح وتتطاير قصاصات الألمنيوم بلونيّ الذهب والفضة. قصاصات كثيرة عليّ القفز لإلتقاطها وجمعها بداخل فتحة صغيرة تشبه الصندوق. ما أجمعه يحدد فوزي من خسارتي. خارج قبّتي ستنطفئ كرستالة تلو أخرى كل خمس ثوانٍ. وأعرف بأن الوقت في الخارج .. لن ينتظرني.

And I’ll be so happy, full of excitement because I’ll be jumping tirelessly. I’ll be hopeful as I should be.

يربكني الهواء. والقصاصة الذهبية التي ما أن أمسكتها طارت مني.

And somewhere in the middle I’ll begin to feel a little sad, because I don’t know how much I’ve collected so far. I’ll be thinking “let it go now”.

لكن الله بي رحيم .. فأُكمل.

وسأفكر:

It is kinda safe to be in here. Locked alone.

لأنني لا أعرف طريقةً أخرى للتعامل مع رمضان.

لأن الجميع يتحدث عن رمضان كأنه نشاط أو فعل جماعي نستمتع به .. ويبدو لي أكثر الروحانيات فردية.

كـ باب تغلقه على نفسك. أو كرسي لشخص واحد، ونظارة فوق كتاب لم يُفتح بعد.

It is that rare feeling. That often missed, recurring thing.

ولأن الروح تتوق لما يشغلها عن الجسد.

لأن الروح تستُرها النوايا ..

أختارُ ألا أسأل عن عبادة أحد. لا يهمني كم مرة ختمت ولا في أي الركعات تعبت. ولا أحسن الأئمة صوتًا ولا أقل المساجد ضجة.

ولن آخذ الأمرَ بشكل شخصي لو سُئلت.

Or maybe I should.

رمضانُك خذهُ بشكلٍ شخصي. جدًا.

شكرًا لأنك رأيتَ فيني كل الحقيقة

في هذا المقطع المُلهم جيماماندا أديتشي روائية نيجيرية تحكي عن القصة الواحدة/النظرة الأحادية وخطورتها. حديثها مُلهم وظريف وممتع وشكرًا لأفكار تيد التي تستحق الانتشار.

حديثها هذا لم يمر عليّ مرور الكرام. أنا أيضًا أنتمي لبلد أفريقي يعرف عنه العالم قصة واحدة. هل تستطيع مقاومة الفكرة الأولى لو نلعب لعبة الكلمة والفكرة المصاحبة. اللعبة سريعة .. سأذكر لك اسم بلد وستخبرني بسرعة مالفكرة التي خطرت ببالك أول ما سمعته.
الصومال.
السودان.
فلسطين.
اليمن.
السعودية.
هل أحتاج أن أذكر بلدانًا أكثر؟ أرأيت ما أعني؟
أخبرني إذًا .. فكرتك الأولى مالذي وضعها هناك .. في عقلك؟!.

الصومال بلدي، قبل عام كانت لديّ عنها قصة واحدة. تتلخَّص في كونه بلدًا أفريقيًا يعيش حروبا ونزاعات أهلية وشعبه تحت خط الفقر بكثير.

ثم أتيت هنا. عشت فيها عامًا وأضفتُ قصصًا أخرى لقصتي الأولى. نظرتي الأولى. عرفت بأنه من العدل أن أضيف باقي الحقيقة إلى الحقيقة الوحيدة المنتشرة.

أساسًا لِمَ تنتشر الحقيقة السلبية – وهي حقًا كذلك – و تبقى باقي الحقائق تنتظر من هم مثلي لـ يزوروا البلد ويقرروا بأنفسهم الحقيقة التي تناسبهم؟!

أضفتُ لقصتي التفاصيل التالية:
الجو في الصومال جميل، وطبيعتها كذلك. البلد تنعم بجو معتدل نسبيا وحين تُمطر السماء يحيا فيها كل شيء، الجميع هنا يقدِّرون نعمة الماء. ماء المطر يجمعونه للاستفادة منه لاحقًا. المدارس منتشرة في هرجيسا، الروضة التي عملت فيها كمدرسة أحيت فيني أملاً كبيرًا ف الناس تتعلّم و ترسل أبناءها للمدارس في الصباح وترسلهم للتحفيظ عصرًا. ليس كلُّ من قابلتهم يحلمون بالهرب من البلد وأوضاع البلد. و رغم القات وآثار القات فـ الناس تعمل، كثيرون يجتهدون وينجحون. فـ غُضَّ النظر عن من لا يريد العمل فلا يعمل. ولقمة العيش فيها مهمة كما في سائر الأرض. قابلتُ من كانت تضحك وهي تخبرني بأنها فقدت البصر منذ اسبوع في عينها اليمنى. وتلكَ التي حاولت أن تشرح لي بأنها لأول مرة عرفت مذاقَ شيء شبَّهتهُ لي بالباستا ..ولشدة وصفها الجميل لم أعرف إلا لاحقًا بأن ما ذاقته كان الأندومي. قابلتُ فيها المتسوِّل الذي ارتجلَ أبياتا من الشعر فأضحكني. قابلتُ الجدة التي جلستُ بجوارها في الباص والتي حين سمعت رجلًا يقلل من شأن النساء أخذت تغني أغنية قديمة عن حال تعامل الرجال والنساء في الماضي. الماضي الذي يشيرُ إليه الغالبية بأنه كان أجمل. وجدتُ نفسي في مواقف إنسانية أنستني البحث عن ‘الفروقات السبع’ لأنه لا يوجد فرق. عشتُ لحظات تأمُّلية. واكتشفتُ بأن السعادة تعرف طريقها لأي بلد. مهما كان وأينما كان. وآياتُ الله تتجلى في كلِّ حين. و لـ باب الخيرِ من يفتحه ولبابِ الشر كذلك من يطرقه. وبأن لا ثابت في الحياة سوى رحمة الله علينا.

بالنسبة لي .. الجوع ليس قصة الصومال الوحيدة.

منذ أيام كان أحدهم ينتقد فرح الفلسطينيين بفوز شاب فلسطيني بمسابقة غنائية بأن هذا لن يحرر فلسطين من أيدي اليهود. فجاءه رد أعادني إلى قوقعتي “وهل شعب فلسطين مسموحٌ له فقط أن يحمل السلاح ويحارب؟ ألا يفرح؟ ألا يحتفل؟!”.

فلسطين حقك علينا. فعلاً نسينا.

لي مدة أفكر في القصص الوحيدة التي أعرفها. أُلخِّص معتقداتي وأحاول ألاّ أُلقي باللوم وألّا أحقد على مصدرها. و قادني التفكير إلى فهمي للإسلام. هل فهمته بشكلٍ صحيح؟ ومالمعنى الحقيقي وراء الإسلام؟.

ولو لم أكن مسلمة فماذا ستكون أول أفكاري – غير المتأثرة بغيري- عنه؟

سؤالٌ لا يجدي أعلم. لكني وجدت بأن السؤال التالي طمأن قلبي: “كوني مسلمة .. مالفكرة التي أريدها أن تقودني للإسلام من جديد؟”

سوف يحملك البحث عن الحقيقة إلى الكثير من الصمت، الكثير من الهدوء. الكثير من الاستيعاب البطيء. والقراءة والتبحُّر في أفكار الكثيرين.

منذ قليل قرأت مقالين للأخ البشير عبدالسلام البكاري، المقال الأول بعنوان “حين تبتدأ حكاية الإسلام من ثانيا” يتأمَّل في الإقتباس أدناه للشاعر مريد  البرغوثي والذي ذكرته جيماماندا في سياق حديثها:

من السهل طمس الحقيقة بحيلة لغوية بسيطة: ابدأ حكايتك من (ثانيا)! نعم. هذا ما فعله رابين بكل بساطه. لقد أهمل الحديث عما جرى أولا.
ويكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى ينقلب العالم.
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى تصبح سهام الهنود الحمر هى المجرمة الأصيلة، وبنادق البيض هى الضحية الكاملة!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غضب السود على الرجل الأبيض هو الفعل الوحشي!
يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح غاندي هو المسؤل عن مآسي البريطانيين! يكفي أن تبدأ حكايتك من (ثانيا) حتى يصبح الفيتنامي المحروق هو الذي أساء إلى إنسانية النابالم!

والمقال الثاني وهو ما أدركته عن بعض ما جرى لنا بخصوص فِهمنا للإسلام. و قد صاغه الأخ البشير بشمولية تستحق التفكُّر والاهتمام دون إنحياز. ف شكرًا له.

تستحق الحقيقة أن تبحثَ عنها. وتستحق أنت أن تعرف، أن تكتملَ لديكَ القصص.

The first drawn heart, was mine

20130623-133920.jpg

I ADORE English Poetry, and this is one of my favorite poems ‘To Begin With, the Sweet Grass’ by Mary Oliver, from her poems collection book ‘Evidence’.

1.

Will the hungry ox stand in the field and not eat
of the sweet grass?
Will the owl bite off its own wings?
Will the lark forget to lift its body in the air or
forget to sing?
Will the rivers run upstream?

Behold, I say — behold
the reliability and the finery and the teachings
of this gritty earth gift.

2.

Eat bread and understand comfort.
Drink water, and understand delight.
Visit the garden where the scarlet trumpets
are opening their bodies for the hummingbirds
who are drinking the sweetness, who are
thrillingly gluttonous.

For one thing leads to another.
Soon you will notice how stones shine underfoot.
Eventually tides will be the only calendar you believe in.

And someone’s face, whom you love, will be as a star
both intimate and ultimate,
and you will be both heart-shaken and respectful.
And you will hear the air itself, like a beloved, whisper:
oh, let me, for a while longer, enter the two
beautiful bodies of your lungs…

4.

Someday I am going to ask my friend Paulus,
The dancer, the potter,
To make me a begging bowl
Which I believe
My soul needs.

And if I come to you,
To the door of your comfortable house
With unwashed clothes and unclean fingernails,
Will you put something into it?

I would like to take this chance.
I would like to give you this chance.

5.

We do one thing or another; we stay the same, or we change.
Congratulations, if
You have changed.

6.

Let me ask you this.
Do you also think that beauty exists for some fabulous reason?

And if you have not been enchanted by this adventure —
Your life —
What would do for you?

7.

What I loved in the beginning, I think, was mostly myself.
Never mind that I had to, since somebody had to.
That was many years ago.
Since then I have gone out from my confinements,
through with difficulty.
I mean the ones that thought to rule my heart.
I cast them out, I put them on the mush pile.
They will be nourishment somehow (everything is nourishment
somehow or another).
And I have become the child of the clouds, and of hope.
I have become the friend of the enemy, whoever that is.
I have become older and, cherishing what I have learned,
I have become younger.

And what do I risk to tell you this, which is all I know?
Love yourself. Then forget it. Then, love the world.

2/52 Aleph; and the obvious distance

20130607-092224.jpg

انتهيت من قراءة ‘ألِف’ لباولو كويلهو، الرواية التي لم أشعر بها كـ رواية. ابتعتها منذ عام تقريبا حين كنت مسافرة للصومال. ليلة قضيتها في مطار دبي جعلتني أتجول في السوق الحرة و رف الكتب الأجنبية كان مسليًا جدًا. أتذكر لحظة كنت فيها على السلَّم المتحرِّك أتأمل الحركة في الطابق السفلي الذي تركته للتو، و رأيتُ من يشبه باولو في هيئته .. الرأس الأصلع واللحية البيضاء والقميص باللون الأسود المعتاد. للحظات قصيرة فعلا ظننت بأنه باولو ههههه. وعند نهاية السلَّم المتحرك خاب ظني.

مرت شهور والرواية على الرف.. تمت استعارتها وحين عادت بعد بضعة أشهر أخرى بدت لي لا تقاوم. أشبه باستقبال عزيزٍ عاد من سفر تودُّ لو تسمع كل ما في جعبته من الحكايا.

آمنتُ بأن كلَّ كتابٍ قرأته كان قد جاء في وقته. وممتنة لذلك حقًا.

قرأتُ لباولو معظم مؤلفاته وإلى حدٍ ما أعرف أسلوبه و خط كتابته لذا لم أجد مفاجآت في الرواية. لم أتوقع الكثير لكن صدقًا فيها من الحكمة الشيء الكبير.

أحببت بأن الرواية أخذتني إلى روسيا. وبأنها جاءت خفيفة. رواية تقترب من شخص باولو ككاتب مشهور و تلخص رحلته للقاء قرَّاءه ومحبيه في مدن عديدة ومتباعدة في روسيا على متن خط القطار السيبيري. رحلة الـ ٩٢٨٨ كيلومترا هذه دامت لثلاثة أسابيع. الأحداث جرت في القطار والمدن التي توقف فيها باولو ومن معه. لن أحكي عن ما فيها لكني سأحكي عن بعض ما عشته فيها.

هذا النص الذي نشرته سابقا مثلا؛ صباحا قرأته لنفسي في منتصف شارع الحي وأنا أقف بإنتظار الباص. قرأته ولامستني شاعرية الفعل نفسه .. المسامحة.

فكرتُ من أين لي بقلبٍ كبير بهذا الحجم يسامح كل ذلك ولا يندم. أعرف بأنني لستُ مجروحة ولستُ غاضبة ولستُ حزينة أبدًا وكل مشكلاتي تهون ولا تدوم. ثم يقول باولو:

Forgiveness only works if you accept it. O

فـ أتأمل لأقبل. وأتقبَّل.

أتقبَّل فرق المسافة ما بين “أنا سامحتُ ..” و “أنا تجاهلتُ .. “.

الحديث يطول. و شيء ما يجعلني أضع كلمات للشاعر روبرت بلي هنا:

Think in ways you’ve never thought before
If the phone rings, think of it as carrying a message
Larger than anything you’ve ever heard,o
When someone knocks on the door, think that he’s about
To give you something large: tell you you’re forgiven,o
Or that it’s not necessary to work all the time, or that it’s
been decided that if you lie down no one will die.o

وهذه المدوِّنة تكتب تعليقًا استوقفني على النص أعلاه:

“Questions for reflection:

What are some habitual thoughts that roll around your mind without your control?o
What would you rather be thinking? Practice those thoughts.
What is the most outrageous idea you could make up?o
Ponder a metaphorical child you’ve never seen, perhaps something/someone small that needs your attention or nurturing? What part of your inner child needs attention and nurturing?o
**If someone knocks on your door, or rings your phone, what really LARGE message would heal a wound in your emotional soul? What do you need to hear?”o

و جوابي يظلُّ معي.

أمشي المسافة وتستوقفني الـ ‘signs’ .. لا صدف تحدث. فقط أحداث أعيها وأعيشها لتصنعَ المعنى الذي ناسبني وقت أني – أخيرًا – قد فهمت.

The only justification is that the knowledge acquired might help me to a better understanding of the present.o

Life Will Love You Back

20130418-232955.jpg

في منتصف الكتاب يقول باولو كويلو “درِّب قلبك”. وأنا تسمَّرتُ طويلاً أمام ما قال. جعلني أفكر في مالذي يُجيده قلبي؟ مالذي استثمرته غاليًا حتى اعتاده قلبي؟. ذكَّرني بعنادي حين أرى الجواب بعينيّ قلبي وأحيانًا لا أصغي. فكّرتُ بما أحب وما أكره وما أمقت. ركزتُّ صدقًا على ما أحب. وتجاهلتُ الطز الباقي.

أدرِّبُ قلبي؟
على التجاوز. الهدوء. طعم الصباح. بقية اليوم. أول فكرة بعد دخولي للمنزل. الطريق الطويل. على تفهُّم أشياء تحدث ولا أعرف عنها إلا بعد حين. على أنني بالأمس اختصرتُ أشهر طويلة مرت وأنا عتبانة. ثم كـ من توقفت حركة السير لأجلها .. أخيرًا عبرت. ليس بالضرورة قد اعتبرت.

لكنني الآن أظنني أعرف كيف تكون الرؤية واضحة إذا استوعبتُ كم من النور والعفوية أحتاج لتسير الأمور. الأمور لا تحتاجني لتسير. أحتاجها أنا لأتعلَّم كيف وإلى أين أسير.

سـأدرِّبُ قلبي على السير بالطرقات الطويلة. أن الحقيقة تكمن بداخلي وسأستمر بإيجادها لو أنني اتجهت للداخل أولاً لإيجاد حلول. سأدرِّبُ قلبي على الطيران فرحًا. على المواساة لو رأيتها أمامي. وشيءٌ آخر كبير: أن أظل أسامح. سهلٌ كتابتها سهلٌ التلفظ بها .. والعمل بها تدريبٌ للروح قبل القلب.

أعرف بأنك لو فهمتَ ما كرهت. لو فهمتَ ما تجرأت على الكره. لو فهمتَ ما ذكَّرك شيءٌ صغير بأن “تُدرِّب قلبك”.

*
Forgiveness only works if you accept it. And that is what I did. – Paulo Coelho – Aleph.

As Honest As Before, Heart and Soul

20130413-173006.jpg

من خمس سنوات كنت لسه بالجامعة. أفحِّط فيها. من خمس سنوات ماكنت خالة إلا مرة وحدة. من بعدها جاؤوا أحمد وأصالة وفجر والجوري أصغرهم. من خمس سنوات ما كان بقلبي أحد. ولا أعرف من الحب إلا حرفين. من خمس سنوات كانت الدنيا حلوة لما كنت أكتب وبرضو لما ما أكتب. من وقتها دخلت في عوالم وطلعت من عوالم أخرى غير مأسوف عليها أكيد. من خمس سنوات وهالمدونة مفتوحة. اتشحططت كثير معايا. كانت السلوى في لحظات القول فيها كان ألطف من الفعل اللي ببالي هههه. أنا أحيانا أحترم فكرتي أكثر من فعلي لأنو الأخير مش بالضرورة وافق الأولى لما ظهر. أو يمكن العبرة من الإعادة في الحياة إني أستفيد. بس حاليا مش حاسة إني أعيد أي شي. وهذا خبر جدا سعيد ههههه.

كنت بحكي أكثر بس لي سطور قديمة لما أقراها أتذّكر أنا وين كنت ووين صرت .. شيء بسيط يعنيني إنو يظل يستمر. وإني أستمتع بالفرق .. بالجاي من العمر الأجمل : )

طفّي اللمبة ..

سكّري هالشّباك ..

وغمّضي عيونك ولاّ اربطي عليهم الشال ..

أوقفي بنص هالغرفة ومدّي ذراعينك .. للآخر

و دوري .. دوري حوالين نفسك

خلّي هالفستان يملاه الهوا ..

واضحكي .. كثير اضحكي ..

وارفعي راسك لفوق شوي .. بس شوي

وظلّي دوري .. دوري

راح تضيعي .. أكيد راح تضيعي جوّا نفسك

بتحسي إنك بمكان ثاني أوسع من هالظلمة

وبس تضمّي ذراعينك لك

بـ يصير هالمكان لك. كلّه لك.

ظلّي بمكانك دوري .. دوري

ولو رفعتي راسك وحسيتي بدوخة لا تخافي

هذي البوصلة ضيّعت دربها .. لكن بـ قلبك لقته.

ولو تعبتي ووقفتي .. وشفتي كل شي مثل ما هو

تذّكري إنك من شوي ضعتي .. بمكانك!

وهالأشياء توها خافت .. توها ترجع مكانها ..

كلّها رجعت بس لمحت الفستان يهدا

قبل لا هالشال ينزل .. و يكشف لـ عيونك اللي هالكون يسوّه بغيابك !

*

لمّا ضحكتك تصير أعلى وهالإحساس فقط هالإحساس اللي يهم، وحصل فكّرت وين انت .. حط يدّك ع قلبك؛ صدقني هالـ “وين” عنده!

L: sudden realizations

20130404-152251.jpg

Full Moon – Somalia

تدوينة عن اليوم الثاني ومن ثم الرابع لحملة التغيير التي بدأها الدكتور صلاح الراشد، اليومان اللذان أخذتُ فيهما وقتي أكثر من اللازم ربما في تحديد “كيف سيكون هذا الأمر شيئًا عاديًا”. في اليوم الثاني كان علي أن أكتب كل مخاوفي، ماطلتُ في الأمر .. قضيتُ اليوم ألعب تحت المطر وأتأمل محيطي المبلل .. ذلك اليوم أمطرت غزيرًا ولله الحمد والمنة : )

أردت كتابتها لكني كنت أفكر في قائمة مُشابهة كتبتها منذ سنوات خلال تواجدي في السكن الجامعي، قائمة طويييلة فيها كل مخاوفي، وأسوأها!
أذكر أني قرأتها مرة بعد كتابتها وكلمة واحدة تكفي لوصفها “بشعة”. إلاَّ أن ما كتبته يومها ضاع وابتلعه اللابتوب بقدرة قادر. والحمد لله أنه فعل!

لذا كان عليّ أولاً أن أتغلّب على خوفي من كتابة مخاوفي، ومواجهة ما سيطفو منها. أول السطور كانت أصعبها وشيئًا فشيئًا كنتُ قد كتبتُ الـ٧٠ منها!

ولأكون صريحة وجدت أنه من السهل بدء جملة بـ “أنا أخافُ من …” وإنهائها بما أعتقد أني أخافه. ولكن وأنا أكتب هالني الفرق بين خوفي الآن وخوفي آنذاك.

آنذاك كنتُ أعيشُ عامًا حلوًا وحامضًا ..جدًا. لو فقط أستطيعُ أن أشرح كيف.. لو فقط كان بإمكاني رسم نقطتين تُبيِّنانِ كم من الخوف كان حينها.. لا يهم.

المهم أني أعرفُ تماماً ما صقلني. ما مررتُ به كان لازمًا لأستطيع القول اليوم “طيب عادي .. شو يعني؟”. واللي شاف مش زي اللي ما شفش ههههه

صدقًا. ما كتبته آنذاك لم يحدث. الحمدلله. كانت مجرد مخاوف خاوية. هوّلتها وغذّتها الظروف و my state of mind حينها .. لا غير!

وهذا بالطبع ليس بعذر.

اليوم الثالث كان – يوم راحة – وفرصة لإستيعاب مخاوفي. ثم في اليوم الرابع كان علي أن أستشعرها واحدة تلوَ الأخرى. أن أتحكم في شعوري تجاه مخاوفي .. فكما بإمكاني أن أعيشها كحقيقة في مخيلتي وأشعر بها؛ بإمكاني أيضا التحكم بدرجة خوفي وإنقاصها حد الاعتدال/التقبُّل أو اللاوجود لها. وحين فعلت توقفتُ عند أكثر ما يخيفني حاليا .. في أول السطور وعلى رأس القائمة.

تقبَّلتُه من كل قلبي، أخذتُ يومَ جمعةٍ كامل لنفسي. وعند دعائي ابتسمتُ ولأول مرة جلستُ أدعو الله وأنا أضحك.

لا تفسير لدي سوى أنني استجمعتُ قوتي و تفاءلتُ بالطيِّب الموجود والأجمل الآتي .. وبمعنى إسمي (المطمئنة التي لا تخاف).

أتساءل متى يكون الخوف بخفَّةِ نكاتنا المتداولة: “فكِّر أنا في خوف؟.”

The Good Things You Do

20130327-230231.jpg

 

بعضُ ما جاءَ في الحياة أدهشني حدَّ أني تراجعتُ أتحسسُ الجدار خلفي. بعضُ ما جاء فيها أسقطني على الأرض .. على ركبتي .. مدهوشةً أيضاً من سير الأمور بي أو بدوني. بعضُها جاءَ جميلاً. مُستغربًا في البدء ثم مُعتادًا عليه. بعضها كان متجددًا، أخذني من مكاني وأسكنني السُكنى.

بعضُها عرَّفني عليّ.

وجاء هذا في وقته، فكل ما أحتاجه يجيءُ في وقته. أن تهتزَّ الأرض من تحت قدميّ أو تُزهر أو حتى تُمطر عليّ. كان لكلٍّ وقتٌ ناسبني.

ولأن الدهشة مستمرة في الحياة فكّرتُ أن أعود للكتابة في هذا الحساب “The Good Things You Do” وبالعربية كما وصفته منذ قرابة العام “أُريدكَ أن تتذكر الأشياء الجميلة التي تقوم بها. ولا شيء سواها”.

ربما هنالك من يختارُ أن يحتفظ بالجميل والجميل فقط من كل شيء.

الحساب في تويتر. وربما لاحقا في أماكن أخرى.

K: sudden realizations

20130320-220853.jpg

أجلس لأكتب بضعة أسطر عن أول يوم لي في حملة التغيير التي يقودها الدكتور صلاح الراشد. لمدة شهر سيكون – في صالحي – أن أراقب أفكاري، انتقاداتي ، تذمُّري و شكواي وإسقاطاتي على الآخرين والظروف من حولي.

اليوم جاء جميلاً بحق. بدأته فجرًا. يخرج أبي للمسجد وهدوء الفجر يجعل صوت إغلاقه لباب المنزل الخشبي عاليًا. أحيانا يسبقني وأحيانا أخرى أسبقه بالاستيقاظ. شيء يضحكني أنني كلما نهضت صباحا تذكرت صوتي الذي يردد على صغار روضتي أذكار صباحهم .. شيءٌ كنت بصراحة أنساه حتى لحظة خروجي من المنزل! الأشياء الاعتيادية بعدها تكون تشغيل غلاية الماء وإعداد القهوة وسندويتش الفطور. والجلوس وأخذ ماي سوييت تايم في تناوله. عادي جداً ٤٠ دقيقة للفطور وأخذ صورة لمنظر الشروق والتسكع حتى يسألني أبي “تجهزتي خلاص؟” ههههه ف أسارع للعباية والطرحة والحقيبة السحرية التي تحمل أوراقاً و قصاصات وفلاش كاردز وتقارير للمدرسة وكتابا لباولو و دفترا كحيان لكنه الأحب لقلبي مؤخراً و دفترا آخر لخصت فيه بضع حلقات لبرنامج رسالة من الكون. في الحقيبة أيضاً علبة مياه ومناديل ومعقم وعلكة وطبعا شوكلاتة .. وأحيانا لا أصدِّق بأن بداخل حقيبتي موزة أو تفاحة هههههه ! يا الله منين جايبة البساطة هذي؟! جايز من الصغار؟ اني أبي أصير قدوة لهم؟ يجيبو موزة ولا عنب معاهم بدل العصير المليان سكر وغيره من الأكل اللي ما يفيد. جايز جداً لأنو الحمدلله بدا موضوع القدوة يمشي .. زكريا مثلا اليوم قبل الفسحة بساعة ونص يقول لي “أكلي في الفسحة اليوم فيه عنب” هههههه لايف إز إكستريملي جوود : )

وبصراحة تذمرت في يومي الأول. لاحظت تذمري فورًا وكان على خفيف. أخف كثيرًا من المعتاد. في أولى دقائقي منذ بدأ ساعات العمل تسألني زميلتي اللطيفه “واتس أب؟ يوو لووك هاپي توداي؟!” وأنا أضحك وأقول آم أووولوز هاپي ماي ديير ..

اليوم ؛ حدث موقف صغير وأنا مع زميلتين لي تسكنان في منطقتنا. كنا في حافلة عامة ننتظر أن يكتمل عدد الركاب لننطلق. وحدث أن كان ينتظر خارج الحافلة رجلان محتاجان. للمال. أحدهما صوته كان يدعو لله بدعوات سمعتها مسبقا – بما أن مشواري هذا تقريبا يوميّ – والرجل الآخر بالكاد سمعته يقول شيئا. مددت يدي إلى زميلتي الأقرب مني إلى الباب بأجرة الباص التي كانت معي قاصدة الرجل الذي يدعو الله كثيرًا ويكرر دعواته. تدرون ما فعلت زميلتي اللطيفه؟ قسَّمت المبلغ عليهما بالتساوي و نظرت إليّ وهي تقول “كذا أعدل!” ولأنه بقيت في يدها الورقة النقدية الثالثة .. قالت لهم بأن يتقاسموها فيما بينهم بالتساوي أيضاً! الرجل الذي كان يدعو الله كثيرًا قال للآخر الساكت “لكَ فيها ٢٥٠ شلن .. ادعو للبنات”!
يا الله .. جلست أفكر .. المبلغ ليس له قيمة تذكر حين يُقتسّم بين اثنين .. لكن فعلها هذا كان كافيا بإقناعي بأن “كذا أعدل”.

الدنيا بخير. الحمدلله.

J: sudden realizations

Thank you, dear God

Thank you, dear God

أنا صح. ماشية وعارفة اني صح، اني أحمد الله على اللي معاي لأنو خير والجاي برضو مليان خير. انو دعائي يرفع معنوياتي، اني مش لحالي وانو دعائي زي وجودي زي سجودي .. أمر يساهم في القضاء والقدر.

اختياري كان انو أفكاري/دعواتي تساهم في حياتي، وقتها أقدر أقول اني جزء مشرق وفعال في الحياة. الله أعطانا الخيار، أفكارنا لحالها أكبر خيار. أنا مسؤولة عن أفكاري وأفعالي؛ كيف لا ونواياي واضحة أمامي إن تمعّنت في كليهما. ما يحدث الآن سبق وأن فكرت به.. فأي الأفكار أريد لها البقاء؟! أصبحت أكرر كم أنا مسؤولة عن أفكاري وكم أنا ممتنة بأفضلها الباقي والآتي .. كم من فكرة جميلة رفعتها بدعاء و تركتها لله تصير أو لا تصير .. فـ الأمر كله خير. والأكيد برضو وجود الدعاء والرضا والقضاء والرضا والقدر والرضا. وجود الرضا هو اللي يفرق في حياتك. الساعي الراضي يسعى أكثر ويرضى أكثر. دعائك بذل وحسن ظن.. دعواتك قد تغير قضاءك .. وقدرك يتشكل على حسب دعواتك اللي كانت بيوم أفكارك. في حد يرضى يدعي على نفسه بشي مش كويس؟ طيب ترضى أسوأ أفكارك تعيش معاك ومعانا بالكون؟

+في بالي فكرة، كل شي سبب لي أذى كان مني أنا. مش مشكلة. أكيد كان لازم يصير عشان نوعى بقى؛ نحنا هنا والأهم نحنا رايحين فين.

شكرًا إلهي، على الهباتِ والمعجزاتِ. شكرًا للمسافة، شكرًا للإجابة، شكرًا للسعادة علمتني الحياة، شكرًا للعيون الساكتة التي تقول شكرًا. شكرًا للحروف اصطفّت صارت كلامًا يُقرأ. شكرًا حين يُفهم ما أقول. شكرًا حين لا يُفهم ما أقول. شكرًا لأني – الآن – أعرف. شكرًا لأني أود أن أعرف مالا أعرفه بعد. شكرًا للفرص، شكرًا للمساحات والطرق، شكرًا لأني لازلت أسير. شكرًا كتابي. شكرًا مكاني. شكرًا آمنة. شكرًا كبييرة. شكرًا لأني سعيدة . شكرًا بدون أسباب. شكرًا بدون أسباب سعيدة. شكرًا كثير.

I: sudden realizations

20130220-230059.jpg

Believe. Blindly

سأحاول أن أنتهي من هذه التدوينة خلال نصف ساعة، قبل أذان العصر هذا اليوم.

يحدث أن أجد نفسي أجلس في بلكونة المنزل الخلفية -المطلة على حيطه على فكرة ههههه – لكنها حين أتسلق سورها تطل على الحي من موقع أشاهد فيه منظرا جميلا لا يخيب ظني حين أحتاج مكانا هادئا بشكل خاص. من قبل لم أكن أعيي معنى أن يبهرك شيءٌ ما حد أن تشعر به موجودا لك لوحدك ..ليذكرك بشيء ما قد نسيته أو تجاهلته. من قبل كنت أعرف أن السماء جميلة والقمر جميل و الشروق و الغروب كلهم رائعون منذ كان الكون وكان الخلق. من قبل كنت ألتقط الصور وأحب محيطي لأنه جميل و يعني لي الشيء الكثير. الآن أجدني أأجل إلتقاط الصور و حرفيا أُفضّل أن ألتقطها بعينيّ أولا .. لي أولا ومن ثم لمن تنهمر عليهم صوري من أهلي وأحبابي. و أدري بأنني ربما أكثر من إلتقطت صورا في الصومال!

آه الصومال، البلد الذي أشعر بأنه من زجاج ويرمي بالحجارة ويُرمى بمثلها. أعيش بهرجيسا المدينة المجنونة ذات المتناقضات وأدري بأنها ككل مدن العالم مستحملة الكثير ههههه. أحاول الحديث عنها بحيادية والله .. فهي المدينة التي يوجد فيها أغلب الأهل وشهدت أحداثا لازالت نعيش آثارها. أحيانا أتساءل مالذي يعرفه العالم عن هذا الشطر من العالم؟! ثم أنتبه أن الأصح هو توجيه السؤال للجهة الأخرى: مالذي أعرفه أنا عن هذا الشطر من العالم؟!

بضع أشهر أمضيتها هنا جعلتني أقول لقريبتي قبل يومين أنني سأشتاق لهذه المدينة كثيرا. أنا الآن أفكّر بالأماكن التي عشتُ فيها سابقا وأكون كاذبة لو قلتُ بأنني أشتاقها. أحبها لكني لا أشتاقها. لو عدت لأرضٍ سابقة عرفتني يوما فلا أظنني سأتشبث بشيء فيها. لكن هرجيسا المجنونة التي تعرفني الآن كانت ولا تزال محطة رائعة في هذا العمر. عمر الزهور هههه

أعرف بأنني أعيش هنا البساطة بأوجهها المختلفة. أن أشياءًا اتضحت وأخرى اختفت من أمامي. أن انقطاعي عن العالم كان بإختياري. أن قرابة الـ 3 أشهر من دون الفيسبوك جعلتني أنظر في أرقام الأصدقاء وأتذكر أصواتهم. أنني أغلقت بابا بنفسي و رميت المفتاح بعيدا .. بنفسي. أعرف أن السماعة لا ترفع نفسها ولا تتصل عليك لتغلق الخط على نفسها.

أن على بعض الأشياء أن تتوقف.

يكبر ادراكي لمحيطي. متأكدة بأنني أعقل من السابق لأنني أستطيع التحدث بأشياء جديدة ما عرفتها سابقا. عندي قوائم طويلة خطي فيها سريع وصوتي فيها واضح، حنون وواثق. ما كنت أعرف أن شيئا ما كتبته سوف يجعلني أقوى كلما جلست وقرأته ثانية. أنني بتُّ أستمد قوتي من أفعالي أكثر من كلامي. أن فعلي سبق ردات فعلي. وأنا لله شاكرة.

مؤمنة بتفّرد تجاربنا التي تصقل شخصياتنا وأرواحنا. مؤمنة بأن ما تتذكره يعيش معك كـ إسمك. فلا تنساه. والخيار لي ولك.

منذ سنوات عشت الدراما التدوينية وكنت أكتب الحزن للحزن نفسه. أعيش فرحا وأطير طربا لكن وقت الحكايا أجلس لأكتب شيئا حزينا يظل حزينا حزييينا حتى بعد سنين. أتذكر جيدا ليلة كنت أناقش فيها الروح و سُئلت هذا السؤال: أيهما الأعمق .. الحزن أم الفرح؟! وأجبت واثقة بأن النقص دائما أعمق!!!

نقصان مين يا ماما!!

أعتذر بشدة للحروف التي كتبتها حين تبنيّتُ تلك النظرية.

تأمل في الظلام فما ترى؟ أنا رأيتُ خطئي فأخذته. ألبسته صوتي واعترفتُ بعذرٍ قد اختلقته. فبدا لي ألطف هيئة. والدنيا حلوة. حلوة أوي.

يحلو لي التفكير أحيانا فيها هكذا، أنني على جزيرة وحدي و لديّ كل الصلاحيات لفعل ما أشاء فيها وعليها أبني حياتي. لا مكان للـ لوم فيها ولا يوجد وقت يفوت. و ما لديّ الآن هو كل ما لدي. و هو كثير الحمدلله. ولو أنني أُكثر من إغماض عينيّ سأظل على بيّنة: أن كل الأمور عند الله متساوية، لا يوجد سهل وممكن وصعب ومستحيل أو معجزة. فـ كلها بقدرته متسواية.*

مالذي أحتاجه لأطمئن بعد؟

أن أتامّل في آيات الله من حولي. لن أُحصي نعم الله علي لكني أحصي كم منها التي وعيتُ بوجودها وتعمقت برسالتها في حياتي. الرحلة هذه مشوقة وتفوق ما تصورت. أرتّبُ نواياي كالدفاتر. ولو أطلّت فكرة مزعجة عليّ أن لا أحزن أو أستسلم أو أعيش دور الضحية. مامن ضحايا هنا مادمنا مُخيّرين والربُّ واحد.

.قبل أن أنسى هنا جمعت صورًا أخذتها  للصومال في الانستجرام

1/52 الأسود يليقُ بك

الأسود يليق بك.jpg
You seriously call this a novel?!
“الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”!
طيب الرواية برأيي كانت واضحة من بعد هذه العبارة، الرواية ليست عن ملحمة حب وغناء وكبرياء وغيره بل مجرد إعجاب متبادل، هي أُعجبت بمحفظته و هو بشيء لا أهتم بفهمه حقاً.

بصراحة قرأتها كما قرأتُ “سقف الكفاية”.. عيناي كانتا لا تطيقان البقاء في الصفحة لأكثر من دقيقتين. كنت أقرأ وأرفع حاجباً بـ “وبعدين يعني؟!”، لم أجد أفكارًا عميقة تستوقني قليلاً سوى الأجزاء التي تحدثت عن قبائل الأوراس و شيئًا عن أوضاع الجزائر.

طيب علّمونا في المدرسة أنه لابد للقصة من حبكة، فأين الحبكة يا ترى في الروايه؟
وبالمشرمحي؛ معقوله الحبكة تكون في البطلة اللي كل شويتين معصبة و طالعه من فندق و داخلة على فندق ثاني؟!
يعني الحب بس تباهي ومطاعم راقية وفنادق؟!
الرواية مليانة بعبارات حسيتها متشدقة بأخبار موسيقيين ماتوا وما سمعنا عنهم – عذرًا – أنا اللي ما سمعت عنهم ههههه

اممم تمنيت لو الحوارات كانت أكثر، الحوار هو اللي يبيّن صفات الشخصيات.. مهما الكاتبة وصفت لي غرور وكبرياء و مشاعر وحكايات عن الشخصيات .. يظل الحوار الشي الوحيد اللي يعطيني الخيار في قراءة ملامح هالناس بين السطور!
هالنقطة ألاحظها في الروايات العربية كثير، أقرا وأحس اني أسمع لراديو ما يتوقف و ما يخليلي فرصه ألمح شي أو أفرح بإكتشافي صفة مواربة في الشخصيه.. لذا طبيعي لما كل شي يصير واضح في الرواية.. راح يكون باهت بالنسبة لي .. وأتمنى أوصل للدفة الثانية من الغلاف وأصكّه بقوة كأني رزعت الباب على كل اللي بالرواية:/
العبارات المقتبسة للرواية جميلة لكنها حين تتوزع بين صفحات الرواية.. لا تشفع للفكرة العامة السطحية.

و الشيء المؤسف حقيقه إن الحب في رواياتنا يبدأ بـ خيانة، يعني ما ينفع أحب إلا لما أخون؟!

لن أقول سوى أنكم يا معشر الكتّاب لم تُقدِّروا الحب حق قدره، ربما أساساً لم تعرفوه لـتُعرِّفوه لنا.

بالنسبة لي لا أستطيع قراءتها لمرة ثانية، لذا أتوقع أن هذه الرواية ستُنسى.

يا خسارة والله.
+إبقوا إفلقوني بحجر لو قريت رواية عربية أخرى سُوِّقَ لها على أنها كُتبت للحب وعنه.

اللي بعدو!

G: sudden realizations

Knock, and it shall be opened unto you

Knock, and it shall be opened unto you

O Allah, knocking on your door feels like home

Things We Could Do: Hide And read

20130101-112638.jpg
جلُّ ما أفكر فيه الآن، الكتاب الذي كتبه كاتبه في سبعة أشهر ولأقرأه أخذ مني – ولازال -أكثر من ذلك بكثير.
جلُّ ما أفكر فيه، أني أشتاقُ للكتب. للورق. للتأثير الإيجابي للكلمات، والنور في قلبي وعقلي، إشتقتُ حتى لـ تعليقاتي الحانقة على ما رفع ضغطي من أفكار في الكتب. وتمريري لـ شعلة وجدتها في كتاب لمن أعرف كـ “هذا الكتاب وجبة غنية للعقل والروح لا يجب أن تفوِّتوه!“. أن تُلهمني فكرة صادقة بين دفتي كتاب.
كلُّ كتابٍ تقرؤه هو مشروعٌ يتحتمُ عليك أن تقرر بعد الإنتهاء منه ما يمكنك عمله بشأن كل شيء!
كلُّ كتابٍ قرأته لابد أن تدع تأثيرُه ينعكسُ عليك، اللحظة التي تعرفُ فيها شيئاً جديداً أو معلومةً فريدة لا يمكنك بعدها التظاهر وكأن شيئاً لم يكن! بإمكانك فقط محاولة معرفة وإكتشاف /اكتساب المزيد.
حين أنتهي من قراءة كتاب و سواء أعجبني أم لا.. أشعرُ بالخوف الجميل بداخلي، الخوف من ماذا بعد؟! ماذا سأفعل بهذه الفكرة؟! كيف تبدو وهي في رأسي؟! وماذا ستصنعُ من بعد في حياتي؟!
هذا الخوف الجميل، جمَّل في عينيّ الكثير من الأشياء، غيّر ذائقتي في الكتب، جعلني لا أُبجِّل شيئًا حتى يصدِّقه عقلي، وكتب على راحتي بخطٍ جميل”you look beautiful when you read!

والأهم؛ لا أذكر متى كانت آخر مرة قلتُ فيها لأحد: “أشعرُ بالملل”.

لذا؛ هيا بنا نختبئ ونقرأ في عامنا الجديد.