بـــي ؛ اسـمعني للآخـر

الحديثُ المؤجّل

Posted in face it by bea* on 10/11/2009

كـ من يُغادر الحفلَ باكراً ، لن أودّع آخر الواصلين ، سأذهب على عجلْ و أقول: علي أن أكون في مكان آخر.الآن.

لو غادرتُ الآن، مالمساحه الباقيه؟

سأترك الطاولة المزدحمه بأشيائي. أقلامي الملّونه . ودفتر الرسم الأسود. وأوراقاً . أوراقاً كثيره. قُصاصاتي وخطي العابث بجدار. الكتب على الرّف. وكأس القهوه التي أكرهها. دولاب ملابسي و عطوري وقلم الكحل. هاتفي تظل الرسائل فيه بالظّرف الأصفر. ستبقى الأسماء فيه، و يرنّ آخر المتصلين ، وآخر من يعلم. و أشياء تُصبح بلا معنى. بدوني.

سآخذ معي وعوداً لم أبُح بها. و سيل كلام ٍابتلعته منذ زمن . لكيلا أغرق ويغرق غيري. عدا ذلك أعتقد بأني قلتُ في حياتي كفايه. سآخذ كل ماكان بيني وبين الله ، نفسي ،و كلّ من قابلت في هذه الحياه. سآخذ ما فهمت. ومالم أفهمه. وما رميته تحت خط الذاكره. أزادي هذا كثير؟ ..المصيبه يجب علي أن آخذ كل ما أستطيع فلا عوده بعدها.و كلّ ما أملكه راحتاي و كتفانِ مُثقلان.

ليتني آخذ معي قلباً أو اثنين في يديّ. يضيئان ليلي بدعاء. لكن عندئذ يُقفل بابُ التمنّي. فآخذ أمنيةً أخرى لم تتحقق. الحصّاله ملأى بها يا ربّ. عوّضنا خيراً. عوضني خيراً.

و ماذا عنهم ؟

سأرى خلفي حزناً .ليتهم لا يعلمون ما حلّ بي .هكذا يكونُ الحزن مُعلقا بسؤال. بإحتمالية. السببُ دائماً موجعٌ أكثر. لكن الأملَ لو يتّسع مؤلـمْ أيضاً. أدعو ربّي بأن أزورهم حُلماً حُلماً. و أخبرهم بأني بخير. يالله! اجعلني بخير.

على سطح الأرض سأترك مكاني. وطني. ألمي. أسفي الذي لم يصل. وكل ما لم يعد يُجدي.أحياناً قلّة أدبي. نسياني. ردّاتُ فعلي. عماي. صوتي. سفري. اللون الأخضر. شكّي. يقيني. ألفاً من الأحاسيس الأولى. وشكراً كبيره أكتبها على ظرف وصيّتي. افتحوها. بين أوراقي تجدونها.

لو غادرتُ فإني أريد أن أترك أثراً. ههههه ومن لا يُريد !

أريدُ أن أتبرّع بأعضائي. أن أهب عينيّ. ورئتيّ. وقلبي. وماذا أيضاً بالعادةِ يأخذون؟! أريدُ أن أتبرّع بأعضائي. أكرر. لكنني سأقف عند هذا المنعطف طويلاً. أأريدُ حقاً الذهاب خاويه ؟ أأريدُ الحياة لبعضٍ مني ثانية؟ أملاً بأن تعيش عينايَ أسعدْ وتعشقا لوناً ليس أخضر؟! ويضحك ُالقلب في صدرِ أحدهم بصوتٍ أعلى وتلكَ الرئه تجد فرصةً أخرى..لـ تشهق دهشة؟ . أَهي أنانيّه مني ؟! أن أأبى رحيل بعضي بحجّة الصالح العام ؟ هل سآخذهم إليّ ثانيه ؟ نكته صح ؟ صدقاً كيف أجيبُ على نفسي من الأساس؟!

ألهذا تُكتب الوصايا عند المحامي ؟ ليُحذف منها ما حطّ على وجع . ويُبقي منها بيتاً. مالاً. شرطاً لا صوتَ /صدى له ؟

كل استفهام ٍحامض هُنا علّقتهُ بمشجب. علّقته وأدري بأنه لن يجف.

3 تعليقات

Subscribe to comments with RSS.

  1. female symphony said, on 18/11/2009 at 9:24 م

    نص أقل ما أقول عنه رائع جداً:)

  2. مزاجيات said, on 25/11/2009 at 3:34 م

    تربكنا تلك الأحاديث المؤجلة، فكلٍ منا حديث عالقٌ بين الحنايا، نفكر فيه بيننا وبيننا، نخاطب أنفسنا بأفكار ربما يضحك عليها الغير، بعضها يعلق لقوته وبعضها يتلاشى مع أول ارتطامٍ بواقعٍ يأبى أن ننطق بذلك الحديث علناً..
    رائعة جداً، دافئة، واثقة، تعرف ماتقول وما تريد أن يصل فقط!
    شكراً لك

  3. bea* said, on 27/12/2009 at 10:08 م

    عزيزتي خلود ؛ شكراً (f)

    - – - –

    عزيزتي مزاجيات ؛ هذا الحديثُ بالذات ظلّ عالقاً لمده طويله. وأتفهّم لمَ لا نحب الخوض فيه. لكن ذلك لا يجعل منه سهلاً بعد حين!

    و شكراً لكٍ أيضاً ^^


اترك رد