لمبه محروقه عالشاطئ

::
تجي تدوّر على نفسك ؛ و تدري بين السما والأرض بيظل هالفرق فيك شاسع.
تجي تدوّر ؛ و تلقى الأماني قدّامك . ولاّ وراك بخطوه.. و بعدك واقف.
تجي تدوّرها يوم. و تنساها يوم ؛ و تتذكّر بعدها حلمك و تلقاه لقى غيرك . منّك أوفى !
بس الحلم بيرجع. ويرجع. ويظل يدور حولك لعلّ تسمع !
بالله ارجع للسما . للأرض. و حدّد مكانك بينهم : انسان بعده يحلمْ !
قـُلها معي.
اللهّم لك الحمد كلّه ولك الشكرُ كلّه ولك الملكُ كلّه وإليكَ يرجعُ الأمرُ كلّه علانيته وسرّه أوّلهُ وآخره ، ظاهرهُ و باطنه. لكَ الحمدُ يا مالكَ المُلك في الأولى والآخرة حمداً دائماً طيّباً نقياً مُباركاً فيهِ يملأُ السماوات و الأرض و ما بينهما كما ينبغي لجلالِ وجهك و عظيمِ سُلطانكْ و مدادِ كلماتِك و تعدادِ مخلوقاتك ، وسعةِ عرشِك و رضا نفسِك حتى ترضى يا أكرم الأكرمين . لكَ الحمدُ و الشكرُ يا قادر على كلّ شي و يا مقتدِر ، يا ذا الجلالِ والإكرام يا حيُّ يا قيّوم يا مالكَ المُلكِ يا خالق الخلقِ يا نور السّماواتِ و الأرضِ و ما بينهما . يا بديع السماواتِ والأرضِ و ما بينهما ، يا حبيبي يا اللّه يا الله يا الله ؛ اللّهم اغفر لي ما مضى من ذنوبي و اعصمني فيما بقيَ من عمري وارزقني أعمالاً طيّبه تَرضى بها عنّي و تُبْ عليّ يا توّاب يا عظيم المغفِرة. يا أرحم الراحمين أكرِم عليّ بكرمِك في الدنيا و الآخرة يا أكرَمَ الأكرمين .
اللّهمّ آمين.
المِعْطفُ الثـقيـل
يمدُّ لك يده. يأخذ بيدك المتردّده ويشيرُ بالأخرى إلى شمال صدره. أن صدقني واتبعني. شيءٌ ما يخبرك هذا الانسان تعرفه. بأنك قد قابلته من قبل. فـ تصدّقه. وتتبعه.
تمرّان من أمام المحلاّت. ينعطف بك كثيراً، يتجاوز زحام المارّة و فوضى المدينة. يمرُّ الوقت و تبدو الصوره أوضح. هذه المدينة زرتها من قبل. هذه الحدود وشكل المباني وأرقام الأحياء والشوارع. وهذا الهواء يُشاركك إياهُ أُناس يبدون مألوفين لدرجةِ الشكِّ بنفسك. بداخلك. أنا عِشتُ هُنا. شيء أقوى منك لا يفتأُ يُذكّرك بين دقيقةٍ وأخرى.
بعد قليل ترفض إكمال المسير. تسحب يدك . يكفي!. تقول بأعلى صوت. لا يلتفت إليك المارّة.و تُريحك فكرة بأنك لم تحدث تلك الضجّة التي تخيلت!. يكفي ! إلى أين تأخذني ؟!
يُجيبُك المادَّ يدهُ اليُمنى المُشيرُ بالأخرى إلى شمال صدره :
” أنت اخترعت هذه المدينة. منذُ جئتَ إليها وحيداً أصبحت لك. مِلكك. جئت بمشاعرك .أحلامك.أفكارك.الصغيره منها والكبيره. والآن أصبح لك مباني تعلو سحب حُلمك. وأفكارٌ يتأملها المارّة على واجهة المحلاّت. و مشاعركَ غدتْ مفضوحه.أنت يا عزيزي مفضوح. فـ كثيراً ما قلت وأنت تدري. أو لا تدري. جئتَ بنا إلى هُنا . أنت جئت بي إلى هُنا ! “
الآن أتتركُ يده ؟ وإلى أين تقودُكَ يده الأخرى ؟!
>
تكتب في مدوّنه. وتعطي كل تفاصيل عنوانك لأيّ أحيائها تنزل. وأيّ البيوت تسكن، تَصِفُ لون نوافذك واسمك الذي على الباب.
ولازلت تسأل كيف يعرفُك المُمسك بيدك!
الحديثُ المؤجّل
كـ من يُغادر الحفلَ باكراً ، لن أودّع آخر الواصلين ، سأذهب على عجلْ و أقول: علي أن أكون في مكان آخر.الآن.
لو غادرتُ الآن، مالمساحه الباقيه؟
سأترك الطاولة المزدحمه بأشيائي. أقلامي الملّونه . ودفتر الرسم الأسود. وأوراقاً . أوراقاً كثيره. قُصاصاتي وخطي العابث بجدار. الكتب على الرّف. وكأس القهوه التي أكرهها. دولاب ملابسي و عطوري وقلم الكحل. هاتفي تظل الرسائل فيه بالظّرف الأصفر. ستبقى الأسماء فيه، و يرنّ آخر المتصلين ، وآخر من يعلم. و أشياء تُصبح بلا معنى. بدوني.
سآخذ معي وعوداً لم أبُح بها. و سيل كلام ٍابتلعته منذ زمن . لكيلا أغرق ويغرق غيري. عدا ذلك أعتقد بأني قلتُ في حياتي كفايه. سآخذ كل ماكان بيني وبين الله ، نفسي ،و كلّ من قابلت في هذه الحياه. سآخذ ما فهمت. ومالم أفهمه. وما رميته تحت خط الذاكره. أزادي هذا كثير؟ ..المصيبه يجب علي أن آخذ كل ما أستطيع فلا عوده بعدها.و كلّ ما أملكه راحتاي و كتفانِ مُثقلان.
ليتني آخذ معي قلباً أو اثنين في يديّ. يضيئان ليلي بدعاء. لكن عندئذ يُقفل بابُ التمنّي. فآخذ أمنيةً أخرى لم تتحقق. الحصّاله ملأى بها يا ربّ. عوّضنا خيراً. عوضني خيراً.
و ماذا عنهم ؟
سأرى خلفي حزناً .ليتهم لا يعلمون ما حلّ بي .هكذا يكونُ الحزن مُعلقا بسؤال. بإحتمالية. السببُ دائماً موجعٌ أكثر. لكن الأملَ لو يتّسع مؤلـمْ أيضاً. أدعو ربّي بأن أزورهم حُلماً حُلماً. و أخبرهم بأني بخير. يالله! اجعلني بخير.
على سطح الأرض سأترك مكاني. وطني. ألمي. أسفي الذي لم يصل. وكل ما لم يعد يُجدي.أحياناً قلّة أدبي. نسياني. ردّاتُ فعلي. عماي. صوتي. سفري. اللون الأخضر. شكّي. يقيني. ألفاً من الأحاسيس الأولى. وشكراً كبيره أكتبها على ظرف وصيّتي. افتحوها. بين أوراقي تجدونها.
لو غادرتُ فإني أريد أن أترك أثراً. ههههه ومن لا يُريد !
أريدُ أن أتبرّع بأعضائي. أن أهب عينيّ. ورئتيّ. وقلبي. وماذا أيضاً بالعادةِ يأخذون؟! أريدُ أن أتبرّع بأعضائي. أكرر. لكنني سأقف عند هذا المنعطف طويلاً. أأريدُ حقاً الذهاب خاويه ؟ أأريدُ الحياة لبعضٍ مني ثانية؟ أملاً بأن تعيش عينايَ أسعدْ وتعشقا لوناً ليس أخضر؟! ويضحك ُالقلب في صدرِ أحدهم بصوتٍ أعلى وتلكَ الرئه تجد فرصةً أخرى..لـ تشهق دهشة؟ . أَهي أنانيّه مني ؟! أن أأبى رحيل بعضي بحجّة الصالح العام ؟ هل سآخذهم إليّ ثانيه ؟ نكته صح ؟ صدقاً كيف أجيبُ على نفسي من الأساس؟!
ألهذا تُكتب الوصايا عند المحامي ؟ ليُحذف منها ما حطّ على وجع . ويُبقي منها بيتاً. مالاً. شرطاً لا صوتَ /صدى له ؟
كل استفهام ٍحامض هُنا علّقتهُ بمشجب. علّقته وأدري بأنه لن يجف.
أخيراً يُفتح الباب لي ..أخيراً !

الامتحانات النهائيه على الأبواب. وبإنتظار أن تمر بسرعه حجزتُ تذاكر لرحله مجنونه، وقررتُ ارتكاب جنون آخر قريباً.أودُّ جمع قصص كتبتها وإعاده طباعتها ،تراودني الرغبه في تمزيق جميع رسوماتي لكنني لا أملك جرأة التخلص من الأوراق القديمه. خففت من ذاكرة هاتفي الممتلئه ، ما يزيد عن 1000 صوره يا إلهي!! .أصير خاله الشهر القادم بإذن الله ،ليست المره الأولى .تلقيتُ خبراً رائعاً قبل البارحه. عشت حاله تطنيش لما يدور حولي لعدة أيام، الأسبوع الماضي صدقاً فقدت الأمل في قاعه الدرس ، وجدته ثانيه بعد صلاه.و قدّرت صداقاتي أكثر كلما اتصلت احداهن تسأل: وينك؟ وحشتيني وتلقي بدعابة تنجح بإضحاكي.سأزرع نبتتي مرة أخرى( مر أكثر من شهران على المحاوله الأولى – والنبته لم تظهر
) ، دروس الخط أهملتها لظروف وتراكمت علي أنواع الخطوط وقبل البارحة دخلت امتحانها النهائي ولم أعلم عنه سوى قبلها بدقائق. وأنا أكتب هنا بدأت تمطر بشدّة. لعبت تحت المطر لعشر دقائق وزميلتي في الغرفه تصرخ من النافذة يا هبله ادخلي. أرد وهي بالكاد تسمعني وضجيج المطر :” life is too short babe..too short”.ليتها تمطر غداً أيضاً.سعيدة.الحمدلله
كُتِبت هذه التدوينه عصر يوم الأحد.
نحنُ تقريبًـا.أو أقل

مالذي تغيّر فينا – بيننا – حولنا بالتحديد ؟
نتقابلُ صدفة ،يالله من صدفة !
قلتُ يومها هذه الدنيا صغيره. صغيره بي و بكِ . كيف اجتمعنا بعد سبع. ثمانيه سنوات؟! ..كنتُ أقول: لي روحٌ تقربني تحملُ ذات اسمكِ . لها عينان صغيرتان أيضاً . وتفلسفتُ في وصفِنا وقتئذ. وقت ربيعنا. أنا وأنتِ.
والآن بالكادِ يتسلل السلامُ بيننا. يختلف توقيتُ ساعتي عن ساعتك .أكتشفُ بأني لازلتُ أحملُ صورة لوجهكِ.فأين أضعتِ وجهي ؟
آخر مرة رأيتكِ ..أخذتُ لحظه بل لحظتين قبل أن أنظر إليكِ ..وألقيتُ سلاما في الهواء ..باردْ!
أتدرين خفتُ تلحظينه ! فـهَل فعلتِ؟
أين كنّا ..ذكريني أنتِ فأنا لا أثق بذاكرة القلب ما دمت ُأحسِّها تخدعُني معكِ. اليومَ تُجبرنا معرفه سابقة – قديمة – وذكريات بقيت أنصافها هنا وهناك على الإبتسام؛ تُجبرنا أن نظل شبه أصدقاء. شبه أصدقاء ؟! ماذا يعني أن نكون كذلك ؟ نحن يا من كنتُ أعرفكِ قد نسينا أسماءنا ..انتحلنا حياةً أخرى. لم يبق شيء على عنوانه السابق. تظنين قد ضعنا ؟ تُرى طريقنا من هنا كيفَ يبدو ؟
لا تقلقي ..كل شيء سيمضي. ونحن….!
يـا بـائِع َالفـَرَح

تُنهكه أحلام ٌ..خذلتهْ
تطرقُ عيناه ُ كل باب ْ
وتبكي سراب َرغيف ِخبز ْ
و مِخَدّة ِ..
و دفءَ أُم ْ..
تبتلِعُه ُ كُلُّ الدُّروب ْ
يَحتويهِ فَراغُ ثلج ْ..
و جوعٌ يَقْتَنِصُ جَسَده ..
يتوسّد ُ تُراب َوطن ْ..
باعَ له الحزنَ..حتى شَبِع ْ !
وطن ٌ ظَمئ ..
تُظَلَّلُهُ سُحُب ُ حِرمان
لَمْ يَعُد ْ يَتّسِعُ لِملْحِها الدّمْع ُ..أكثر ْ !
عَيْناهُ تَعْتِق ُالعَبْرة الغافِية ..
” كَفى حُزْني…بِكَم ِالفَرَح ْ ؟! “
\
\
كيف َتَشْتاقُ فَرَحاً ..لَمْ يَزُرْك ؟!






تعليق واحد